مشاكل مالية تحاصر وكالات السفر بالسعودية
غزة-دنيا الوطن
دفعت المشاكل المالية والتنظيمية التي تحاصر وكالات السياحة والسفر السعودية إلى التوجه لإلغاء تخفيضات كانت تمنحها للشركات والأفراد خلال الفترة المقبلة، وتبحث الوكالات حاليا اتخاذ خطوة جماعية في هذا الصدد.
ومن بين التخفيضات التي تنظر تلك الوكالات إلغائها تلك التي كانت تُمنح للشركات والأفراد على مبيعات التذاكر الآجلة، على أن يشمل ذلك في مرحلة لاحقة جميع مبيعات التذاكر سواء كانت نقدية أم آجلة.
وتأتي تلك التحركات من جانب وكالات السفر والسياحة بعد إلغاء عدد من شركات الطيران الدولية في السعودية العمولات التي كانت تمنحها لمكاتب السفر، ومطالبتها لهم بإضافة رسوم خدمة على القيمة المحددة للتذكرة، وذلك بدلا من العمولة، وهو ما يصعب على الوكيل تطبيقه.
كما خفضت الخطوط السعودية نسبة العمولة الممنوحة للوكيل على مبيعات التذاكر الدولية من 10% إلى 7%.
ارتفاع التكاليف
وقال رئيس اللجنة الفرعية لمكاتب السفر والسياحة في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض والمدير العام لوكالة الصرح للسفر والسياحة مهيدب المهيدب "إن اللجنة تقوم حاليا بإعداد مذكرة تلتزم بموجبها جميع وكالات السفر والسياحة، بإلغاء التخفيضات التي تمنحها للشركات والأفراد على مبيعات التذاكر الآجلة في المرحلة الأولى، على أن يتبعها في مرحلة لاحقة إلغاء التخفيضات على جميع مبيعات التذاكر، سواء كانت نقدية أم آجلة".
وأرجع المهيدب في حديثه لـ "الأسواق.نت" هذا الإجراء إلى الظروف المالية التي تمر بها الوكالات حاليا، نتيجة لارتفاع تكاليف التشغيل وتدني نسبة الدخل، مشيرا إلى أن كثيرا من فروع الوكالات قد لا تغطي مصاريف التشغيل وبعضها يتعرض لخسائر كبيرة.
وأضاف أن من الأسباب التي دفعت وكالات السفر إلى تلك الخطوة المنافسة التي أحدثتها شركات الطيران الاقتصادي على أسعار التذاكر، وتأثير ذلك على إيرادات الوكالات، كما أثر ارتفاع إيجارات العقار والأعباء المالية الإضافية التي تتحملها مكاتب السفر، وارتفاع أسعار السلع وزيادات رواتب الموظفين وبدلات السكن وخلافها، وهو ما أثر بشكل مباشر على الأوضاع المالية لمكاتب السفر.
وأشار إلى أن وكلاء السفر والسياحة في غرفة الرياض يرتبون حاليا لعقد اجتماع يخصص لبحث مشاكل القطاع، معتبرا أن التزام الوكالات بما ستتضمنه المذكرة هو الحل المناسب للخروج من الأوضاع المتردية التي تعاني منها، محذرا من أن 50% من الوكالات قد تضطر إلى إشهار الإفلاس، وإغلاق مكاتبها إذا استمرت الأمور من دون تغيير جوهري.
حال فوضى
ولفت إلى أن من الحلول اندماج الوكالات الصغيرة مع بعضها لتقليل المخاطر، وخفض الكلفة المرتفعة على الوكالات منفردة، مؤكدا أن قطاع السفر والسياحة يعيش في الوقت الراهن حال من الفوضى التي تزداد مع غياب جهة مستقلة مخولة بالنظر في توحيد صوت القطاع وتوجيهه بشكل منظم.
واعتبر أن وقف العمولات أو تخفيضها ليست المشكلة الأكبر بالنسبة لمكاتب السفر والسياحة؛ لأن هذا الأمر أصبح توجه عام لشركات الطيران وهو نظام معمول به في كثير من الدول الأوروبية والأمريكية، لكن المشكلة الحقيقية والأكبر التي تواجه هذا القطاع تتمثل في عدم وجود نقابة أو جمعية تقف على أبرز عوائق القطاع وتهيئه للاندماج مع التحديات وللمنافسة المشتعلة.
وأضاف أن أسعار التذاكر داخل مكاتب السفر تحولت في الوقت الجاري إلى مساومات لم يشهد لها القطاع مثيلا، مشيرا إلى أن من يقوم بزيارة واحدة لعدد من مكاتب السفر في الداخل سيلحظ اختلافا كبيرا في أسعار التذاكر مما جعلها عرضة للمساومة أفقدتها الكثير من المصداقية لدى المسافر.
