مؤتمر استثمار فلسطين.. مسعى لخلق 50 ألف فرصة عمل

غزة-دنيا الوطن
أنهت مدينة بيت لحم، جنوب القدس، حتى وقت متأخر من مساء أمس، وضع اللمسات الأخيرة لانطلاق مؤتمر فلسطين الأول للاستثمار الذي تأمل السلطة الفلسطينية من خلاله بجني حوالي ملياري دولار، عبر طرح 50 مشروعا اقتصاديا ستتم مناقشتها مع حوالي 1000 من المستثمرين الأجانب والعرب والإسرائيليين والفلسطينيين. غير أن خبراء اقتصاديين يشككون في إمكانية تحقيق هذه الأهداف بالتأكيد أن لا شيء تغير على الأرض من شأنه أن يشجع رأس المال المتردد في الأراضي الفلسطينية. وحسب رأيهم فان الخوف يبقى من الإجراءات الصعبة والمعقدة التي تعرقل أو تحرم وصول رجال الأعمال وموظفيهم في المستقبل إلى الأراضي الفلسطينية، ولا أدل على ذلك من التصاريح المحدودة التي نجحت السلطة الفلسطينية في استصدارها للمستثمرين المشاركين لمدة 14 يوما فقط.

وكانت إسرائيل قد وعدت بتسهيل حركة الوافدين إلى بيت لحم، ووافقت على عدم ختم جوازات المستثمرين العرب الذين ينتظر وصول خليجيين من بينهم، وإنما منحهم تأشيرات خارجية.

وفي الوقت الذي عملت فيه بلدية بيت لحم على إعادة صيانة البنية التحتية للمدينة، بما يشمل إعادة تعبيد الشوارع وطلائها وبناء الأرصفة وإقامة الحدائق وإضاءة المدينة، انتشر المئات من رجال الأجهزة الأمنية الفلسطينية على مختلف محاور ومداخل المدينة وعلى الطرقات الفرعية والرئيسية. وبدأوا حملة وصفها المواطنون «بالمزعجة» يدقق خلالها رجال الأمن في السيارات وركابها وهوياتهم، الا أن مسؤولي الأمن في المدينة حاولوا مرارا التهوين من قلق المواطنين قائلين إن الإجراءات لن تمس بحرية الحركة وستتركز في الشوارع التي يتحرك من خلالها الوفود، ولعدة دقائق فقط. وتسعى السلطة لخلق فرص عمل لـ 50 ألفا في فلسطين. وقال وزير الاقتصاد الفلسطيني كمال محمد حسونة لـ«الشرق الأوسط»: «الحياة يجب أن تستمر». وأضاف «ننتظر مشاريع بملياري دولار وهناك اتفاقات اقتصادية بين شركات فلسطينية وأجنبية ستوقع خلال المؤتمر، وقد تم الاتفاق عليها».

ويحدد حسونة أهداف المؤتمر بإبراز الوجه الحقيقي للاقتصاد الفلسطيني وإمكانياته، وليتشجع القطاع الخاص وإعطاء مساحات لتنفيذ بعض المشاريع وتطويرها، وفتح آفاق للمنتوجات والصناعات الفلسطينية مثل صناعة الرخام والنسيج وزيت الزيتون.

ويتوقع أن يكِشف المؤتمر عن عدة مشاريع بينها مشروع وصف بالكبير بين رجل أعمال فلسطيني ورجل أعمال عربي سيشغل وحده حوالي 10 آلاف فرصة عمل.

التعليقات