المدير التنفيذي للجنة الطوارئ باتحاد الأطباء العرب:نعمل على تنفيذ مشروعات ضخمة في قطاع غزة والضفة الغربية
القاهرة – دنيا الوطن-حمادة حمادة و داليا صلاح الدين
أكد د. جمال عبد السلام المدير التنفيذي للجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب بالقاهرة أن الوضع الإنساني في قطاع غزة خطير جداً، في ظل الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ ما يزيد عن الثمانية أشهر، لا سيما منع دولة الاحتلال الإسرائيلي إدخال الوقود لسيارات الإسعاف مما اضطر لنقل الجرحى على الدراجات الهوائية.
وقال عبد السلام في حوار خاص :" نحن في القرن الواحد والعشرين ولا يوجد أي احترام لحقوق الإنسان، والمفروض أن تعامل غزة كدولة محتلة لهم حقوق من خلال المواثيق" ، مركداً أن الأوضاع في غزة كارثية جراء انقطاع الكهرباء المتواصل وتوقف أقسام الطوارئ والكلى عن العمل، متمنياً أن يتم فتح معبر رفح في القريب العاجل بصورة رسمية.
وأشار عبد السلام إلى أن الإتحاد يعمل على تنفيذ مشروعات ضخمة في غزة والضفة، وأن هناك مشاريع تنموية بنسبة (25%) من ميزانية الإتحاد، ومشاريع صحية بنسبة (40%)، لا سيما إنشاء مستشفيات ومراكز صحية وشراء أجهزة طبية.
وبين أنهم ينفذوا العديد من المشاريع في المخيمات الفلسطينية في لبنان والأردن تمثل (10%)، بالإضافة إلى مشروع إعمار المسجد الأقصى المبارك، لافتاً إلى أنهم كانوا أول لجنة تدخل إلى غزة بعد فتح الحدود مع مصر، وأنهم قدموا أدوية بما قيمته 4 مليون جنيه وأجهزة ب6 مليون جنيه مصري.
وقال:" كانت مستشفيات غزة بأشد الحاجة لمثل هذه الأجهزة، ولدينا مشروع متميز والوحيد في غزة مشروع الأطراف الصناعية ويخدم كل القطاع، وندعمه منذ 3 سنين، ويخدم شريحة الفلسطينيين الذين يتعرضون للقصف، فإذا بترت يده أو ساقه نحن نقوم بإرسال الطرف الصناعي مجاناً، وقد أرسلنا الأطباء والفنيين وتلقوا دورات علمية تخصصية في ألمانيا".
ودعا د. جمال جميع الجمعيات العاملة في المجال الخيري التنسيق فيما بينها من أجل التقدم في العمل حتى يكون العمل أفضل، وقال:" عدم التنسيق عائق كبير وتحدي أمام اللجان الإغاثية المختلفة، وأنا أحلم بأن يتم التنسيق على مستوى كبير بين الهيئات الإغاثية لنستطيع الوقوف إلى جانب أبناء الشعب الفلسطيني فيما يحتاجون من تعليم وصحة".
ود. جمال عبد السلام يعمل في مجال الإغاثة منذ عام 1985 إلى جانب عمله كطبيب متخصص في مجال الباطنة، وهو متزوج ولديه ثلاثة أطفال، وتحتل قضية فلسطين في قلبه جزءً كبيراً، لما لها ارتباط عاطفي ووجداني وإسلامي، ويرى العمل في هذا المجال بركة في الأولاد والزوجة والحياة بشكل عام.
وشدد على أن العمل الخيري ليس ببسيط، وأنه يحتاج لتخطيط وتنظيم ورقابة وجهد وتفكير عميق وعزيمة، وأضاف" نحن كأطباء عندما نمارس العمل الطبي بداخل العمل الإغاثي نكون أقرب من الإنسان في مرضه وضعفه، خاصة إذا عرفنا أن الأم أرملة أو الطفل يتيم".
وأقر عبد السلام بوجود معوقات أمنية كبيرة تواجه عملهم، خاصة بعد 11 سبتمبر 2001، مؤكداً وجود تضييق شديد على الجمعيات الخيرية، وخاصة في إرسال الحوالات المالية عن طريق البنوك.
وبين أن هناك جمعيات كثيرة أغلقت في السعودية ودول الخليج، وأن هناك الكثير من الأيتام والأرامل الذين كانت تكفلهم هذه الجمعيات انقطعت كفالاتهم نظراً للمعوقات الذي وضعتها السلطات الأوروبية والأمريكية.
ووجه رساله للعالم، مفادها أن العمل الخيري هو عمل بلا حدود، وأن هناك فرق كبير بين الإرهاب والعمل الخيري، وأن الإرهاب هو الذي تمارسه الإدراة الأمريكية وبعض الدول على المسلمين وعلى الجمعيات.
واقترح تفعيل المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة الذي أنشأه الشيخ علي جاد الحق رحمه الله شيخ من أجل تنسيق المواقف، مؤكداً على دور المسلمين والجاليات الإسلامية في دعمهم للمؤسسات الخيرية في بريطانيا وفرنسا وغيرها من الدول، وقال:" أعلى نسبة كفالة أيتام في أوروبا موجودة في فرنسا".
وشدد على الدور الكبير لعلماء المسلمين، مؤكداً أن لهم دور كبير في شحذ همم الناس وتوجيههم إلى الطريق السليم وحضهم على عمل الخير، وأضاف" فعلماؤنا في كل الدول الإسلامية لهم دور كبير ومتميز".
