انقطاع التيار الكهربائي يغرق غزة بمياه الصرف الصحي
غزة-دنيا الوطن
لم يكن إبراهيم أبو عيادة، 49 عاما، يتوقع حتى في أشد الكوابيس، ما حدث له قبل أسبوع عندما خلد للنوم في بهو منزله الكائن في حي الزيتون، جنوب مدينة غزة. فقد استيقظ فزعاً بعدما غمرته مياه ذات رائحة كريهة، سرعان ما تبين له أنها مياه صرف صحي. وكان هذا هو حال الكثير من المنازل في الحي اذ غمرتها مياه الصرف الصحي التي طافت من المناهل، بعد انقطاع التيار الكهربائي في المنطقة، الذي أدى بدوره الى توقف محطة معالجة الصرف الصحي في الحي بسبب نفاد الوقود جراء الحصار الاسرائيلي، فلم يكن أمام مياه الصرف الصحي إلا أن تندفع في الاتجاه العكسي لها، فتغرق الشوارع والمنازل. وهذه ليست المرة الأولى التي تغرق بها شوارع حي الزيتون بمياه الصرف الصحي، لكنها بكل تأكيد كانت المرة الأولى التي يندفع فيها أكبر قدر من مياه الصرف الصحي. وأكد أبو عيادة وعدد من جيرانه لـ«الشرق الأوسط» أنه لو كان بمقدورهم بيع المنازل وشراء منازل اخرى في مناطق أخرى لما ترددوا في ذلك. ويرسم المهندس عماد صيام، مدير عام بلدية غزة، مشهداً كارثياً لمدينته في ظل نفاد الوقود وانقطاع التيار الكهربائي. وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال صيام «توجد في مدينة غزة ثماني محطات فرعية لمعالجة مياه الصرف، ومحطة واحدة رئيسية»، ويؤكد أنه في حال انقطع التيار الكهربائي، فإن محطات الصرف الصحي تتوقف عن العمل، الأمر الذي يجعل المياه تتدفق عبر المناهل للشوارع والبيوت. واشار صيام الى أن الذي يجعل الأهالي في حي الزيتون الذي يقطنه عشرات الآلاف يواجهون مشكلة أكبر من غيرهم هو حقيقة أن جميع محطات المعالجة الفرعية تقوم بضخ مياه الصرف الصحي في محطة حي الزيتون. وأضاف «كان في السابق يتم تشغيل محطات المعالجة بمولدات تعمل بالسولار، لكن في ظل انقطاع السولار، فإنه بمجرد انقطاع التيار الكهربائي تتدفق مياه الصرف الصحي».
وأوضح صيام أن محطة الصرف الصحي الرئيسية في حي تل الهوا تتوقف عن العمل عندما ينقطع التيار الكهربائي ولو لوقت بسيط جداً، وبالتالي تقوم بضخ مياه الصرف الصحي للبحر بدون معالجتها، مشدداً على أن هذه المحطة تضخ يومياً 60 ألف لتر مكعب من مياه الصرف الصحي.
واشار الى أن المشكلة الكبرى تتلخص في أن الرواسب الناجمة عن عمليات المعالجة الصحية الجزئية لا يتم التخلص منها، لأن الأجهزة التي تقوم باستخلاص هذه الرواسب والتخلص منها تعمل تحديداً على السولار. وأضاف أن محطات الصرف الصحي تحتاج يومياً الى 3000 الف لتر من السولار لإنجاح عمليات الصرف في حال انقطاع التيار الكهربائي. لكن أتراح مدينة غزة التي يقطنها أكثر من نصف مليون نسمة لا تقف عند هذا الحد.
ويوضح صيام أن غزة لا تستطيع التخلص من النفايات الصلبة لتوقف الشاحنات التي تقوم بنقل هذه النفايات الى مكب النفايات الرئيسي في منطقة جحر الديك، جنوب شرق المدينة. ويؤكد أن مدينة غزة تنتج يومياً 600 طن من النفايات الصلبة، مشيراً الى أن البلدية استعاضت عن السيارات عبر استخدام عربات الكارو في جمع النفايات ووضعها في مكب مؤقت في قلب المدينة، وقريب من الأحياء السكنية، الأمر الذي يؤذن بانتشار الأوبئة والأمراض والبعوض.
