وزير الدولة الاماراتي يحذر:نحتاج إلى التفاف القيادة والمجتمع حتى لا نكرر تجارب عربية فاشلة
ابوظبي – دنيا الوطن-جمال المجايدة
قال الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة الاماراتية للشؤون الخارجية اننا نحتاج إلى التفاف القيادة والمجتمع لتحقيق المشاركة ..حتى لا نكرر تجارب عربية عدة ساهمت تجربة المشاركة السياسية فيها بشكل كبير في تفتيت بنية المجتمع .
جاء ذلك في جلسة ناقشها ملتقى الهوية الوطنية الذي تنظمه وزارة الثقافة الاماراتية في قصر الإمارات بابوظبي أمس بمشاركة عبدالعزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي / البرلمان .
وأكدت عايدة الأزدي مديرة مركز الدراسات و البحوث الاستراتيجية التي ادارت الجلسة أهمية تجربة المشاركة السياسية , مشيرة إلي أن الإصلاح السياسي والإجتماعي في المجتمعات الخليجية لم يعد حديثا نظريا وإنما بات حقيقة واقعة وصولا إلي المشاركة السياسية الحقيقية للمواطنين كافة دون تمييز ,
وقدم الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة لشؤون الخارجية الورقة الاولى للجلسة..أكد فيها على أن المشاركة السياسية تمثل قيما أصيلة في ثقافتنا العربية والإسلامية ..وهي جزء أصيل من المجتمع المحلي في الإمارات ..مركزا على أن عملية تطوير المشاركة السياسية في الإمارات أبرزت مجموعة من الملاحظات أهمها ضرورة التدرج في عملية التطوير وأهمية متابعة مراقبة المحيط الإقليمي والإستفادة من التجارب المختلفة وعدم تكرار التجارب غير المحسوبة التي أضعف فيها الصراع السياسي والطائفي الولاء للوطن ..مشددا على ضرورة أن ننأى عن الظواهر التي تهدد الوحدة الوطنية.
وألقى الضوء على أبرز النتائج المتوقعة لتجربة المشاركة السياسي التي وضعت اللبنة الأولى لثقافة المشاركة الفعلية والإيجابية لجمهور الناخبين فيما يتعلق بشؤونهم مشيرا إلي أن نجاح التجربة السياسية بكافة المعايير قد أعطى زخما لثقافة الإنتخاب في المجتمع الإماراتي ودفعة للثقةً في استقبال المرحلة المقبلة من التجربة بكل خبرات وإيجابيات المرحلة الأولى.
من جانبه أكد عبدالعزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الإتحادي في كلمته أن أي تقدم وتنمية وتطور..رهين بالحفاظ على الدين واللغة والعادات والتقاليد والتراث..مشيرا إلى أن هناك مؤشرات لقياس الهوية الوطنية في أي مجتمع وهي الحفاظ على المعنى التطوري للهوية بحيث لا تنغلق على الماضي بثوابته ..وأنه لا هوية دون تنمية حقيقية .
كما أكد ضرورة ألا يتصادم الحاضر بمتغيراته وجديده ..لا سيما في إطار جوانب العولمة وتدابير الإصلاح السياسي كمؤشر للهوية ومدى انفتاح هوية أي مجتمع على الهويات الأخرى ومؤشرات الحكم الرشيد تمثل مقياس لتعزيز ودعم الهوية الوطنية ..مركزا على دور المجلس الوطني في تعزيز الهوية الوطنية من خلال أدائه في مختلف المجالات.
وبينما تواصلت مداخلات و تسؤالات الحضور..أوضح الدكتور أنور قرقاش ردا على تساؤل حول الخطوات التي سيتم على أثرها تطوير العمل السياسي ..أن هناك برنامجا يمثل إطارا عاما للخطة وأن نجاح إنتخابات عام 2006 رغم محدوديتها ..يمثل خطوة هامة والنجاح بمختلف معاييره يمثل حراكا..
مشيرا إلي أن إقبال المواطنين والإهتمام العام بالإنتخابات منح الحياة السياسية في الإمارات زخما متميزا بجانب إبرازه وجود الفاعل المرأة ومشاركتها السياسية.