وفيما يلي نص الحوار
* كمدير تنفيذي للاتحاد كيف تنظر للوضع الإنساني في الضفة والقطاع ؟
الوضع الإنساني خطير جدا في الضفة وغزة فقبل فترة منع إدخال الوقود إلى سيارات الإسعاف مما دفعهم لنقل الجرحى على الدراجات الهوائية والبعير ، نحن في القرن الواحد والعشرين ولا يوجد أي احترام لحقوق الإنسان والمفروض ان تعامل غزة كدولة محتلة لهم حقوق من خلال المواثيق فيجب توفير الطاقة والأوضاع في غزة كارثية انقطاع في التيار الكهربائي وتوقف أقسام الطوارئ والكلى وغير ذلك ونتمنى بإذن الله أن يتم فتح معبر رفح في القريب العاجل بصورة رسمية .
*في موضوع حصار غزة.. هل أثرت أحداث فتح الحدود على العلاقات المصرية الفلسطينية؟
بغض النظر عما كتب بالصحف، فأنا لم المس ذلك وأنا ذهبت يوم واحد وزرت المستشفيات ووزير الصحة، ولمست احتراماً شديداً لنا وللمصريين، وأيضا على الجانب المصري لم أجد ما يعكر صفو العلاقة، وتعامل الأمن كان تعامل راقي وهم لم يحصل منهم مشاكل.
لم أرى أحد يغتصب شي أو يعتدي على شيء، نصف مليون مواطن لم نجد منهم مشكلة واحدة لمدة 15 يوماً، إلى أن بدأت الحملة المسعورة، واعتقد أن لو هناك مشكلة حقيقية كان تحدث عنها الإعلام منذ اليوم الثاني.
*ما هو شعورك الشخصي تجاه هذه الحملة ؟
طبعا أشعر بالاستياء الشديد، فهم يكنون كل التقدير والحب لمصر ، وقد أكد السيد الرئيس حسني مبارك رئيس الجمهورية على عدم تجويع الشعب الفلسطيني، وهو تصريح سقفه عالي جداً لم نسمعه من أي قائد عربي، ولا نهتم بتصريح غيره من التصريحات مهما كانت.
*هل الحصار المشدد على غزة دفعكم للاهتمام أكثر بها من غيرها ؟
نحن نعمل بخطوط متوازية، ولكن لا يمكنني إنكار أن الحصار المفروض على غزة أعطاها اهتماماً أكبر من قبلنا وحرك جمعيات كثيرة للتعامل معنا واهتمامها الكبير بغزة.
*هل من مشاهد إنسانية معينة في زيارتك الأخيرة في غزة؟
الحقيقة أننا وجدنا شعب تحت الحصار الظالم، ولكننا وجدنا شعب يصنع الحياة شعب عنده همة عالية، ولم أرى في زيارتي لغزة متسولاً واحداً، حيث أنني كنت قد زرت غزة قبل ذلك وهذه هي الزيارة الثانية ولم أرى متسولا واحدا رغم أنني وجدت ظاهرة التسول في كل الدول العربية، ولم أرى هيئة واحدة لها مطلب شخصي واحد فكل طلباتهم للشعب الفلسطيني.
العمل الخيري
* لماذا وجهت مجالك للعمل الخيري بدل من الاهتمام بالعمل كطبيب ؟
أنا لم اترك عملي كطبيب حتى الآن، وأنا اعمل كطبيب أمراض باطنة في مستشفى ولي عيادتي الخاصة، ولكن بجانب العمل الطبي أعمل في مجال الإغاثة، أي منذ عام 1985.
*ما هي أسباب اختيارك مجال العمل الخيري للعمل به ؟
لان الإنسان يحب الخير وعمل الخير للناس جميعاً، وربما يحض الإنسان على فعل الخير الآيات القرآنية حيث يقول تعالى: " يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون"، والأحاديث النبوية الكثيرة التي تحض على عمل الخير منها، "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا كرب الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ".
*وجدت صعوبة في مجال العمل الخيري ؟
العمل الخيري ليس ببسيط، فهو يحتاج لتخطيط وتنظيم ورقابة وجهد وتفكير عميق وعزيمة، والحمد لله رب العالمين نحن نبذل الجهد ولكن هناك بعض المعوقات وهي علي سبيل المثال، معوقات تمويل لبعض المشروعات التي نريد تنفيذها.
وهناك معوقات أمنية، لا سيما وجود قلة من رجال الأمن لاتعي رسالتها، فكان هناك نوع من عدم الثقة بين من يقوموا بالعمل الخيري وجهاز الأمن في مصر في فترة التسعينيات، وهي في الحقيقة تحسنت في العقد الجديد من عام 2000.
*في إطار عملك الخيري، هل هناك شخصية معينة تأثرت فيها ؟
الحقيقة الشخصية التي تأثرت بها أولا هي شخصية النبي عليه الصلاة والسلام، بعدما قرأت السيرة والتاريخ، وهناك شخصية عشت معها فترة من الزمن وأثرت جداً في شخصيتي هو الدكتور أحمد الملط رحمه الله مؤسس الجمعية الطبية الإسلامية في مصر.
د. أحمد الملط رحمه الله من كبار الجراحيين في مصر، وحاصل على الزمالة البريطانية في الجراحة وهي أعلى شهادة في مجال الجراحة، وذهب إلى فلسطين المحتلة للعمل، وهو أول طبيب يدخل إلى فلسطين.
