مبارك صانع المجد للقوات الجوية
صانع المجد للقوات الجوية
كتب: جميل عفيفي
يتوقف التاريخ العسكري كثيرا أمام شخصية عسكرية فذة يندر وجودها, وهو الرئيس محمد حسني مبارك, والذي قدم لمصر الكثير, وصنع مجدا للقوات الجوية المصري, في وقت من أصعب الأوقات التي مرت علي القوات المسلحة والقوات الجوية بصورة خاصة.
إن الرئيس حسني مبارك يعد من عظماء العسكرية ليس في مصر فقط, بل علي مستوي العالم بأسره فهو من الأشخاص الذين لاحقهم التاريخ بأدوار ومهام جسام, وأن ينجز أحدها, حتي يظهر أمامه ما هو أخطر وأعظم, مما جعله في مقدمة العظماء. لقد ساهم الرئيس حسني مبارك بالقدر الأكبر من إعادة الأرض والكرامة في نصر أكتوبر المجيد ولا يمكن اختزال دور القوات الجوية المصرية في الضربة الجوية التي فتحت أبواب النصر, ولكن سبق هذه الضربة إعادة بناء القوات الجوية بعد نكسة67, وكانت القوات الجوية صاحبة النصيب الأكبر في عمليات التدمير, وكذلك إعادة تأهيل المقاتل والطيار المصري مرة أخري وإكسابه الثقة بنفسه حتي يخوض حربا مرة أخري, ويحقق النصر فيها, لقد حمل الرئيس مبارك هذه المسئولية بكل اقتدار وعمل ليلا ونهارا من أجل انجاز المهمة التي أوكلت له., إذا نظرنا إلي التاريخ العسكري المشرف للرئيس مبارك سنجد أنه التحق بالكلية الحربية عام1947 وتخرج عام1949 ولكنه بعد تخرجه تطلع لأفق أوسع وعلي الفور التحق بالكلية الجوية, حيث لفت إليه الأنظار لمكانة وملامح شخصيته, فهو علي درجة عالية من الانضباط وقدرة علي الجلد والمثابرة والعمل المتواصل
وتم اختياره أركان حرب الكلية, والتي مازال يدرس فيها في سابقة لم تحدث من قبل. وفي عام1950 تخرج مبارك في الكلية الجوية وبدأ العمل في أسراب المقاتلات والقاذفات ثم وقع عليه الاختيار لأداء دور أصعب, فقد اتجهت النية إلي تحديث سلاح الجو المصري وتطويره, ومن ثم أختير مبارك العودة إلي الكلية الجوية للعمل بها في إعداد الجيل الجديد من الطيارين, وخلال الفترة من1952 إلي1959 تخرجت علي يديه11 دفعة من الطيارين الجدد.
وجاءت نكسة يونيو1967 وكان وقع الفاجعة علي الرئيس مبارك كبيرة جدا, وآلامه عميقة فهو أحد أفراد سلاح الطيران, الذي كان تدميره هو الهدف الأول للعدوان الإسرائيلي, وكان الرئيس مبارك من الأبطال الذين صمدوا وتصرفوا بشجاعة وحكمة في ذلك اليوم, واستطاع أن يحلق بسربه من طائرات( تي ـ يو ـ16) حتي وصل إلي أسوان دون أي خسائر, ولكنه بحكم خبرته وتقديره السليم للأمور يدرك مغزي أن تفقد مصر معظم قواتها الجوية, ويدرك أن توفير العدد الكافي من الطيارين الأكفاء الشجعان في وقت قصير مهمة أقرب إلي المعجزة.
وبعد هذه النكسة لم يكن هناك شك لدي الرئيس الراحل جمال عبدالناصر في أن أصعب جوانب مهمة إعادة بناء القوات المسلحة هو بناء جيل جديد من المقاتلين المصريين, وكان من أكثر هذه العناصر ندرة وخطورة في نفس الوقت هو عنصر الطيارين الذين يمكنهم التعامل مع الطائرات الإسرائيلية الحديثة هذا السلاح الذي نسجت حولها الأساطير.
وعلي الفور اتجهت الأنظار إلي حسني مبارك ليتولي هذه المهمة الخطيرة, حيث تم تعيينه مديرا للكلية الجوية في نوفمبر67, ولم تكن هناك مهمة أصعب في ذلك الوقت من مهمة إعداد جيل من الطيارين في ظل الظروف العسكرية والنفسية الحالكة, والتي كانت تعيشها مصر بعد الهزيمة, ولكن في أقل من20 شهرا استطاع مبارك انجاز المهمة بنجاح باهر وخرج دفعات من الطيارين بعد أن تعامل معهم نفسيا, وعسكريا ودبت الروح والأداء في سلاح الطيران المصري, والذي أصبح رجاله يخوضون المعارك ويردعون الطيران الإسرائيلي ويحرمون عليه سماء مصر.