وأضاف أن الخطوات تتم بعملية ديناميكية ..فنجاح الخطوة الأولى يحدد الخطوة الثانية ..مشيرا إلي أن الخطوة المقبلة للمجلس هي تقرير صلاحياته التي ستتم من خلال إجراءات تمنح المجلس كثير من الصلاحيات .. لذلك نحن أمام سلسلة من الخطوات المتدرجة التي ستحقق تراكما زمنيا نأمل فيه وذلك سيتحقق عبر تجربة مشاركة سياسية حقيقية من خلال آليات للمشاركة
وأوضح قرقاش ردا على تساؤل حول وجود نية لتعديل بعض مواد الدستور لمواكبة التطور..أن تعديل الدستور يقع ضمن اختصاص المجلس الأعلى.. وللمجلس الوطني الإتحادي وجهة نظر ورأي فيما يتخذ من تعديلات والأهم من ذلك هو تعزيز دور المجلس الوطني حيث يجهل كثير من أبناء الدولة دور المجلس الوطني ويعتبرونه جزءا من الجهاز التنفيذي للحكومة مشيرا إلي السعي لتعريف المواطن بالمجلس الوطني كجهاز لتنفيذ طموحه.
وحول سؤال حول ماذا نريد من المشاركة.. وما هو الحيز الذي يمكن أن يتاح من الأسرة الحاكمة لإحداث قدر من المشاركة أوضح أن موضوع المشاركة مرتبط ارتباطا وثيقا بالتجربة التاريخية..مشيرا إلي أن تجربتنا التاريخية مختلفة.. فالمجلس الوطني في اجتماعه الأول في فبراير 1972 كان معينا وذو صلاحيات محدودة إلا أنه كان بمثابة تجربة حديثة لدولة وليدة ورؤيتنا للمرحلة المقبلة متدرجة ومتأنية وتسير في خطوات متتابعة حتى نصل إلى مجلس وطني متمكن فيه قدر من المشاركة السياسية ويمثل أحد القنوات الرسمية للمشاركة السياسية.
وأضاف أننا نحتاج إلى التفاف القيادة والمجتمع لتحقيق المشاركة ..حتى لا نكرر تجارب عربية عدة ساهمت تجربة المشاركة السياسية فيها بشكل كبير في تفتيت بنية المجتمع..مشيرا إلي أن دولة الإمارات قد تكون تأخرت بعض الشيء في اتخاذ خطوات كبيرة في هذا المجال إلا أن هذا التأخر لا ينفي وجود برنامج.. ونجاح الخطوة هو المتحكم في سير ذلك البرنامج ..حتى إن كانت الخطوات قاصرة ولا تمثل طموح المجتمع إلا أنها في طور التطوير.
وأكد أن كل تجربة مشاركة سياسية يجب أن تضع في عين الاعتبار قياسين الأول وجود مفاهيم لا يجب الخروج عنها لأن المشاركة ليست مجرد انتخابات.. بل هي بنية سياسية كاملة للمشاركة والحرية وتمكين المرأة و الثاني الحرص على تأكيد تجربتنا وخصوصية مجتمعنا مشيرا إلي ضرورة أن يكون لدينا رؤية خاصة بنا لأن نهاية الطريق غير محسومة ..وقد حددنا الخطوة المقبلة.. وكل نجاح لخطوة يكرس لنجاح مقبل.
...وحول المشاركة السياسية والتجربة الإماراتية..قال عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي " إن تجربتنا متواضعة ولكنها واعدة " ورغم عدم وجود زخم مجتمعي مطالب بالمشاركة السياسية إلا أن طبيعة المشاركة السياسية يمكن أن تتعزز في المستقبل حتى تصبح قضية أساسية ومطلبا أول " ..مشيرا إلى أن هناك قرار سياسي بالمشاركة السياسية وأن كان هناك تدرجا في المشاركة.. وأن المجلس يحاول التعبير عن تلك المشاركة بطرق عدة ..فأحيانا يوجه دعوات للمواطن العادي للمشاركة في بعض القضايا والطروحات ويعقد ورش عمل لتفعيل تلك المشاركة..كذلك في موقع المجلس الوطني على الإنترنت تطرح بعض القضايا على الرأي العام لاستجلاء رأيه وتعبر تلك الآراء في كثير من الأحيان هي الموجه للمجلس في عملية اتخاذ القرار سواء عند طرح قانون جديد أو قضية عامة وعبر تلك القنوات يمكن للمواطن المشاركة.
وحول تجربة انتخابات المجلس الوطني أوضح أنور قرقاش أنه تم تقييم التجربة ورفع تقرير بهذا الشأن لمجلس الوزراء وتم نشره عبر الصحف..ومع اعترافنا أن هناك صعوبة في التقييم الشامل لمحدودية التجربة كونها خطوة أولى لأن تجربة المجلس تمثل جزءا من برنامج سياسي.
