صور رحلة شبكة الشباب الفلسطيني من اسبانيا الى قطاع غزة
غزة-دنيا الوطن
تعتبر شبكة الشباب الفلسطيني في العالم من اهم النشاطات الشبابية غير الحكومية برزت بفعاليات مهمة مؤخرا وتفاعلت مع هموم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بمساهمة لتخفيف المعاناة ورفع الحصار الاسرائيلي الظالم .
دنيا الوطن حاورت سيف ابو كشك المنسق العام لشبكة الشباب الفلسطيني في العالم :
* لماذا شبكة الشباب؟
- شبكة الشباب وليد الوضع الحالي الفلسطيني على مستوي الأصعدة, الواقع الذي نعيشه من خلال قضية الهوية الفلسطينية الواقع الذي يعيشه شباب فلسطين في الداخل والخارج.
نحن نتحدث بأغلبية الشعب الفلسطيني الذين يعيشون في الخارج ويعتبرون جزء من المستقبل السياسي للوطن.
• شبكة الشباب الفلسطيني هي عبارة عن مجموعة من الشباب متواجدون في 29 دولة فى الوطن العربي والخارج وتشمل ( الأردن ولبنان, سوريا, مصر , أبو ظبي, دبس, اسبانيا, فرنسا, ايطاليا, ألمانيا , النمسا, البرازيل, الأرجنتين, تشيلي, فنزويلا, الولايات المتحدة الخ...)
التقي هؤلاء الشباب مجموعين على الفكرة والمبدأ كمحصلة للواقع المشترك الذي يعيشوه فان اختلف مكان السكن يجمعهم الهوية والانتماء.
وشبكة الشباب الفلسطيني هي شبكة مستقلة وغير حزبية تأسست على يد مجموعة من الشباب الفلسطيني المتفرقون في شتى بقاع الأرض و في فلسطين الأم. وانطلاقاً من شعورنا بالانتماء إلى أرضنا فلسطين وسعياً منا للمحافظة على الهوية الفلسطينية وطموحنا في المساهمة بتحرير أرضنا وشعبنا فقد دفعنا ذلك كله إلى إنشاء شبكة تهدف إلى رفع صوت الشباب الفلسطيني وتعزيز دورهم في بناء مستقبل أفضل لأنفسنا وأطفالنا.
ونتطلع إلى إحياء الإرث الفلسطيني الضارب في جذور الأرض بين جميع الشباب الفلسطيني حول العالم وتعزيز المشاركة الفعالة في نضالنا ونضال جميع الشعوب المضطهدة والمحتلة. وكذلك دعم الفلسطينيين عموماً للمحافظة على وعيه وتقديره للهوية الفلسطينية وتحمل مسؤولياته تجاه توفير الحقوق السياسية، الاقتصادية، الإنسانية، المدنية والبيئية للشعب الفلسطيني.
اما الاهداف فهي:
أ- تحديد مواقع وربط الشباب الفلسطيني حول العالم ببعضه البعض وتوفير وسائل التواصل بين هؤلاء الشباب من خلال شبكة دعم تعمل على تعزيز جهود مؤسسات الشباب المحلية والإقليمية.
ب- تعزيز الأواصر بين الشباب الفلسطيني حول العالم والهوية القومية الفلسطينية.
ج- المساهمة في رفع درجة وعي بين الشباب الفلسطيني بمسؤولياتهم تجاه الشعب الفلسطيني ووطنهم
د- تعزيز وحدة الشعب الفلسطيني بغض النظر عن مكان إقامتهم والانتماءات العصبية، الإيدولوجيات السياسية، أو المعتقدات الدينية.
هـ تطوير المهارات والقدرات القيادية للشباب الفلسطيني وتعزيز روح المبادرة على جميع المستويات.
و- المساهمة في تشكيل ورفع مستوى وعي المجتمع الدولي حول ثقافة وتاريخ والنضال الفلسطيني.
ز- تطوير الدور الريادي والفعال للشباب الفلسطيني من أجل تحسين حياتهم السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية في الأماكن المختلفة التي يقيمون فيها لحين تنفيذ حق العودة إلى وطنهم الأصلي.