ثم جاءت بعد ذلك مهمة أشق ففي23 يونية1969 تم تعيين حسني مبارك رئيسا لأركان حرب القوات الجوية, في وقت قد انتقلت فيه المواجهة العسكرية مع إسرائيل من مرحلة الصمود إلي مرحلة التصدي ومن بعدها الاستنزاف وكان علي الرئيس مبارك في ذلك الوقت إعادة بناء القوات الجوية والدفاع عن سماء مصر وخوض معارك ضارية مع سلاح الجو الإسرائيلي ومساندة تشكيلات القوات المسلحة وهنا استطاع الرئيس مبارك بعد أن قام بتأهيل أفراد القوات الجوية شاركهم داخل ميدان القتال وأنجز مهمته في تلك الفترة بنجاح باهر.
وعندما بدأت القيادة المصرية في التخطيط لخوض معركة الكرامة كان القرار المتوقع هو تعيين حسني مبارك قائدا للقوات الجوية في23 أبريل1972 ليكمل مسيرة النجاح التي حققها في فترة زمنية صعبة فقد احتضن الرئيس مبارك ضباط وصف وجنود القوات الجوية وبدأ يبث في نفوسهم روح النصر والثقة بالنفس, وكان يجتمع بهم باستمرار وجسدت تصريحاته لهم عن مدي عمق فكره الاستراتيجي, ففي يناير1972 قال لأفراد القوات الجوية: إن المفاجأة هي الضربة الجوية الأولي المباغتة التي تفقد العدو صوابه وتحطم معنوياته وتمهد لكسب الحرب في النهاية, وهي ترتكز علي دعامتين هما السرية والسرعة ومن المثير أنه بعد22 شهرا من هذا التصريح حدث ما كان يتضمنه بالفعل وبالسرية والسرعة نجحت الضربة الجوية الأولي وأفقدت العدو صوابه.
لقد أعد الرئيس حسني مبارك رجاله أحسن إعداد وعلي الجانب الآخر قام بتجهيز جميع الطائرات التي تمتلكها القوات الجوية من أجل خوض معركة الكرامة, وتنفيذ الضربة الجوية الأولي ومساندة باقي أفرع القوات المسلحة المصرية خلال باقي أعمال القتال حتي تحقق النصر.
إن الرئيس حسني مبارك يعد علامة خارقة في تاريخ القوات الجوية المصرية ساهم بشكل مباشر في إعداد الفرد والمعدة حتي وصل بهما إلي القمة وحقق نصرا لم يصل إليه أحد قبله.
*الاهرام
كتب: جميل عفيفي
يتوقف التاريخ العسكري كثيرا أمام شخصية عسكرية فذة يندر وجودها, وهو الرئيس محمد حسني مبارك, والذي قدم لمصر الكثير, وصنع مجدا للقوات الجوية المصري, في وقت من أصعب الأوقات التي مرت علي القوات المسلحة والقوات الجوية بصورة خاصة.
إن الرئيس حسني مبارك يعد من عظماء العسكرية ليس في مصر فقط, بل علي مستوي العالم بأسره فهو من الأشخاص الذين لاحقهم التاريخ بأدوار ومهام جسام, وأن ينجز أحدها, حتي يظهر أمامه ما هو أخطر وأعظم, مما جعله في مقدمة العظماء. لقد ساهم الرئيس حسني مبارك بالقدر الأكبر من إعادة الأرض والكرامة في نصر أكتوبر المجيد ولا يمكن اختزال دور القوات الجوية المصرية في الضربة الجوية التي فتحت أبواب النصر, ولكن سبق هذه الضربة إعادة بناء القوات الجوية بعد نكسة67, وكانت القوات الجوية صاحبة النصيب الأكبر في عمليات التدمير, وكذلك إعادة تأهيل المقاتل والطيار المصري مرة أخري وإكسابه الثقة بنفسه حتي يخوض حربا مرة أخري, ويحقق النصر فيها, لقد حمل الرئيس مبارك هذه المسئولية بكل اقتدار وعمل ليلا ونهارا من أجل انجاز المهمة التي أوكلت له., إذا نظرنا إلي التاريخ العسكري المشرف للرئيس مبارك سنجد أنه التحق بالكلية الحربية عام1947 وتخرج عام1949 ولكنه بعد تخرجه تطلع لأفق أوسع وعلي الفور التحق بالكلية الجوية, حيث لفت إليه الأنظار لمكانة وملامح شخصيته, فهو علي درجة عالية من الانضباط وقدرة علي الجلد والمثابرة والعمل المتواصل
وتم اختياره أركان حرب الكلية, والتي مازال يدرس فيها في سابقة لم تحدث من قبل. وفي عام1950 تخرج مبارك في الكلية الجوية وبدأ العمل في أسراب المقاتلات والقاذفات ثم وقع عليه الاختيار لأداء دور أصعب, فقد اتجهت النية إلي تحديث سلاح الجو المصري وتطويره, ومن ثم أختير مبارك العودة إلي الكلية الجوية للعمل بها في إعداد الجيل الجديد من الطيارين, وخلال الفترة من1952 إلي1959 تخرجت علي يديه11 دفعة من الطيارين الجدد.
