حماس توافق علي المبادرة اليمنية وتختلف مع فتح حول آليات تنفيذها

غزة-دنيا الوطن
اكد وزير الخارجية اليمني ابو بكر القربي امس الاربعاء ان وفدي منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس وافقا علي المبادرة اليمنية للمصالحة بين الفلسطينيين لكنهما لا يتفقان علي اليات تنفيذها
وقال القربي ان الوفدين الموجودين في صنعاء اعطيا موافقة كاملة وغير مشروطة حول مبادرة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ، وان المناقشات التي تجري في صنعاء ستركز علي الجوانب التنفيذية للمبادرة .
من جهته، قال موسي ابو مرزوق مبعوث حماس الي محادثات صنعاء حول المبادرة التي اطلقتها اليمن، ان الحركة موافقة علي عودة الاوضاع الي ما كانت عليه قبل سيطرتها علي غزة، اي عودة حكومة اسماعيل هنية، واي اختلاف حول ذلك يجب حله بواسطة الحوار .
وذكر ابو مرزوق في هذا السياق ان عودة الاوضاع الصحيحة تحتاج الي حوار لان السؤال الذي طرأ هو انه كانت هناك حكومة وحدة وطنية قبل 13 حزيران (يونيو) فما هو مستقبل هذه الحكومة وهل حكومة سلام فياض هي حكومة وحدة وطنية، هو الجواب .
واعتبر ابو مرزوق ان وجود حكومة وحدة وطنية بالمعني المطلق يعني عودة اسماعيل هنية ليرأس حكومة وحدة وطنية، فاذا لم يقبلوا ذلك فلا بد اذا من حوار ليخرجنا من هذه التفسيرات المختلفة .
وحول المبادر اليمنية، قال ابو مرزوق نحن وافقنا في البدء علي هذه التصورات الكريمة للبدء بهذا الحوار دون أي شروط مسبقة بل هذا المطلب هو مطلب حماس اي ان يكون هناك حوار مفتوح بلا شروط مسبقة . كما اعتبر ان النقاط السبع التي حددها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في المبادرة اليمنية هي النقاط التي يجب ان يبني عليها الحوار .
وكان وفدان من منظمة التحرير الفلسطينية وحماس وصلا الي صنعاء لاجراء مباحثات منفصلة حول المبادرة اليمنية.
وما زالت حركة فتح تشترط عودة قطاع غزة الي السلطة الوطنية الفلسطينية قبل البدء بالحوار.
ومن غزة قال سامي أبو زهري الناطق باسم حماس أمس الأربعاء ان حركته تقبل بإجراء حوار مع حركة فتح يقوم علي أساس المبادرة اليمنية ببنودها السبعة، في الوقت الذي طالبت فيه منظمة التحرير حماس بالقبول بالمبادرة أولاً قبل بدء الحوار.
وقال أبو زهري تؤكد حركة حماس مجدداً علي استعدادها لبدء الحوار مع حركة فتح علي أساس النقاط الواردة في المبادرة اليمنية وأنها جاهزة لمناقشة جميع القضايا بشكل مفتوح علي طاولة الحوار، وتأمل الحركة أن تواجه هذه الجاهزية من قبلها باستعداد مقابل من الرئاسة الفلسطينية .
وأشار أبو زهري الي ان تصريحات وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي التي قال فيها بأنه لا خلاف بين حماس وفتح حول المبادرة اليمنية تمثل تأكيداً علي أنه لم يعد هناك أي عذر لحركة فتح للاستمرار في رفض الحوار مع حركة حماس .
وقال نأسف علي استمرار فريق أبو مازن في اصدار التصريحات المخيبة للآمال والتي تؤكد عدم جديتهم في الحوار .
ودعا الناطق باسم حماس حركة فتح للجلوس الفوري علي طاولة الحوار علي قاعدة المبادرة اليمنية ومناقشة جميع القضايا الواردة فيها والخروج من دائرة الشعارات أو الاشتراطات المسبقة .