•متى تأسست شبكة الشباب الفلسطيني؟
-تبلورت الفكرة فى عام 2005 بعد عدد من اللقاءات التحضيرية في الأردن وسوريا واسبانيا وتم بعد ذلك التحضير للمؤتمر الأول الذي عقد في برشلونة في نوفمبر 2006 بمشاركة ما يقارب 40 شاب وشابة من عشرة دول تقريباً بعد أسبوع من النقاش المتواصل حول الفكرة ومدي احتياج الشباب لجسم يمثل واقعهم النضالي وحقهم في المشاركة الفاعلة في مستقبل ومصير الوطن. تضمن اللقاء عمل مكثف على عملية بناء الكادر داخل المجموعة المشاركة, حيث المواضيع الوحيدة التي تم التطرق لها هي علي علاقة مباشرة بمفهوم الهوية والوطن والحقوق الفلسطينية, رسمياً في نوفمبر العام الماضي تم عقد المؤتمر التأسيسي لشبكة الشباب الفلسطيني. بمشاركة ممثلون عن 29 دولة جميعهم فلسطينيين.
رؤية شبكة الشباب الفلسطيني لا تعتبر نفسها مؤسسة شبابية جديدة , سيكون جزء بسيط من تركيز الشبكة على النشاط الاجتماعي للشباب والأكبر يبقي فلسطين والفكر الدائر بداخل الشبكة هو فكر نضالي, فكر الهوية والوطن والانتماء.
*أهم الانجازات التي قام بها شبكة الشباب الفلسطيني؟
- نعتبر أهم انجازات شبكة الشباب إلى هذا اللحظة هي القدرة على جمع ما يقارب المائة شاب وشابة من 29 دولة في منطقة واحدة والاهم إجماعهم على أن فلسطين هي الطيف الوحيد الذي جمعنا. بالإضافة علي مدار السنتين الماضيتين كان للمثلي الشبكة في الدول المختلفة الدور الواضح على الأراضي من حيث إحياء الفعاليات الوطنية الفلسطينية وتنظم المظاهرات والمسيرات والنشاطات التضامنية.
- وأود هنا للعودة إلى مؤتمر باريس لنشير أن عقده لم يكن بالشيء الهين حيث استمرت التحضيرات لعقده ما يقارب العام واجهنا خلاله العديد من الصعوبات التي استطعنا بنفسنا الفلسطيني تجاوزها, يكفي إن أقول أن موعد قرب المؤتمر كان قد أزق ولم يكن التمويل الكافي لعقده بالإضافة إلي الضغوطات الكبيرة التي مورست من قبل الحركة الصهيونية في فرنسا لإعاقة عقد هذا المؤتمر حيث استطعنا وقبل 3 أيام من عقد المؤتمر من إنهاء جميع الترتيبات اللازمة وذلك حصيلة جهد جماعي قام به ليس فقط القائمون على التحضير ولكن كل من آمن بهذه الفكرة حتى إخواننا وممثلين الشبكة في قطاع غزة والذين منعوا من قبل الاحتلال الصهيوني من مغادرة الأراضي الفلسطينية للمشاركة في المؤتمر فإنهم كانوا على تواصل خلال جميع المراحل وكانوا جزء مهم في تجاوز الصعائب المختلفة.
• ما هي البرامج التي تعمل على تحقيقها الشبكة؟
- أهم البرامج التي ستعمل عليها شبكة الشباب الفلسطيني في البداية تحديد أماكن تواجد الشباب الفلسطيني حول العالم والوصول إليهم والعمل على قضية الهوية الوطنية الفلسطينية وروح الانتماء لدي شبابنا الفلسطيني في كل مكان. وهناك قضية أخري مهمة وهي عملية التواصل ما بين الشباب الفلسطيني في الشتات والشباب الفلسطيني في الوطن والتواصل ما بين شبابنا في كل مكان وما بين الوطن. ونري ذلك من خلال تنظيم برنامج متواصل وبرامج تطوعية بمشاركة شباب فلسطين من مختلف دول العالم إما في أرض الوطن أو في التجمعات الفلسطينية المحيطة بوطننا.
هنالك قضية المجتمع الدولي وموقفه نحو القضية الفلسطينية, نري أن وجود العديد من التجمعات الفلسطينية حول العالم الفرصة الأمثل للعمل وبشكل متواصل للتأثير على الرأي العام والموقف الرسمي الداعم للدولة الصهيونية, وان وجود العديد من الشباب الفاعل يساعد على تنظيم العديد من النشاطات التضامنية لرفع مستوي الوعي بين المجتمع الدولي نحو تفاصيل القضية الفلسطينية والجرائم المتواصلة للاحتلال الصهيوني .