وأكد الدكتور قرقاش سعي دولة الإمارات لتوسيع المشاركة مستقبلا بجانب منح مزيدا من الشرعية للمجلس باعتباره المؤسسة الرئيسة المؤهلة لتولي هذا الدور..مشيرا إلى وجود متغيرات في مجتمعنا في الفترة الحالية ولا نستطيع أن نساير العولمة إقتصاديا وثقافيا فيما ننأى سياسيا إضافة إلي أنه أمامنا خطة وضعها رئيس الدولة وتلك الخطة متدرجة تأتي عبر جرعات ..والمشاركة واجبة الحدوث لأن القنوات التقليدية غير كافية وكون دولة الإمارات دولة إتحادية فإن أهم الجوانب التي يمكن أن ترفد المجلس الوطني هي المشاركة المحلية وهناك تجربة تطوير محلية من خلال مجالس بلدية منتخبة تعني بالشؤون اليومية للأفراد..وهذه المجالس البلدية يجب أن تعي أن دورها يتعلق بالشأن الحياتي اليومي للسكان.
وعقب عبدالعزيز الغرير .. أن هناك قرارا لرئيس الدولة بأهمية الإرتقاء بمستوى دخل الفرد وأنه ليست هناك مطلبات من قبل المواطن بالمشاركة السياسية ..ومعظم المطالب التي ترد للمجلس تكون خاصة بالخدمات سواء الصحية أو التعليمية أو الاقتصادية..بجانب وجود تدرج وتطور في المطالب والمشاركة السياسية ستتحقق عبر ذلك التطور.
ولاحظ قرقاش أن المشهد السياسي الإقليمي يظهر لنا أن هناك مناطق تتصارع فيها الولاءات السياسية والطائفية في مقابل الولاء للوطن الذي نسعى إلى تكريسه فهناك جماعات وقطاعات تدين بلاءات عابرة للحدود وتغلبها على الولاء الوطني ولا تتعايش معه وفي المقابل نجد ولاءات أخرى أصغر حجماً تنحاز إلى انتماءات صغيرة تؤدي في النهاية إلى تفتيت الولاء للوطن الأم ولا شك أن هذه الظاهرة الخطيرة تهدد الوحدة الوطنية لشعوب المنطقة كما تؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها .
قال الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة الاماراتية للشؤون الخارجية اننا نحتاج إلى التفاف القيادة والمجتمع لتحقيق المشاركة ..حتى لا نكرر تجارب عربية عدة ساهمت تجربة المشاركة السياسية فيها بشكل كبير في تفتيت بنية المجتمع .
جاء ذلك في جلسة ناقشها ملتقى الهوية الوطنية الذي تنظمه وزارة الثقافة الاماراتية في قصر الإمارات بابوظبي أمس بمشاركة عبدالعزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي / البرلمان .
وأكدت عايدة الأزدي مديرة مركز الدراسات و البحوث الاستراتيجية التي ادارت الجلسة أهمية تجربة المشاركة السياسية , مشيرة إلي أن الإصلاح السياسي والإجتماعي في المجتمعات الخليجية لم يعد حديثا نظريا وإنما بات حقيقة واقعة وصولا إلي المشاركة السياسية الحقيقية للمواطنين كافة دون تمييز ,
وقدم الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة لشؤون الخارجية الورقة الاولى للجلسة..أكد فيها على أن المشاركة السياسية تمثل قيما أصيلة في ثقافتنا العربية والإسلامية ..وهي جزء أصيل من المجتمع المحلي في الإمارات ..مركزا على أن عملية تطوير المشاركة السياسية في الإمارات أبرزت مجموعة من الملاحظات أهمها ضرورة التدرج في عملية التطوير وأهمية متابعة مراقبة المحيط الإقليمي والإستفادة من التجارب المختلفة وعدم تكرار التجارب غير المحسوبة التي أضعف فيها الصراع السياسي والطائفي الولاء للوطن ..مشددا على ضرورة أن ننأى عن الظواهر التي تهدد الوحدة الوطنية.
وألقى الضوء على أبرز النتائج المتوقعة لتجربة المشاركة السياسي التي وضعت اللبنة الأولى لثقافة المشاركة الفعلية والإيجابية لجمهور الناخبين فيما يتعلق بشؤونهم مشيرا إلي أن نجاح التجربة السياسية بكافة المعايير قد أعطى زخما لثقافة الإنتخاب في المجتمع الإماراتي ودفعة للثقةً في استقبال المرحلة المقبلة من التجربة بكل خبرات وإيجابيات المرحلة الأولى.
