المقترحات الاسرائيلية التي جعلت الرئيس عباس متشائماً

غزة-دنيا الوطن
كشف مسؤولون فلسطينيون كبار رافقوا رئيس السلطة الفلسطينية إلى واشنطن النقاب عن أن الرئيس محمود عباس تمكن من الحصول على تعهد من الرئيس الاميركي جورج بوش بعدم تقديم اقتراح للحل النهائي قبل انتهاء ولايته الرئاسية.

وقال المسؤولون، الذين استذكروا الصيغة التي قدمها الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون اثناء مفاوضات كامب ديفيد والتي اعقبها توجيه الاتهام للفلسطينيين بعدم الرغبة بالتوصل الى حل، "إن الرئيس عباس قال للرئيس بوش إنه يريد منه تعهدا بعدم تقديم هكذا ورقة الى الطرفين قبل انتهاء ولايته لأنه سيكون من الصعب جدا على الفلسطينيين قبولها في حال لم تلب المطالب الفلسطينية وقد وعده الرئيس بوش بعدم تقديم هكذا ورقة".

وبحسب المسؤولين الفلسطينيين، فإن مبعث الغضب الفلسطيني الأخير هو حصول الجانب الفلسطيني على صيغة اقتراح من إسرائيل تنص على رغبة الأخيرة الإبقاء على السيطرة على غور الاردن في الضفة الغربية باعتباره "مصلحة امنية اسرائيلية"، فضلا عن الرغبة بابقاء السيطرة على الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية وعدم التنازل عن القدس وهو ما يعني ان ما سيصحل عليه الفلسطينيون في اطار الحل النهائي سيكون اقل بكثير من حدود 1967، التي يطالب بها الرئيس عباس.

ونوهوا إلى أن الرئيس عباس كان أبدى انفتاحا على اجراء تعديلات محدودة على حدود 1967 على ان تكون تعديلات طفيفة لا تتجاوز 2 في المائة وان يحصل الفلسطينيون بمقابلها على ارض مساوية بالحجم من الجانب الاسرائيلي الا انه لم يتوقع أبدا أن تكون المطالب الاسرائيلية كبيرة بهذا الحجم.

كما أشاروا إلى أن الجانب الإسرائيلي يرفض حتى الان اعادة ولو لاجيء واحد الى اسرائيل في اطار الحل النهائي ويصر على ان الحل لقضية اللاجئين هو في داخل الدولة الفلسطينية المستقبلية او بالتوطين في دول اخرى اضافة الى التعويض.

كما رفض الجانب الاسرائيلي اي مسؤولية للفلسطينيين على المسجد الأقصى، فضلا عن ما يسميه الاسرائيليون الحوض المقدس اليذي يسمى حائط المبكى وسلوان واجزاء من رأس العامود التي تشمل المقبرة اليهودية هناك. وذكر المسؤولون الفلسطينيون ان هذه المواقف الاسرائيلية جعلت الرئيس عباس وفريقه ويعتقدون ان فرص التوصل الى اتفاق مع الاسرائيليين تبدوا معدومة العام الحالي.

التعليقات