المعلم:الرئيس الاسد سيكون على اتصال بقادة السلطة وحماس لكي يتلقى منهم اقتراحات محددة
غزة-دنيا الوطن
شدد وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، أمس على ضرورة التوافق بين السعودية وسورية لمساعدة اللبنانيين على التوصل الى حل الازمة الرئاسية، مؤكدا انه جرى تحريفٌ للمبادرة العربية الخاصة بهذا البلد. كما قال ان التعاون بين القاهرة ودمشق يدرأ المخاطر. وفي مؤتمر صحافي جمعه مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في ختام القمة العربية في دمشق قال المعلم «لا أحد يحل مكان اللبنانيين ليمارسوا حقهم في السيادة والاستقلال ويتوصلوا الى توافق». واضاف «سورية وحدها لا تستطيع والسعودية وحدها لا تستطيع. بجهد سوري ـ سعودي مدعوم من قبل الدول العربية.. نستطيع تشجيع اللبنانيين على التوافق». وقال المعلم ايضا «سورية ومصر معاً تدرآن جميع المخاطر»، معرباً عن أمله ان يكون التوتر بين مصر وسورية «غيمة وتزول». وتابع المعلم «قلنا منذ البداية إننا نريد ان يحضر رئيس لبناني القمة، لكننا لسنا نحن مَنْ يذهبْ لانتخاب رئيس.. المبادرة العربية واضحة والعرب اتفقوا على ثلاث نقاط متكاملة، ولكن يجري الآن تحريف لهذه المبادرة، هذا خروج عن المبادرة».
وتحول المؤتمر الصحافي الى جلسة حوار مفتوح تخللته بعض النكات، التي عكست الى حد ما أجواءَ الارتياحِ التي سادت القمة خلال اليومين الماضيين. وكان البادئ المعلم عندما قال «أشكر السادة الإعلاميين»، فبادره موسى قائلا «يجب أن تشكر السيدات أيضاً».. فقال المعلم «أنا اشكر السادة وأنت تشكر السيدات». وردا على سؤال، لمح الى بوادر غزل سعودي ـ سوري من خلال تصريحات وزير الخارجية السعودي، بنفيه السعي الى عزل سورية، قال المعلم إن «العلاقات بين الدول مثل العلاقات بين الأشخاص.. والغزل يحتاج إلى وجود طرفين»، مشيرا الى انه «لا توجد هناك دولة عربية واحدة من موريتانيا وجزر القمر إلى عمان، في قلبها محاولة لعزل سورية.. ذلك لأن سورية هي قلب العروبة النابض».
إلا أن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى توقف عند كلمة الغزل، وقال للمعلم «غالبية الغزل العربي كان من طرف واحد.. وشعر الغزل كله من طرف واحد».. فرد المعلم «هذا ما يسمونه الحب العذري وهذا لا ينتج عنه أبناء». وقال موسى في المؤتمر الصحافي إنه ستتم إعادة تقييم كل التحركات الخاصة بعملية السلام.
وقال إن أهم البنود التي تم بحثها موضوع العلاقات العربية ـ العربية، مؤكدا أن الروح كانت جيدة، وسعى الجميع إلى إنهاء صفحة العلاقات العربية المتوترة. واضاف أن «بيان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل تجاوب مع نفس الروح، وأن المطروح هو العمل المشترك من الآن فصاعدا». وفي الشأن الفلسطيني، قال موسى: «جرت اتصالات اثناء انعقاد القمة لبحث المبادرة اليمنية للمصالحة بين الفلسطينيين». وفيما يخص الشأن العراقي والتحفظات على القرارات في هذا الشأن، قال موسى «على هذا الصعيد، لا نسير الى الخلف والحوار ما زال مفتوحا مع الإخوة في العراق». وقال موسى ان الوفد العراقي لم يتحفظ على القرارات بل على صياغات معينة والنقاش جارٍ معهم بهذا الخصوص، لكن وزير الخارجية السوري وليد المعلم قال انه لا تعديلَ لإعلان دمشق.