• ما هو تصور شبكة الشباب لآفاق التعاون مع الشباب الفلسطيني في مناطق السلطة؟
- في البداية وجود شبكة الشباب الفلسطيني يتخطي الحدود الجغرافية حيث أن حق العودة لم يتم تطبيقه حتى الآن ومنعنا من التجمع في فلسطين ما زال مستمراً ولذلك أتينا لنجمع فلسطين فينا, أما من حيث قضية أراضى السلطة فلنا نظرة مختلفة للوطن, فلسطين هي التراث الوطني الكامل بالحدود التاريخية ولذلك توجهنا لشبابنا داخل الحدود الجغرافية لفلسطين هو واحد. من حيث أننا لا نعتبر أنفسنا حركة تضامنية مع الشعب الفلسطيني ولسنا مؤسسة أجنبية تبحث عن التعاون مع مؤسسات في فلسطين إنما نحن كشباب فلسطيني أينما تواجدنا بشكل جسداً واحداً.
*أنت الآن بغزة وقد حملت مساعدات إنسانية لأبناء الشعب الفلسطيني ما هي قصة رحلة المعانة للوصول إلى قطاع غزة؟
- تبقى بوصلتنا متجهة دائماً نحو فلسطين ولذلك ومن خلال الظروف التي عصفت بقطاع غزة وفرض الهجمات الإجرامية والتي استهدفت المدنيين من أبناء شعبنا وخاصة( المحرقة) التي ارتكبوها في شمال قطاع غزة, أسرعنا على الفور بالتوجه لمدينة رفح المصرية في محاولة للدخول إلى القطاع المحاصر , قمنا بالاتصال بالجهات الطبية لتقديم أهم الاحتياجات من أدوية ومواد طبية, حيث قاموا بتزويدنا بما يلزمهم من معدات وقام ممثلوا الشبكة في قطاع غزة بإجراء الاتصالات اللازمة في مصر وذلك بتحضير الاحتياجات المطلوبة حال وصولنا من مدينة مدريد إلى القاهرة, بدأ مشوار التحدي بشكل مباشر ثم حجزي داخل أروقة المطار بانتظار التحقيق والتفتيش بعد العديد من الاتصالات والانتظار لمدة تزيد عن أربع ساعات سمح لي بالدخول إلى القاهرة بمرافقة الوفد الاسباني الذي بقي ينتظر طول فترة الاحتجاز ورفض مغادرة المطار.
توجهنا مباشرة إلي معبر رفح بمرافقة شاحنة من المواد الطبية وكان التحدي أن نستطيع تجاوز جميع الحواجز والإجراءات الأمنية من اجل الوصول إلى منطقة العريش ونجحنا بالوصول والآن بقي علينا أن نعبر إلى الجانب الفلسطيني من الحدود , عملية العبور استغرقت ما يقارب الشهر رغم أنها لا تستغرق دقائق معدودة. خلال وجودنا في منطقة العريش قمنا بالتوجه إلي الجهات الرسمية المختلفة وذلك من أجل الوصول إلي السبيل الأمثل لإدخال هذه المعونات ولكن لم نخرج باى نتيجة وكان الجواب المتكرر ( إن شاء الله بكرة بيفتح المعبر ) عملية الانتظار في منطقة العريش كانت قاتلة وخصوصاً إن المرحلة الأخيرة ترافق الهجمة الصهيونية على شمال القطاع , حيث شعرنا بالعجز الكامل أمام جبروت الاحتلال وطغيانه فكانت أعداد الشهداء بازدياد وكنا نحن ننتظر إدخال مواد طبية من المؤكد أن شعبنا بحاجة إليها في تلك الظروف. بعد شهر من الانتظار سمح لي فقط بالدخول إلى قطاع غزة بمرافقة الدواء واضطر الوفد الأسباني وعلي رأسه السيد (خوليو ودريغز) للعودة إلى أسبانيا حيث قام من هناك بالبدء بإجراءات طلب تصريح الدخول إلى قطاع غزة من معبر ايرز وسمح له بعد 3 أسابيع من الدخول. بعد إدخال المساعدات قمنا بتوزيعها وحسب الاتفاق المسبق عقده مع وكالة غوث اللاجئين ولجان العمل الصحي( مستشفي العودة) بعد الانتهاء من عملية توزيع الدواء كان لدي شغف كبير بالتعرف على مناطق قطاع غزة خصوصاً أنها المرة الأولى التي ازور فيها قطاع غزة المحاصر والصامد.
