جبهة النضال:ملف الأسري لن يغلق ما دام هناك أسير واحد في سجون الاحتلال

غزة-دنيا الوطن
أكدت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني أن ملف الأسرى لن يغلق ما دام هناك أسير واحد في سجون الاحتلال و إن الإفراج عنهم جميعاً و دون تمييز بات مطلب رسمي و شعبي لا تنازل عنه ، جاء ذلك في بيان صادر عن الجبهة بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني قالت فيه أن الشعب الفلسطيني في السابع عشر من نيسان كل عام يحيي مناسبة وطنية عظيمة ، تتجسد فيها كل معاني التضحية و الوفاء و التضامن مع أسرانا البواسل داخل باستيلات الاحتلال ، ليصبح يوم الأسير رمزا للنضال من أجل حرية الأسرى العرب و الفلسطينيين ، ويوماً وطنياً لدعم صمود أسرانا البواسل و إنهاء معاناتهم و النضال من اجل الإفراج عنهم جميعاً دون تمييز .
وقالت الجبهة أن يوم الأسير الفلسطيني يوم للحرية..يوم لرفض الظلم والقيود .. يوم للانتفاض لاسترداد حقوقنا ولمقاومة المحتلين و سياساتهم العنصرية المتطرفة.

واعتبرت الجبهة أن قضية الأسرى الفلسطينيين قضية وطنية و إنسانية تمس كل بيت و أسرة فلسطينية خاصة أن أكثر من ربع الشعب الفلسطيني قد ذاق ويلات الاعتقال و زج به في سجون الاحتلال وقالت أن الاحتلال يشن حرب شاملة وممنهجة حولت شعبناً بأكمله إلى شعب أسير يحمل على جسده آلام السجون وعذابات الزنازين والغربة في الوطن وجعلت أبنائه يقضون ربيع أعمارهم في غياهب السجون و المعتقلات تحت سطوة السجن والسجان و كافة أشكال الممارسات التعسفية والوحشية والتصفية بدم بارد والموت في زنازين العزل و الانفراد .

وقالت جبهة النضال أن يوم الأسير يأتي هذا العام والوضع السياسي الداخلي يمر بأدق ظروفه وتعقيداته بخاصة في ظل تداخل وتفاعل العديد من العوامل الإقليمية والدولية، وحالة الصراع القائمة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وانعكاسات ذلك على الوضع الفلسطيني برمته، وتأثيرات وانعكاسات هذه العوامل الموضوعية التي ارتبط تأثيرها بالعامل الذاتي الداخلي الناجم عن حالة الانقسام السياسي والجغرافي الذي نعيشه والذي ترك آثاراً جد سلبية ألقت بظلالها على وضع القضية الفلسطينية وتراجع مكانتها دولياً وإقليمياً، لذا فإنها ترى أن الخروج من الحالة الراهنة يتطلب إعادة النظر بمجمل الأوضاع بكل جرأة وصراحة، بخاصة وأن الوضع الداخلي يعيش حالة من الشلل في وحدة الموقف والآراء، وهناك حالة غياب الحد الأدنى من التوافق بين القوى في وقت تحتاج فيه قضايا شعبنا و في مقدمتها قضية الأسرى توحيد كافة الجهود و الإمكانات لدعم صمودهم و إنهاء معاناتهم.

و شددت الجبهة على أن المبادرة اليمنية فرصة يجب اغتنامها و الشروع الفوري في تطبيق بنودها باعتبارها تشكل مدخلاً جدياً لإنهاء الانقسام و استعادة الوحدة الوطنية ليتمكن شعبنا من مواجهة المخاطر التي تهدد أمنه و مستقبله السياسي .

وحذرت جبهة النضال من المخاطر التي تهدد الأسرى الفلسطينيين و العرب في سجون الاحتلال فهم يتعرضون لانتهاكات صارخة لمبادئ حقوق الإنسان و ممارسات تتنافى مع كل الأعراف و المواثيق الدولية ترتكبها سلطات السجون بحق الأسرى و المعتقلين التي تمنع الأسير من ابسط حقوقه بحرمانه من زيارة ذويه و أساليب التحقيق الوحشية و أللأخلاقية و الحرمان من العلاج و الاكتظاظ و الازدحام في غرف المعتقلات و انعدام توافر الشروط الصحية في مرافق المعتقلات و السجون علاوة عن التعذيب النفسي الذي يمارسه الاحتلال بحق الأسرى وغيرها من ممارسات تعبر عن الطبيعة العدوانية والمتطرفة للاحتلال التي باتت تشكل خطرا جدياً يهدد حياة الأسرى و استهجنت الجبهة استخدام حكومة الاحتلال لقضية الأسرى كورقة و رهينة للمساومة و الابتزاز السياسي و الذي يعبر عن مدى الانحدار الأخلاقي لقادة الاحتلال .

و شددت الجبهة على أن إنهاء قضية معاناة الآلاف من الأسرى في سجون و معتقلات الاحتلال و الإفراج عنهم جميعاً دون تمييز تعتبر عند كافة أبناء شعبنا الفلسطيني واجباً وطنيا و قوميا و واجب أخلاقي و إنساني يستحق كل الدعم و المساندة و التضامن و يتطلب تحركاً جماهيرياً و رسمياً واسعاً على كافة المستويات ويستدعي من كافة مؤسسات حقوق الإنسان و الصليب الأحمر الدولي تحمل مسئؤلياتها و التدخل الفوري لإنهاء معاناة الأسرى و ضمان الإفراج عنهم.

و قالت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني إنها تعاهد شعبنا أن تكون قضية الأسرى دوماً في مقدمة المهام الوطنية و أن ملف الأسرى لن يغلق ما دام هناك أسير واحد في سجون الاحتلال و تؤكد على مواصلة النضال جنباً إلى جنب مع كافة فصائل العمل الوطني للإفراج عن الأسرى كافة و دون تمييز و ضمان عودتهم لشعبهم و ذويهم .

التعليقات