الأردن.. شركات نقل تَهْرُبُ إلى أنشطة أخرى بسبب الوقود ولا عزاء للركاب
غزة-دنيا الوطن
يواجه المستثمرون في قطاع النقل الأردني عوائق تتسبب حاليا في تكبيد بعضهم خسائر مالية دفعت الكثير منهم إلى التفكير في مغادرة السوق، أو تغيير نشاطه الاستثماري، فيما تسبب الارتفاع الكبير في الأسعار عموما وأثمان الوقود على وجه الخصوص برفع الكلف التشغيلية لشركات النقل، مما دفعها للدعوة إلى زيادة تعرفات الأجرة.
وكانت الحكومة الأردنية قد رفعت الدعم بشكل كامل عن المحروقات، اعتبارا من فبراير شباط الماضي، في خطوة يقول خبراء الاقتصاد إن الأردن كان مضطرا لاتخاذها، وهو ما تسبب في أكبر ارتفاع في أسعار المشتقات النفطية التي أصبح تسعيرها يتم شهريا، ويتغير بحسب الأسعار العالمية، وقد تسبب هذا الارتفاع في زيادة أعداد مستخدمي المواصلات العامة ووسائط النقل الجماعي.
تعرفات الأجرة.. أكبر عائق
وقال المسؤول الإعلامي في نقابة السواقين الأردنيين محمود الدباس لـ"الأسواق.نت": إن العائق الأكبر الذي يواجه مشغلي وسائط النقل العام في الوقت الراهن هو "تعرفات الأجرة"، موضحا أن هذه التعرفات يعاد النظر فيها كل 6 أشهر، في الوقت الذي يعاد النظر في أسعار المحروقات شهريا، بمعنى أن "أسعار الوقود ترتفع شهريا بفعل ارتفاعها العالمي، بينما تبقى تعرفات أجرة نقل الركاب ثابتة".
كما يعاني مشغلو وسائط النقل العام من مشكلة الاشتراط الحكومي بعدم استخدام سيارات يزيد عمرها عن 5 سنوات، وهي مدة يقول بعض المستثمرين: إنها غير كافية لتحقيق العوائد والأرباح الكافية من المركبات قبل وقف تشغيلها، وفقا لما أوضح الدباس.
وقال الدباس: إن بعض السائقين يضطر للعمل مدة تصل إلى 16 ساعة يوميا من أجل تأمين التكاليف التشغيلية لمركبته، مشيرا إلى أنه فضلا عن ارتفاع التكاليف وزيادة أسعار المحروقات فإن قيم المخالفات المرورية ارتفعت وشكلت عبئا جديدا على السائقين ومالكي وسائط النقل العام.
وألمح إلى أن العديد من المشغلين الأفراد يفكرون حاليا في تغيير أعمالهم وهجران قطاع النقل العام بعد أن أصبحت أعباؤه كبيرة، وباتت عوائد الاستثمار فيه غير مجدية، أو غير مشجعة.
خسائر وهروب
ويتفق مدير عام الشركة الأردنية للحافلات (سارية) أسعد زيدان مع الدباس في أن "تعرفة نقل الركاب راعت فقط الزيادة في أسعار المحروقات، لكنها لا تراعي العناصر الأخرى في الكلفة التشغيلية والتي ارتفعت أيضا" وهو ما يجعل الكثير من مشغلي وسائط النقل العام والمستثمرين في هذا القطاع يتكبدون الخسائر ويفكرون في الهروب إلى مجالات استثمارية أخرى.
واستعرض زيدان في حديثه مع "الأسواق.نت" العديد من الأمثلة على الارتفاعات في كلف التشغيل، حيث أشار إلى أن بوليصة التأمين على الحافلات العامة كانت 100 دينار أردني فقط قبل 10 سنوات، لكنها أصبحت اليوم 2000 دينار (الدينار = 1.41 دولار).
كما أشار زيدان إلى أن رسوم الترخيص التي كانت قبل سنوات 60 دينارا أردنيا فقط ارتفعت الآن إلى 600 دينار، كما أن راتب السائق الذي كان 150 دينارا في السابق لا يقل اليوم عن 400 إلى 500 دينار، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار العديد من السلع المكملة كالزيوت والإطارات وقطع غيار السيارات.
ورأى زيدان أن تحرير قطاع المحروقات يستلزم تحرير قطاع المواصلات بكل مكوناته، بمعنى عدم السماح لشركات محددة باحتكار بعض خطوط النقل، مع عدم التدخل في تحديد أسعار وتعرفات أجور نقل الركاب.
ويرى زيدان أن تعرفات نقل الركاب في المواصلات العامة يشوبها "الإجحاف وانعدام العدالة"، لكنه يستدرك بالقول: إن "ثمة اهتمام من بعض الجهات الحكومية المعنية لتحسين أوضاع قطاع النقل في الأردن، ومن بينها أمانة عمان (البلدية) التي تدرس حاليا إعادة النظر في تعرفات وأجور المواصلات العامة".
وبحسب زيدان فإن 46% من الأردنيين يعتمدون بصورة كلية على الحافلات العامة في تنقلاتهم، وهي نسبة مرشحة للارتفاع بصورة أكبر بكثير في حال تطوير قطاع النقل العام وتحسين خدماته، فيما تقول مصادر أردنية متطابقة: أن أعدادا كبيرة من الأردنيين لجؤوا إلى المواصلات العامة في مواجهة ارتفاع أسعار الوقود، وهو ما يهدد سهولة تنقل هذه الأعداد من الأردنيين في حال خروج المستثمرين من هذا القطاع.
