الاسير خالد الجعيدي..ربع قرن على الاعتقال ولم يستطع سجانيه قهره
رفح-دنيا الوطن-محمد عثمان
الاسير خالد مطاوع مسلم الجعيدي , من مواليد مدينة رفح بتاريخ 19/1/1965 , وهو الابن البكر لوالديه , فلقد قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي باعتقاله بتاريخ 24/12/1986م حيث كان حينها طالبا بالجامعة الاسلامية في غزة بالسنة الثالثة بتخصص الشريعة والقانون , وقد حوكم في العام 1987م وكان الحكم هو بالسجن لمئات السنوات والتي ما زال يقضيها حتى الان منذ 21 عاما ...
النشاط الوطني...والاعتقال.
بداية فان قصة الاسير خالد الجعيدي هي جزء من قصص ومعاناة الاف الاسرى داخل السجون الاسرائيلية ومعاناة اهله هي اختزال لمعاناة الاف الاسر الفلسطينيين..
الاسير خالد الجعيدي هو ابرز واول من انضم وعمل ضمن صفوف حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين بمدينة رفح , حيث كان يعمل تحت قيادة خاله الاسير عبد الرحمن القيق الذي اعتقل بعده باسبوع تقريبا .
قام الاسير خالد الجعيدي بعدد من العمليات الفدائية ضد قوات الاحتلال الاسرائيلي , قد كان اهم تلك العمليات قيامه بقتل اربعة اسرائيليين وهي العملية التي اعتقل على اثرها من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي .
المفارقة الغريبة التي روتها لنا والدته الحاجة ام خالد هي ان الذي قام بالتبليغ لقوات الاحتلال الاسرائيلي عن ابنها خالد وساهم مساهمة مباشرة في اعتقاله هو احد الاشخاص الذين كانوا يعملون داخل صفوف حركة الجهاد الاسلامي بل هو من احد قياداتها المعروفة ايضا , حيث كان ذلك الشخص بحكم موقعه داخل الحركة يعلم تفاصيل عمليات خالد الفدائية والتي لا يعلمها اي احد اخر .
الاسير خالد الجعيدي ...كما لقبه الاحتلال... اخطر شخص داخل السجون...
هو أخطر شخص داخل السجون الاسرائيلية , وهو الرجل الدموي ايضا , ورامبو السجون الاسرائيلية , كانت كل تلك الالقاب قد اطلقها عليه الاسرائيليين انفسهم ... حيث كان لتلك التسميات اسباب..
فكما روى لنا عمر شقيق خالد , فان خالد كان صاحب شخصية قوية وبنيان جسماني قوي وايمان بالله وبقضيته لا يقف امامهما اي حاجز , فيقول عمر في احدى قصصه داخل الاسر ان اخوه خالد عندما كان مسجونا داخل معتقل بئر السبع , اراد مدير المعتقل ويدعى "كريستال" والذي كان مكروها من قبل السجناء الاسرائيليين والفلسطينيين , اراد ان يستفز خالد في زنزانته بعزله الانفرادي , فدخل على خالد حيث كان خالد مكبل اليدين وقام مدير المعتقل بـ"ركل" خالد ركلة قوية على ركبتيه , فيبدو انه لم يكن يعلم خالدا جيدا وان لا يسكن ولا يسكن على حقه حتى لو كان في قلب معاقلهم , فقام خالد رغم انه مكبل اليدين بوضع كريستال تحته وأبرحه ضربا ولم ينجده من بين يدي خالد الا حراس السجن والذين بدورهم أتوا وقاموا جميعا بالاعتداء على خالد بالضرب حتى أغمي عليه .... ومن خلال ما حدث مع خالد في هذا الموقف اصبح الجميع يحترمه سواء المساجين الاسرائيليين او الاسرى العرب والفلسطينيين لانه فعل ما لم يجرؤ أحد على فعله .
ولا عجب الى ان يكون هذا المناضل الاسير قد تعرض لستة محاولات اغتيال داخل المعتقلات التي تنقل بها بأبشع اساليب القتل , وكان من ضمن تلك المحاولات ان قوات الاحتلال ارسلت جاسوسا ليجلس معه داخل زنزانته ليقتله فقام خالد بقتل ذلك الجاسوس , وقلب السحر على الساحر.
خالد الجعيدي أحد عمداء الاسرى داخل المعتقلات... وهو موجه السجون...
استحق خالد الجعيدي بسبب المدة التي قضاها وما زال يقضيها داخل المعتقلات والزنازين الانفرادية وبسبب معاناته داخل الاسر ان يحصل على لقب احد عمداء الاسرى الفلسطينيين داخل المعتقلات الاسرائيلية وهو موجه لهم .
الحاجة ام خالد الجعيدي ... الام المناضلة والصابرة....