من جانبه أكد عبدالعزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الإتحادي في كلمته أن أي تقدم وتنمية وتطور..رهين بالحفاظ على الدين واللغة والعادات والتقاليد والتراث..مشيرا إلى أن هناك مؤشرات لقياس الهوية الوطنية في أي مجتمع وهي الحفاظ على المعنى التطوري للهوية بحيث لا تنغلق على الماضي بثوابته ..وأنه لا هوية دون تنمية حقيقية .
كما أكد ضرورة ألا يتصادم الحاضر بمتغيراته وجديده ..لا سيما في إطار جوانب العولمة وتدابير الإصلاح السياسي كمؤشر للهوية ومدى انفتاح هوية أي مجتمع على الهويات الأخرى ومؤشرات الحكم الرشيد تمثل مقياس لتعزيز ودعم الهوية الوطنية ..مركزا على دور المجلس الوطني في تعزيز الهوية الوطنية من خلال أدائه في مختلف المجالات.
وبينما تواصلت مداخلات و تسؤالات الحضور..أوضح الدكتور أنور قرقاش ردا على تساؤل حول الخطوات التي سيتم على أثرها تطوير العمل السياسي ..أن هناك برنامجا يمثل إطارا عاما للخطة وأن نجاح إنتخابات عام 2006 رغم محدوديتها ..يمثل خطوة هامة والنجاح بمختلف معاييره يمثل حراكا..
مشيرا إلي أن إقبال المواطنين والإهتمام العام بالإنتخابات منح الحياة السياسية في الإمارات زخما متميزا بجانب إبرازه وجود الفاعل المرأة ومشاركتها السياسية.
وأضاف أن الخطوات تتم بعملية ديناميكية ..فنجاح الخطوة الأولى يحدد الخطوة الثانية ..مشيرا إلي أن الخطوة المقبلة للمجلس هي تقرير صلاحياته التي ستتم من خلال إجراءات تمنح المجلس كثير من الصلاحيات .. لذلك نحن أمام سلسلة من الخطوات المتدرجة التي ستحقق تراكما زمنيا نأمل فيه وذلك سيتحقق عبر تجربة مشاركة سياسية حقيقية من خلال آليات للمشاركة
وأوضح قرقاش ردا على تساؤل حول وجود نية لتعديل بعض مواد الدستور لمواكبة التطور..أن تعديل الدستور يقع ضمن اختصاص المجلس الأعلى.. وللمجلس الوطني الإتحادي وجهة نظر ورأي فيما يتخذ من تعديلات والأهم من ذلك هو تعزيز دور المجلس الوطني حيث يجهل كثير من أبناء الدولة دور المجلس الوطني ويعتبرونه جزءا من الجهاز التنفيذي للحكومة مشيرا إلي السعي لتعريف المواطن بالمجلس الوطني كجهاز لتنفيذ طموحه.
وحول سؤال حول ماذا نريد من المشاركة.. وما هو الحيز الذي يمكن أن يتاح من الأسرة الحاكمة لإحداث قدر من المشاركة أوضح أن موضوع المشاركة مرتبط ارتباطا وثيقا بالتجربة التاريخية..مشيرا إلي أن تجربتنا التاريخية مختلفة.. فالمجلس الوطني في اجتماعه الأول في فبراير 1972 كان معينا وذو صلاحيات محدودة إلا أنه كان بمثابة تجربة حديثة لدولة وليدة ورؤيتنا للمرحلة المقبلة متدرجة ومتأنية وتسير في خطوات متتابعة حتى نصل إلى مجلس وطني متمكن فيه قدر من المشاركة السياسية ويمثل أحد القنوات الرسمية للمشاركة السياسية.
وأضاف أننا نحتاج إلى التفاف القيادة والمجتمع لتحقيق المشاركة ..حتى لا نكرر تجارب عربية عدة ساهمت تجربة المشاركة السياسية فيها بشكل كبير في تفتيت بنية المجتمع..مشيرا إلي أن دولة الإمارات قد تكون تأخرت بعض الشيء في اتخاذ خطوات كبيرة في هذا المجال إلا أن هذا التأخر لا ينفي وجود برنامج.. ونجاح الخطوة هو المتحكم في سير ذلك البرنامج ..حتى إن كانت الخطوات قاصرة ولا تمثل طموح المجتمع إلا أنها في طور التطوير.