بعد قضاء ما يقارب 3 أسابيع علي وجودي في القطاع حيث لم أستطيع مغادرة القطاع بسبب إغلاق المعابر قمت خلال هذا الوقت بزيارة جميع مخيمات اللاجئين والتعرف علي العديد من أبناء شعبنا الفلسطيني وقد وصلت إلي بعض من الاستنتاجات أهمها اننى كنت أفكر انى قادم لتقديم بعض من المساعدة والدعم لأهلنا في غزة فوجدت إنهم هم من يقدمون لي الدعم والمساندة أتيت لأقدم لهم بعض من الدواء فوجدت أنهم يقدمون لي حياة بأكملها انه شعباً يعيش في ظل الظروف التي يمر بها قطاع غزة الصامد من حصار ومن ظلم ومن إجراء يرتكبه الاحتلال الصهيوني ضد أبناء هذا الشعب لابد وان تكون النتائج عسيرة بان تخلق حالة من التفكك والروح الانهزامية ولكن ما يحدث عكس ذلك نري بين شبابنا وأطفالنا في القطاع مدي الانتماء لهذا التراب الغالي في أصعب الظروف التي يعيشوها يعلمونا حب الوطن . إن فلسطين هي فوق كل شي , وهنا أشير إلى الحلة التي يعيشها شعبنا خلال الفترة الماضية حيث أن الاحتلال الصهيوني يحاول ومنذ ما يزيد عن 60 عاماً لتدمير هذا الشعب ولم ينجح ولكن حالة الانقسام التي نعيشها اليوم تقتلنا من الداخل وتمزق شملنا , إن هذه الفرقة إنما تخدم الاحتلال .
ما زلنا نعيش معركة التحرر والتحرير أن وهم الدولة إنما هو محاولة يقوم بها الاحتلال الصهيوني لتشتيت قوتنا ونضالنا , إن قوتنا فقط في وحدتنا .. وفقط بوحدتنا .












تعتبر شبكة الشباب الفلسطيني في العالم من اهم النشاطات الشبابية غير الحكومية برزت بفعاليات مهمة مؤخرا وتفاعلت مع هموم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بمساهمة لتخفيف المعاناة ورفع الحصار الاسرائيلي الظالم .
دنيا الوطن حاورت سيف ابو كشك المنسق العام لشبكة الشباب الفلسطيني في العالم :
* لماذا شبكة الشباب؟
- شبكة الشباب وليد الوضع الحالي الفلسطيني على مستوي الأصعدة, الواقع الذي نعيشه من خلال قضية الهوية الفلسطينية الواقع الذي يعيشه شباب فلسطين في الداخل والخارج.
نحن نتحدث بأغلبية الشعب الفلسطيني الذين يعيشون في الخارج ويعتبرون جزء من المستقبل السياسي للوطن.
• شبكة الشباب الفلسطيني هي عبارة عن مجموعة من الشباب متواجدون في 29 دولة فى الوطن العربي والخارج وتشمل ( الأردن ولبنان, سوريا, مصر , أبو ظبي, دبس, اسبانيا, فرنسا, ايطاليا, ألمانيا , النمسا, البرازيل, الأرجنتين, تشيلي, فنزويلا, الولايات المتحدة الخ...)
التقي هؤلاء الشباب مجموعين على الفكرة والمبدأ كمحصلة للواقع المشترك الذي يعيشوه فان اختلف مكان السكن يجمعهم الهوية والانتماء.
وشبكة الشباب الفلسطيني هي شبكة مستقلة وغير حزبية تأسست على يد مجموعة من الشباب الفلسطيني المتفرقون في شتى بقاع الأرض و في فلسطين الأم. وانطلاقاً من شعورنا بالانتماء إلى أرضنا فلسطين وسعياً منا للمحافظة على الهوية الفلسطينية وطموحنا في المساهمة بتحرير أرضنا وشعبنا فقد دفعنا ذلك كله إلى إنشاء شبكة تهدف إلى رفع صوت الشباب الفلسطيني وتعزيز دورهم في بناء مستقبل أفضل لأنفسنا وأطفالنا.