وأنا تأثرت كثيرا بالعمل معه من سنة تخرجي سنة 81 لحين وفاته في عام 1993، وقد أنشأ العديد من المستشفيات والعيادات باسم الجمعية الطبية الإسلامية، وكان من حظي أن أول مستشفى كانت في الحي الذي أسكن به، فتعرفت عليه أكثر وتأثرت به.
*حققت استمرارية في العمل الخيري، منذ متى تعمل ، وما الذي ساعدك على الاستمرارية ؟
بفضل الله اعمل منذ عام 1985م، وكان أول عم لي السفر خارج مصر في مهمة إغاثية، وأنا أجد في نفسي هذا المجال وأحبه، كما وأجد بسيري في هذا المجال بركة في الأولاد والزوجة والحياة بشكل عام.
معوقات
* هل توجد معوقات لعملكم الإنساني؟
بالنسبة للمعوقات طبعا هناك معوقات كثيرة خاصة بعد 11 سبتمبر2001، فهناك تضييق شديد على الجمعيات الخيرية، وخاصة في إرسال الحوالات المالية عن طريق البنوك، وهناك جمعيات كثيرة أغلقت في السعودية ودول الخليج وهناك الكثير من الأيتام والأرامل الذين كانت تكفلهم هذه الجمعيات انقطعت كفالاتهم نظراً للمعوقات الذي وضعتها السلطات الأوروبية والأمريكية، واتهام العديد من الجمعيات بالإرهاب.
هل المعوقات تكمن في فقدان الثقة والشعوب أصبحت لا تتبرع ؟
لا إطلاقا هناك ثقة موجودة، وأكبر دليل على ذلك أزمة غزة الأخيرة فقد انهالت علينا الاتصالات من جميع المؤسسات داخل وخارج مصر، ومن دول عربية وإسلامية وجمعيات خيرية وأفراد، وهذا يدل على أن الثقة موجودة والناس متلهفون على عمل الخير.
*هناك عقبات موجودة ولكن الناس مازالت مستمرة في العطاء، ما السبب ؟
أعتقد حديث الرسول عليه الصلاة والسلام " الخير فيً وفي أمتي إلي يوم القيامة "، وحب الخير متأصل بالناس، وأيا كانت الدعاية المضادة لعمل الخير لن تثني الناس على عمل الخير، ولكن يجب الوضوح من الجمعيات تجاه الناس.
*هل للإعلام دور في ذلك ؟
طبعا إن للإعلام دور كبير ومهم، فالإعلام يستطيع أن يضخم الأمور أو يبسطها حسب تناوله للقضية، فالإعلام بما ينشر من أحاديث وأخبار يستطيع قلب الحقائق، وأقرب مثال ما حصل في رفح والعريش وتأثير الفلسطينيين على الأمن القومي.
هذا كلام عاري عن الصحة، أنا كنت شاهد عيان ورأيت سلوك الفلسطينيين مع التجار والأهالي في العريش، وكان تعامل إخواننا الفلسطينيين حضاري، وإن كان هناك تجاوزات فهذا ممكن أن يحصل في كل الشعوب.
ونستطيع القول أن بعض التجار المصريين رفعوا الأسعار على الفلسطينيين، وهذه تعتبر تصرفات صبيانية تحدث هنا وهناك، والفلسطينيين يحترموا مصر حكومة وشعبا ولا يتجازوا في حدود الأدب واللياقة مع مصر .
سلبيات
بعيد عن الثواب والثناء هل تجد سلبيات للعمل الخيري ؟
نعم هناك سلبيات، وأهم هذه السلبيات هو موضوع التنسيق، فكل جمعية تعمل لوحدها وهذا شيء يعرضنا لانتقاد ومشاكل كثير وازدواجية الأعمال، فيجب أن يكون تنسيق بين المؤسسات الخيرية حتى يكون العمل أفضل، فعدم التنسيق عائق كبير وتحدي أمام اللجان الإغاثية المختلفة.
ماذا تقترح ليكون هناك تنسيق من أجل التغلب على هذه المشكلة ؟
اقترح تفعيل المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة الذي أنشأه الشيخ جاد الحق علي جاد الحق رحمه الله شيخ الأزهر السابق، وهناك مؤسسات تدعو للتنسيق نستبشر بها خيراً كإتلاف الخير الذي أسسه الشيخ القرضاوي وأمينه العام الدكتور عصام يوسف، والذي أصبح يهتم بهذا التنسيق للجهات العاملة، والجمعيات العاملة لفلسطين .
* شاركت بمؤتمرات عديدة، كيف تقيم دور الجاليات المسلمة العربية في دعم العمل الخيري؟
الحقيقة هو دور ضعيف إلى حد ما، وذلك بالنسبة للمؤسسات العربية والإسلامية، ولكن دورهم متميز جدا مع الجمعيات والمؤسسات الموجودة في بلادهم، فلا ننسى دور المسلمين والجاليات الإسلامية في دعمهم للمؤسسات الخيرية في بريطانيا وفرنسا وغيرها من الدول، فأعلى نسبة كفالة أيتام في أوروبا موجودة في فرنسا.
هل تجد في هذه العملية ضعف ؟
بالنسبة لنا كجاليات عربية وإسلامية، ولكن هم يدعموا المؤسسات الخيرية في بلادهم.
