تعقيب على خبر ورد في دنيا الوطن عن جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني

تعقيب على خبر ورد في دنيا الوطن عن
جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني

عطفاً على الرسالة التي نشرت في موقع دنيا الوطن الالكتروني بتاريخ 3/5/2008، والتي حملت عنوان: "جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في لبنان: تدني الخدمات الصحية وانتشار للفساد المالي والإداري والمرجعية الفلسطينية تتفرج" والممهورة باسم "طبيب في الهلال" وورد فيها جملة من المغالطات حول تدني الخدمات الصحية وامتعاض الأطباء والموظفين في الجمعية من إدارة الجمعية، بسبب تدني رواتبهم.. إضافة إلى مغالطات أخرى عن ما اعتبرتها فساداً إدارياً ومالياً ومحسوبية إلى آخره من ترهات.
عطفاً على كل ذلك تؤكد جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن ما تضمنته الرسالة عار عن الصحة ولا يعكس المبادئ التي تحكم عمل الجمعية الإنساني، ويتنافى مع الهيكلية الإدارية والمالية، التي يتم العمل بموجبها لديها.
إن الجوانب المالية للجمعية من مدخولات ونفقات، بما فيها الرواتب والمصاريف، تخضع للشفافية والتدقيق من قبل المحاسبين القانونيين، المحليين والدوليين (من قبل الدول المانحة)، ولم يصدر من هؤلاء على امتداد مسيرة الجمعية، عبر عشرات السنين، ما يشير إلى ما تضمنته الرسالة المنشورة في موقعكم سواء تلميحاً أو تقريراً إلى وجود أي "فساد" أو هدر مالي بهذا الخصوص.
وبالنسبة لتدني الرواتب لدى العاملين في فرع الجمعية في لبنان وتأخر صرفها، وعدم تناسبها مع غلاء المعيشة، نشير إلى أن هذا عائد إلى الصعوبات المالية، التي تعاني منها السلطة الوطنية الفلسطينية، ما انعكس على وضع العاملين في الجمعية، كون السلطة تساهم بالقسط الأكبر من دعم رواتب العاملين في الجمعية البالغ عددهم 4100 موظف يعملون في نحو 25 فرعاً وشعبة. وقد طالبت الجمعية، عبر مذكرات عديدة، السلطة الوطنية، بزيادة المبلغ المقرر للجمعية، لتساعدها في زيادة رواتب العاملين لديها، ومواجهة غلاء المعيشة.. وحتى الآن لم تتلقى رداً على طلباتها تلك.

وبخصوص ما ورد في التقرير حول تدني خدمات الجمعية الصحية لدى شعبنا الفلسطيني في لبنان، يكفي أن نشير إلى الدور الذي قامت به الجمعية لمواجهة الأعباء الصحية، التي نجمت عن الأحداث المأساوية التي مر بها سكان مخيم نهر البارد في شمال لبنان، وذلك بشهادة الحكومة اللبنانية، ورئيسها فؤاد السنيورة، والصليب الأحمر اللبناني واللجنة الدولية للصليب الأحمر والأونروا ومنظمة التحرير الفلسطينية، والعديد من جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والمنظمات الإنسانية الحكومية والأهلية.. وللتذكير فقط نحيل من يعنيهم الأمر إلى التقارير الصحافية التي غطت أخبار أعمال الإغاثة والإخلاء التي قامت بها جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني لآلاف سكان مخيم نهر البارد، وإعداد أماكن الإيواء المؤقت لهم، وتقديم الخدمات الصحية والاجتماعية لكافة سكانه.. عدا عن إسهامها في عودتهم إلى ذلك المخيم، وإنشاء العديد من العيادات، عوض، تلك المدمرة، لتقديم الخدمات الصحية لمن يحتاجها منهم.
ونذكر، كذلك، أن جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، هي الجهة الرئيسية، إلى جانب الأونروا، التي تقدم الخدمات الصحية والاجتماعية إلى أبناء شعبنا في لبنان، سواء قبل الاجتياح الإسرائيلي للبنان في العام 1982، أو بعده دون توقف رغم الظروف الصعبة. وهي مقصد الراغبين في العمل لديها من ذوي المهن الطبية لتعذر عملهم في المؤسسات الصحية اللبنانية.
ولدى الجمعية، كما هو معروف، ست مستشفيات والعديد من العيادات والمستوصفات الطبية في جنوب ووسط وشمال لبنان، كرست كلها لخدمة أبناء الشعبين الفلسطيني واللبناني وكل محتاج.

هذا غيض من فيض ما قدمته الجمعية لأبناء شعبنا في لبنان.. ناهيك عما تقدمه في فلسطين وسورية ومصر والعراق.
لذا نتمنى عليكم توخي الدقة فيما تنشرونه، وفي الوقت نفسه نتمنى عليكم نشر هذا التعقيب في موقعكم عملاً بحرية النشر، ويسرنا أن نتواصل معكم إعلاميا لتعزيز العلاقة بين موقعكم وجمعيتنا.

وفقكم الله لما فيه مصلحة شعبنا
والسلام عليكم

التعليقات