ونتطلع إلى إحياء الإرث الفلسطيني الضارب في جذور الأرض بين جميع الشباب الفلسطيني حول العالم وتعزيز المشاركة الفعالة في نضالنا ونضال جميع الشعوب المضطهدة والمحتلة. وكذلك دعم الفلسطينيين عموماً للمحافظة على وعيه وتقديره للهوية الفلسطينية وتحمل مسؤولياته تجاه توفير الحقوق السياسية، الاقتصادية، الإنسانية، المدنية والبيئية للشعب الفلسطيني.
اما الاهداف فهي:
أ- تحديد مواقع وربط الشباب الفلسطيني حول العالم ببعضه البعض وتوفير وسائل التواصل بين هؤلاء الشباب من خلال شبكة دعم تعمل على تعزيز جهود مؤسسات الشباب المحلية والإقليمية.
ب- تعزيز الأواصر بين الشباب الفلسطيني حول العالم والهوية القومية الفلسطينية.
ج- المساهمة في رفع درجة وعي بين الشباب الفلسطيني بمسؤولياتهم تجاه الشعب الفلسطيني ووطنهم
د- تعزيز وحدة الشعب الفلسطيني بغض النظر عن مكان إقامتهم والانتماءات العصبية، الإيدولوجيات السياسية، أو المعتقدات الدينية.
هـ تطوير المهارات والقدرات القيادية للشباب الفلسطيني وتعزيز روح المبادرة على جميع المستويات.
و- المساهمة في تشكيل ورفع مستوى وعي المجتمع الدولي حول ثقافة وتاريخ والنضال الفلسطيني.
ز- تطوير الدور الريادي والفعال للشباب الفلسطيني من أجل تحسين حياتهم السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية في الأماكن المختلفة التي يقيمون فيها لحين تنفيذ حق العودة إلى وطنهم الأصلي.
•متى تأسست شبكة الشباب الفلسطيني؟
-تبلورت الفكرة فى عام 2005 بعد عدد من اللقاءات التحضيرية في الأردن وسوريا واسبانيا وتم بعد ذلك التحضير للمؤتمر الأول الذي عقد في برشلونة في نوفمبر 2006 بمشاركة ما يقارب 40 شاب وشابة من عشرة دول تقريباً بعد أسبوع من النقاش المتواصل حول الفكرة ومدي احتياج الشباب لجسم يمثل واقعهم النضالي وحقهم في المشاركة الفاعلة في مستقبل ومصير الوطن. تضمن اللقاء عمل مكثف على عملية بناء الكادر داخل المجموعة المشاركة, حيث المواضيع الوحيدة التي تم التطرق لها هي علي علاقة مباشرة بمفهوم الهوية والوطن والحقوق الفلسطينية, رسمياً في نوفمبر العام الماضي تم عقد المؤتمر التأسيسي لشبكة الشباب الفلسطيني. بمشاركة ممثلون عن 29 دولة جميعهم فلسطينيين.
رؤية شبكة الشباب الفلسطيني لا تعتبر نفسها مؤسسة شبابية جديدة , سيكون جزء بسيط من تركيز الشبكة على النشاط الاجتماعي للشباب والأكبر يبقي فلسطين والفكر الدائر بداخل الشبكة هو فكر نضالي, فكر الهوية والوطن والانتماء.
*أهم الانجازات التي قام بها شبكة الشباب الفلسطيني؟
- نعتبر أهم انجازات شبكة الشباب إلى هذا اللحظة هي القدرة على جمع ما يقارب المائة شاب وشابة من 29 دولة في منطقة واحدة والاهم إجماعهم على أن فلسطين هي الطيف الوحيد الذي جمعنا. بالإضافة علي مدار السنتين الماضيتين كان للمثلي الشبكة في الدول المختلفة الدور الواضح على الأراضي من حيث إحياء الفعاليات الوطنية الفلسطينية وتنظم المظاهرات والمسيرات والنشاطات التضامنية.
