وزارة العمل تؤكد عدم قانونية الإنذار الموجه لموظفة بنك القاهرة عمان

وزارة العمل تؤكد عدم قانونية الإنذار الموجه لموظفة بنك القاهرة عمان
رام الله – دنيا الوطن – شايب جروب
أكدت وزارة العمل الفلسطينية، عدم قانونية الإنذار الموجه إلى بديعة الريماوي، الموظفة في بنك القاهرة عمان، الموقع من قبل مساعد المدير الإقليمي للموارد البشرية والشؤون الإدارية، والتي كانت قررت الإضراب عن الطعام في حال لم تقوم إدارة البنك برفع الظلم الواقع عليها، منذ شهر حزيران الماضي.
وقال مأمون العودة، مدير دائرة تنشيط العمل في الوزارة، في تصريحات لـ"دنيا الوطن": الإنذار الموجه إلى الموظفة الريماوي، المعروفة باسم بديعة زيدان، في الخامس والعشرين من حزيران 2007، يستند إلى النظام الداخلي للبنك، وهذا النظام غير مصادق عليه من قبل وزارة العمل، وبالتالي فالإنذار غير قانوني، إضافة إلى أن الجهات المختصة في الوزارة لم تتسلم نسخة منه.
وشدد العودة على أن الوزارة ستقوم بالوقوف على قضية الإنذار غير القانوني، مع إدارة البنك، في الأيام القليلة القادمة، عبر "التفتيش في مديرية عمل محافظة رام الله والبيرة"، مشيراً إلى أن الموظفة كانت توجهت إلى الوزارة في تشرين الثاني الماضي بخصوص الإنذار الذي تصفه بالجائر، وحجب درجة وظيفية عنها، وأن مدير مديرية عمل رام الله تعامل مع الملف، لكن كان ثمة خلل داخلي في عدم إحالة الملف لدائرة التفتيش للوقوف على القضية، التي كان يجب أن تكون حلت منذ وقت، فواضح تماماً أن الإنذار غير قانوني، وباطل، وهذا هو موقف وزارة العمل.
وقال العودة: خلال الأيام القليلة القادمة، سيتوجه فريق من المديرية، وبالتحديد من التفتيش للوقوف على موضوع الإنذار الموجه للموظفة، خاصة أنه إنذار غير قانوني، وسنعمل على إصدار القرارات المناسبة استناداً إلى ما سبق، ووفق القوانين ذات العلاقة.
وكان محمد طه، مدير مديرة عمل محافظة رام الله والبيرة، أرسل كتاباً إلى إدارة بنك القاهرة عمان، في الرابع من كانون الأول 2007، يطالبه فيه بمنح الموظفة الريماوي الدرجة المستحقة لها، والتثبت من وقوع مخالفة تستحق الإنذار، مشيراً إلى رد المدير الإقليمي للموارد البشرية والشؤون الإدارية على كتاب للموظفة الريماوي، أرسله في 27 تشرين الثاني 2007، وهو ما وجد فيه طه "تغيير في المخالفة"، والتي كانت في الأصل تتحدث عن "الإساءة إلى زميل أثناء تأدية واجبه"، لتصبح "الاستهتار واللامبالاة ... والغش"، ما دعا طه للمطالبة بـ"التدقيق في وقوع المخالفة وتحديد مضمونها"، مشيراً أيضاً إلى عدم قانونية حجب الدرجة، فلا يجوز وفق قانون العمل توجيه عقوبتين على نفس المخالفة الواحدة، معتبراً توجيه الإنذار عقوبة أولى، وحجب الدرجة عقوبة ثانية، مشدداً على أن "يتم التثبت من وقع المخالفة أصلاً، وأن يكون القرار (أي الإنذار) مرفقاً بحيثيات وتفاصيل لا تدحض، وأن تحصل الموظفة على استحقاق الدرجة".
من جهتها رفضت إدارة البنك التعليق على قضية الريماوي برمتها، كما رفضت التعقيب على موقف وزارة العمل بخصوص عدم قانونية الإنذار الموجه للموظفة.
وأشار إبراهيم الحصري، مدير مكتب المدير الإقليمي لبنك القاهرة عمان، إلى أن البنك لا يريد التوجه إلى الصحافة التي وصفها بأنها "لا تقتصر على مكتب واحد، أو مؤسسة إعلامية واحدة"، مشيراً إلى أن إدارة البنك تعتبر الأمر "داخلياً"، وأنه في حال قررت إدارة البنك التوجه للصحافة، فإنها ستختار الوقت المناسب لذلك، مشيراً إلى أنه في الوقت الحالي لن يصدر بيان عن البنك بهذه الخصوص.
من الجدير بالذكر أن نشطاء على الإنترنت شكلوا عدة مجموعات للتضامن مع الموظفة بديعة الريماوي، منها مجموعة على موقع "الفيس بوك" الشهير، تنشر تطورات قضيتها، ويطالب بعض أعضائها بالتضامن الكبير معها، ومشاركتها الإضراب عن الطعام حال تنفيذها له، في حين تحدث آخرون عن خيمة اعتصام قبالة البنك، وهو ما تحدث عنه البعض في محض تعليقاتهم على التقريرين اللذين نشرا في "دنيا الوطن"، التي تبنت قضية الموظفة الريماوي.

التعليقات