اليمن : اغتيال النائب صالح الهندي في صعدة

غزة-دنيا الوطن
بعد سلسلة من الاضطرابات الامنية الداخلية و التفجيرات والتظاهرات التي طالت اليمن ، تم اغتيال النائب في البرلمان اليمني صالح الهندي . وافادت الانباء ان النائب الذي ينتمي الى الحزب الحاكم قتل مع اثنين من حراسه الشخصيين برصاص مسلحين مجهولوين في منطقة صعدة ( شمال غرب ) معقل التمرد الزيدي كما افاد شهود عيان . وقال الشهود ان المسلحين هاجموا سيارة صالح الهندي النائب عن حزب المؤتمر الشعبي العام ( الحاكم ) في منطقة الخيمة الواقعة بين مديريتي الصفراء وسحار في صعدة وامطروها بوابل من الرصاص واردوه قتيلا هو واثنين من مرافقيه ثم لاذوا بالفرار.وكان هذا النائب قبل نحو ثمانية اعوام عضوا في الحزب الاشتراكي.وصعدة هي معقل التمرد الحوثي الزيدي الذي اسفر منذ 2004 عن مقتل الآلاف.

ويأتي هذا الاغتيال في وقت تتصاعد فيه الحمى الانتخابية على مقاعد المحافظين مع اقرار مجلس النواب امس الاول للتعديلات القانونية المتعلقة بقانون السلطة المحلية لتنحصر في اروقة الحزب الحاكم كون احزاب المعارضة اعلنت مقاطعتها لهذه الانتخابات .

ونقل عن مصادر مطلعة ان اسباب هذه المقاطعة تاتي نتيجة سبيين الاول اجراءها بطريقة غير مباشرة، بحصر الاقتراع في هذه الانتخابات علي أعضاء المجالس المحلية في المحافظات والمديريات وليس من قبل الجمهور مباشرة، والثاني امتلاك حزب المؤتمر الحاكم للغالبية العظمي من مقاعد المجالس المحلية في المحافظات والمديريات وبالتالي دخول المعارضة في هذه الانتخابات لا معني له.

وأوضحت أن القرار الرئاسي لانتخاب المحافظين الذي اتخذ الأسبوع الماضي جاء علي عجل للخروج من الأزمة المتفاقمة في المحافظات الجنوبية والشرقية في اليمن، ومحاولة استرضاء أبناء تلك المحافظات بانتخاب محافظين وليس تعيينهم، لتحميلهم مسؤولية وتبعات ذلك، ولتجاوز السخط الدائم من تعيين محافظين غير مرغوب بهم في تلك المحافظات وبالذات من أبناء المحافظات الشمالية واشغالهم ولو لفترة محدودة بهذه الانتخابات.

وعلي الرغم من أن انتخابات المحافظين باليمن ستعقد في 27 الشهر الجاري، الا أن التفاعل معها لا زال محصور في الدوائر المغلقة لحزب المؤتمر الحاكم، علي اعتبار أن الأحزاب المعارضة غير معنية بهذا الأمر، وليس لديها ما تقدمه في هذا الجانب، في حين أن القيادات المؤتمرية التابعة للحزب الحاكم متفانية في التسابق مع نفسها للحصول علي ترشيحات القيادة العليا للحزب لها في هذه الانتخابات.

ويستحوذ حزب المؤتمر الحاكم علي نحو 85% من مقاعد المجالس المحلية للمديريات والمحافظات، والمخوّلة بانتخاب المحافظين، والتي أفرزتها نتائج انتخابات المجالس المحلية التي أجريت في أيلول (سبتمبر) 2006، وبالتالي نتيجة انتخابات المحافظين محسومة من الآن لصالح الحزب الحاكم، غير أن الجديد فيها هو تغيير وجوه المحافظين في بعض المحافظات وليس في كلها،.

وأثير الجدل مؤخرا حول شخصية المرشح، ففي حين طرح الرئيس علي عبد الله صالح بأن يكون المرشح لمنصب المحافظ يمني كفؤ لشغل هذا الموقع، بغض النظر عن المحافظة التي ينتمي اليها، بينما اشترط مجلس النواب أن يكون المرشح مسجّلا في سجلات الناخبين في المحافظة التي يرغب الترشيح فيها وان كان ينتمي لمحافظة أخري، في حين يطمح الشارع اليمني الي أن يكون المرشح لمنصب المحافظ من أبناء المحافظة ذاتها وليس من محافظة أخري.

واستطاع الرئيس صالح استباق المعارضة في خطوة الاعلان عن انتخاب المحافظين، وان كانت قاصرة، وفقا للعديد من المراقبين، غير أنها لن تحظي بذلك القدر من النجاح والقبول من الشارع اليمني كما من المجتمع الدولي، اذا لم تجر هذه الانتخابات من قبل جمهور الناخبين مباشرة، وليس من قبل المجالس المحلية كما هو مقرر لها وفقا للتوجهات الحالية.

وذكرت هذه المصادر أن المحافظات الساخنة قد تحصل فيها مفاجآت لا يتوقعها الحزب الحاكم اذا لم يحسن الاختيار لمرشحيه فيها، من الذين يفترض أن يجدوا القبول والاستحسان لدي أبناء هذه المحافظات.وتشير المصادر الي احتمال ترشيح يحيي الشعيبي لمحافظة عدن، وهو محافظها السابق والأمين العام الحالي للعاصمة صنعاء، بالاضافة لاحتمال ترشيح أحمد محمد قعطبي، البرلماني ووزير الشباب والاسكان الأسبق.

ومن أبرز الوزارات التي يتوقع أن يطالها هذا التعديل، وزارة الصحة، وزارة الكهرباء، الثقافة، الزراعة، الاعلام، التربية والتعليم، الثروة السمكية، الصناعة والتجارة، الخدمة المدنية، ومن المرجح أيضا الغاء وزارة الاعلام واستبدالها بلجنة عليا للاعلام.

التعليقات