- وأود هنا للعودة إلى مؤتمر باريس لنشير أن عقده لم يكن بالشيء الهين حيث استمرت التحضيرات لعقده ما يقارب العام واجهنا خلاله العديد من الصعوبات التي استطعنا بنفسنا الفلسطيني تجاوزها, يكفي إن أقول أن موعد قرب المؤتمر كان قد أزق ولم يكن التمويل الكافي لعقده بالإضافة إلي الضغوطات الكبيرة التي مورست من قبل الحركة الصهيونية في فرنسا لإعاقة عقد هذا المؤتمر حيث استطعنا وقبل 3 أيام من عقد المؤتمر من إنهاء جميع الترتيبات اللازمة وذلك حصيلة جهد جماعي قام به ليس فقط القائمون على التحضير ولكن كل من آمن بهذه الفكرة حتى إخواننا وممثلين الشبكة في قطاع غزة والذين منعوا من قبل الاحتلال الصهيوني من مغادرة الأراضي الفلسطينية للمشاركة في المؤتمر فإنهم كانوا على تواصل خلال جميع المراحل وكانوا جزء مهم في تجاوز الصعائب المختلفة.
• ما هي البرامج التي تعمل على تحقيقها الشبكة؟
- أهم البرامج التي ستعمل عليها شبكة الشباب الفلسطيني في البداية تحديد أماكن تواجد الشباب الفلسطيني حول العالم والوصول إليهم والعمل على قضية الهوية الوطنية الفلسطينية وروح الانتماء لدي شبابنا الفلسطيني في كل مكان. وهناك قضية أخري مهمة وهي عملية التواصل ما بين الشباب الفلسطيني في الشتات والشباب الفلسطيني في الوطن والتواصل ما بين شبابنا في كل مكان وما بين الوطن. ونري ذلك من خلال تنظيم برنامج متواصل وبرامج تطوعية بمشاركة شباب فلسطين من مختلف دول العالم إما في أرض الوطن أو في التجمعات الفلسطينية المحيطة بوطننا.
هنالك قضية المجتمع الدولي وموقفه نحو القضية الفلسطينية, نري أن وجود العديد من التجمعات الفلسطينية حول العالم الفرصة الأمثل للعمل وبشكل متواصل للتأثير على الرأي العام والموقف الرسمي الداعم للدولة الصهيونية, وان وجود العديد من الشباب الفاعل يساعد على تنظيم العديد من النشاطات التضامنية لرفع مستوي الوعي بين المجتمع الدولي نحو تفاصيل القضية الفلسطينية والجرائم المتواصلة للاحتلال الصهيوني .
• ما هو تصور شبكة الشباب لآفاق التعاون مع الشباب الفلسطيني في مناطق السلطة؟
- في البداية وجود شبكة الشباب الفلسطيني يتخطي الحدود الجغرافية حيث أن حق العودة لم يتم تطبيقه حتى الآن ومنعنا من التجمع في فلسطين ما زال مستمراً ولذلك أتينا لنجمع فلسطين فينا, أما من حيث قضية أراضى السلطة فلنا نظرة مختلفة للوطن, فلسطين هي التراث الوطني الكامل بالحدود التاريخية ولذلك توجهنا لشبابنا داخل الحدود الجغرافية لفلسطين هو واحد. من حيث أننا لا نعتبر أنفسنا حركة تضامنية مع الشعب الفلسطيني ولسنا مؤسسة أجنبية تبحث عن التعاون مع مؤسسات في فلسطين إنما نحن كشباب فلسطيني أينما تواجدنا بشكل جسداً واحداً.
*أنت الآن بغزة وقد حملت مساعدات إنسانية لأبناء الشعب الفلسطيني ما هي قصة رحلة المعانة للوصول إلى قطاع غزة؟
- تبقى بوصلتنا متجهة دائماً نحو فلسطين ولذلك ومن خلال الظروف التي عصفت بقطاع غزة وفرض الهجمات الإجرامية والتي استهدفت المدنيين من أبناء شعبنا وخاصة( المحرقة) التي ارتكبوها في شمال قطاع غزة, أسرعنا على الفور بالتوجه لمدينة رفح المصرية في محاولة للدخول إلى القطاع المحاصر , قمنا بالاتصال بالجهات الطبية لتقديم أهم الاحتياجات من أدوية ومواد طبية, حيث قاموا بتزويدنا بما يلزمهم من معدات وقام ممثلوا الشبكة في قطاع غزة بإجراء الاتصالات اللازمة في مصر وذلك بتحضير الاحتياجات المطلوبة حال وصولنا من مدينة مدريد إلى القاهرة, بدأ مشوار التحدي بشكل مباشر ثم حجزي داخل أروقة المطار بانتظار التحقيق والتفتيش بعد العديد من الاتصالات والانتظار لمدة تزيد عن أربع ساعات سمح لي بالدخول إلى القاهرة بمرافقة الوفد الاسباني الذي بقي ينتظر طول فترة الاحتجاز ورفض مغادرة المطار.
