منظمة شيفت أخيم الاسرائيلية تعالج أطفالا عرباً ومسلمين

منظمة شيفت أخيم الاسرائيلية تعالج أطفالا عرباً ومسلمين
الطفل العراقي ريوان في المستشفى الاسرائيلي مع والدته
غزة-دنيا الوطن
أثار التقرير المنشور في الاسبوع الماضي حول علاج اطفال عراقيين في إسرائيل ردود افعال داخل وخارج العراق. ولتسليط لقطة موسعة على تفاصيل الخبر اتصلت ايلاف بعدد من المنظمات والمسؤولين في العراق وفي اوربا وإسرائيل. ورشح ان هناك إطفالا من دول عربية وإسلامية اخرى يجري علاجهم مع الاطفال العراقيين في اسرائيل وسط تكتم في دولهم. حيث تقوم الكوادر الطبية في مستشفى"رامبان"بمدينة حيفا في إسرائيل بتقديم الخدمات العلاجية لهؤلاء الأطفال الذين يعانون من أمراض مختلفة صعبة العلاج وبعضها مستعص علاجه داخل دولهم.

القصة تسربت إعلاميا مع الاطفال العراقيين الذين أوضحت مصادر على صلة برحلة علاجهم لاسرائيل أن جلهم من أولاد الفقراء و المعوزين، وتقوم منظمة"شيفت آخيم" الاسرائيلية الخيرية بالاشراف عليهم و توفير الامکانيات المختلفة من حيث الاقامة و الخدمات الطبية لهم. واكدت المصادر التي اعتذرت عن نشر اسمها ان معظم الاطفال العراقيين المعالجين وصلوا من إقليم كردستان العراق.

وكان خبر علاج هؤلاء الاطفال تسرب لبعض وسائل الاعلام الكردية حيث أفاد موقع"بوك ميديا" التابع للاتحاد الوطني الکوردستاني بأن طفلا کرديا من أهالي مدينة جمجمال قد توفي في إسرائيل ليلة 26/27/آذار/2008، وأن الطفل الذي کان يدعى هيمن کريم و عمره 13 سنة، قد أرسل لغرض إجراء عملية جراحية في القلب لإسرائيل من قبل حکومة إقليم کوردستان.

و نقل الموقع المذکور عن اسرة الطفل المتوفي أن عددا آخراً من الاطفال العراقيين کانوا بمعية هيمن و أن عملياتهم الجراحية کانت موفقة.وقد أکد مصدر موثوق في المنظمات غير الحکومية الالمانية(NGO)

لإيلاف والذي له إطلاع بحکم عمله ضمن نطاق المنظمات الانسانية العالمية خصوص عملية نقل الاطفال العراقيين الذين يعانون من بعض الامراض الصعبة العلاج في العراق مثل القلب و ماإليه، الى إسرائيل عبر قنوات محددة لغرض معالجتهم، بأن الفکرة تعود أساسا لضابط أمريکي کان في مدينة کرکوك حيث لفت إنتباهه معاناة بعض من الاطفال العراقيين الذين يعانون من أمراض صعبة العلاج وتکاليفها مرتفعة في العراق سيما تلك أمراض القلب أو تلك المتعلقة بالتشوهات الخلقية و غيرها، فقام بالاتصال بالعديد من المنظمات الانسانية لغرض إسداء أية خدمة إليهم حتى توصل في نهاية المطاف الى إرسالهم لإسرائيل للمعالجة في المرکز الطبي"شيفت آخيم" بمدينة حيفا. وقال المصدر المذکور بأن العملية و لأسباب عديدة قد تکون أهمها حساسية دولة إسرائيل بسبب الصراع العربي ـ الاسرائيلي، قد تم تغليفها بنوع من السرية و الکتمان و أن غالبية أهالي و أسر الاطفال الذين يتم إرسالهم للمعالجة في إسرائيل يطلبون عدم ذکر أسماء أطفالهم أو الاشارة إليها.

وقد اكد مصدر طبي ألماني لايلاف بأن أطفالا من دول الاردن و موريتانيا و المغرب و تونس ودول عربية و إسلامية أخرى کترکيا يستفادون من المساعدات الاسرائيلية في هذا المضمار أيضا.

وفي الوقت الذي رفضت فيه العديد من الاوساط الحکومية في بغداد و أربيل من التطرق الى الموضوع، فإن الادلة و البراهين على سفر هؤلاء الاطفال و معالجتهم في إسرائيل لم تعد مسألة بذات السرية خصوصا و إن معظم الاطفال الذين قد تم إرسالهم الى إسرائيل قد أجريت لهم عمليات جراحية ناجحة و هم يتمتعون الان بصحة جيدة.

مکتب لمنظمة إسرائيلية في أربيل

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر موثوق بها تحدثت لغيلاف من داخل عاصمة إقليم كردستان العراق بأن منظمة"شيف آخيم"الاسرائيلية الخيرية في صدد فتح مکتب لها في مدينة أربيل عاصمة إقليم کوردستان، وقد صرح منسق المنظمة المذکورة في رسالة موجهة لأصدقائه تمکنت "إيلاف" من الحصول على نسخة منه بأن الود و الترحاب اللذين قوبلتا به المنظمة في کوردستان قد شجعتها على فکرة فتح مکتب لها هناك، وأشار المنسق في رسالته تلك الى أن أحد الاغنياء الکرد قد تبرع للمنظمة بمبلغ"17،500"دولار امريکي و بادرت المنظمة"بحسب ماجاء في تلك الرسالة"الى إرسال خمسة أطفال کرد آخرين للمعالجة في إسرائيل.
*ايلاف

التعليقات