وجاءت نكسة يونيو1967 وكان وقع الفاجعة علي الرئيس مبارك كبيرة جدا, وآلامه عميقة فهو أحد أفراد سلاح الطيران, الذي كان تدميره هو الهدف الأول للعدوان الإسرائيلي, وكان الرئيس مبارك من الأبطال الذين صمدوا وتصرفوا بشجاعة وحكمة في ذلك اليوم, واستطاع أن يحلق بسربه من طائرات( تي ـ يو ـ16) حتي وصل إلي أسوان دون أي خسائر, ولكنه بحكم خبرته وتقديره السليم للأمور يدرك مغزي أن تفقد مصر معظم قواتها الجوية, ويدرك أن توفير العدد الكافي من الطيارين الأكفاء الشجعان في وقت قصير مهمة أقرب إلي المعجزة.
وبعد هذه النكسة لم يكن هناك شك لدي الرئيس الراحل جمال عبدالناصر في أن أصعب جوانب مهمة إعادة بناء القوات المسلحة هو بناء جيل جديد من المقاتلين المصريين, وكان من أكثر هذه العناصر ندرة وخطورة في نفس الوقت هو عنصر الطيارين الذين يمكنهم التعامل مع الطائرات الإسرائيلية الحديثة هذا السلاح الذي نسجت حولها الأساطير.
وعلي الفور اتجهت الأنظار إلي حسني مبارك ليتولي هذه المهمة الخطيرة, حيث تم تعيينه مديرا للكلية الجوية في نوفمبر67, ولم تكن هناك مهمة أصعب في ذلك الوقت من مهمة إعداد جيل من الطيارين في ظل الظروف العسكرية والنفسية الحالكة, والتي كانت تعيشها مصر بعد الهزيمة, ولكن في أقل من20 شهرا استطاع مبارك انجاز المهمة بنجاح باهر وخرج دفعات من الطيارين بعد أن تعامل معهم نفسيا, وعسكريا ودبت الروح والأداء في سلاح الطيران المصري, والذي أصبح رجاله يخوضون المعارك ويردعون الطيران الإسرائيلي ويحرمون عليه سماء مصر.
ثم جاءت بعد ذلك مهمة أشق ففي23 يونية1969 تم تعيين حسني مبارك رئيسا لأركان حرب القوات الجوية, في وقت قد انتقلت فيه المواجهة العسكرية مع إسرائيل من مرحلة الصمود إلي مرحلة التصدي ومن بعدها الاستنزاف وكان علي الرئيس مبارك في ذلك الوقت إعادة بناء القوات الجوية والدفاع عن سماء مصر وخوض معارك ضارية مع سلاح الجو الإسرائيلي ومساندة تشكيلات القوات المسلحة وهنا استطاع الرئيس مبارك بعد أن قام بتأهيل أفراد القوات الجوية شاركهم داخل ميدان القتال وأنجز مهمته في تلك الفترة بنجاح باهر.
وعندما بدأت القيادة المصرية في التخطيط لخوض معركة الكرامة كان القرار المتوقع هو تعيين حسني مبارك قائدا للقوات الجوية في23 أبريل1972 ليكمل مسيرة النجاح التي حققها في فترة زمنية صعبة فقد احتضن الرئيس مبارك ضباط وصف وجنود القوات الجوية وبدأ يبث في نفوسهم روح النصر والثقة بالنفس, وكان يجتمع بهم باستمرار وجسدت تصريحاته لهم عن مدي عمق فكره الاستراتيجي, ففي يناير1972 قال لأفراد القوات الجوية: إن المفاجأة هي الضربة الجوية الأولي المباغتة التي تفقد العدو صوابه وتحطم معنوياته وتمهد لكسب الحرب في النهاية, وهي ترتكز علي دعامتين هما السرية والسرعة ومن المثير أنه بعد22 شهرا من هذا التصريح حدث ما كان يتضمنه بالفعل وبالسرية والسرعة نجحت الضربة الجوية الأولي وأفقدت العدو صوابه.
لقد أعد الرئيس حسني مبارك رجاله أحسن إعداد وعلي الجانب الآخر قام بتجهيز جميع الطائرات التي تمتلكها القوات الجوية من أجل خوض معركة الكرامة, وتنفيذ الضربة الجوية الأولي ومساندة باقي أفرع القوات المسلحة المصرية خلال باقي أعمال القتال حتي تحقق النصر.
إن الرئيس حسني مبارك يعد علامة خارقة في تاريخ القوات الجوية المصرية ساهم بشكل مباشر في إعداد الفرد والمعدة حتي وصل بهما إلي القمة وحقق نصرا لم يصل إليه أحد قبله.
*الاهرام

التعليقات