لمالكي: الميليشيات تستخدم دروعا بشرية ومن يدافع عنها شركاء لها

لمالكي: الميليشيات تستخدم دروعا بشرية ومن يدافع عنها شركاء لها
غزة-دنيا الوطن
اتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الميليشيات في مدينة الصدر شرق بغداد، باستخدام سكان المنطقة «دروعا بشرية» وأنهم يتبعون في ذلك الأسلوب الذي كان يستخدمه نظام صدام حسين السابق.

وقال المالكي في مؤتمر صحافي، إن «العصابات الإجرامية الخارجة عن القانون، تتخذ في مدينة الصدر دروعا بشرية، ويقولون إن المدينة محاصرة حتى يستدروا العطف متبعين الألاعيب البعثية لنظام صدام». وأضاف «انهم يستخدمون أكاذيب النظام السابق واخلاقياته (...) أنا أعلم أنهم يضربون الكهرباء، ويمنعون الغذاء، ويستصرخون الأهالي، مثلما كان يفعل صدام حسين». ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية قوله ان «سكان مدينة الصدر يستصرخون: انقذونا من العصابات، ونحن سننقذهم منها». وتابع «سنقف بقوة ضد هؤلاء الذين يحذرون المواطنين من الاستمرار بالدوام، وانا لا ادري كيف ينتسب هؤلاء لأسماء نحترمها ونقدسها مثل المهدي والصدر (في اشارة الى جيش المهدي، والتيار الصدري)، وهم يأخذون مجموعة من الموظفين المساكين يكسرون ايديهم وارجلهم، لأنهم لم يلتزموا بالمنع من الدوام.. هؤلاء مع الاسف الشديد اقولها كل من يدافع عنهم فهو شريك لهم».

وأضاف المالكي «بالامس علقوا أحد اخوان الأخ عبد الكريم خلف (الناطق باسم وزارة الداخلية) على عمود الكهرباء بعد ان قتلوه، ما هو مستقبل العراق، لو تمكن منه هؤلاء، لكن ثقوا لن يتمكنوا ابدا، وسيكون مصيرهم الى زوال». وتابع «لا نسمح لأحد أبدا ان يبقى موجودا في العراق، وهم يمثلون بجثث الضحايا، يقلعون عيني الضحية ولا يكتفون بقتله بل يصبون عليه البنزين ويحرقونه». وأكد «لن تطول المعاناة حتى ننقذ إخواننا وأهلنا في مدينة الصدر من هذه العصابات»، مشددا على ان «الهدف النهائي الذي لم نتراجع عنه هو نزع سلاح الميليشيات، حل جيش المهدي، حل الجيش الاسلامي، جيش عمر، وانهاء القاعدة».

وجدد المالكي التأكيد على حظر مشاركة الأحزاب، التي تملك ميليشيات وقال «سيحرم كل من لديه جيش المشاركة في العملية السياسية، ومن يريد المشاركة عليه حل الميليشيات والتوقف عن التستر على المجرمين». وأضاف «لدينا جيش واحد وليس جيش الميليشيات، منطق الميليشيات مرفوض وسنقابله بكل ما أوتينا من قوة، لأنه يؤسس الى دولتين».

وتدور اشتباكات متقطعة بين القوات الأميركية والعراقية وبين وميليشيا جيش المهدي، الجناح العسكري للتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، في اعقاب اطلاق رئيس الوزراء العراقي عملية «صولة الفرسان» في البصرة (جنوب العراق) في 25 مارس (اذار)، والتي اعتبرها التيار استهدافا له. وأضاف المالكي في إشارة الى جيش المهدي «لا يمكن ان نبني دولة، وهو يهدد المواطن.. يفرضون ضرائب كاملة (اتاوات) ويأتي اصحاب محطات الوقود، ويشكون من الذين يفرضون علينا أسعار اضافية، هذا كله والتجار يشتكون من ذلك ايضا». وتساءل المالكي «من اين جاؤوا بهذا الحق، اذا اراد مواطن أن يبيع بيتا في حي الشعلة، عليه ان يعطي خمسة ملايين الى الهيئة الاقتصادية، (التابعة للتيار الصدري)».

إلى ذلك، أعلن مسؤول عراقي رفيع المستوى أمس، ان 925 شخصا قتلوا منذ بدء الاشباكات قبل شهر بين جيش المهدي والقوات العراقية والأميركية في مدينة الصدر، شرق بغداد. وقال تحسين الشيخلي الناطق المدني باسم خطة امن بغداد «فرض القانون» في مؤتمر صحافي مشترك مع الميجور جنرال كيفن بيرغنر الناطق باسم الجيش الأميركي، «وقع في مدينة الصدر 925 شهيدا وجرح 2605 شخصا آخر»، من دون توضيح اذا كان هؤلاء مسلحين أو مدنيين. وأضاف أن «الجهود الطبية والمستلزمات متوفرة لهم».

التعليقات