ورغم القضايا العربية ـ العربية الساخنة التي كان متوقعا لها أن تفجر الاجتماعات، فإن المؤتمر اتسم بإعادة التأكيد على المواقف المعروفة. وقال الوزير السوري «الانقسامات العربية ليست وليدة اليوم، فهي موجودة منذ زمن»، مضيفا «أن هذه القمة كانت مميزة لأنها طرحت بكل وضوح وجرأة كافة المواضيع على الطاولة». وعن الضغوط التي تعرضت لها سورية قبل عقد القمة، قال المعلم «إنه لم تعان قمة عربية كما عانت قمة دمشق قبل انعقادها من رهانات وضغوط على فشلها ورهانات على انقسامات عربية»، مؤكدا أن «مجرد انعقاد القمة في موعدها وفي دمشق يعتبر هذا نجاحاً إذا قورن بحجم الضغوط وبالوضع العربي وأزماته». وقال ان «الحضور من قبل القادة وممثلي الدول العربية هو نجاح آخر»، لافتا الى أن «القمة وضعت لبنة يمكن البناء عليها». وحول سير الجلسات، وما إذا كانت هناك ضغوط مورست على القمة، أكد المعلم أن «كافة ما يتعلق بأعمال وسير النقاشات سواء على مستوى المندوبين الدائمين أو وزراء الخارجية أو حتى على مستوى القمة كانت ناجحة، وأن كافة الوفود التي حضرت قدمت مداخلات بناءة وساهمت بشكل فاعل في التوصل إلى قمة ناجحة ومميزة». ولدى سؤاله عن الموقف السوري من زيارة وزير الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الى المنطقة بالتزامن مع انعقاد القمة، أجاب المعلم باقتضاب: «انس رايس.. القمة انتهت بنجاح». وفيما يتعلق بطبيعة العمل العربي المشترك وكيفية تحرك سورية والجامعة العربية لتصفية الأجواء العربية وتنفيذ مقررات القمة، قال المعلم «إن ما تضمنه خطاب الرئيس السوري بشار الأسد من تسامٍ على الخلافات العربية عكس حجم مسؤولية رئاسة القمة ويضع لنا بوصلة للعمل المقبل والذي تنشط من خلاله الدبلوماسية السورية». وانتقد الصحف المصرية التي تشن حملة على سورية، لافتا الى أنهم لم ولن يردوا عليها. وتوقف عند القول «إنه لأول مرة وبشكل واضح يتم التركيز على البعدين السياسي والاقتصادي في التعاون العربي المشترك، ولذلك كان هناك تركيز على القمة الاقتصادية التي ستعقد في الكويت مطلع العام القادم». كما سئل المعلم عما إذا كانت سورية تخشى من ضربة عسكرية أميركية في ظل ما تتعرض له من ضغوط ظهرت بوضوح قبل انعقاد القمة، فقال: «الإنسان الفطِن يجب أن يحسب حساباته كلها في ظل إدارة أميركية تعرف كيف تضرب ولا تعرف كيف تخرج»، في اشارة الى الوضع في العراق. وأضاف «نحن نجحنا في القمة لأن شعارها لم يكن سورياً بل عربيا وأي عمل كان موجها ضد القمة هو ضد العرب جميعاً». الموضوع اللبناني الذي يعتبر الموضوعَ الأكثرَ إشكالاً جرى طرحهُ في الجلسة المغلقة، بحسب المعلم لكن القادة العرب ارتأوا «عدم بحث موضوع لبنان في ظل الغياب اللبناني عن القمة». كما تمت مناقشة الوضع في العراق وفلسطين وميزانية الجامعة العربية وغيرها من القضايا. وحاولت سورية دفع القمة باتجاه التركيز على القضية الفلسطينية. وفي رد يتعلق بهذا الشأن والدور السوري في ذلك خلال ترؤسها القمة، قال المعلم «إن الرئيس بشار الاسد سيكون على اتصال بقادة السلطة الفلسطينية وحماس لكي يتلقى منهم اقتراحات محددة يتم تزويدها للقيادة اليمنية لمتابعة المبادرة»، وإن القمة العربية عالجت مواضيع تخص القضية الفلسطينية، وآليات دعم العمل العربي، مشيرا الى «أن القمة كانت إيجابية بنتائجها، حيث كان لها نكهة مميزة عن القمم الاخرى من خلال التفاعل الواضح والشفاف الذي ساد بين القادة العرب». وحول موضوع المبادرة العربية للسلام، نفى المعلم أن تكون قدمت ورقة لتعديل المبادرة العربية، وقال إنها ملك لكل العرب ولدى القادة القرار، لافتا الى ضرورة التمييز بين المبادرة العربية وبين استراتيجية السلام.
