عاجل

  • ترمب لرويترز: لن يتم منح أي أموال في إطار اتفاق محتمل مع إيران

  • ترمب لرويترز: سنعمل مع إيران على استعادة اليورانيوم المخصب لديها ونقله إلى الولايات المتحدة

  • ترمب لرويترز: الولايات المتحدة ستبقي الحصار على مضيق هرمز قائما حتى يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: الجيش يواصل العمل حتى خط الصواريخ المضادة للدروع بالتنسيق مع القيادة السياسية

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: سلاح الجو لن يكون قادرا على مواصلة الهجمات دون قيود في بيروت

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: لم يتم إبلاغ الجيش بقرار ترمب وقف إطلاق النار وهو يستعد لتداعيات ذلك

  • وزير الدفاع اللبناني: الجيش كان وسيبقى الركيزة الأساسية في حماية الوطن وصون كرامة أبنائه

  • رويترز عن مسؤول إيراني: مرور السفن في مضيق هرمز يجب أن يكون ضمن ممرات نعتبرها آمنة

  • رويترز عن مسؤول أميركي:واشنطن لم توافق على تمديد وقف إطلاق النار مع إيران وهناك تواصل مستمر للتوصل لاتفاق

حوار تلفزيوني ..بحبك يا حمار

حوار تلفزيوني ..بحبك يا حمار
حوار تلفزيوني .."بحبك يا حمار"

بقلم : محمد خليفة / كاتب من الإمارات

البريد الإلكتروني: [email protected]

الموقع الإلكتروني : http://www.mohammedkhalifa.com


إن الإعلام هو أحد وسائل التثقيف والتوعية ، وان رسالته النبيلة بمختلف طرائقه قد سُخرت من أجل هذا الهدف الذي يلتف الجميع حول أهميته بالنسبة للفرد والمجتمع، في الوقت الذي تحول فيه الإعلام إلى صناعة لها أبجدياتها وإمكاناتها، إلا أنه وبمنتهى الإسفاف والسطحية بث تلفزيون أبوظبي يوم 23/2/2008م ، حلقة من برنامج "وجهة نظر ..حيلهم بينهم " استضاف من خلالها أحد المطربين ، وانقل لكم جزء من الحوار كما ورد في الحلقة حيث سأله المذيع قائلا :" أنت متهم بإفساد الذوق العام للأغنية المصرية "، فرد الضيف "لا أنا غنيت للحمار وقلت له بحبك يا حمار لانه أنقذ صديقي في الفيلم من العصابة، ولو أنقذنا الكلب لغنيت له وأغنية بحبك يا حمار محبوبة من الكبير والصغير "، وفي استفزاز من المذيع للضيف قال للحضور من الطبيعي أن تتسم الحلقة بالتوتر مادام الضيف يغني للحمار ، فرد الضيف قائلا :"ايوة محنا قاعدين في زريبة" ، فسأله المذيع : "هل تنافس الراقصات" رد الضيف :" ايوة أنا ربنا خلقني كدة ، وكل الرجال بترقص ، وأنا مش لابس بدلة رقص عشان تقولي أني أنافس الراقصة" ، وسأل المذيع أنت لا تشاهد الراقصات ؟ فقال المذيع لا ، فرد قائلا : أنت كذاب ..!

لا ندري ما الغاية التي يمكن أن تحصد من مثل هذا البرنامج، ما الذي يضيفه لمشاهديه، انه لا يدخل في إطار برامج التسلية ولا الفكاهة إنما يمثل بحد ذاته استخفافا كبيرا بعقلية المشاهد وبفكره ووقته وأسرته التي يجتمع أفرادها على اختلاف أهوائهم وفئاتهم العمرية لمشاهدتها، ما الذي يقدم لهم لتنمية أفكارهم وزيادة وعيهم ، وما الذي ترنو إليه هذه البرامج إذا كان على لائحة ضيوفها من يتغنى بالحمار والكلب .

نحن على ثقة بأن المسؤولين في التلفزيون سوف يأخذون هذا الأمر بعين الاعتبار و يعيدون النظر برؤية مهنية عالية في التعامل مع هذه البرامج التي لا تسمن ولا تغني شيئا ، بل إنها مضيعة للوقت ، مفسدة للأخلاق رغم كل الاختلافات في الرأي التي نحترمها جميعا ، لأن ما يذاع ليس في معزل عن الأسرة التي تحتاج منا لإعلام صادق ونبيل يؤدي رسالته ، فيقوم السلوك و يربي الأجيال ويكمل رسالة الوعي و التعليم و التوجيه .

إن حاجتنا إلى الثقافة والفكر، أهم بكثير من تشجيع الرداءة من خلال توفير منابر إعلامية تسمح بانتشار هذه الأصوات التي لا يسمعها أحد ، وان العناية بالمعرفة و بالوعي ، أهم واعظم من هذه البرامج التي تضعنا في مواجهة مع ذواتنا ومع حاجتنا إلى كل ما هو راق وجاد وفعال.. حاجتنا للحديث عن آخر الإبداعات والابتكارات وما تنتجه العلوم هنا وهناك ، حتى نكون في مواكبة التطور في العالم أجمع، حاجتنا إلى التفكير في كل ما يحيط بنا من ثورة ثقافية وعلمية و تقنية وتقدم في كافة المجالات ، وهذا هو التحدي الكبير الذي يجب أن نخوضه بعيدا عن كل ما من شأنه أن يعيدنا سنوات عديدة إلى الوراء..!

التعليقات