اسرائيل تقر شن هجوم كبير لترحيل عشرات الالف المدنين من شمال القطاع

غزة-دنيا الوطن

كشفت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أمس الأربعاء النقاب عن أن وزير الأمن الإسرائيلي ايهود باراك، حصل علي الضوء الأخضر من المجلس الوزاري الأمني والسياسي المصغر، الذي عقد اجتماع الأربعاء لاتخاذ قرار بهدف حل مشكلة صواريخ (القسام)، للشروع بتنفيذ الخطة الجديدة الهادفة لحل مشكلة إطلاق صواريخ القسام الفلسطينية باتجاه جنوب الدولة العبرية.

ونقل التلفزيون عن مصادر أمنية رفيعة المستوي، قولها إن باراك ينوي الشروع بترحيل عشرات آلاف الفلسطينيين من شمال قطاع غزة، أي من المناطق التي يستعملها المقاومون لإطلاق الصواريخ، باتجاه مدينة غزة وحصرهم هناك.

وزاد المراسل الإسرائيلي قائلا إن باراك توجه إلي المستشارين القانونيين في وزارة الأمن للحصول علي مصادقتهم لترحيل السكان المدنيين الفلسطينيين. بالإضافة إلي ذلك توجه إلي وزير القضاء الإسرائيلي البروفيسور دانئيل فريدمان، الذي يؤيد تشديد العقوبات علي غزة بهدف وقف إطلاق صواريخ القسام للحصول علي مصادقته للبدء بتنفيذ الخطة. ولفت المراسل إلي أنه إذا خرجت الخطة الجديدة إلي حيز التنفيذ فإن تطبيقها سيبدأ مباشرة، حيث سيتم في المرحلة الأولي إسقاط المناشير التي تطالب السكان بالرحيل من أماكن سكناهم، بالإضافة إلي تفعيل إذاعة خاصة بالعربية للتوجه للسكان، وفي حال رفضهم الإذعان للطلبات الإسرائيلية، فإن جيش الاحتلال سيبدأ بقصف المناطق المأهولة بالسكان، لإجبارهم علي مغادرة بيوتهم والتوجه إلي مدينة غزة.

وكان المجلس السياسي والامني الاسرائيلي المصغر طلب من قادة الجيش الاسرائيلي تقديم خطة كاملة ومتكاملة للمستوي السياسي لوقف كامل لظاهرة اطلاق صواريخ القسام من قطاع غزة.

وشدد المجلس الذي اجتمع امس الاربعاء، بعد مغادرة وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس، علي انه لن يوافق علي الخطط المرحلية التي يعدها الجيش لوقف جزئي لصواريخ القسام الفلسطينية، كما قرر المجلس المصغر استهداف قادة حماس السياسيين والعسكريين علي حد سواء، وهدم كل رموز سلطة حماس في القطاع. وقرر الوزراء العمل علي وقف تعاظم حركة حماس عسكريا، وعلي ان تنفيذ هذه الخطة يجب ان تتم بالتنسيق مع السلطات المصرية، بالاضافة الي ذلك، أكد الوزراء انه يجب العمل من اجل دفع المسيرة السلمية مع الفلسطينيين، مع الاحتفاظ بحرية الاحتلال في مقاومة ما اسمته المصادر الاسرائيلية (الارهاب).

وقال موقع صحيفة يديعوت احرونوت ان اعضاء الكنيست استمعوا الي تقارير مستفيضة من قادة الاجهزة الامنية علي مختلف مشاربها، وانه خلال الاجتماع سقطت صواريخ من طراز غراد، علي مدينة عسقلان الواقعة الي الشمال من بلدة سديروت.

ونقل الموقع عن مسؤول رفيع المستوي وصفه بأنه مقرب جدا من رئيس الوزراء ايهود اولمرت قوله انه طرحت أربعة بدائل أمام المجلس، لمناقشتها وهي: اجتياح بري واسع، الابقاء علي وتيرة العمليات الحالية، جعل الرد الاسرائيلي تناسبيا مع اطلاق الصواريخ، أو حوار غير مباشر مع حماس للتوصل الي وقف اطلاق نار. وزاد المسؤول ان جعل الرد الاسرائيلي متناسبا مع اطلاق الصواريخ يتيح لحماس التحكم بدائرة المواجهات ويمنح حماس السيطرة علي ارتفاع اللهب، علي حد وصفه.

وبالنسبة للحوار مع حماس، اعتبر المسؤول أنه بديل اشكالي. ويقال ان ذلك سيكون محرجا اذ أن اسرائيل ستبدو كمن أدار حملة لعزل حماس واعترف بفشلها وكمن يحاور حماس بالرغم من اطلاق الصواريخ، وبالرغم من أن حماس تتحدث عن تهدئة وليس عن هدنة، علي حد تعبيره. ونقل الموقع عن مقربين من رئيس الوزراء قولهم انه يمكن فهم توجه أولمرت من تصريحاته في لجنة الخارجية والأمن البرلمانية، التي قال فيها: ما كان في الأيام الأخيرة ليس جولة واحدة، كل شيء وارد، هجمات جوية، عمليات برية، عمليات خاصة، كل شيء مطروح علي طاولة البحث.

من ناحيته، افاد الموقع الاسرائيلي، ان وزير الأمن الداخلي آفي ديختر، طالب بما اسماه الحل الحاسم، ونقل عنه قوله: يجب أن يكون مطلبنا من الجيش وقف اطلاق الصواريخ من غزة، وعلينا ان نطلب من الجيش ان يعد خططا لتحقيق هذا الهدف، لافتا الي انه يرفض المصطلحات مثل تقليص وتخفيف الاطلاق.

وقالت مصادر اسرائيلية ان النائب الاول لرئيس الوزراء حاييم رامون، امتنع عن التصويت وقال ان لا جديد في القرارات التي اتخذت، واضاف قائلا وفق موقع صحيفة هارتس انه يتحتم علي اسرائيل اعلان وقف اطلاق النار من طرف واحد، ودعوة السفراء الاجانب في تل ابيب واطلاعهم علي العمليات الارهابية التي تقوم بها حركة حماس، علي حد قوله.

التعليقات