يواجه المستثمرون في قطاع النقل الأردني عوائق تتسبب حاليا في تكبيد بعضهم خسائر مالية دفعت الكثير منهم إلى التفكير في مغادرة السوق، أو تغيير نشاطه الاستثماري، فيما تسبب الارتفاع الكبير في الأسعار عموما وأثمان الوقود على وجه الخصوص برفع الكلف التشغيلية لشركات النقل، مما دفعها للدعوة إلى زيادة تعرفات الأجرة.
وكانت الحكومة الأردنية قد رفعت الدعم بشكل كامل عن المحروقات، اعتبارا من فبراير شباط الماضي، في خطوة يقول خبراء الاقتصاد إن الأردن كان مضطرا لاتخاذها، وهو ما تسبب في أكبر ارتفاع في أسعار المشتقات النفطية التي أصبح تسعيرها يتم شهريا، ويتغير بحسب الأسعار العالمية، وقد تسبب هذا الارتفاع في زيادة أعداد مستخدمي المواصلات العامة ووسائط النقل الجماعي.
تعرفات الأجرة.. أكبر عائق
وقال المسؤول الإعلامي في نقابة السواقين الأردنيين محمود الدباس لـ"الأسواق.نت": إن العائق الأكبر الذي يواجه مشغلي وسائط النقل العام في الوقت الراهن هو "تعرفات الأجرة"، موضحا أن هذه التعرفات يعاد النظر فيها كل 6 أشهر، في الوقت الذي يعاد النظر في أسعار المحروقات شهريا، بمعنى أن "أسعار الوقود ترتفع شهريا بفعل ارتفاعها العالمي، بينما تبقى تعرفات أجرة نقل الركاب ثابتة".
كما يعاني مشغلو وسائط النقل العام من مشكلة الاشتراط الحكومي بعدم استخدام سيارات يزيد عمرها عن 5 سنوات، وهي مدة يقول بعض المستثمرين: إنها غير كافية لتحقيق العوائد والأرباح الكافية من المركبات قبل وقف تشغيلها، وفقا لما أوضح الدباس.
وقال الدباس: إن بعض السائقين يضطر للعمل مدة تصل إلى 16 ساعة يوميا من أجل تأمين التكاليف التشغيلية لمركبته، مشيرا إلى أنه فضلا عن ارتفاع التكاليف وزيادة أسعار المحروقات فإن قيم المخالفات المرورية ارتفعت وشكلت عبئا جديدا على السائقين ومالكي وسائط النقل العام.
وألمح إلى أن العديد من المشغلين الأفراد يفكرون حاليا في تغيير أعمالهم وهجران قطاع النقل العام بعد أن أصبحت أعباؤه كبيرة، وباتت عوائد الاستثمار فيه غير مجدية، أو غير مشجعة.
خسائر وهروب
ويتفق مدير عام الشركة الأردنية للحافلات (سارية) أسعد زيدان مع الدباس في أن "تعرفة نقل الركاب راعت فقط الزيادة في أسعار المحروقات، لكنها لا تراعي العناصر الأخرى في الكلفة التشغيلية والتي ارتفعت أيضا" وهو ما يجعل الكثير من مشغلي وسائط النقل العام والمستثمرين في هذا القطاع يتكبدون الخسائر ويفكرون في الهروب إلى مجالات استثمارية أخرى.
واستعرض زيدان في حديثه مع "الأسواق.نت" العديد من الأمثلة على الارتفاعات في كلف التشغيل، حيث أشار إلى أن بوليصة التأمين على الحافلات العامة كانت 100 دينار أردني فقط قبل 10 سنوات، لكنها أصبحت اليوم 2000 دينار (الدينار = 1.41 دولار).
كما أشار زيدان إلى أن رسوم الترخيص التي كانت قبل سنوات 60 دينارا أردنيا فقط ارتفعت الآن إلى 600 دينار، كما أن راتب السائق الذي كان 150 دينارا في السابق لا يقل اليوم عن 400 إلى 500 دينار، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار العديد من السلع المكملة كالزيوت والإطارات وقطع غيار السيارات.
ورأى زيدان أن تحرير قطاع المحروقات يستلزم تحرير قطاع المواصلات بكل مكوناته، بمعنى عدم السماح لشركات محددة باحتكار بعض خطوط النقل، مع عدم التدخل في تحديد أسعار وتعرفات أجور نقل الركاب.
ويرى زيدان أن تعرفات نقل الركاب في المواصلات العامة يشوبها "الإجحاف وانعدام العدالة"، لكنه يستدرك بالقول: إن "ثمة اهتمام من بعض الجهات الحكومية المعنية لتحسين أوضاع قطاع النقل في الأردن، ومن بينها أمانة عمان (البلدية) التي تدرس حاليا إعادة النظر في تعرفات وأجور المواصلات العامة".
وبحسب زيدان فإن 46% من الأردنيين يعتمدون بصورة كلية على الحافلات العامة في تنقلاتهم، وهي نسبة مرشحة للارتفاع بصورة أكبر بكثير في حال تطوير قطاع النقل العام وتحسين خدماته، فيما تقول مصادر أردنية متطابقة: أن أعدادا كبيرة من الأردنيين لجؤوا إلى المواصلات العامة في مواجهة ارتفاع أسعار الوقود، وهو ما يهدد سهولة تنقل هذه الأعداد من الأردنيين في حال خروج المستثمرين من هذا القطاع.

التعليقات