موظفة في بنك القاهرة عمان برام الله تقرر الإضراب عن الطعام
غزة-دنيا الوطن
بعد قرابة ثمانية أشهر، أو يزيد، على بدء "معاناتها" مع إدارة بنك القاهرة عمان في رام الله، قررت الموظفة في البنك بديعة الريماوي، الشهيرة ببديعة زيدان، إعلان إضراب مفتوح عن الطعام، خلال عشرة أيام، ما لم يتراجع البنك عن قراراته التعسفية بشأنها، وهي التي أقرت وزارة العمل الفلسطينية في رسالة إلى البنك (لدينا نسخة منها)، عدم قانونيتها، وطالبت إدارة البنك بالتراجع عنها، دون فائدة.
الحكاية كما ترويها الريماوي، وتؤكد عليها روايات المحيطين بها في البنك، والمكاتبات الرسمية بينها وبين إدارة البنك ووزارة العمل الفلسطينية ونقابة العاملين في القطاع المالي الفلسطيني، بدأت في حزيران 2007، حيث تم توجيه إنذار للموظفة في فرع الكلية الأهلية آنذاك، بديعة الريماوي، يتحدث عن الإساءة إلى زميل في العمل، واللامبالاة.
في اليوم التالي اعترضت الريماوي على الإنذار وطالبت بلجنة للتحقيق، وبأخذ إفادتها، لاستيفاء الشروط المطلوبة في نظام البنك الداخلي، وتحديد الزميل المشار إليه بالإساءة، وطلب أقواله، وتحديد ماهية اللامبالاة، وهو ما لم يتم بالمطلق.
التتمة أنه وبعد أشهر تم استثناء الريماوي من درجة مستحقة، بدعوى الإنذار، وهو ما زاد الطين بلة، فمنح عقوبتين على مخالفة واحدة أمر غير قانوني وفق وزارة العمل، التي طالبت في تقريرها بتحقيق في موضوع الإنذار، ومنحها الدرجة فورا، وليس بعد مرور عام على الإنذار كما تصر إدارة البنك في رام الله.
محمد طه، المسؤول في وزارة العمل، أكد في حديث هاتفي معنا، أنا هناك مخالفات قانونية ارتكبها البنك، وأن الوزارة طالبته بالرجوع عنها، لكنه حتى الآن لم يفعل، مشيرا إلى أن تعميم الموضوع إعلاميا قد يضر بمصلحة الموظفة، وقد يدفع البنك إلى "تفنيشها"، فسألته وأين دور وزارة العمل في حماية الموظف "اللي على حق"، فتحمس، وكأنه "كان ناسي أو متناسي"، وأكد أنه سيعاود متابعة الموضوع بصدد حله.
قانونيا الريماوي على حق، وفق تقرير وزارة العمل، لكن، وكما تقول "ماذا بوسعي أن أفعل مقابل بنك عملاق كهذا، وصرح اقتصادي مهم .. اعتقد أن دعوى قضائية ربما تكون خاسرة، وستكلفني مبالغ طائلة لا قدرة لي عليها، لذا قررت الإضراب المفتوح عن الطعام، والحديث مع وسائل الإعلام، لعلي أجد فيها ما يوصل صوتي سواء للإدارة في العاصمة الأردنية عمان، أو لوزير العمل الفلسطيني، وربما لرئيس الوزراء أو حتى الرئيس.
أعضاء في النقابة أكدوا أنهم تحدثوا مع إدارة البنك بخصوص قضية الموظفة الريماوي، التي تضررت نفسيا جراء ما حدث بحقها من اضطهاد وظيفي، ويحدث، ولكن لا حلول، وكما تقول الريماوي "رغم إقرارهم في النقابة بأنني صاحبة حق، إلا أنهم يكادون يجزمون أن لا طائل مما أفعل"، مضيفة: قال لي بعض الزملاء في البنك "لو أضربت عن الطعام، ولو فارقت الحياة لن يكترث أحد بك" !
من الجدير بالذكر أن النظام الداخلي للبنك غير معتد به أمام القضاء الفلسطيني، كونه غير مصادق عليه من قبل وزارة العمل الفلسطيني، علاوة أن النظام الداخلي نفسه يشير إلى أن الإنذارات تصدر عن المدير العام، وليس نائب المدير الإقليمي كما حدث، وأنه لابد من التحقيق في موضوع الإنذار، وبالتالي هناك مخالفات للقانون الداخلي للبنك نفسه، ومن القائمين عليه، ومخالفات لقانون العمل الفلسطيني، و"تطنيش" وتسويف لوزارة العمل، علاوة على ممارسة اضطهاد وظيفي واضح.
وبقضية الموظفة الريماوي، التي تصر إدارة بنك القاهرة عمان، الذي تقترب من سنتها العاشرة فيه، على طيها دون أن تأخذ الموظفة حقها، يبدو أنه بات على الإعلام، ومؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات الحقوقية، الالتفات إلى قضايا الاضطهاد الوظيفي، ومخالفة القوانين، داخل مؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني، والقطاع المالي بشكل خاص، ولولا جرأة الريماوي في المخاطرة بلقمة العيش، مقابل رفع صوتها كمظلومة، لما أمكن التعرف على قضيتها "اللي مثلها مثايل"، كما يقولون، لكن الجديد فيها أنها الأولى التي تتم من قبل موظف أو موظفة على رأس عمله، وتصل إلى درجة التفكير الجدي بالإضراب عن الطعام.