المؤتمرات التي شاركت بها مع الغرب في مجال العمل الخيري هل برأيك أحدثت تقارب ؟
طبعا حققت نتائج ويبقى في اللقاءات تقارب، وهناك توضيح للصور لأنه عندما تحضر المؤتمر وفيه منظمات أجنبية عديدة فوجودك في وسط هذه المنظمات والجمعيات يمكنك من توضيح الصورة التي يعرفونها، فهم يسمعون عن الجمعيات والمؤسسات الخيرية كلاماً، وعندما يجدوا الصورة الأصلية ويستعرضوا أعمالك يكون لها فائدة كبيرة.
فهناك جمعيات عديدة توصف بالإرهاب من النظام العالمي الجديد بقيادة أمريكا، ولكن عندما يجلس هؤلاء الناس معك ويروا أعمالك تختلف الصورة لديهم.
أبرز المشاريع
ما أبرز المشاريع الخيرية التي قمت على تنفيذها ؟
الحمد لله لدينا في كل قطر من الأقطار عمل متميز، فقمنا بمشاريع في العديد من الدول منها، النيجر و الصومال، ودارفور، والبوسنا ولبنان وفلسطين والعراق.
ففي فلسطين لدينا مشروعات ضخمة في غزة والضفة، وهناك مشاريع تنموية بنسبة 25% من ميزانيتنا، وهناك مشاريع صحية بنسبة (40%)، لا سيما إنشاء مستشفيات ومراكز صحية وشراء أجهزة طبية.
ولدينا مشروعات المخيمات الفلسطينية في لبنان والأردن تمثل (10%)، كما لدينا مشروع اعمار المسجد الأقصى المبارك، وكنا أحد الجمعيات اللي عملت برتوكول مع منظمة الأقصى لاعمار المقدسات وتم عمل بروتوكول تعاون بمائة ألف دولار، واشترينا مفروشات وصلحنا التوصيلات الكهربائية وغير ذلك.
وفي غزة كنا أول لجنة تدخل إلى فلسطين بعد فتح الحدود وتم توصيل أدوية بما قيمته 4 مليون جنيه وأجهزة ب6 مليون جنيه مصري، وكانت مستشفيات غزة بأشد الحاجة لمثل هذه الأجهزة، وعندنا مشروع متميز والوحيد في غزة مشروع الأطراف الصناعية ويخدم كل القطاع، وندعمه منذ 3 سنين.
وهذا المشروع يخدم شريحة الفلسطينيين الذين يتعرضون للقصف، فإذا بترت يده أو ساقه نحن نقوم بإرسال الطرف الصناعي مجاناً، وقد أرسلنا الأطباء والفنيين وتلقوا دورات علمية تخصصية في ألمانيا.
المسجد الأقصى
*بخصوص المسجد الأقصى هل وجدتوا أي صعوبة في تنفيذ برامجكم؟
في الحقيقة نحن وقعنا اتفاقية تعاون في صيف 2006 مع الدكتور سليمان إغبارية أحد مساعدي الشيخ رائد صلاح وهم لديهم مؤسسة هي الوحيدة التي تسمح لها الدولة العبرية بتلقي معونات خارجية وهي مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية، ونحن نمول ويرسلوا لنا المشروع كيف نفذ بالصور.
نحن شاهدنا في رسالة على الانترنت انه يوجد أجزاء بدأت تنهار فعلا في المسجد الأقصى؟
الحقيقة نحن دورنا بالنسبة للمسجد الأقصى والمسموح لنا هو المفروشات وأماكن الوضوء والتوصيلات الكهربائية، ولكن غير مسموح بتسليح الجدران والأسقف، وذلك يدل على نية العدو الصهيوني هدم المسجد الأقصى.
مواقف إنسانية
*هل هناك مواقف إنسانية تسجلها خلال عملك الخيري ؟
أكثر شيء يؤثر فيً هو التعامل مع الأيتام، فهناك مواقف عديدة في دول مختلفة لا ننساها وتجعلنا نبكي أحيانا، والواحد فينا يفتكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " أنا وكافل اليتيم كهاتين وأشار بالسبابة والوسطى"، ونحن كأطباء عندما نمارس العمل الطبي بداخل العمل الاغاثي نكون أقرب من الإنسان في مرضه وضعفه، خاصة إذا عرفنا أن الأم أرملة أو الطفل يتيم.
ما هي رسالتك للعالم كناشط في مجال العمل الخيري ؟
رسالتي للعالم أن العمل الخيري هو عمل بلا حدود، وأن هناك فرق كبير بين الإرهاب والعمل الخيري، وأن الإرهاب هو الذي تمارسه الادراة الأمريكية وبعض الدول على المسلمين وعلى الجمعيات.
هل لديك أحلام شخصية في مجال العمل الخيري ؟
الحلم هو انه يتم التنسيق على مستوى كبير بين الهيئات الاغاثية لنستطيع الوقوف إلى جانب أبناء الشعب الفلسطيني فيما يحتاجون من تعليم وصحة.
علماء المسلمين
*أين دور علماء المسلمين من الأعمال الخيرية ؟
علماء المسلمين لهم دور عظيم مثل فضيلة الشيخ القرضاوي من خلال تصريحاته لفك الحصار عن الفلسطينيين، والشيخ علي جمعة مفتي مصر والذي أفتى بجواز إرسال زكاة المال إلى الفلسطينيين، وفتح الباب على مصراعيه للمشاركة في مشروعات فلسطين من خلال الزكوات.