لم يكن إبراهيم أبو عيادة، 49 عاما، يتوقع حتى في أشد الكوابيس، ما حدث له قبل أسبوع عندما خلد للنوم في بهو منزله الكائن في حي الزيتون، جنوب مدينة غزة. فقد استيقظ فزعاً بعدما غمرته مياه ذات رائحة كريهة، سرعان ما تبين له أنها مياه صرف صحي. وكان هذا هو حال الكثير من المنازل في الحي اذ غمرتها مياه الصرف الصحي التي طافت من المناهل، بعد انقطاع التيار الكهربائي في المنطقة، الذي أدى بدوره الى توقف محطة معالجة الصرف الصحي في الحي بسبب نفاد الوقود جراء الحصار الاسرائيلي، فلم يكن أمام مياه الصرف الصحي إلا أن تندفع في الاتجاه العكسي لها، فتغرق الشوارع والمنازل. وهذه ليست المرة الأولى التي تغرق بها شوارع حي الزيتون بمياه الصرف الصحي، لكنها بكل تأكيد كانت المرة الأولى التي يندفع فيها أكبر قدر من مياه الصرف الصحي. وأكد أبو عيادة وعدد من جيرانه لـ«الشرق الأوسط» أنه لو كان بمقدورهم بيع المنازل وشراء منازل اخرى في مناطق أخرى لما ترددوا في ذلك. ويرسم المهندس عماد صيام، مدير عام بلدية غزة، مشهداً كارثياً لمدينته في ظل نفاد الوقود وانقطاع التيار الكهربائي. وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال صيام «توجد في مدينة غزة ثماني محطات فرعية لمعالجة مياه الصرف، ومحطة واحدة رئيسية»، ويؤكد أنه في حال انقطع التيار الكهربائي، فإن محطات الصرف الصحي تتوقف عن العمل، الأمر الذي يجعل المياه تتدفق عبر المناهل للشوارع والبيوت. واشار صيام الى أن الذي يجعل الأهالي في حي الزيتون الذي يقطنه عشرات الآلاف يواجهون مشكلة أكبر من غيرهم هو حقيقة أن جميع محطات المعالجة الفرعية تقوم بضخ مياه الصرف الصحي في محطة حي الزيتون. وأضاف «كان في السابق يتم تشغيل محطات المعالجة بمولدات تعمل بالسولار، لكن في ظل انقطاع السولار، فإنه بمجرد انقطاع التيار الكهربائي تتدفق مياه الصرف الصحي».
وأوضح صيام أن محطة الصرف الصحي الرئيسية في حي تل الهوا تتوقف عن العمل عندما ينقطع التيار الكهربائي ولو لوقت بسيط جداً، وبالتالي تقوم بضخ مياه الصرف الصحي للبحر بدون معالجتها، مشدداً على أن هذه المحطة تضخ يومياً 60 ألف لتر مكعب من مياه الصرف الصحي.
واشار الى أن المشكلة الكبرى تتلخص في أن الرواسب الناجمة عن عمليات المعالجة الصحية الجزئية لا يتم التخلص منها، لأن الأجهزة التي تقوم باستخلاص هذه الرواسب والتخلص منها تعمل تحديداً على السولار. وأضاف أن محطات الصرف الصحي تحتاج يومياً الى 3000 الف لتر من السولار لإنجاح عمليات الصرف في حال انقطاع التيار الكهربائي. لكن أتراح مدينة غزة التي يقطنها أكثر من نصف مليون نسمة لا تقف عند هذا الحد.
ويوضح صيام أن غزة لا تستطيع التخلص من النفايات الصلبة لتوقف الشاحنات التي تقوم بنقل هذه النفايات الى مكب النفايات الرئيسي في منطقة جحر الديك، جنوب شرق المدينة. ويؤكد أن مدينة غزة تنتج يومياً 600 طن من النفايات الصلبة، مشيراً الى أن البلدية استعاضت عن السيارات عبر استخدام عربات الكارو في جمع النفايات ووضعها في مكب مؤقت في قلب المدينة، وقريب من الأحياء السكنية، الأمر الذي يؤذن بانتشار الأوبئة والأمراض والبعوض.

التعليقات