بعد قرابة ثمانية أشهر، أو يزيد، على بدء "معاناتها" مع إدارة بنك القاهرة عمان في رام الله، قررت الموظفة في البنك بديعة الريماوي، الشهيرة ببديعة زيدان، إعلان إضراب مفتوح عن الطعام، خلال عشرة أيام، ما لم يتراجع البنك عن قراراته التعسفية بشأنها، وهي التي أقرت وزارة العمل الفلسطينية في رسالة إلى البنك (لدينا نسخة منها)، عدم قانونيتها، وطالبت إدارة البنك بالتراجع عنها، دون فائدة.
الحكاية كما ترويها الريماوي، وتؤكد عليها روايات المحيطين بها في البنك، والمكاتبات الرسمية بينها وبين إدارة البنك ووزارة العمل الفلسطينية ونقابة العاملين في القطاع المالي الفلسطيني، بدأت في حزيران 2007، حيث تم توجيه إنذار للموظفة في فرع الكلية الأهلية آنذاك، بديعة الريماوي، يتحدث عن الإساءة إلى زميل في العمل، واللامبالاة.
في اليوم التالي اعترضت الريماوي على الإنذار وطالبت بلجنة للتحقيق، وبأخذ إفادتها، لاستيفاء الشروط المطلوبة في نظام البنك الداخلي، وتحديد الزميل المشار إليه بالإساءة، وطلب أقواله، وتحديد ماهية اللامبالاة، وهو ما لم يتم بالمطلق.
التتمة أنه وبعد أشهر تم استثناء الريماوي من درجة مستحقة، بدعوى الإنذار، وهو ما زاد الطين بلة، فمنح عقوبتين على مخالفة واحدة أمر غير قانوني وفق وزارة العمل، التي طالبت في تقريرها بتحقيق في موضوع الإنذار، ومنحها الدرجة فورا، وليس بعد مرور عام على الإنذار كما تصر إدارة البنك في رام الله.
محمد طه، المسؤول في وزارة العمل، أكد في حديث هاتفي معنا، أنا هناك مخالفات قانونية ارتكبها البنك، وأن الوزارة طالبته بالرجوع عنها، لكنه حتى الآن لم يفعل، مشيرا إلى أن تعميم الموضوع إعلاميا قد يضر بمصلحة الموظفة، وقد يدفع البنك إلى "تفنيشها"، فسألته وأين دور وزارة العمل في حماية الموظف "اللي على حق"، فتحمس، وكأنه "كان ناسي أو متناسي"، وأكد أنه سيعاود متابعة الموضوع بصدد حله.
قانونيا الريماوي على حق، وفق تقرير وزارة العمل، لكن، وكما تقول "ماذا بوسعي أن أفعل مقابل بنك عملاق كهذا، وصرح اقتصادي مهم .. اعتقد أن دعوى قضائية ربما تكون خاسرة، وستكلفني مبالغ طائلة لا قدرة لي عليها، لذا قررت الإضراب المفتوح عن الطعام، والحديث مع وسائل الإعلام، لعلي أجد فيها ما يوصل صوتي سواء للإدارة في العاصمة الأردنية عمان، أو لوزير العمل الفلسطيني، وربما لرئيس الوزراء أو حتى الرئيس.
أعضاء في النقابة أكدوا أنهم تحدثوا مع إدارة البنك بخصوص قضية الموظفة الريماوي، التي تضررت نفسيا جراء ما حدث بحقها من اضطهاد وظيفي، ويحدث، ولكن لا حلول، وكما تقول الريماوي "رغم إقرارهم في النقابة بأنني صاحبة حق، إلا أنهم يكادون يجزمون أن لا طائل مما أفعل"، مضيفة: قال لي بعض الزملاء في البنك "لو أضربت عن الطعام، ولو فارقت الحياة لن يكترث أحد بك" !
من الجدير بالذكر أن النظام الداخلي للبنك غير معتد به أمام القضاء الفلسطيني، كونه غير مصادق عليه من قبل وزارة العمل الفلسطيني، علاوة أن النظام الداخلي نفسه يشير إلى أن الإنذارات تصدر عن المدير العام، وليس نائب المدير الإقليمي كما حدث، وأنه لابد من التحقيق في موضوع الإنذار، وبالتالي هناك مخالفات للقانون الداخلي للبنك نفسه، ومن القائمين عليه، ومخالفات لقانون العمل الفلسطيني، و"تطنيش" وتسويف لوزارة العمل، علاوة على ممارسة اضطهاد وظيفي واضح.
وبقضية الموظفة الريماوي، التي تصر إدارة بنك القاهرة عمان، الذي تقترب من سنتها العاشرة فيه، على طيها دون أن تأخذ الموظفة حقها، يبدو أنه بات على الإعلام، ومؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات الحقوقية، الالتفات إلى قضايا الاضطهاد الوظيفي، ومخالفة القوانين، داخل مؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني، والقطاع المالي بشكل خاص، ولولا جرأة الريماوي في المخاطرة بلقمة العيش، مقابل رفع صوتها كمظلومة، لما أمكن التعرف على قضيتها "اللي مثلها مثايل"، كما يقولون، لكن الجديد فيها أنها الأولى التي تتم من قبل موظف أو موظفة على رأس عمله، وتصل إلى درجة التفكير الجدي بالإضراب عن الطعام.

التعليقات