وأكد أن كل تجربة مشاركة سياسية يجب أن تضع في عين الاعتبار قياسين الأول وجود مفاهيم لا يجب الخروج عنها لأن المشاركة ليست مجرد انتخابات.. بل هي بنية سياسية كاملة للمشاركة والحرية وتمكين المرأة و الثاني الحرص على تأكيد تجربتنا وخصوصية مجتمعنا مشيرا إلي ضرورة أن يكون لدينا رؤية خاصة بنا لأن نهاية الطريق غير محسومة ..وقد حددنا الخطوة المقبلة.. وكل نجاح لخطوة يكرس لنجاح مقبل.
...وحول المشاركة السياسية والتجربة الإماراتية..قال عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي " إن تجربتنا متواضعة ولكنها واعدة " ورغم عدم وجود زخم مجتمعي مطالب بالمشاركة السياسية إلا أن طبيعة المشاركة السياسية يمكن أن تتعزز في المستقبل حتى تصبح قضية أساسية ومطلبا أول " ..مشيرا إلى أن هناك قرار سياسي بالمشاركة السياسية وأن كان هناك تدرجا في المشاركة.. وأن المجلس يحاول التعبير عن تلك المشاركة بطرق عدة ..فأحيانا يوجه دعوات للمواطن العادي للمشاركة في بعض القضايا والطروحات ويعقد ورش عمل لتفعيل تلك المشاركة..كذلك في موقع المجلس الوطني على الإنترنت تطرح بعض القضايا على الرأي العام لاستجلاء رأيه وتعبر تلك الآراء في كثير من الأحيان هي الموجه للمجلس في عملية اتخاذ القرار سواء عند طرح قانون جديد أو قضية عامة وعبر تلك القنوات يمكن للمواطن المشاركة.
وحول تجربة انتخابات المجلس الوطني أوضح أنور قرقاش أنه تم تقييم التجربة ورفع تقرير بهذا الشأن لمجلس الوزراء وتم نشره عبر الصحف..ومع اعترافنا أن هناك صعوبة في التقييم الشامل لمحدودية التجربة كونها خطوة أولى لأن تجربة المجلس تمثل جزءا من برنامج سياسي.
وأكد الدكتور قرقاش سعي دولة الإمارات لتوسيع المشاركة مستقبلا بجانب منح مزيدا من الشرعية للمجلس باعتباره المؤسسة الرئيسة المؤهلة لتولي هذا الدور..مشيرا إلى وجود متغيرات في مجتمعنا في الفترة الحالية ولا نستطيع أن نساير العولمة إقتصاديا وثقافيا فيما ننأى سياسيا إضافة إلي أنه أمامنا خطة وضعها رئيس الدولة وتلك الخطة متدرجة تأتي عبر جرعات ..والمشاركة واجبة الحدوث لأن القنوات التقليدية غير كافية وكون دولة الإمارات دولة إتحادية فإن أهم الجوانب التي يمكن أن ترفد المجلس الوطني هي المشاركة المحلية وهناك تجربة تطوير محلية من خلال مجالس بلدية منتخبة تعني بالشؤون اليومية للأفراد..وهذه المجالس البلدية يجب أن تعي أن دورها يتعلق بالشأن الحياتي اليومي للسكان.
وعقب عبدالعزيز الغرير .. أن هناك قرارا لرئيس الدولة بأهمية الإرتقاء بمستوى دخل الفرد وأنه ليست هناك مطلبات من قبل المواطن بالمشاركة السياسية ..ومعظم المطالب التي ترد للمجلس تكون خاصة بالخدمات سواء الصحية أو التعليمية أو الاقتصادية..بجانب وجود تدرج وتطور في المطالب والمشاركة السياسية ستتحقق عبر ذلك التطور.
ولاحظ قرقاش أن المشهد السياسي الإقليمي يظهر لنا أن هناك مناطق تتصارع فيها الولاءات السياسية والطائفية في مقابل الولاء للوطن الذي نسعى إلى تكريسه فهناك جماعات وقطاعات تدين بلاءات عابرة للحدود وتغلبها على الولاء الوطني ولا تتعايش معه وفي المقابل نجد ولاءات أخرى أصغر حجماً تنحاز إلى انتماءات صغيرة تؤدي في النهاية إلى تفتيت الولاء للوطن الأم ولا شك أن هذه الظاهرة الخطيرة تهدد الوحدة الوطنية لشعوب المنطقة كما تؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها .

التعليقات