ورشة عمل حول ور مؤسسات المجتمع المدني في انهاء الانقسام

غزة-دنيا الوطن
نظم تحالف السلام الفلسطيني اليوم ورشة عمل حول دور مؤسسات المجتمع المدني في إنهاء حالة الانقسام وتعزيز مفهوم المواطنة وذلك في قاعة السلام أبو حصيرة بمدينة غزة بحضور الحضور ممثلي مؤسسات المجتمع المدني و الجمعيات و النقابات ، و تحدث في الورشة المحامي كارم نشوان مدير مركز الديمقراطية و حقوق العاملين و الأستاذة زينب الغنيمي مديرة مركز الأبحاث و الاستشارات القانونية للمرأة و الأستاذ حسين أبو منصور مدير جمعية جباليا للتأهيل و تأتي هذه الورشة في إطار المنحة الأوروبية التي ينفذها التحالف والتي تهدف في مجملها إلى تعزيز ثقافة الحوار والتسامح والسلم الأهلي في المجتمع الفلسطيني.
وقال نشوان في كلمة له انه في إطار المواطنة نظريا يكون الولاء والانتماء للوطن وليس للعشيرة أو العرق أو اللون أو الانتماء السياسي العصبوي، مؤكدا أن تعزيز وعي المواطنين بمفهوم المواطنة يعزز فرص السلم الأهلي.
وأضاف نشوان أن الوعي بالمواطنة يستدعي احترام التنوع والتعدد ويجعل الحوار السلمي والديمقراطي هو الأساس لحل الخلافات كما يعزز من نبذ العصبية والتطرف الحزبي والفئوية.
وتطرق نشوان إلى الأسس التي تقوم عليها المواطنة والتي تستدعي في أهم أسسها تذويب التنوعات الدينية والعرقية والاقتصادية والجنسية، موضحا أن مبدأ المساواة بات من النصوص الثابتة في غالبية الدساتير العالمية.
بدوره قال كارم نشوان مدير مركز الديمقراطية وحقوق العاملين إن احترام التعدد والتنوع وحل الخلافات عن طريق الحوار بعيدا عن العنف هو المدخل الرئيس لتعزيز السلم الأهلي.

من جانبها دعت زينب الغنيمي مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة كل المؤسسات والأطر النسوية إلى تعزيز الروابط والتشبيك فيما بينها والدعوة إلى إعادة تنشيط دور الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية.
ودعت إلى تشكيل لجنة وطنية من المؤسسات النسوية تقوم بدور فاعل على مستوى السياسي و الاجتماعي من اجل خلق ثقافة تسامح و ديمقراطية و تعزيز مفهوم المواطنة.
وتطرقت الغنيمي إلى توسيع البرامج والمشاريع الهادفة إلى رفع كفاءة النساء، مشددة على أهمية توسيع هذه البرامج والمشاريع والتي من شأنها أن تفتح آفاق العمل والتخفيف من حدة الفقر...

وتحدث حسين أبو منصور من مركز جباليا للتأهيل عن دور مؤسسات التأهيل في إنهاء حالة الانقسام وتعزيز وقال إن الانقسام ترك نتائج سلبية على وحدة نسيج المجتمع الداخلي عبر الأضرار التي لحقت بالمؤسسات والعائلات والبنى المؤسسية والمجتمعية المختلفة.
وأشار إلى وقوع ضحايا وجرحى من المعاقين الأمر الذي شكل أعباءً إضافية على مؤسسات التأهيل وعلى المجتمع بأسره.
كما تطرق إلى عمليات الحرق والدمار والإغلاق التي تعرضت لها المؤسسات الأهلية ووقف لخدماتها، مشيرا إلى أن الأمر لم يقف عند ذلك فقد توقفت العديد من مشاريع التمويل وتحول جزء آخر من التمويل إلى مشاريع في الضفة الغربية لاستحالة تنفيذ تلك المشاريع في قطاع غزة من وجهة نظر الممولين.
وأضاف أبو منصور أن هذه الممارسات أدت إلى إضعاف قدرة مؤسسات التأهيل على الالتزام بخدماتها وتنفيذ خططها، مشددا على أن حالة الانقسام ألقت ظلها على مصادر دعم وتمويل مؤسسات التأهيل الأمر الذي أدى إلى وجود قصور واضح في أعمال قانون حقوق الأشخاص المعاقين ولائحته التنفيذية.
واقترح أبو منصور إقامة ورشات عمل بمشاركة المؤسسات الأهلية والأحزاب السياسية، وعقد اجتماعات غير دورية في محافظات غزة من داخل مقراتها، بالإضافة إلى تنظيم مسيرات جماهيرية في الساحات للدعوة لإنهاء حالة الانقسام.
وشددت الغنيمي في مداخلة لها حول "المرأة الفلسطينية والأزمة الراهنة الواقع والحلول" على أهمية توسيع الأنشطة والبرامج النسوية لتشمل الوصول إلى كل النساء بهدف التوعية والتثقيف وتحشيدهن إزاء مصالح النساء والحد من الغبن والظلم والعنف الواقع عليهن.

التعليقات