المدلل:الفلسطينيون لن يدفعوا فاتورة الحرب وحدهم وإنما سيتورط معهم الآخرون

غزة-دنيا الوطن
أكد المحلل السياسي الدكتور وليد المدلل أن الحصار الإسرائيلي الظالم على قطاع غزة، سيقود إلى المزيد من المواجهة، والتي غالبا ستوجه إلى الطرف الذي يفرض هذا الحصار وهو الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى أن المقاومة الفلسطينية لها الكلمة الأخيرة فيما يتعلق بالحصار على القطاع.

وقال المدلل في تصريح خاص لـشبكة فلسطين الآن: "ان الفلسطينيين لن يدفعوا فاتورة الحرب وحدهم وإنما سيتورط معهم في الحرب الآخرون، وسوف يؤدي هذا إلى خلق أزمات، ومن الممكن ان تكون بداية التحرك الدولي باتجاه حلحلة هذه الأزمة من مكانها، والسعي إلى إيجاد تهدئة مع الأطراف المعنية.

وشدد على أن الكلمة الأخيرة ستكون للمقاومة الفلسطينية، قائلا: "عندما لا تجدي المفاوضات والغرف المغلقة يبقى الحديث الأخير للمقاومة وبالتالي هي المرشحة للانتصار في الأيام القادمة إذا ما بقي الوضع على ما هو عليه".

وعن طبيعة المواجه التي من الممكن أن تشهدها المنطقة إذا ما استمر الحصار على غزة، قال: "قد تكون المواجهة القادمة باستخدام بعض الأسلحة التي لم تستخدم من قبل، أو ما يبشر به البعض من انتفاضة ثالثة تستخدم فيها أسلحة لم تستخدم من قبل، ومن الممكن أن ينتقل مرمى الصواريخ إلى ما أبعد من ذلك وبالتالي استهداف شريحة كبيرة من المستوطنين"، مؤكدا أن الفلسطينيين لن يكون موقفهم أن يدفعوا فاتورة الحرب وحدهم وإنما سيدفع الصهاينة أيضا فاتورة الحرب، مشيرا إلى ان مثل هذا التصعيد لن يحتمله الصهاينة.

وتابع: "من الممكن أن يؤدي الانفجار إلى الاتجاه للعمليات الاستشهادية باتجاه الاحتلال، أو استخدام أسلحة تنقل المعركة إلى مدى أوسع وأكبر، أو القيام بعض العمليات النوعية التي قد تفاجأنا بها المقاومة".

وأضاف أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية: "ان البعض يتحدث عن تصعيد إسرائيلي يصل لحد اجتياح قطاع غزة والسيطرة الكاملة على القطاع، وبالنسبة للفلسطينيين لن يكون هذا أكثر سوءا من إبقاء غزة تموت موتا بطيئا، بمعنى ان الخيارات لن تكون أفضل".

وأشار إلى أنه بالنظر لموازين القوى في المنطقة وإمكانات المقاومة المتواضعة لا يمكن المقاومة الفلسطينية أن تحسم المعركة بشكل نهائي في وقت محدود ولكنها ستثير زوبعة في المنطقة، الأمر الذي سيؤدي إلى تحريك الأطراف الدولية التي ستسعى للضغط من اجل التهدئة أو أن ذلك قد يفتح الباب على مصراعيه مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف: "ان من الممكن أن تدخل على قطاع غزة بعد أن تقوم بانهاكه من خلال الحصار المتواصل"، موضحا أن المتواصل الذي استمر فترة طويلة جدا، بات يصيب قطاعات مهمة جدا ومهمة في حياة الناس".

ولفت المدلل إلى أن المشهد الفلسطيني بالغ التعقيد، موضحا أن الجانب الفلسطيني من المفترض ان يكون جزء من حل هذه المشكلة، ولكنه جزء رئيسي في المشكلة، وكذلك الموقف العربي، الذي لا يبادر إلى كسر الحصار، وهو مرتبك وسلبي جدا وجزء من المشكلة وليس جزء من الحل"، مشيرا إلى أن الموقف الدولي الذي كان من الممكن التعويل عليه هو موقف متبلد وهو أقرب إلى الاملاءات الأمريكية والى الموقف الإسرائيلي.

التعليقات