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة مجموعة الطيار للسفر والسياحة د. ناصر الطيار "إن القطاع يواجه عددا من الإشكالات التنظيمية والمالية، في الوقت الذي لا توجد أية جهة تنظم عمل وكالات السفر والسياحة، رغم النشاط الكبير والحيوي الذي تقوم به"، مشيرا إلى أن كثيرا من الوكالات أقفلت أبوابها لهذا السبب.
وأوضح لموقع "الأسواق.نت" أن الصعوبات والمشاكل التي تواجهها وكالات السفر والسياحة حالت دون تقديم الخدمات بالمستوى الذي يرضي عملاءها، بسبب صعوبة تحصيل المستحقات وتعليق الحجوزات، إلى جانب تعامل العميل مع أكثر من وكالة لنفس البرنامج، إضافة إلى الاختلاسات والسرقات.
وأكد أن البيئة الإدارية والتنظيمية المحيطة بوكالات السفر والسياحة في الوقت الراهن تساعد على حدوث الكثير من الإشكالات والمعوقات، مستبعدا أن يساهم دمج مجموعة من الوكالات في شركة واحدة أو أكثر لحل مشاكل وكالات السفر والسياحة، في ظل غياب تنظيمي.
وطالب بإشهار جمعية للوكالات حتى يستطيعوا تخطي الواقع السلبي الذي يمرون به، وحتى يتقدم قطاع وكالات السفر والسياحة في البلاد.
وتعمل نحو 1850 وكالة سفر وسياحة في السعودية، ويبلغ حجم استثماراتها 100 مليار ريال (الدولار = 3.75 ريالات).
وطالبت دراسة أعدتها "هيرميس مانجمنت كونسلتينج" على سوق وكالات السفر في المملكة وكالات السفر بأن تعيد تنظيم عملياتها لكي تضمن النمو المستدام لأعمالها.
وأشارت الدراسة إلى أن الوكالات تواجه مشاكل تتمثل في خفض عمولات شركات الطيران، والتوسع السريع، وارتفاع شركات الطيران منخفض التكاليف، فضلا عن التحول إلى قنوات التوزيع الإلكترونية عبر الإنترنت، مشيرة إلى أن العمولات لا تزال تشكل 74.6 % من إجمالي هامش الربح لدى وكالات السفر في السعودية.
وأشارت إلى أن معدلات ربحية وكالات سفر الأعمال في المملكة تعد من أعلى المعدلات مقارنة بالبلدان الأخرى، وتبلغ تقريبا ضعف معدلات ربحية وكالات سفر قطاع السياحة والترفيه.
دفعت المشاكل المالية والتنظيمية التي تحاصر وكالات السياحة والسفر السعودية إلى التوجه لإلغاء تخفيضات كانت تمنحها للشركات والأفراد خلال الفترة المقبلة، وتبحث الوكالات حاليا اتخاذ خطوة جماعية في هذا الصدد.
ومن بين التخفيضات التي تنظر تلك الوكالات إلغائها تلك التي كانت تُمنح للشركات والأفراد على مبيعات التذاكر الآجلة، على أن يشمل ذلك في مرحلة لاحقة جميع مبيعات التذاكر سواء كانت نقدية أم آجلة.
وتأتي تلك التحركات من جانب وكالات السفر والسياحة بعد إلغاء عدد من شركات الطيران الدولية في السعودية العمولات التي كانت تمنحها لمكاتب السفر، ومطالبتها لهم بإضافة رسوم خدمة على القيمة المحددة للتذكرة، وذلك بدلا من العمولة، وهو ما يصعب على الوكيل تطبيقه.
كما خفضت الخطوط السعودية نسبة العمولة الممنوحة للوكيل على مبيعات التذاكر الدولية من 10% إلى 7%.
ارتفاع التكاليف
وقال رئيس اللجنة الفرعية لمكاتب السفر والسياحة في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض والمدير العام لوكالة الصرح للسفر والسياحة مهيدب المهيدب "إن اللجنة تقوم حاليا بإعداد مذكرة تلتزم بموجبها جميع وكالات السفر والسياحة، بإلغاء التخفيضات التي تمنحها للشركات والأفراد على مبيعات التذاكر الآجلة في المرحلة الأولى، على أن يتبعها في مرحلة لاحقة إلغاء التخفيضات على جميع مبيعات التذاكر، سواء كانت نقدية أم آجلة".
وأرجع المهيدب في حديثه لـ "الأسواق.نت" هذا الإجراء إلى الظروف المالية التي تمر بها الوكالات حاليا، نتيجة لارتفاع تكاليف التشغيل وتدني نسبة الدخل، مشيرا إلى أن كثيرا من فروع الوكالات قد لا تغطي مصاريف التشغيل وبعضها يتعرض لخسائر كبيرة.
