بيان صادر عن كتلة نضال العمال بمناسبة الأول من أيار

فلتتوحد الجهود لحماية عمالنا البواسل وصون حقوقهم
يا جماهير شعبنا العظيم :
في الأول من أيار يحيي شعبنا و معه كل الأحرار في العالم مناسبة يوم العمال العالمي ، هذا اليوم الذي انتفضت فيه السواعد العاملة على الظلم و الاستغلال و سيطرة الإقطاع و الرأسمالية ليصبح يوم العمال رمزا للنضال من أجل انتزاع حقوق الكادحين والعمال و إنهاء معاناتهم وصون كرامتهم و تحقيق مطالبهم النقابية العادلة و تأمين العيش الكريم و توفير التعليم و العلاج لأسرهم أسوة بباقي شرائح المجتمع .
إن الطبقة العاملة في المجتمع الفلسطيني لم تبخل يوماً في تقديم التضحيات الجسام من شهداء و أسرى و جرحى في معركة التحرر الوطني و شاركت إلى جانب جماهير شعبنا في مقاومة المحتل و مواجهة سياساته و إجراءاته العدوانية التي يمارسها بحق الإنسان الفلسطيني و الأرض و الفلسطينية وقدم عمالنا البواسل على مدار الثورة الفلسطينية نماذج بطولية و صور مشرقة من الصمود و التضحية وكانوا دوماً في مقدمة الصفوف دفاعاً عن المشروع الوطني لشعبنا ونضالاً لتحقيق أهدافه في العودة و الحرية و الاستقلال .
يا أبناء شعبنا الصامد :
تأتي مناسبة يوم العمال هذا العام و شعبنا و قضيته الوطنية يمران بظروف حرجة و دقيقة على الصعيدين الوطني الداخلي و العالم الخارجي، فمن جهة يعاني وضعنا الفلسطيني من الانقسام على المستويين الجغرافي و السياسي ونعيش حالة من الشلل في وحدة الموقف والآراء وهناك حالة غياب الحد الأدنى من المواقف بين القوى ، و من جهة أخرى يتعرض شعبنا لحرب شاملة و ممنهجة يشنها الاحتلال على كل ما هو فلسطيني ، فها هو يفرض الحصار الجائر على نحو المليون و نصف المليون إنسان في قطاع غزة ويمارس القتل العمد و الاغتيالات بحق أبناء شعبنا حتى الأطفال لم تسلم من دائرة استهدافه و مازالت سياسة نهب و سرقة الاراضى مستمرة و بناء المستوطنات و جدار الفصل العنصري متواصل ، و مخططات و إجراءات تهويد مدينة القدس ماضية ومما يزيد الأمور تعقيداً أن كل ذلك يتم في ظل صمت دولي مريب و عجز عربي مقيت وغياب لدور المنظمات الحقوقية و الإنسانية في العالم .
إن إنهاء معاناة شعبنا على كافة الصعد يتطلب تغليب المصلحة الوطنية العليا لشعبنا و البدء بمراجعة شاملة لمجمل أوضاعنا و البدء بحوار وطني جاد ومسؤول يعالج كافة القضايا الداخلية ويوحد صفوف شعبنا لمواجهة عدوان الاحتلال و التصدي لكافة التحديات و المخاطر التي تهدد أمن و استقرار شعبنا وتهدد المشروع الوطني برمته .
يا عمالنا البواسل :
يا من تواجهون أشد أنواع القهر و الاستغلال جراء ممارسات الاحتلال من عدوان و حصار و التي أدت إلى الحرمان من العمل وتجريد العمال من حقوقهم التي كفلتها المواثيق الدولية و مما زاد من معاناة الطبقة العاملة هو تمزقها و فقدانها لوحدة منظماتها النقابية.
إن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد جهود الحركة العمالية و مراجعة أوضاع الاتحاد العام لعمال فلسطين وكافة المنظمات العمالية لتفعيل دورها و إشاعة المناخ الديمقراطي داخل أطرها للدفاع عن حقوقها وضرورة العمل على سن قانون للضمان الاجتماعي و توفير التأمين الصحي و تأمين التعليم المجاني لأبناء العمال و مواجهة ظاهرة البطالة و تشكيل صندوق و طني لدعم العمال المتضررين .
عاش الأول من أيار رمزاً للنضال ضد الظلم و الاستغلال
عاش نضال الحركة العمالية الفلسطينية
المجد للشهداء و الحرية للأسرى والنصر لنضال شعبنا


كتلة نضال العمال
فلسطين / قطاع غزة
30/5/2008

التعليقات