سيدة الأعمال البحرينية نوال الصباغ جنت ثروتها من تنسيق الزهور

سيدة الأعمال البحرينية نوال الصباغ جنت ثروتها من تنسيق الزهور
غزة-دنيا الوطن
إيمانها بأن لكل إنسان قدرات لا تنتهي جعلها تنجح في مجال تنسيق الزهور وتكون من أبرز سيدات الأعمال البحرينيات في زمن لم يكن لتنسيق الزهور فيه سوق.

بدأت سيدة الأعمال نوال الصباغ انطلاقتها في عالم الأعمال قبل عشرين عاما من خلال استغلال موهبتها الفنية كرسامة لتفتح محل لتنسيق الزهور بأسلوب جديد، ميزتها أفكارها التي ابتكرتها فيه عن باقي أقران جيلها في تلك الفترة من سيدات الأعمال.

بداية الانطلاقة

تقول نوال لـ "الأسواق.نت": لم تكن لعائلتي أي علاقة بعالم الأعمال والتجارة لإيمانهم أن الوظيفة هي الأكثر أمنا بعيدا عن المخاطر، ولهذا وبعد إكمالي الدراسة عملت بإحدى الدوائر الحكومية إلا أنني كنت على يقين أن لكل إنسان قدرات لا تنتهي ومجال قريب لنفسه يستطيع من خلاله أن يبدع ويحقق ذاته وينجح، كنت دائما أبحث عن الانطلاقة والفكرة المستحدثة إلى أن وجدتها في عام 1989 حيث قمت بافتتاح محل لتنسيق الزهور برأسمال لم يتجاوز 5 آلاف دينار عن طريق قرض بنكي (الدولار يساوي 0.37 دينارا)، مشيرا إلى أن هذه الأنواع من التجارة لم تكن رائجة في ذلك الوقت لدرجة يمكن من خلالها النجاح إلا أنني وظفت قدراتي الفنية وكوني فنانة أرسم لوحات فمزجت بين الرسم وتنسيق الزهور، فأخرجت أسلوبا فنيا جديدا ساهم في نجاحي بالمجال الذي اخترته.

وتضيف: اعتاد الناس في تلك الفترة على الورد الطبيعي المنسق بالطريقة التقليدية، إلا أنني ابتكرت أساليب جديدة في التنسيق بإضافة الإكسسوارات والتحف من أجل مضاعفة نسبة الجمال للباقة المنسقة مما ساهم في التعريف بمحلي على نحو أكبر، ونتيجة لتوسع أعمال المحل لم يكن أمامي من خيار بعد شهرين من الافتتاح سوى ترك الوظيفة الحكومية والتفرغ لتجارتي التي وجدت فيها طموحي الصحيح.

وتقول: نجحت تجارتي وذاع صيتها على مستوى الخليج وأصبحت من أبرز سيدات الأعمال في مثل هذا النوع من التجارة وحققت ذاتي، لكن ظروفا صادفتني دفعتني لترك المحل بعد 15 عاما من العمل المتواصل والتطوير من أجل إخراج تجارة متميزة بأسلوب جديد وذلك في العام 2003 إلا أن ما صادفني من ظروف كان دافعا قويا لي للبدء من جديد إلى جانب الخبرة التي اكتسبتها.

رصيد الخبرة والثقة

وتوضح: كانت الـ 15 عاما الماضية هي رأسمالي الجديد للانطلاقة الجديدة حيث إنني ومن خلال سنوات عملي السابقة كونت سمعة جيدة مع الموردين وثقة كبيرة دعمتني من جديد فعندما أردت تأسيس محل جديد لم يكن لدي أي مبلغ من المال وذلك في نفس العام 2003، إلا أنه ونتيجة للثقة والتعاملات السابقة مع التجار فقد زودوني بالبضائع دون أن أدفع المقدم على أن أقوم بالدفع فور البدء الفعلي للمحل الذي أسميته "نوال للزهور" وأسهم في عودتي للعمل بشكل أقوى من السابق وما صادفني من ظروف أرسى دعائمي بشكل أقوى في السوق وخلال خمس سنوات وصلت استثمارات المحل إلى نصف مليون دينار بحريني.

وتشير: على الرغم من تخوف عائلتي في بداية اتجاهي للتجارة من الموضوع إلا أنهم دعموني بشكل كبير فور تحقيقي للنجاح، ومع الظروف التي صادفتني وإصراري على النجاح من جديد وجدت الدعم من والدتي وإخوتي وأبنائي الذين كافؤوني بالنجاح في دراستهم الجامعية في الوقت الذي انشغلت عنهم بالتأسيس من جديد مما أعطاني دافعا أقوي لمواصلة النجاح في المجال الذي اخترته ووجدت فيه طاقة كبيرة للعطاء منذ البدايات.

معهد لتدريب الكوادر الوطنية

وتوضح أن مجال تنسيق الزهور من المجالات التجارية الناجحة إلا أنه يفتقد للكوادر المحلية حيث إنه وعلى سبيل المثال حينما تصادفنا إشكاليات الفيزا مع العمالة الأجنبية فإن هذه الأمور تحد من عملية التطور، وابتكار الأفكار الجديدة مما حداني إلى التفكير بشكل جدي في افتتاح مركز لتدريب الشباب البحريني على عملية تنسيق الزهور.

وعلى الرغم من عدم تقبل الأغلبية للعمل في هذا القطاع إلا أنني أرى أن المؤشرات الاقتصادية المستقبلية جيدة ومن الممكن أن تسهم في خلق صناعة تساهم في دعم الدخل المحلي لمملكة البحرين.

وتبين نوال أنها في مرحلة دراسة الجدوى في الفترة الحالية من أجل التوسع على النطاق الخليجي وفتح فروع لمحلها في مختلف دول الخليج من خلال الدخول في شراكات مع تجار في نفس المجال، مؤكدة أن الموهبة عامل رئيسي لنجاح الفرد في المجال الذي يختاره وليس هناك حاجز للمستحيل.

التعليقات