دراسة: الموظفون السعوديون الأقل رضا عن عملهم في الخليج

دراسة: الموظفون السعوديون الأقل رضا عن عملهم في الخليج
غزة-دنيا الوطن
أظهرت دراسةٌ حديثة أن معدل رضا الموظفين في المملكة العربية السعودية هو الأدنى مقارنةً مع بلدان أخرى في المنطقة، حيث أكد 28% من الموظفين أنهم يشعرون بالقناعة المطلقة في عملهم، و30% يقولون إن مستوى رضاهم في عملهم متدنٍ.

ووفقًا للدراسة التي نشرتها صحيفة "الوطن" السعودية اليوم الثلاثاء 29-4-2008، فقد سجلت لبنان والمغرب أعلى المعدلات من حيث رضا الموظفين عن عملهم بنسبٍ بلغت 36%، 35% على التوالي.


قناعة مطلقة

وأشارت الدراسةُ التي أجراها "بيت كوم"، أكبر موقع للتوظيف في الشرق الأوسط وبالتعاون مع خبراء من شركة "يوغوف سيراج" إلى أنه من بين الجنسيات التي خضعت لهذا المسح، حصل مواطنو الخليج في كافة البلدان على النسبة الأدنى من الرضا في العمل مع 26% فقط من الموظفين الذين يتمتعون بقناعةٍ مطلقة في عملهم.

وشارك في مارس/ آذار الماضي 9760 موظفًا من الشرق الأوسط وباكستان في هذا المسح الذي حمل عنوان "وفاء الموظف"، والذي يهدف إلى تفهم نظرة الموظفين في الشرق الأوسط وسلوكهم تجاه مهنتهم، والعمل الذي يقومون به، والمؤسسة التي يعملون لصالحها.

وسجلت المملكة العربية السعودية النسبة الأدنى من حيث رضا الموظفين؛ حيث قال 40% من المشاركين في الدراسة إن رضاهم على المؤسسة التي يعملون لصالحها متدنٍ جدًا.

وبيَّنت الدراسة أن البلدان الخليجية الأخرى، ما عدا البحرين، تشهد نسبًا متدنية نسبيًا في هذا الصدد، حيث بلغت النسبة في الكويت والإمارات 34%، وفي قطر 30% من حيث القناعة في العمل.

وفي منطقة الشرق الأوسط، حلَّت الجزائر في المرتبة الثانية بعد السعودية على لائحة البلدان التي تشير إلى أدنى النسب من حيث رضا الموظفين مع 38% يقولون إنهم غير راضين في عملهم، وذلك يتعارض مع لبنان حيث أكد 34% من الموظفين أنهم يشعرون بمستويات عالية من الرضا في عملهم.


أصحاب العمل

وعلى صعيد التحفيز، سجلت المملكة العربية السعودية نسبة 71% من الموظفين الذين يوافقون على أنهم يشعرون بالحماسة لتقديم أداء جيد في العمل، سجلت المملكة معدلاً متدنيًا حين سئل الموظفون ما إذا كانوا يشعرون بالالتزام تجاه المؤسسة التي يعملون فيها حاليًا مع نسبة موافقة 57%.

وفي السياق قال رئيس مجلس إدارة "بيت كوم" ربيع عطايا: "إن هذه الأرقام معبِّرة جدًا عن حالة التوظيف الحالية في المنطقة، كما أنها لا تزودنا بصورة دقيقة عن كيفية شعور الجنسيات المختلفة في عملهم فحسب؛ بل تظهر لنا أيضًا كيف تتغير التصرفات تجاه بيئة العمل بين بلدٍ وآخر، كما يساهم فهم تشاؤم الموظفين في بلدٍ ما مقابل تفاؤلهم في بلد مجاور على مساعدة أصحاب العمل في إعادة النظر في أسباب تلك المشاعر، وفي تقييم الممارسات التي يعتمدونها في أعمالهم، وبالتالي إدراك الأماكن التي تحتاج للتغيير".

وتقيس هذه الدراسة مدى وفاء الموظفين وبشكل عام، فحين ترتفع نسبة الرضا ترتفع نسبة الوفاء، فقد سجلت المملكة السعودية نسبة 54% من الموظفين الذين يشعرون بالوفاء تجاه عملهم، في حين بلغت هذه النسبة 56% في الإمارات،علمًا أن الموظفين في لبنان هم الأكثر التزامًا مع نسبةٍ بلغت 73% ممن يشعرون بالوفاء تجاه عملهم، يليهم 66% من موظفي المغرب.

سعادة الموظف

ومن بين الأمور الأخرى التي كشفت عنها هذه الدراسة أن لسعادة الموظف تأثيرًا مباشرًا على مستويات الوفاء والإنتاجية وعائدات الأعمال ونموها الاقتصادي، حيث إن 93% ممن يشعرون بالرضا في شركتهم الحالية يشعرون بالالتزام تجاه عملهم، و92% منهم يشعرون بالحماسة والتحفيز لتقديم الأداء الأفضل.

ومن جانبه قال رئيس مجلس إدارة شركة "يوغوف سيراج" نسيم غريب: إن هذه الإحصاءات المثيرة للاهتمام حول رضا الموظفين في عملهم في بلدان الخليج تشير إلى أنه على الرغم من الشروط الاقتصادية المؤاتية لا تقوم الشركات بأي جهودٍ من أجل أن تجعل موظفيها يشعرون بأنهم عناصر يتمتعون بالتقدير من قوة العمل الإجمالية، علمًا أن هذا الإدراك غايةٌ في الأهمية بالنسبة إلى الشركات، ولاسيما مع كلفة التوظيف المتزايدة مقارنةً مع كلفة الحفاظ على الموظفين.

وأوضح أن الدراسة أظهرت أسئلة أخرى حول سلوك الموظفين تجاه عناصر محددة في بيئة العمل، بما في ذلك إمكانية الوصول إلى المعلومات من أجل إنجاز العمل، والشعور بالتقدير في العمل، وقدرة الشركة على اجتذاب أعلى معايير الموهبة، إن المملكة السعودية سجلت النسب الأدنى في 5 فئات من أصل 7، ما يشير بوضوح إلى أنه على الشركات في المملكة أن تعمل على تحسين شروط عملها.

وتمَّ تجميع هذه البيانات عبر الإنترنت بين 6 و 17 مارس/ آذار 2008، وبلغ عدد المشاركين في هذا المسح 9760 مشاركًا من الرجال والنساء البالغين بين 20 و 62 عامًا من مختلف الجنسيات التي تعيش في الإمارات والسعودية والكويت وقطر والبحرين ولبنان والأردن ومصر والمغرب والجزائر وباكستان.

التعليقات