بيان الذكرى الستون للنكبة صادر عن محافظ اريحا

بسم الله الرحمن الرحيم
بيان
الذكرى الستون للنكبة
(1948-2008)
باسم محافظ اريحا والاغوار رئيس الهيئة الوطنية المحلية لإحياء الذكرى الستون للنكبة تتقدم الهيئة باسم كافة المؤسسات الرسمية وغير الحكومية وكافة القوى والاحزاب بالتحية الى كافة أهالي المحافظة الصامدين المرابطين على ارضهم ارض الرباط والرسالات ومهد الاديان.
نعيش في محافظة اريحا والاغوار بقراها ومخيماتها ومدنها الذكرى الستين للنكبة، نعيش هذه الاجواء بكل ألم وحزن كما تعيشها بقية جماهيرنا في محافظات هذا الوطن العزيز على قلوبنا جميعا، وليس بأقل من ذلك يعيش شعبنا في الشتات الم هذه النكبة وآثارها الكارثية على الارض والانسان منذ ستون عام.
في الوقت الذي نعيش فيه النكبة والالم معا، يمارسون فرحهم بمرور ستون عاما على قيام دولته في ظل استمرار الظلم وغياب العدالة والكيل بمكاييل متعددة حيث لا تعير وزنا ولا قيمة لحقوق الشعب الفلسطيني التي أقرتها كافة قرارات الامم المتحدة ذات الصلة.
في الذكرى الستين لنكبة الشعب الفلسطيني، وفي الوقت الذي مازال يقدم شعبنا الفلسطيني فيه التضحيات من أرضه وعلى ارضه بجسده العاري مازال العالم مترددا وعاجزا عن ردع الجلاد ومغتصب الارض على الرغم من ان قيام هذا الكيان على ارض فلسطين جاء بقرار دولي وبشروط دولية رغم الظلم التاريخي الذي أوقعه هذا القرار.
تعود الذكرى واللاجيء مازال لاجئاً، والمشرد مازال مشرداً، تعود الذكرى وما زالت تمارس ضد شعبنا وأرضنا نفس السياسات التي اقتلعتنا من ارضنا واغتصبتها لصالح كيانهم، تعود الذكرى محملة بآلامها المرة لتدفن الامل الذي حاولنا زراعته في نفوس وعقول الاجيال الفلسطينية بامكانية اقامة سلام شامل وعادل ودائم على هذه الارض وعودة كريمة لأهلها الشرعيين، تعود الذكرى علينا ونحن نجدد العهد والوعد لشعبنا الفلسطيني على ارض فلسطين وفي المنافي بأن تظل فلسطين هي قبلة كل المناضلين والشرفاء والاحرار في هذا العالم.
يا جماهير شعبنا ، اننا اليوم مطالبون اكثر من اي وقت مضى لرص الصفوف وتجسيد أسمى معاني الوحدة الوطنية على الارض لتحقيق الهدف بالتحرر والعودة وبناء الدولة الفلسطينية الديمقراطية بعاصمتها القدس الشريف، ففلسطين كما كانت دائما، وستبقى اكبر من الفصائل والاحزاب والتنظيمات والجماعات والافراد. إن حالة الانقسام التي أدخلتنا في نفق مظلم أحدثت حالة من التيه لا تخدم الا تكريس الاحتلال.
يا أهلنا، ويا أحبتنا، وانتم تقفون في هذا الموقف في هذه اللحظات بالذات، وفي يوم من أيام اريحا، فإنتم لا تعيشون وتحيون ذكرى النكبة فحسب، وانما انتم بوقفتكم هذه تقفون موقف وفاء للشهداء، وللاسرى خلف القضبان، وتستشعرون ألم الجرحى ومعاناتهم، انه العهد والوعد لكل شهيد ولكل اسير ولكل جريح ولكل لاجيء ومشرد عن ارضه ان لا ننسى فلسطين أو ننتنازل عن حق العودة، ومهما احتفلوا وحاولوا تزوير التاريخ والحقائق، تظل فلسطين ارضا وشعباً هي الحقيقة الساطعة التي لا تزول.
"إن يوم احتفالهم وفرحهم هو يوم نكبتنا
فلنعمل معاً لتحقيق يوم فرحنا بالوحدة والاستقلال وقيام الدولة الفلسطينية الديمقراطية بعاصمتها القدس الشريف".

اريحا في :1552008 الهيئة الوطنية المحلية لإحياء
الذكرى الستون للنكبة

التعليقات