ام خالد الجعيدي , هي ليست مجرد ام عادية لاسير , بل هي قصة تحتاج لكي نفهمها الكثير الكثير من الوقت , فعندما تنظر في عينيها تجدها قوية شامخة شجاعة , و على الرغم من ان المدة التي قضاها وما زال ابنها البكر داخل الاسر فتجد ان معوياتها عالية في عنان السماء , ولقد منعت ام خالد من زيارة ابنها خالد منذ اربعة سنوات ...
وكما تحدثنا ام خالد عن بعض المواقف التي تعرضت لها قبل وبعد اعتقال ابنها , فقبل اعتقال خالد كانت قوات الاحتلال الاسرائيلي تأتي دوما لتفتيش المنزل والبحث عن خالد فقامت قوات الاحتلال باعتقال الحاجة وزوجها واخوها الاسير عبد الرحمن القيق وابنها يحيى وعمر لمدة عشرة ايام للتحقيق معهم ومن ثم افرج عنهم , وفي احدى المرات ايضا ارادت قوات الاحتلال الاسرائيلي من ام خالد ان تدلهم على المكان النختبيء فيه ابنها خالد , فلم يكن امامها الا الخروج معهم ولكن ليس لكي تدلهم على مكان خالد بل لكي تعمل عملية اتاهة لهم واعطاء فرصة لخالد للهرب , فذهبت معهم وكان شرطها ان تركب في سيارة مدنية وكان لها ذلك , وانزلتها قوات الاحتلال وجلست على باب مسجد بلال بن رباح في حي تل السلطان واصبحت ترسل رسائل شفوية مع كل شخص موثوق به يدخل او يخرج من المسجد بأن يعلم خالد بان جيش الاحتلال موجود بالمنطقة وان يحاول الهرب من مكانه , وكان لها ذلك واستطاعت بذكائها الفطري ان تتيه الجيش وان يهرب خالد .
الحاجة ام خالد... املي بأن ازوج ابني خالد على يدي قبل موتي ...
وبعيون ملئتها الدموع لأول مرة منذ بداية حديثي معها , وعند سؤالي لها ماهو اول شيء تتمنى ان تفعله عند خروج خالد من السجن , فكان جوابها ان تقوم بتزويجه وخاصة انه ابنها البكر , حيث انه لديها "ثوبين" من التراث الفلسطيني خبئتهما لعرسه , وقد ابدت أملها في صفقة تبادل الاسرى مقابل الاسرائيلي جيلعاد شاليط.
الاسير خالد مطاوع مسلم الجعيدي , من مواليد مدينة رفح بتاريخ 19/1/1965 , وهو الابن البكر لوالديه , فلقد قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي باعتقاله بتاريخ 24/12/1986م حيث كان حينها طالبا بالجامعة الاسلامية في غزة بالسنة الثالثة بتخصص الشريعة والقانون , وقد حوكم في العام 1987م وكان الحكم هو بالسجن لمئات السنوات والتي ما زال يقضيها حتى الان منذ 21 عاما ...
النشاط الوطني...والاعتقال.
بداية فان قصة الاسير خالد الجعيدي هي جزء من قصص ومعاناة الاف الاسرى داخل السجون الاسرائيلية ومعاناة اهله هي اختزال لمعاناة الاف الاسر الفلسطينيين..
الاسير خالد الجعيدي هو ابرز واول من انضم وعمل ضمن صفوف حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين بمدينة رفح , حيث كان يعمل تحت قيادة خاله الاسير عبد الرحمن القيق الذي اعتقل بعده باسبوع تقريبا .
قام الاسير خالد الجعيدي بعدد من العمليات الفدائية ضد قوات الاحتلال الاسرائيلي , قد كان اهم تلك العمليات قيامه بقتل اربعة اسرائيليين وهي العملية التي اعتقل على اثرها من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي .
المفارقة الغريبة التي روتها لنا والدته الحاجة ام خالد هي ان الذي قام بالتبليغ لقوات الاحتلال الاسرائيلي عن ابنها خالد وساهم مساهمة مباشرة في اعتقاله هو احد الاشخاص الذين كانوا يعملون داخل صفوف حركة الجهاد الاسلامي بل هو من احد قياداتها المعروفة ايضا , حيث كان ذلك الشخص بحكم موقعه داخل الحركة يعلم تفاصيل عمليات خالد الفدائية والتي لا يعلمها اي احد اخر .
الاسير خالد الجعيدي ...كما لقبه الاحتلال... اخطر شخص داخل السجون...
هو أخطر شخص داخل السجون الاسرائيلية , وهو الرجل الدموي ايضا , ورامبو السجون الاسرائيلية , كانت كل تلك الالقاب قد اطلقها عليه الاسرائيليين انفسهم ... حيث كان لتلك التسميات اسباب..
