د.زكريا الاغا بارك للفائزين بجائزة العودة وشكر مركز بديل دعمه للعمل الإبداعي

د.زكريا الاغا بارك للفائزين بجائزة العودة وشكر مركز بديل دعمه للعمل الإبداعي
غزة-دنيا الوطن
أكد د. زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين أن شعبنا الفلسطيني رغم المؤامرات الإسرائيلية الرامية إلى طمس قضيته ومحوها عن الخارطة السياسية لن ينسى أرضه التي طرد منها ، ولن يتنازل عن حقه المشروع في العودة إلى دياره التي شرد منها في العام 1948 طبقاً للقرار 194 .
وأوضح د. الأغا أن شعبنا الفلسطيني أثبت للعالم أجمع أنه صاحب الحق التاريخي والقانوني بالعودة إلى وطنه ودياره التي شرد منها ، ولن يتوانى لحظة واحدة عن المضي قدماً في كفاحه المشروع ونضاله العادل من أجل نيل حقوقه طبقاً لقرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرار 242 و 338 و 194 .
وأضاف د. الأغا في كلمته التي ألقاه في المهرجان التكريمي الذي نظمه المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين (بديل) مساء اليوم للفائزين بجائزة العودة السنوية للعام 2008 في قاعة الهلال الأحمر الفلسطيني بمدينة خانيونس ، أن شعبنا الفلسطيني لا يزال حتى هذه اللحظة يعايش ويلات النكبة بفعل السياسة الإسرائيلية العدوانية المتواصلة عليه أينما وجد ، وتنكر الحكومة الإسرائيلية لحقوقه وأمانيه في العودة وتقرير مصيره التي أقرتها ولا تزال تقرها كافة المواثيق الدولية والتي أكدتها كافة قرارات الأمم المتحدة .
وأكد د. الأغا على أن شعبنا بوعيه وصموده سيظل عصياً على الإخضاع والاستسلام ولن يرفع الرايات البيضاء وسيبقى متمسكاً بحقه المشروع في مقاومة الاحتلال والاستيطان والسير على طريق النضال حتى استرداد حقوقه المشروعة في العودة إلى دياره وتقرير المصير بإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس .
وشدد د. الأغا الذي يترأس اللجنة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة على ضرورة أن يكون يوم الخامس عشر من أيار الذي يصادف الذكرى الستين للنكبة التي حلت على شعبنا عندما طرد من دياره على يد العصابات الصهيوينة في العام 1948 يوماً للوحدة الوطنية والوفاق الوطني الفلسطيني مؤكداً على ضرورة الحفاظ على وحدة العمل الوطني من أجل انتزاع الحقوق الوطنية المشروعة وإزالة كافة أثار النكبة التي لازال شعبنا المشرد والمشتت في كافة أصقاع الأرض يعاني من نتائجها المدمرة ، وقطع الطريق أمام الحكومة الإسرائيلية التي وجدت من حالة الانقسام مناخاً مناسباً لتنفيذ مشاريعها وخططها العنصرية الرامية إلى إسقاط حق العودة وخلق وقائع على الأرض تمنع من إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران للعام 1967 وعاصمتها القدس .
وطالب د. الأغا حركة حماس بعودة الأمور إلى ما قبل الرابع عشر من حزيران ، وإثبات جدية تصريحاتها الإعلامية التي تخرج على لسان قادتها باستعدادها الكامل بتنفيذ المبادرة اليمنية والعمل على ترجمة هذه التصريحات على الأرض لإنهاء حالة الانقسام وإعادة اللحمة لشطري الوطن .
وتطرق د. الأغا في كلمته للعدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا مشيراً إلى أن الحكومة الإسرائيلية لا تزال تواصل عدوانها الوحشي ضد شعبنا الفلسطيني عبر عمليات القتل والاغتيال والاعتقال وهدم البيوت وإحكام حصارها الظالم على شعبنا ، وترتكب جرائمها البشعة بحق المدنيين من النساء والأطفال التي كان آخرها مجزرة بيت حانون الذي راح ضحيتها ثمانية مواطنين أبرياء من ضمنهم أم وأبنائها الأربعة على الرغم من إعلان الفصائل الفلسطينية قبولها بالتهدئة التي ترعاها مصر الشقيقة .
وتابع د. الأغا إلى أن الحكومة الإسرائيلية لا زالت تواصل أعمالها الاستعمارية التوسعية عبر بناء المستوطنات ومصادرة الأراضي الفلسطينية لصالح الجدار الفصل العنصري الذي تسبب بترحيل الآلاف من الأسر الفلسطينية من أراضيهم وقراهم واستمرارها في سياسة التطهير العرقي والتهجير القسري ضد شعبنا الفلسطيني مشدداً على أن الاحتلال الإسرائيلي يهدف من وراء هذا العدوان إخضاع شعبنا للشروط والإملاءات الإسرائيلية التي تتنكر بشكل سافر لكافة حقوق شعبنا المشروعة ووضع العراقيل أمام نجاح العملية التفاوضية والجهود الدولية المبذولة لإحياء عملية السلام ، وضرب التهدئة التي أعلنت الفصائل الفلسطينية قبولها برعاية الأشقاء المصريين .
وعبر د. الأغا في كلمته عن تقديره للفائزين الذين نالوا شرف الفوز بجائزة العودة السنوية للعام 2008 واصفاً الفائزين بالمبدعين الذين تمكنوا رغم الحصار والعدوان أن يستخدموا القلم والريشة بكل إبداع ليعبروا بكل وضوح عن معاناة شعبنا وتضحياته وليعكسوا عمق تمسك شعبنا بالعودة إلى دياره التي شرد منها عام 48 وارتباطه بأرضه واستعداده للتضحية من اجلها .
وأوضح د. الأغا إن الأعمال والانجازات التي حققها الفائزون هي تأكيد على أن شعبنا الفلسطيني رغم مرارة الحياة وقسوتها يزخر بالمبدعين الذين يحتضنون بين أجنحتهم طموحاً لا حدود له ، وآمالاً وأفكاراً لا حصر لها ، وطاقات هائلة قادرة على التعبير عن هموم وقضايا وطننا الجريح بكل إبداع وبأسلوب يجيد قراءة الواقع بكل موضوعية ، ويرسم بإستشراق الحلم والمستقبل الفلسطيني في العودة والحرية والاستقلال .
وبارك د. الأغا للفائزين فوزهم واعداً لهم بتوفير البيئة المناسبة لمواصلة انجازاتهم وأعمالهم الفنية واحتضان مبادراتهم وطاقاتهم باعتبارها جزءاً من طاقات وقدرات شعبنا المناضل .
وأعرب د. الأغا عنه ثقته للدور الكفاحي للفائزين وبفنهم الملتزم الذي يأتي مكملاً لنضالات شعبنا العظيم مشدداً على ضرورة أن تمتد أعمالهم الفنية والإبداعية لتشمل قضية القدس والأسرى وغيرها من القضايا الفلسطينية الجوهرية التي تشكل قلب وجوهر المشروع الوطني الفلسطيني الكبير .
وشكر د. الأغا الأخوة القائمين على المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين (بديل) على جهدهم الدؤوب ودورهم المميز وعطاءهم المتواصل على مدار احد عشر عاماً في الدفاع عن حقوق اللاجئين وتعزيز ثقافة حق العودة ، ودعمهم للعمل الإبداعي واحتضانهم لمبادرات الشباب وإبداء كل اهتمام لتطوير قدراتهم ومواهبهم ورعاية أفكارهم التي تخدم قضيتنا العادلة وحق شعبنا في العودة وتقرير مصيره .

التعليقات