فالعلماء المسلمين لهم دور كبير في شحذ همم الناس وتوجيههم إلى الطريق السليم وحضهم على عمل الخير، فعلماءنا في كل الدول الإسلامية لهم دور كبير ومتميز.
أكد د. جمال عبد السلام المدير التنفيذي للجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب بالقاهرة أن الوضع الإنساني في قطاع غزة خطير جداً، في ظل الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ ما يزيد عن الثمانية أشهر، لا سيما منع دولة الاحتلال الإسرائيلي إدخال الوقود لسيارات الإسعاف مما اضطر لنقل الجرحى على الدراجات الهوائية.
وقال عبد السلام في حوار خاص :" نحن في القرن الواحد والعشرين ولا يوجد أي احترام لحقوق الإنسان، والمفروض أن تعامل غزة كدولة محتلة لهم حقوق من خلال المواثيق" ، مركداً أن الأوضاع في غزة كارثية جراء انقطاع الكهرباء المتواصل وتوقف أقسام الطوارئ والكلى عن العمل، متمنياً أن يتم فتح معبر رفح في القريب العاجل بصورة رسمية.
وأشار عبد السلام إلى أن الإتحاد يعمل على تنفيذ مشروعات ضخمة في غزة والضفة، وأن هناك مشاريع تنموية بنسبة (25%) من ميزانية الإتحاد، ومشاريع صحية بنسبة (40%)، لا سيما إنشاء مستشفيات ومراكز صحية وشراء أجهزة طبية.
وبين أنهم ينفذوا العديد من المشاريع في المخيمات الفلسطينية في لبنان والأردن تمثل (10%)، بالإضافة إلى مشروع إعمار المسجد الأقصى المبارك، لافتاً إلى أنهم كانوا أول لجنة تدخل إلى غزة بعد فتح الحدود مع مصر، وأنهم قدموا أدوية بما قيمته 4 مليون جنيه وأجهزة ب6 مليون جنيه مصري.
وقال:" كانت مستشفيات غزة بأشد الحاجة لمثل هذه الأجهزة، ولدينا مشروع متميز والوحيد في غزة مشروع الأطراف الصناعية ويخدم كل القطاع، وندعمه منذ 3 سنين، ويخدم شريحة الفلسطينيين الذين يتعرضون للقصف، فإذا بترت يده أو ساقه نحن نقوم بإرسال الطرف الصناعي مجاناً، وقد أرسلنا الأطباء والفنيين وتلقوا دورات علمية تخصصية في ألمانيا".
ودعا د. جمال جميع الجمعيات العاملة في المجال الخيري التنسيق فيما بينها من أجل التقدم في العمل حتى يكون العمل أفضل، وقال:" عدم التنسيق عائق كبير وتحدي أمام اللجان الإغاثية المختلفة، وأنا أحلم بأن يتم التنسيق على مستوى كبير بين الهيئات الإغاثية لنستطيع الوقوف إلى جانب أبناء الشعب الفلسطيني فيما يحتاجون من تعليم وصحة".
ود. جمال عبد السلام يعمل في مجال الإغاثة منذ عام 1985 إلى جانب عمله كطبيب متخصص في مجال الباطنة، وهو متزوج ولديه ثلاثة أطفال، وتحتل قضية فلسطين في قلبه جزءً كبيراً، لما لها ارتباط عاطفي ووجداني وإسلامي، ويرى العمل في هذا المجال بركة في الأولاد والزوجة والحياة بشكل عام.
وشدد على أن العمل الخيري ليس ببسيط، وأنه يحتاج لتخطيط وتنظيم ورقابة وجهد وتفكير عميق وعزيمة، وأضاف" نحن كأطباء عندما نمارس العمل الطبي بداخل العمل الإغاثي نكون أقرب من الإنسان في مرضه وضعفه، خاصة إذا عرفنا أن الأم أرملة أو الطفل يتيم".
وأقر عبد السلام بوجود معوقات أمنية كبيرة تواجه عملهم، خاصة بعد 11 سبتمبر 2001، مؤكداً وجود تضييق شديد على الجمعيات الخيرية، وخاصة في إرسال الحوالات المالية عن طريق البنوك.
وبين أن هناك جمعيات كثيرة أغلقت في السعودية ودول الخليج، وأن هناك الكثير من الأيتام والأرامل الذين كانت تكفلهم هذه الجمعيات انقطعت كفالاتهم نظراً للمعوقات الذي وضعتها السلطات الأوروبية والأمريكية.
ووجه رساله للعالم، مفادها أن العمل الخيري هو عمل بلا حدود، وأن هناك فرق كبير بين الإرهاب والعمل الخيري، وأن الإرهاب هو الذي تمارسه الإدراة الأمريكية وبعض الدول على المسلمين وعلى الجمعيات.
واقترح تفعيل المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة الذي أنشأه الشيخ علي جاد الحق رحمه الله شيخ من أجل تنسيق المواقف، مؤكداً على دور المسلمين والجاليات الإسلامية في دعمهم للمؤسسات الخيرية في بريطانيا وفرنسا وغيرها من الدول، وقال:" أعلى نسبة كفالة أيتام في أوروبا موجودة في فرنسا".
وشدد على الدور الكبير لعلماء المسلمين، مؤكداً أن لهم دور كبير في شحذ همم الناس وتوجيههم إلى الطريق السليم وحضهم على عمل الخير، وأضاف" فعلماؤنا في كل الدول الإسلامية لهم دور كبير ومتميز".