شدد وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، أمس على ضرورة التوافق بين السعودية وسورية لمساعدة اللبنانيين على التوصل الى حل الازمة الرئاسية، مؤكدا انه جرى تحريفٌ للمبادرة العربية الخاصة بهذا البلد. كما قال ان التعاون بين القاهرة ودمشق يدرأ المخاطر. وفي مؤتمر صحافي جمعه مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في ختام القمة العربية في دمشق قال المعلم «لا أحد يحل مكان اللبنانيين ليمارسوا حقهم في السيادة والاستقلال ويتوصلوا الى توافق». واضاف «سورية وحدها لا تستطيع والسعودية وحدها لا تستطيع. بجهد سوري ـ سعودي مدعوم من قبل الدول العربية.. نستطيع تشجيع اللبنانيين على التوافق». وقال المعلم ايضا «سورية ومصر معاً تدرآن جميع المخاطر»، معرباً عن أمله ان يكون التوتر بين مصر وسورية «غيمة وتزول». وتابع المعلم «قلنا منذ البداية إننا نريد ان يحضر رئيس لبناني القمة، لكننا لسنا نحن مَنْ يذهبْ لانتخاب رئيس.. المبادرة العربية واضحة والعرب اتفقوا على ثلاث نقاط متكاملة، ولكن يجري الآن تحريف لهذه المبادرة، هذا خروج عن المبادرة».
وتحول المؤتمر الصحافي الى جلسة حوار مفتوح تخللته بعض النكات، التي عكست الى حد ما أجواءَ الارتياحِ التي سادت القمة خلال اليومين الماضيين. وكان البادئ المعلم عندما قال «أشكر السادة الإعلاميين»، فبادره موسى قائلا «يجب أن تشكر السيدات أيضاً».. فقال المعلم «أنا اشكر السادة وأنت تشكر السيدات». وردا على سؤال، لمح الى بوادر غزل سعودي ـ سوري من خلال تصريحات وزير الخارجية السعودي، بنفيه السعي الى عزل سورية، قال المعلم إن «العلاقات بين الدول مثل العلاقات بين الأشخاص.. والغزل يحتاج إلى وجود طرفين»، مشيرا الى انه «لا توجد هناك دولة عربية واحدة من موريتانيا وجزر القمر إلى عمان، في قلبها محاولة لعزل سورية.. ذلك لأن سورية هي قلب العروبة النابض».
إلا أن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى توقف عند كلمة الغزل، وقال للمعلم «غالبية الغزل العربي كان من طرف واحد.. وشعر الغزل كله من طرف واحد».. فرد المعلم «هذا ما يسمونه الحب العذري وهذا لا ينتج عنه أبناء». وقال موسى في المؤتمر الصحافي إنه ستتم إعادة تقييم كل التحركات الخاصة بعملية السلام.
وقال إن أهم البنود التي تم بحثها موضوع العلاقات العربية ـ العربية، مؤكدا أن الروح كانت جيدة، وسعى الجميع إلى إنهاء صفحة العلاقات العربية المتوترة. واضاف أن «بيان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل تجاوب مع نفس الروح، وأن المطروح هو العمل المشترك من الآن فصاعدا». وفي الشأن الفلسطيني، قال موسى: «جرت اتصالات اثناء انعقاد القمة لبحث المبادرة اليمنية للمصالحة بين الفلسطينيين». وفيما يخص الشأن العراقي والتحفظات على القرارات في هذا الشأن، قال موسى «على هذا الصعيد، لا نسير الى الخلف والحوار ما زال مفتوحا مع الإخوة في العراق». وقال موسى ان الوفد العراقي لم يتحفظ على القرارات بل على صياغات معينة والنقاش جارٍ معهم بهذا الخصوص، لكن وزير الخارجية السوري وليد المعلم قال انه لا تعديلَ لإعلان دمشق.
