أثنان من وزراء الحكومة الاردنية معرضان للحبس حتى ثلاث سنوات

أثنان من الوزراء الاردنيين معرضان للحبس حتى ثلاث سنوات

بقلم محمد الصبيحي

أكد لي مصدر رفيع المستوى في الحكومة الاردنية أن أثنين من وزراء حكومة السيد نادر الذهبي ( أتحفظ على ذكر أسميهما ) تخلفا عن تقديم أقرار الذمة المالية لهما ولأفراد أسرتهما رغم فوات المدة الممنوحة لهما بموجب أحكام القانون .

فالمادة الثانية من قانون أشهار الذمة المالية رقم 54 لسنة 2006 تنص على شمول القانون لرئيس وأعضاء مجلس الوزراء بالاضافة طبعا الى النواب والاعيان ورؤساء المؤسسات الرسمية العامة المدنية العسكرية .. وغيرهم ... الخ .

أما المادة الخامسة من القانون فتنص في الفقرة الاولى منها على ما يلي ( يلتزم كل من تنطبق عليه أحكام المادة الثانية من القانون بما يلي : أ- تقديم أقرار عن ذمته المالية وذمة زوجه وأولاده القصر خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تزويده بالنماذج المشار اليها في الفقرة ج من المادة 3 من هذا القانون والخاصة بالمعلومات المطلوبة منه لهذه الغاية ) .

واذا ما قرأنا المادة الثالثة عشرة من القانون فانها تنص على مايلي ( يعاقب بالحبس من ستة أشهر الى ثلاث سنوات كل من قام بأي فعل من الافعال التالية ومنها ( مخالفة أحكام المادة الخامسة ) المشار اليها أعلاه .

وتشير المعلومات أيضا أن الدائرة المعنية باشهار الذمة المالية قد أبلغت رئيس الوزراء بمخالفة الوزيرين , اللذين يبرران مخالفة أحكام القانون بعدم تقديم أقرار الذمة المالية بكثرة مشاغلهما الرسمية , الامر الذي يثير فضول رجال القانون وتساؤلاتهم فيما اذا كانت مخالفة القانون بسبب الانشغال بالعمل تعتبر مبررا يعفي من المساءلة , وما اذا كانت مثل هذه الخرق المتعمد لأحكام قانون وضع لتعزيز الشفافية في العمل العام يعتبر حنثا باليمين الدستورية التي يقسمها الوزراء أمام جلالة الملك قبل توليهم المنصب الوزاري .

وفي حين يقول قانونيون أخرون أن قانون أشهار الذمة المالية يستلزم أخطار المكلفين الذين فاتت المدة ولم يقدموا الاقرارات أن يقدموا خلال شهر من تاريخ الاخطار الا أن غيرهم يرى أن دائرة أشهار الذمة المالية ترتبط بوزير العدل وليس من المعقول أن تصدر الدائرة أخطارات خطية الى الوزارء الذين يفترض فيهم أحترام القانون قبل كل المواطنين بالاضافة الى أنه ما كان يجوز لوزير العدل أن يترك المدة القانونية تمر قبل أن يقدم أثنان من زملائه أقراراتهما المالية وهو الذي يلتقي بهما رسميا كل أسبوع أثناء جلسة مجلس الوزراء الاسبوعية , بل وكان عليه أن يطرح الموضوع في جلسة المجلس قبل فوات المدة لأن تخاذل الوزراء عن الالتزام بقانون من قوانين الشفافية والحكم الرشيد يضعف مصداقية الحكومة وجماهيريتها .

ان خرق الوزراء لهذا القانون وةهما يعلمون علما يقينيا أنهم يرتكبون مخالفة انما يعبر عن أستهتار بالقوانين وعدم أحترام للتشريع الذي يصدر باسم الامة ويصدق عليه ويأمر بتنفيذه جلالة الملك , ولو كان المخالفة القانونية عن غير علم أو عن نسيان أو مرض لكان هناك عذر يبرر القول بحسن النية أما التعذر بالمشاغل فليس الا عذر يدل على سوء الظن بالقانون .
*موقع دنيا نيوز

التعليقات