عباس زكي :البعض يبرز الفلسطيني كضحية ليتخلص من الفلسطينيين

بيروت - دنيا الوطن
حذر ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس لجنة الحوار اللبناني ـ الفلسطيني السفير خليل مكاوي، من أن يكون البعض يبرز الفلسطيني كضحية ليتخلص من الفلسطينيين بحسابات ضيقة. في حين رأى مكاوي أن هناك قرارا اتخذ بالتصويب على الحكومة اللبنانية عبر «فزاعة التوطين».
وقال مكاوي: «إننا نعلم مسبقا بأن قرارا ما في مكان ما اتخذ منذ أسبوع، بأن لا إمكان للتصويب على الحكومة اللبنانية إلا من خلال الاستحضار المتجدد لـ«فزاعة التوطين»، مع تأكيدنا أن هذا الاستحضار يشير الى نقص في بناء المحاججة والانزلاق في المقاربات السطحية، إضافة الى أن الوثائق التي يتم الاشارة اليها لا تعني اللبنانيين أبدا، بل تخص أصحابها فقط». مضيفا: «لا بد لنا من أن نذكّر الرأي العام بمسألتين أساسيتين: ان القرار 194 يتحدث عن حق العودة والتعويض. وحق التعويض لا يمكن أن ينفي أبدا حق العودة». وقال: الأحرى بنا البحث الجدي في كيفية العمل على «دعم حق العودة» بدل التهويل بـ«التوطين».
وتابع: في موضوع الهبات المقدمة من الاتحاد الاوروبي أو الصين أو غيرها لتحسين الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية في المخيمات الفلسطينية، ونبش مصطلح «الدمج» غير المستعمل أصلا، دعوني أؤكد أن الأوضاع في المخيمات مزرية، وأي لبناني عاقل لا يقبل بها، ثم انه من المستغرب أن نجمع على تحسينها على طاولة الحوار الوطني لينقلب هذا التحسين توطينا. ثم إن مبلغ العشرة ملايين يوان الذي قدمته الصين لمشروع تحسين هذه الاوضاع يعادل مليونا ونصف مليون دولار أميركي، فهل يمكن أن نستمر في هذا النوع من التحليل المبسط؟ ودعا «الجميع الى التعاطي مع الموضوع الفلسطيني من بابه الوطني والعربي، بناء على قرارات الشرعية الدولية، مع وقف استخدامه في البازارات السياسية الضيقة».
وقال زكي من ناحيته، ردا على سؤال عن الحملة المنظمة من قبل «التيار الوطني الحر» بالنسبة لموضوع التوطين: «يبدو أن لديهم علاقة أقوى مع الولايات المتحدة أو مع الجهات التي تسعى ضد الفلسطينيين، ونحن لا نملك هذه العلاقة نحن لا نعرف هذه الأسرار».
وقال: بدلا من أن يعطى للاجئ المعذب المهجّر حقوقه، لدى أنصار كرام لبلد نتقاسم معه الثقافة والحضارة والجيرة، يكون الموضوع الفلسطيني هو عنوان للانتقام من الفلسطينيين، وايضا العلاقة التي نسعى لأن تكون فلسطينية ـ لبنانية في مكانها المطلوب، الحقيقة أن الشعب الفلسطيني لو عرض عليه كل العالم فلن يقبل إلا بالعودة الى فلسطين، كل ما يطرح الآن وفي ظل هذا الحصار على أمتنا وايضا ما هي التوقعات الخطرة تجاه كل الشرق الاوسط، أرجو ألا يكون البعض يبرز الفلسطيني كضحية ليتخلص من الفلسطينيين بحسابات ضيقة. ونحن ناشدنا مئة مرة المجتمع المدني بعائلاته الروحية وقياداته السياسية وفقا لسياستنا الجديدة أن يتعاطوا معنا بالمثل، وأوجه تحية تقدير وإكبار لهذه النخبة المسيحية من مطارنة ومسؤولين سياسيين الذين عبروا عن اعتذارهم تجاه أضرار لحقت بالشعب الفلسطيني.
عن توقيت الحملة قال: يبدو أنه كلما ضاقت السبل بالبعض في التعبير عن قدراته العجيبة، يلجأ الى المجهول، والفلسطيني هو الضحية، لان هناك مؤامرة دولية كبيرة على الفلسطينيين، ودائما يلجأ الناس الى الطريق الأسهل والمجهول، لكن أود أن أقول للذين يفكرون بالغدر بالفلسطينيين، إنه لم يعد الوقت الذي يمكن أن تنتقم فيه من الفلسطينيين الذين قدموا الاعتذار وهم يعانون ويتحملون ويصبرون أكثر من صبر أيوب، وآن الأوان أن يعطى الفلسطيني حقوقه، ونتذكر الأيام السوداء التي كانت بفعل أيدينا، لبنانــيين وفلســطينيين، وأن نكف عن هذا الموضــوع، لان هذا الفلسطيني يعتــبر شرف الامة ما دام يقاتل، وأنــا أطــلب من الناس أن ينضـموا إلينا في مشروع تحرير فلسطين، لا إحباطنا وخلق الشكوك والتربّص بدوائر المكر تجاه هؤلاء الفلسطينيين».
وكان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة استقبل امس في السرايا زكي، بحضور السفير مكاوي، وجرى في اللقاء عرض أوضـاع الفلسطينيين في المخيمات.

التعليقات