ورغم القضايا العربية ـ العربية الساخنة التي كان متوقعا لها أن تفجر الاجتماعات، فإن المؤتمر اتسم بإعادة التأكيد على المواقف المعروفة. وقال الوزير السوري «الانقسامات العربية ليست وليدة اليوم، فهي موجودة منذ زمن»، مضيفا «أن هذه القمة كانت مميزة لأنها طرحت بكل وضوح وجرأة كافة المواضيع على الطاولة». وعن الضغوط التي تعرضت لها سورية قبل عقد القمة، قال المعلم «إنه لم تعان قمة عربية كما عانت قمة دمشق قبل انعقادها من رهانات وضغوط على فشلها ورهانات على انقسامات عربية»، مؤكدا أن «مجرد انعقاد القمة في موعدها وفي دمشق يعتبر هذا نجاحاً إذا قورن بحجم الضغوط وبالوضع العربي وأزماته». وقال ان «الحضور من قبل القادة وممثلي الدول العربية هو نجاح آخر»، لافتا الى أن «القمة وضعت لبنة يمكن البناء عليها». وحول سير الجلسات، وما إذا كانت هناك ضغوط مورست على القمة، أكد المعلم أن «كافة ما يتعلق بأعمال وسير النقاشات سواء على مستوى المندوبين الدائمين أو وزراء الخارجية أو حتى على مستوى القمة كانت ناجحة، وأن كافة الوفود التي حضرت قدمت مداخلات بناءة وساهمت بشكل فاعل في التوصل إلى قمة ناجحة ومميزة». ولدى سؤاله عن الموقف السوري من زيارة وزير الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الى المنطقة بالتزامن مع انعقاد القمة، أجاب المعلم باقتضاب: «انس رايس.. القمة انتهت بنجاح». وفيما يتعلق بطبيعة العمل العربي المشترك وكيفية تحرك سورية والجامعة العربية لتصفية الأجواء العربية وتنفيذ مقررات القمة، قال المعلم «إن ما تضمنه خطاب الرئيس السوري بشار الأسد من تسامٍ على الخلافات العربية عكس حجم مسؤولية رئاسة القمة ويضع لنا بوصلة للعمل المقبل والذي تنشط من خلاله الدبلوماسية السورية». وانتقد الصحف المصرية التي تشن حملة على سورية، لافتا الى أنهم لم ولن يردوا عليها. وتوقف عند القول «إنه لأول مرة وبشكل واضح يتم التركيز على البعدين السياسي والاقتصادي في التعاون العربي المشترك، ولذلك كان هناك تركيز على القمة الاقتصادية التي ستعقد في الكويت مطلع العام القادم». كما سئل المعلم عما إذا كانت سورية تخشى من ضربة عسكرية أميركية في ظل ما تتعرض له من ضغوط ظهرت بوضوح قبل انعقاد القمة، فقال: «الإنسان الفطِن يجب أن يحسب حساباته كلها في ظل إدارة أميركية تعرف كيف تضرب ولا تعرف كيف تخرج»، في اشارة الى الوضع في العراق. وأضاف «نحن نجحنا في القمة لأن شعارها لم يكن سورياً بل عربيا وأي عمل كان موجها ضد القمة هو ضد العرب جميعاً». الموضوع اللبناني الذي يعتبر الموضوعَ الأكثرَ إشكالاً جرى طرحهُ في الجلسة المغلقة، بحسب المعلم لكن القادة العرب ارتأوا «عدم بحث موضوع لبنان في ظل الغياب اللبناني عن القمة». كما تمت مناقشة الوضع في العراق وفلسطين وميزانية الجامعة العربية وغيرها من القضايا. وحاولت سورية دفع القمة باتجاه التركيز على القضية الفلسطينية. وفي رد يتعلق بهذا الشأن والدور السوري في ذلك خلال ترؤسها القمة، قال المعلم «إن الرئيس بشار الاسد سيكون على اتصال بقادة السلطة الفلسطينية وحماس لكي يتلقى منهم اقتراحات محددة يتم تزويدها للقيادة اليمنية لمتابعة المبادرة»، وإن القمة العربية عالجت مواضيع تخص القضية الفلسطينية، وآليات دعم العمل العربي، مشيرا الى «أن القمة كانت إيجابية بنتائجها، حيث كان لها نكهة مميزة عن القمم الاخرى من خلال التفاعل الواضح والشفاف الذي ساد بين القادة العرب». وحول موضوع المبادرة العربية للسلام، نفى المعلم أن تكون قدمت ورقة لتعديل المبادرة العربية، وقال إنها ملك لكل العرب ولدى القادة القرار، لافتا الى ضرورة التمييز بين المبادرة العربية وبين استراتيجية السلام.

التعليقات