وفيما يلي نص الحوار
* كمدير تنفيذي للاتحاد كيف تنظر للوضع الإنساني في الضفة والقطاع ؟
الوضع الإنساني خطير جدا في الضفة وغزة فقبل فترة منع إدخال الوقود إلى سيارات الإسعاف مما دفعهم لنقل الجرحى على الدراجات الهوائية والبعير ، نحن في القرن الواحد والعشرين ولا يوجد أي احترام لحقوق الإنسان والمفروض ان تعامل غزة كدولة محتلة لهم حقوق من خلال المواثيق فيجب توفير الطاقة والأوضاع في غزة كارثية انقطاع في التيار الكهربائي وتوقف أقسام الطوارئ والكلى وغير ذلك ونتمنى بإذن الله أن يتم فتح معبر رفح في القريب العاجل بصورة رسمية .
*في موضوع حصار غزة.. هل أثرت أحداث فتح الحدود على العلاقات المصرية الفلسطينية؟
بغض النظر عما كتب بالصحف، فأنا لم المس ذلك وأنا ذهبت يوم واحد وزرت المستشفيات ووزير الصحة، ولمست احتراماً شديداً لنا وللمصريين، وأيضا على الجانب المصري لم أجد ما يعكر صفو العلاقة، وتعامل الأمن كان تعامل راقي وهم لم يحصل منهم مشاكل.
لم أرى أحد يغتصب شي أو يعتدي على شيء، نصف مليون مواطن لم نجد منهم مشكلة واحدة لمدة 15 يوماً، إلى أن بدأت الحملة المسعورة، واعتقد أن لو هناك مشكلة حقيقية كان تحدث عنها الإعلام منذ اليوم الثاني.
*ما هو شعورك الشخصي تجاه هذه الحملة ؟
طبعا أشعر بالاستياء الشديد، فهم يكنون كل التقدير والحب لمصر ، وقد أكد السيد الرئيس حسني مبارك رئيس الجمهورية على عدم تجويع الشعب الفلسطيني، وهو تصريح سقفه عالي جداً لم نسمعه من أي قائد عربي، ولا نهتم بتصريح غيره من التصريحات مهما كانت.
*هل الحصار المشدد على غزة دفعكم للاهتمام أكثر بها من غيرها ؟
نحن نعمل بخطوط متوازية، ولكن لا يمكنني إنكار أن الحصار المفروض على غزة أعطاها اهتماماً أكبر من قبلنا وحرك جمعيات كثيرة للتعامل معنا واهتمامها الكبير بغزة.
*هل من مشاهد إنسانية معينة في زيارتك الأخيرة في غزة؟
الحقيقة أننا وجدنا شعب تحت الحصار الظالم، ولكننا وجدنا شعب يصنع الحياة شعب عنده همة عالية، ولم أرى في زيارتي لغزة متسولاً واحداً، حيث أنني كنت قد زرت غزة قبل ذلك وهذه هي الزيارة الثانية ولم أرى متسولا واحدا رغم أنني وجدت ظاهرة التسول في كل الدول العربية، ولم أرى هيئة واحدة لها مطلب شخصي واحد فكل طلباتهم للشعب الفلسطيني.
العمل الخيري
* لماذا وجهت مجالك للعمل الخيري بدل من الاهتمام بالعمل كطبيب ؟
أنا لم اترك عملي كطبيب حتى الآن، وأنا اعمل كطبيب أمراض باطنة في مستشفى ولي عيادتي الخاصة، ولكن بجانب العمل الطبي أعمل في مجال الإغاثة، أي منذ عام 1985.
*ما هي أسباب اختيارك مجال العمل الخيري للعمل به ؟
لان الإنسان يحب الخير وعمل الخير للناس جميعاً، وربما يحض الإنسان على فعل الخير الآيات القرآنية حيث يقول تعالى: " يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون"، والأحاديث النبوية الكثيرة التي تحض على عمل الخير منها، "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا كرب الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ".
*وجدت صعوبة في مجال العمل الخيري ؟
العمل الخيري ليس ببسيط، فهو يحتاج لتخطيط وتنظيم ورقابة وجهد وتفكير عميق وعزيمة، والحمد لله رب العالمين نحن نبذل الجهد ولكن هناك بعض المعوقات وهي علي سبيل المثال، معوقات تمويل لبعض المشروعات التي نريد تنفيذها.
وهناك معوقات أمنية، لا سيما وجود قلة من رجال الأمن لاتعي رسالتها، فكان هناك نوع من عدم الثقة بين من يقوموا بالعمل الخيري وجهاز الأمن في مصر في فترة التسعينيات، وهي في الحقيقة تحسنت في العقد الجديد من عام 2000.
*في إطار عملك الخيري، هل هناك شخصية معينة تأثرت فيها ؟
الحقيقة الشخصية التي تأثرت بها أولا هي شخصية النبي عليه الصلاة والسلام، بعدما قرأت السيرة والتاريخ، وهناك شخصية عشت معها فترة من الزمن وأثرت جداً في شخصيتي هو الدكتور أحمد الملط رحمه الله مؤسس الجمعية الطبية الإسلامية في مصر.
د. أحمد الملط رحمه الله من كبار الجراحيين في مصر، وحاصل على الزمالة البريطانية في الجراحة وهي أعلى شهادة في مجال الجراحة، وذهب إلى فلسطين المحتلة للعمل، وهو أول طبيب يدخل إلى فلسطين.