فكما روى لنا عمر شقيق خالد , فان خالد كان صاحب شخصية قوية وبنيان جسماني قوي وايمان بالله وبقضيته لا يقف امامهما اي حاجز , فيقول عمر في احدى قصصه داخل الاسر ان اخوه خالد عندما كان مسجونا داخل معتقل بئر السبع , اراد مدير المعتقل ويدعى "كريستال" والذي كان مكروها من قبل السجناء الاسرائيليين والفلسطينيين , اراد ان يستفز خالد في زنزانته بعزله الانفرادي , فدخل على خالد حيث كان خالد مكبل اليدين وقام مدير المعتقل بـ"ركل" خالد ركلة قوية على ركبتيه , فيبدو انه لم يكن يعلم خالدا جيدا وان لا يسكن ولا يسكن على حقه حتى لو كان في قلب معاقلهم , فقام خالد رغم انه مكبل اليدين بوضع كريستال تحته وأبرحه ضربا ولم ينجده من بين يدي خالد الا حراس السجن والذين بدورهم أتوا وقاموا جميعا بالاعتداء على خالد بالضرب حتى أغمي عليه .... ومن خلال ما حدث مع خالد في هذا الموقف اصبح الجميع يحترمه سواء المساجين الاسرائيليين او الاسرى العرب والفلسطينيين لانه فعل ما لم يجرؤ أحد على فعله .
ولا عجب الى ان يكون هذا المناضل الاسير قد تعرض لستة محاولات اغتيال داخل المعتقلات التي تنقل بها بأبشع اساليب القتل , وكان من ضمن تلك المحاولات ان قوات الاحتلال ارسلت جاسوسا ليجلس معه داخل زنزانته ليقتله فقام خالد بقتل ذلك الجاسوس , وقلب السحر على الساحر.
خالد الجعيدي أحد عمداء الاسرى داخل المعتقلات... وهو موجه السجون...
استحق خالد الجعيدي بسبب المدة التي قضاها وما زال يقضيها داخل المعتقلات والزنازين الانفرادية وبسبب معاناته داخل الاسر ان يحصل على لقب احد عمداء الاسرى الفلسطينيين داخل المعتقلات الاسرائيلية وهو موجه لهم .
الحاجة ام خالد الجعيدي ... الام المناضلة والصابرة....
ام خالد الجعيدي , هي ليست مجرد ام عادية لاسير , بل هي قصة تحتاج لكي نفهمها الكثير الكثير من الوقت , فعندما تنظر في عينيها تجدها قوية شامخة شجاعة , و على الرغم من ان المدة التي قضاها وما زال ابنها البكر داخل الاسر فتجد ان معوياتها عالية في عنان السماء , ولقد منعت ام خالد من زيارة ابنها خالد منذ اربعة سنوات ...
وكما تحدثنا ام خالد عن بعض المواقف التي تعرضت لها قبل وبعد اعتقال ابنها , فقبل اعتقال خالد كانت قوات الاحتلال الاسرائيلي تأتي دوما لتفتيش المنزل والبحث عن خالد فقامت قوات الاحتلال باعتقال الحاجة وزوجها واخوها الاسير عبد الرحمن القيق وابنها يحيى وعمر لمدة عشرة ايام للتحقيق معهم ومن ثم افرج عنهم , وفي احدى المرات ايضا ارادت قوات الاحتلال الاسرائيلي من ام خالد ان تدلهم على المكان النختبيء فيه ابنها خالد , فلم يكن امامها الا الخروج معهم ولكن ليس لكي تدلهم على مكان خالد بل لكي تعمل عملية اتاهة لهم واعطاء فرصة لخالد للهرب , فذهبت معهم وكان شرطها ان تركب في سيارة مدنية وكان لها ذلك , وانزلتها قوات الاحتلال وجلست على باب مسجد بلال بن رباح في حي تل السلطان واصبحت ترسل رسائل شفوية مع كل شخص موثوق به يدخل او يخرج من المسجد بأن يعلم خالد بان جيش الاحتلال موجود بالمنطقة وان يحاول الهرب من مكانه , وكان لها ذلك واستطاعت بذكائها الفطري ان تتيه الجيش وان يهرب خالد .
الحاجة ام خالد... املي بأن ازوج ابني خالد على يدي قبل موتي ...
وبعيون ملئتها الدموع لأول مرة منذ بداية حديثي معها , وعند سؤالي لها ماهو اول شيء تتمنى ان تفعله عند خروج خالد من السجن , فكان جوابها ان تقوم بتزويجه وخاصة انه ابنها البكر , حيث انه لديها "ثوبين" من التراث الفلسطيني خبئتهما لعرسه , وقد ابدت أملها في صفقة تبادل الاسرى مقابل الاسرائيلي جيلعاد شاليط.

التعليقات