وأضاف أن من الأسباب التي دفعت وكالات السفر إلى تلك الخطوة المنافسة التي أحدثتها شركات الطيران الاقتصادي على أسعار التذاكر، وتأثير ذلك على إيرادات الوكالات، كما أثر ارتفاع إيجارات العقار والأعباء المالية الإضافية التي تتحملها مكاتب السفر، وارتفاع أسعار السلع وزيادات رواتب الموظفين وبدلات السكن وخلافها، وهو ما أثر بشكل مباشر على الأوضاع المالية لمكاتب السفر.
وأشار إلى أن وكلاء السفر والسياحة في غرفة الرياض يرتبون حاليا لعقد اجتماع يخصص لبحث مشاكل القطاع، معتبرا أن التزام الوكالات بما ستتضمنه المذكرة هو الحل المناسب للخروج من الأوضاع المتردية التي تعاني منها، محذرا من أن 50% من الوكالات قد تضطر إلى إشهار الإفلاس، وإغلاق مكاتبها إذا استمرت الأمور من دون تغيير جوهري.
حال فوضى
ولفت إلى أن من الحلول اندماج الوكالات الصغيرة مع بعضها لتقليل المخاطر، وخفض الكلفة المرتفعة على الوكالات منفردة، مؤكدا أن قطاع السفر والسياحة يعيش في الوقت الراهن حال من الفوضى التي تزداد مع غياب جهة مستقلة مخولة بالنظر في توحيد صوت القطاع وتوجيهه بشكل منظم.
واعتبر أن وقف العمولات أو تخفيضها ليست المشكلة الأكبر بالنسبة لمكاتب السفر والسياحة؛ لأن هذا الأمر أصبح توجه عام لشركات الطيران وهو نظام معمول به في كثير من الدول الأوروبية والأمريكية، لكن المشكلة الحقيقية والأكبر التي تواجه هذا القطاع تتمثل في عدم وجود نقابة أو جمعية تقف على أبرز عوائق القطاع وتهيئه للاندماج مع التحديات وللمنافسة المشتعلة.
وأضاف أن أسعار التذاكر داخل مكاتب السفر تحولت في الوقت الجاري إلى مساومات لم يشهد لها القطاع مثيلا، مشيرا إلى أن من يقوم بزيارة واحدة لعدد من مكاتب السفر في الداخل سيلحظ اختلافا كبيرا في أسعار التذاكر مما جعلها عرضة للمساومة أفقدتها الكثير من المصداقية لدى المسافر.
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة مجموعة الطيار للسفر والسياحة د. ناصر الطيار "إن القطاع يواجه عددا من الإشكالات التنظيمية والمالية، في الوقت الذي لا توجد أية جهة تنظم عمل وكالات السفر والسياحة، رغم النشاط الكبير والحيوي الذي تقوم به"، مشيرا إلى أن كثيرا من الوكالات أقفلت أبوابها لهذا السبب.
وأوضح لموقع "الأسواق.نت" أن الصعوبات والمشاكل التي تواجهها وكالات السفر والسياحة حالت دون تقديم الخدمات بالمستوى الذي يرضي عملاءها، بسبب صعوبة تحصيل المستحقات وتعليق الحجوزات، إلى جانب تعامل العميل مع أكثر من وكالة لنفس البرنامج، إضافة إلى الاختلاسات والسرقات.
وأكد أن البيئة الإدارية والتنظيمية المحيطة بوكالات السفر والسياحة في الوقت الراهن تساعد على حدوث الكثير من الإشكالات والمعوقات، مستبعدا أن يساهم دمج مجموعة من الوكالات في شركة واحدة أو أكثر لحل مشاكل وكالات السفر والسياحة، في ظل غياب تنظيمي.
وطالب بإشهار جمعية للوكالات حتى يستطيعوا تخطي الواقع السلبي الذي يمرون به، وحتى يتقدم قطاع وكالات السفر والسياحة في البلاد.
وتعمل نحو 1850 وكالة سفر وسياحة في السعودية، ويبلغ حجم استثماراتها 100 مليار ريال (الدولار = 3.75 ريالات).
وطالبت دراسة أعدتها "هيرميس مانجمنت كونسلتينج" على سوق وكالات السفر في المملكة وكالات السفر بأن تعيد تنظيم عملياتها لكي تضمن النمو المستدام لأعمالها.
وأشارت الدراسة إلى أن الوكالات تواجه مشاكل تتمثل في خفض عمولات شركات الطيران، والتوسع السريع، وارتفاع شركات الطيران منخفض التكاليف، فضلا عن التحول إلى قنوات التوزيع الإلكترونية عبر الإنترنت، مشيرة إلى أن العمولات لا تزال تشكل 74.6 % من إجمالي هامش الربح لدى وكالات السفر في السعودية.
وأشارت إلى أن معدلات ربحية وكالات سفر الأعمال في المملكة تعد من أعلى المعدلات مقارنة بالبلدان الأخرى، وتبلغ تقريبا ضعف معدلات ربحية وكالات سفر قطاع السياحة والترفيه.

التعليقات