اغلاق المصنع الفلسطيني الوحيد لانتاج الكوفية الفلسطينية واستيرادها من الصين
غزة-دنيا الوطن
في مصنع صغير للنسيج بمدينة الخليل يكافح ياسر الحرباوي لكسب زرقه... ظل الحرباوي علي مدي خمسة عقود الفلسطيني الوحيد الذي ينتج الكوفية التقليدية لكنه اضطر لاغلاق مصنعه قبل عامين لانه لم يستطع أن ينافس المنتجات الصينية التي كانت تباع بسعر يقل 40 في المئة عن أسعاره. وقال الحرباوي البلغ من العمر 76 عاما ان البضائع تأتي رخيصة من الصين واليابان والاردن وسورية. لان لديهم صناعة متطورة للغزل والايدي العاملة هناك ارخص من الموجود في اسرائيل والمناطق الفلسطينية المحتلة.
وفي الخليل، أكبر المدن الفلسطينية والمشهورة بالصناعات الجلدية والخزف المصنوع يدويا، كانت موجة البضائع الصينية رخيصة الثمن هي القشة التي قصمت ظهر بعير رجال الاعمال الذين يكافحون بالفعل لمواجهة القيود التي تفرضها اسرائيل علي حركة البضائع والتي ترفع التكلفة وتلحق ضررا بالغا بالنمو الاقتصادي.
وتكاد المنافسة مع المنتجات الصينية تقضي علي الصناعة المحلية في المناطق الفلسطينية. واصبحت كلمات صنع في الصين مألوفة في العديد من المتاجر. وعلي سبيل المثال تباع أحذية كروك التي تنتجها شركة تحمل نفس الاسم مقرها الولايات المتحدة مقابل 280 شيكلا (78 دولارا) في اسرائيل. بينما تباع نسخ مقلدة منها مصنوعة في الصين بمتاجر الخليل مقابل 13 شيكلا (نحو 3.6 دولار) فقط.
وذكر خالد العسيلي رئيس بلدية الخليل أن المنافسة والقيود الاسرائيلية أجبرت زهاء 200 مصنع للاحذية في المدينة علي اغلاق أبوابها والاستغناء عن 17 ألف شخص أصبحوا عاطلين عن العمل.
وقال العسيلي ان الصناعة في الخليل فقدت بسبب الحصار الاسرائيلي سوق غزة الذي كان يشكل 50 في المئة من سوقها الفلسطيني. كما ان السوق الاسرائيلية تتقلص امامها نتيجة للاجراءات التي تتخذها قوات الاحتلال.
وكان التاجر عادل سموح يعمل علي نطاق صغير في الخليل لكنه أصبح حاليا يملك متجرا كبيرا تباع فيه أحذية وملابس ولعب وأدوات منزلية كلها مصنوعة في الصين. ويبيع عادل الاحذية الصينية بأسعار تقل 70 في المئة عن مثيلتها المصنوعة محليا.
وفي الجانب الاخر من العالم تحولت مدينة ييوو باقليم زيجيانغ في شرق الصين الي مركز لبيع المنتجات الصينية ذات الطابع العربي مثل الملابس الشرقية والمسابح وبسط الصلاة. ويعيش في المدينة مليونا نسمة بينهم الاف التجار ورجال الاعمال من الشرق الاوسط الذين حولوا ييوو الي مركز تجاري نشيط بين الصين ودول الشرق الاوسط. وفتح بعض الفلسطينيين متاجر في ييوو ويقدمون خدمات تجارية للمشترين القادمين من الشرق الاوسط بحثا عن منتجات صينية بأسعار زهيدة.
وتعلم كثيرون منهم اللغة الانكليزية ولغة المندارين الصينية. وانتشرت في المدينة المطاعم والمقاهي والمدارس العربية كما أنشئت فيها مساجد. ويشق هؤلاء التجار طريقا تماثل طريق الحرير القديمة تربط بين اقتصادات بلادهم واقتصاد أكثر البلاد سكانا في العالم من هذا الركن الصغير الذي أصبح السكان المحليون يطلقون عليه وصف جزيرة العرب الصغيرة في الصين.