وأنا تأثرت كثيرا بالعمل معه من سنة تخرجي سنة 81 لحين وفاته في عام 1993، وقد أنشأ العديد من المستشفيات والعيادات باسم الجمعية الطبية الإسلامية، وكان من حظي أن أول مستشفى كانت في الحي الذي أسكن به، فتعرفت عليه أكثر وتأثرت به.
*حققت استمرارية في العمل الخيري، منذ متى تعمل ، وما الذي ساعدك على الاستمرارية ؟
بفضل الله اعمل منذ عام 1985م، وكان أول عم لي السفر خارج مصر في مهمة إغاثية، وأنا أجد في نفسي هذا المجال وأحبه، كما وأجد بسيري في هذا المجال بركة في الأولاد والزوجة والحياة بشكل عام.
معوقات
* هل توجد معوقات لعملكم الإنساني؟
بالنسبة للمعوقات طبعا هناك معوقات كثيرة خاصة بعد 11 سبتمبر2001، فهناك تضييق شديد على الجمعيات الخيرية، وخاصة في إرسال الحوالات المالية عن طريق البنوك، وهناك جمعيات كثيرة أغلقت في السعودية ودول الخليج وهناك الكثير من الأيتام والأرامل الذين كانت تكفلهم هذه الجمعيات انقطعت كفالاتهم نظراً للمعوقات الذي وضعتها السلطات الأوروبية والأمريكية، واتهام العديد من الجمعيات بالإرهاب.
هل المعوقات تكمن في فقدان الثقة والشعوب أصبحت لا تتبرع ؟
لا إطلاقا هناك ثقة موجودة، وأكبر دليل على ذلك أزمة غزة الأخيرة فقد انهالت علينا الاتصالات من جميع المؤسسات داخل وخارج مصر، ومن دول عربية وإسلامية وجمعيات خيرية وأفراد، وهذا يدل على أن الثقة موجودة والناس متلهفون على عمل الخير.
*هناك عقبات موجودة ولكن الناس مازالت مستمرة في العطاء، ما السبب ؟
أعتقد حديث الرسول عليه الصلاة والسلام " الخير فيً وفي أمتي إلي يوم القيامة "، وحب الخير متأصل بالناس، وأيا كانت الدعاية المضادة لعمل الخير لن تثني الناس على عمل الخير، ولكن يجب الوضوح من الجمعيات تجاه الناس.
*هل للإعلام دور في ذلك ؟
طبعا إن للإعلام دور كبير ومهم، فالإعلام يستطيع أن يضخم الأمور أو يبسطها حسب تناوله للقضية، فالإعلام بما ينشر من أحاديث وأخبار يستطيع قلب الحقائق، وأقرب مثال ما حصل في رفح والعريش وتأثير الفلسطينيين على الأمن القومي.
هذا كلام عاري عن الصحة، أنا كنت شاهد عيان ورأيت سلوك الفلسطينيين مع التجار والأهالي في العريش، وكان تعامل إخواننا الفلسطينيين حضاري، وإن كان هناك تجاوزات فهذا ممكن أن يحصل في كل الشعوب.
ونستطيع القول أن بعض التجار المصريين رفعوا الأسعار على الفلسطينيين، وهذه تعتبر تصرفات صبيانية تحدث هنا وهناك، والفلسطينيين يحترموا مصر حكومة وشعبا ولا يتجازوا في حدود الأدب واللياقة مع مصر .
سلبيات
بعيد عن الثواب والثناء هل تجد سلبيات للعمل الخيري ؟
نعم هناك سلبيات، وأهم هذه السلبيات هو موضوع التنسيق، فكل جمعية تعمل لوحدها وهذا شيء يعرضنا لانتقاد ومشاكل كثير وازدواجية الأعمال، فيجب أن يكون تنسيق بين المؤسسات الخيرية حتى يكون العمل أفضل، فعدم التنسيق عائق كبير وتحدي أمام اللجان الإغاثية المختلفة.
ماذا تقترح ليكون هناك تنسيق من أجل التغلب على هذه المشكلة ؟
اقترح تفعيل المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة الذي أنشأه الشيخ جاد الحق علي جاد الحق رحمه الله شيخ الأزهر السابق، وهناك مؤسسات تدعو للتنسيق نستبشر بها خيراً كإتلاف الخير الذي أسسه الشيخ القرضاوي وأمينه العام الدكتور عصام يوسف، والذي أصبح يهتم بهذا التنسيق للجهات العاملة، والجمعيات العاملة لفلسطين .
* شاركت بمؤتمرات عديدة، كيف تقيم دور الجاليات المسلمة العربية في دعم العمل الخيري؟
الحقيقة هو دور ضعيف إلى حد ما، وذلك بالنسبة للمؤسسات العربية والإسلامية، ولكن دورهم متميز جدا مع الجمعيات والمؤسسات الموجودة في بلادهم، فلا ننسى دور المسلمين والجاليات الإسلامية في دعمهم للمؤسسات الخيرية في بريطانيا وفرنسا وغيرها من الدول، فأعلى نسبة كفالة أيتام في أوروبا موجودة في فرنسا.
هل تجد في هذه العملية ضعف ؟
بالنسبة لنا كجاليات عربية وإسلامية، ولكن هم يدعموا المؤسسات الخيرية في بلادهم.