الي ذلك فقد أكد صالح رأفت عضو رئيس وفد منظمة التحرير الفلسطينية الذي يجري مباحثات مع القيادة اليمنية علي ان المطلوب من حركة حماس القبول بالمبادرة بنقاطها وليس النقاش .
وأشار رأفت الي ان وفد المنظمة ابلغ وزير الخارجية اليمني موافقة الرئيس عباس علي المبادرة اليمنية ببنودها السبعة كما سلمت وكما عرضت علي الدول العربية.
وقال اذا أعلنت حماس قبولها لهذه المبادرة كما هي بحيث تعلن قيادة حماس في بيان رسمي كما أعلنا نحن في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، فان هذا يفتح الطريق واسعاً لإجراء حوار وطني فلسطيني شامل تشارك فيه كل القوي الفلسطينية التي شاركت في حوار القاهرة وكل القوي التي وقعت علي وثيقة الوفاق الوطني وشاركت في الحوار الوطني في رام الله .
وأضاف علي حماس ان تعلن رسمياً قبولها بهذه المبادرة وليس ان تبحث في تعديل هذا البند أو ذاك لأننا نحن نقبل بالمبادرة بشكل كامل وبكل بنودها ونرفض تعديل أي بند . ويتمركز الخلاف بين فتح وحماس كون الأولي تطالب بالتراجع عن الانقلاب في غزة قبل الحوار، في حين تري الثانية أن التراجع ممكن في حالة الحوار. واذا ما ظل الخلاف حول كيفية بدء الحوار بين التنظيمين الفلسطينيين، فإن الفشل سيكون مصير المبادرة اليمنية.
ورحبت عدة تنظيمات فلسطينية أمس بالمبادرة اليمنية، ورأت فيها مدخلاً مناسباً للبدء بحوار وطني شامل يعالج كل الخلافات في الساحة الفلسطينية.
وقال خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي ان حركته تجدد دعوتها لكل من حركتي فتح وحماس للبدء في حوار وطني للخروج من الأزمة الراهنة واستعادة الوحدة واللحمة الوطنية لأبناء شعبنا ووطننا .
وأكد البطش ان الوقت قد حان للبدء في اجراء حوار وطني يفضي لإنهاء الانقسام الداخلي .
وأشار البطش الي أن الجهاد الإسلامي ترحب بكل جهد عربي رسمي وشعبي يدعم ويعزز فرص الحوار والمصالحة الوطنية بغض النظر عن تفاصيل المبادرة اليمنية والتي قد نتفق أو نختلف مع بعض بنودها .
وقال اننا ومن منطلق حرصنا علي قضيتنا وتضحيات شعبنا وتعزيز صموده ندعو الأخ أبو مازن لإطلاق حوار وطني جاد تشارك فيه جميع القوي علي قاعدة مصلحة أبناء شعبنا وصون حقوقه وثوابته ينهي الانقسام الخطير ويعيد اللحمة للوطن .
كذلك دعا ناطق باسم الجبهة الشعبية قيادتي حركة فتح وحماس لاتخاذ قرار سياسي واضح وجريء بمغادرة حالة المراوحة والتردد للخروج من هذا النفق السياسي المظلم والتردي المتسارع للحالة الوطنية .
كذلك رحبت خمسة فصائل فلسطينية وهي الجبهة العربية الفلسطينية وجبهة التحرير الفلسطينية وجبهة النضال الشعبي وفدا وجبهة التحرير العربية بالمبادرة اليمنية وقالت انها تراها مدخلاً مناسباً للبدء بحوار وطني شامل يعالج كافة الإشكاليات .
ورأت أن الحوار الشامل يجب ألا يتجاوز ما تم الاتفاق عليه في الحوارات الوطنية السابقة من اعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني باعتبارها اتفاقات وطنية توافق عليها الكل الوطني وتشكل أرضية مناسبة لبرنامج القواسم المشتركة .
وطالبت بضم كل الفصائل الفلسطينية في أي حوار حتي يعالج كافة المشاكل والقضايا الداخلية ويؤسس لمرحلة جديدة في العمل الوطني تقوم علي أساس الشراكة السياسية المبنية علي مبدأ تكامل الأدوار .

التعليقات