في مصنع صغير للنسيج بمدينة الخليل يكافح ياسر الحرباوي لكسب زرقه... ظل الحرباوي علي مدي خمسة عقود الفلسطيني الوحيد الذي ينتج الكوفية التقليدية لكنه اضطر لاغلاق مصنعه قبل عامين لانه لم يستطع أن ينافس المنتجات الصينية التي كانت تباع بسعر يقل 40 في المئة عن أسعاره. وقال الحرباوي البلغ من العمر 76 عاما ان البضائع تأتي رخيصة من الصين واليابان والاردن وسورية. لان لديهم صناعة متطورة للغزل والايدي العاملة هناك ارخص من الموجود في اسرائيل والمناطق الفلسطينية المحتلة.
وفي الخليل، أكبر المدن الفلسطينية والمشهورة بالصناعات الجلدية والخزف المصنوع يدويا، كانت موجة البضائع الصينية رخيصة الثمن هي القشة التي قصمت ظهر بعير رجال الاعمال الذين يكافحون بالفعل لمواجهة القيود التي تفرضها اسرائيل علي حركة البضائع والتي ترفع التكلفة وتلحق ضررا بالغا بالنمو الاقتصادي.
وتكاد المنافسة مع المنتجات الصينية تقضي علي الصناعة المحلية في المناطق الفلسطينية. واصبحت كلمات صنع في الصين مألوفة في العديد من المتاجر. وعلي سبيل المثال تباع أحذية كروك التي تنتجها شركة تحمل نفس الاسم مقرها الولايات المتحدة مقابل 280 شيكلا (78 دولارا) في اسرائيل. بينما تباع نسخ مقلدة منها مصنوعة في الصين بمتاجر الخليل مقابل 13 شيكلا (نحو 3.6 دولار) فقط.
وذكر خالد العسيلي رئيس بلدية الخليل أن المنافسة والقيود الاسرائيلية أجبرت زهاء 200 مصنع للاحذية في المدينة علي اغلاق أبوابها والاستغناء عن 17 ألف شخص أصبحوا عاطلين عن العمل.
وقال العسيلي ان الصناعة في الخليل فقدت بسبب الحصار الاسرائيلي سوق غزة الذي كان يشكل 50 في المئة من سوقها الفلسطيني. كما ان السوق الاسرائيلية تتقلص امامها نتيجة للاجراءات التي تتخذها قوات الاحتلال.
وكان التاجر عادل سموح يعمل علي نطاق صغير في الخليل لكنه أصبح حاليا يملك متجرا كبيرا تباع فيه أحذية وملابس ولعب وأدوات منزلية كلها مصنوعة في الصين. ويبيع عادل الاحذية الصينية بأسعار تقل 70 في المئة عن مثيلتها المصنوعة محليا.
وفي الجانب الاخر من العالم تحولت مدينة ييوو باقليم زيجيانغ في شرق الصين الي مركز لبيع المنتجات الصينية ذات الطابع العربي مثل الملابس الشرقية والمسابح وبسط الصلاة. ويعيش في المدينة مليونا نسمة بينهم الاف التجار ورجال الاعمال من الشرق الاوسط الذين حولوا ييوو الي مركز تجاري نشيط بين الصين ودول الشرق الاوسط. وفتح بعض الفلسطينيين متاجر في ييوو ويقدمون خدمات تجارية للمشترين القادمين من الشرق الاوسط بحثا عن منتجات صينية بأسعار زهيدة.
وتعلم كثيرون منهم اللغة الانكليزية ولغة المندارين الصينية. وانتشرت في المدينة المطاعم والمقاهي والمدارس العربية كما أنشئت فيها مساجد. ويشق هؤلاء التجار طريقا تماثل طريق الحرير القديمة تربط بين اقتصادات بلادهم واقتصاد أكثر البلاد سكانا في العالم من هذا الركن الصغير الذي أصبح السكان المحليون يطلقون عليه وصف جزيرة العرب الصغيرة في الصين.

التعليقات