المؤتمرات التي شاركت بها مع الغرب في مجال العمل الخيري هل برأيك أحدثت تقارب ؟
طبعا حققت نتائج ويبقى في اللقاءات تقارب، وهناك توضيح للصور لأنه عندما تحضر المؤتمر وفيه منظمات أجنبية عديدة فوجودك في وسط هذه المنظمات والجمعيات يمكنك من توضيح الصورة التي يعرفونها، فهم يسمعون عن الجمعيات والمؤسسات الخيرية كلاماً، وعندما يجدوا الصورة الأصلية ويستعرضوا أعمالك يكون لها فائدة كبيرة.
فهناك جمعيات عديدة توصف بالإرهاب من النظام العالمي الجديد بقيادة أمريكا، ولكن عندما يجلس هؤلاء الناس معك ويروا أعمالك تختلف الصورة لديهم.
أبرز المشاريع
ما أبرز المشاريع الخيرية التي قمت على تنفيذها ؟
الحمد لله لدينا في كل قطر من الأقطار عمل متميز، فقمنا بمشاريع في العديد من الدول منها، النيجر و الصومال، ودارفور، والبوسنا ولبنان وفلسطين والعراق.
ففي فلسطين لدينا مشروعات ضخمة في غزة والضفة، وهناك مشاريع تنموية بنسبة 25% من ميزانيتنا، وهناك مشاريع صحية بنسبة (40%)، لا سيما إنشاء مستشفيات ومراكز صحية وشراء أجهزة طبية.
ولدينا مشروعات المخيمات الفلسطينية في لبنان والأردن تمثل (10%)، كما لدينا مشروع اعمار المسجد الأقصى المبارك، وكنا أحد الجمعيات اللي عملت برتوكول مع منظمة الأقصى لاعمار المقدسات وتم عمل بروتوكول تعاون بمائة ألف دولار، واشترينا مفروشات وصلحنا التوصيلات الكهربائية وغير ذلك.
وفي غزة كنا أول لجنة تدخل إلى فلسطين بعد فتح الحدود وتم توصيل أدوية بما قيمته 4 مليون جنيه وأجهزة ب6 مليون جنيه مصري، وكانت مستشفيات غزة بأشد الحاجة لمثل هذه الأجهزة، وعندنا مشروع متميز والوحيد في غزة مشروع الأطراف الصناعية ويخدم كل القطاع، وندعمه منذ 3 سنين.
وهذا المشروع يخدم شريحة الفلسطينيين الذين يتعرضون للقصف، فإذا بترت يده أو ساقه نحن نقوم بإرسال الطرف الصناعي مجاناً، وقد أرسلنا الأطباء والفنيين وتلقوا دورات علمية تخصصية في ألمانيا.
المسجد الأقصى
*بخصوص المسجد الأقصى هل وجدتوا أي صعوبة في تنفيذ برامجكم؟
في الحقيقة نحن وقعنا اتفاقية تعاون في صيف 2006 مع الدكتور سليمان إغبارية أحد مساعدي الشيخ رائد صلاح وهم لديهم مؤسسة هي الوحيدة التي تسمح لها الدولة العبرية بتلقي معونات خارجية وهي مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية، ونحن نمول ويرسلوا لنا المشروع كيف نفذ بالصور.
نحن شاهدنا في رسالة على الانترنت انه يوجد أجزاء بدأت تنهار فعلا في المسجد الأقصى؟
الحقيقة نحن دورنا بالنسبة للمسجد الأقصى والمسموح لنا هو المفروشات وأماكن الوضوء والتوصيلات الكهربائية، ولكن غير مسموح بتسليح الجدران والأسقف، وذلك يدل على نية العدو الصهيوني هدم المسجد الأقصى.
مواقف إنسانية
*هل هناك مواقف إنسانية تسجلها خلال عملك الخيري ؟
أكثر شيء يؤثر فيً هو التعامل مع الأيتام، فهناك مواقف عديدة في دول مختلفة لا ننساها وتجعلنا نبكي أحيانا، والواحد فينا يفتكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " أنا وكافل اليتيم كهاتين وأشار بالسبابة والوسطى"، ونحن كأطباء عندما نمارس العمل الطبي بداخل العمل الاغاثي نكون أقرب من الإنسان في مرضه وضعفه، خاصة إذا عرفنا أن الأم أرملة أو الطفل يتيم.
ما هي رسالتك للعالم كناشط في مجال العمل الخيري ؟
رسالتي للعالم أن العمل الخيري هو عمل بلا حدود، وأن هناك فرق كبير بين الإرهاب والعمل الخيري، وأن الإرهاب هو الذي تمارسه الادراة الأمريكية وبعض الدول على المسلمين وعلى الجمعيات.
هل لديك أحلام شخصية في مجال العمل الخيري ؟
الحلم هو انه يتم التنسيق على مستوى كبير بين الهيئات الاغاثية لنستطيع الوقوف إلى جانب أبناء الشعب الفلسطيني فيما يحتاجون من تعليم وصحة.
علماء المسلمين
*أين دور علماء المسلمين من الأعمال الخيرية ؟
علماء المسلمين لهم دور عظيم مثل فضيلة الشيخ القرضاوي من خلال تصريحاته لفك الحصار عن الفلسطينيين، والشيخ علي جمعة مفتي مصر والذي أفتى بجواز إرسال زكاة المال إلى الفلسطينيين، وفتح الباب على مصراعيه للمشاركة في مشروعات فلسطين من خلال الزكوات.
فالعلماء المسلمين لهم دور كبير في شحذ همم الناس وتوجيههم إلى الطريق السليم وحضهم على عمل الخير، فعلماءنا في كل الدول الإسلامية لهم دور كبير ومتميز.

التعليقات