توجهنا مباشرة إلي معبر رفح بمرافقة شاحنة من المواد الطبية وكان التحدي أن نستطيع تجاوز جميع الحواجز والإجراءات الأمنية من اجل الوصول إلى منطقة العريش ونجحنا بالوصول والآن بقي علينا أن نعبر إلى الجانب الفلسطيني من الحدود , عملية العبور استغرقت ما يقارب الشهر رغم أنها لا تستغرق دقائق معدودة. خلال وجودنا في منطقة العريش قمنا بالتوجه إلي الجهات الرسمية المختلفة وذلك من أجل الوصول إلي السبيل الأمثل لإدخال هذه المعونات ولكن لم نخرج باى نتيجة وكان الجواب المتكرر ( إن شاء الله بكرة بيفتح المعبر ) عملية الانتظار في منطقة العريش كانت قاتلة وخصوصاً إن المرحلة الأخيرة ترافق الهجمة الصهيونية على شمال القطاع , حيث شعرنا بالعجز الكامل أمام جبروت الاحتلال وطغيانه فكانت أعداد الشهداء بازدياد وكنا نحن ننتظر إدخال مواد طبية من المؤكد أن شعبنا بحاجة إليها في تلك الظروف. بعد شهر من الانتظار سمح لي فقط بالدخول إلى قطاع غزة بمرافقة الدواء واضطر الوفد الأسباني وعلي رأسه السيد (خوليو ودريغز) للعودة إلى أسبانيا حيث قام من هناك بالبدء بإجراءات طلب تصريح الدخول إلى قطاع غزة من معبر ايرز وسمح له بعد 3 أسابيع من الدخول. بعد إدخال المساعدات قمنا بتوزيعها وحسب الاتفاق المسبق عقده مع وكالة غوث اللاجئين ولجان العمل الصحي( مستشفي العودة) بعد الانتهاء من عملية توزيع الدواء كان لدي شغف كبير بالتعرف على مناطق قطاع غزة خصوصاً أنها المرة الأولى التي ازور فيها قطاع غزة المحاصر والصامد.
بعد قضاء ما يقارب 3 أسابيع علي وجودي في القطاع حيث لم أستطيع مغادرة القطاع بسبب إغلاق المعابر قمت خلال هذا الوقت بزيارة جميع مخيمات اللاجئين والتعرف علي العديد من أبناء شعبنا الفلسطيني وقد وصلت إلي بعض من الاستنتاجات أهمها اننى كنت أفكر انى قادم لتقديم بعض من المساعدة والدعم لأهلنا في غزة فوجدت إنهم هم من يقدمون لي الدعم والمساندة أتيت لأقدم لهم بعض من الدواء فوجدت أنهم يقدمون لي حياة بأكملها انه شعباً يعيش في ظل الظروف التي يمر بها قطاع غزة الصامد من حصار ومن ظلم ومن إجراء يرتكبه الاحتلال الصهيوني ضد أبناء هذا الشعب لابد وان تكون النتائج عسيرة بان تخلق حالة من التفكك والروح الانهزامية ولكن ما يحدث عكس ذلك نري بين شبابنا وأطفالنا في القطاع مدي الانتماء لهذا التراب الغالي في أصعب الظروف التي يعيشوها يعلمونا حب الوطن . إن فلسطين هي فوق كل شي , وهنا أشير إلى الحلة التي يعيشها شعبنا خلال الفترة الماضية حيث أن الاحتلال الصهيوني يحاول ومنذ ما يزيد عن 60 عاماً لتدمير هذا الشعب ولم ينجح ولكن حالة الانقسام التي نعيشها اليوم تقتلنا من الداخل وتمزق شملنا , إن هذه الفرقة إنما تخدم الاحتلال .
ما زلنا نعيش معركة التحرر والتحرير أن وهم الدولة إنما هو محاولة يقوم بها الاحتلال الصهيوني لتشتيت قوتنا ونضالنا , إن قوتنا فقط في وحدتنا .. وفقط بوحدتنا .














التعليقات