أحمدي نجاد في زيارة تاريخية للعراق ساعيا لفتح صفحة جديدة

أحمدي نجاد في زيارة تاريخية للعراق ساعيا لفتح صفحة جديدة
غزة-دنيا الوطن

أكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد خلال زيارة "تاريخية" للعراق ان طهران تريد "فتح صفحة جديدة" في العلاقات بين البلدين. وقال احمدي نجاد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي جلال طالباني ان هدف زيارته توطيد ما اسماها العلاقات الممتازة وتطويرها في المجالات السياسية والاقتصادية، واصفا مباحاثاته مع طالباني بأنها ايجابية للغاية.

وتابع "كانت للعراق وايران علاقة قوية على مدى التاريخ وفي هذا اليوم (...) تعمل الارادة السياسية المستقلة على توثيق العلاقات بين الشعبين انها علاقات قوية ممتازة وتسير الى الامام دائما". واكد احمدي نجاد ان "زيارة العراق من دون الدكتاتور تبعث على السرور. لقد جر طوال تلك الفترة الشعب الى الاستضعاف واساء الى العلاقات بين دول الجوار", في اشارة الى الرئيس الراحل صدام حسين.

وتابع "يبدو ان العراق يمر بظروف حرجة لكن حسب معرفتنا بالشعب العراقي نعتقد ان لديه استعدادات طبيعية وانسانية هائلة فهو عريق بالثقافة والحضارة وسيتمكن من تخطي هذه المرحلة الحرجة".

ورحب طالباني بالزيارة "التاريخية" لاحمدي نجاد, واصفا نتائج المحادثات بانها "ايجابية". وقال ان "الزيارة تاريخية وذات رسالة لشعبينا بان العراق وايران يقيمان احسن العلاقات".

واضاف ان "الزيارة تؤدي الى نتائج جيدة والمباحثات الاولية تؤشر على ذلك", معبرا عن امله في ان "تصل الرسالة الى شعبينا"، وتابع "بهذه الزيارة التاريخية (...) تذكرنا مشاعر في الكفاح والجهاد ضد الدكتاتورية وما كنا نتمناه وقد تحقق بعضه. كنا نتمنى ان يسقط الدكتاتور وان نراه (نجاد) في بغداد".





طالباني: نسعى للتخلص من "مجاهدي خلق"

الى ذلك, قال طالباني ان العراق يسعى الى "التخلص" من منظمة مجاهدي خلق ,كبرى حركات المعارضة الايرانية في المنفى. واضاف ردا على سؤال حول موقفه من المنظمة الموجودة في العراق ان "وجود منظمة مجاهدي خلق "مسالة بحثناها سابقا ان وجود هؤلاء كمنظمة ارهابية على الاراضي العراقية ممنوع وفقا للدستور (...) نسعى للتخلص منهم"، وهنا تجدر الإشارة إلى أن ما لا يقل عن اربعة الاف ايراني من هذه المنظمة بينهم اطفال ونساء يقيمون في معسكر "أشرف" الواقع قرب منطقة العظيم (70 كلم شمال بغداد) في محافظة ديالى.

وجرى الاستقبال الرسمي للرئيس الإيراني وسط اجراءات امنية مشددة شملت اغلاق عدد كبير من الشوارع في وسط بغداد، وزيارة أحمدي نجاد هي الاولى لرئيس ايراني الى هذا البلد منذ قيام الثورة الاسلامية في ايران العام 1979. ورافق الرئيس الايراني خمسة وزراء في الزيارة التي تهدف الى تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.

وكان العراق وايران خاضا بين 1980 و1988 حربا اوقعت اكثر من مليون قتيل. وادى سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين العام 2003 الى فتح الطريق امام تحسن واضح في العلاقات بين الدولتين.



عرب كركوك يهاجمون زيارة نجادي

من جانب آخر، عبرت تنظيمات واحزاب عربية في مدينة كركوك عن "استنكارها" الزيارة التي يقوم بها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى بغداد اليوم الاحد متهمين ايران بانها "تحرق الوضع العربي" في العراق وفلسطين ولبنان.

وقال الامين العام "لجبهة كركوك العراقية" احمد حميد العبيدي "نشهد زيارة حفيد كسرى الى بغداد الرشيد (...) كيف لنا ان نساند دولة نراها تحرق الوضع العربي في العراق ولبنان وفلسطين؟". وبدأ احمدي نجاد زيارة تاريخية الى العراق تستغرق يومين هي الاولى لرئيس ايراني منذ قيام الثورة الاسلامية العام 1979.

ودعت الجبهة التي تضم ممثلين عن عشائر عربية سنية وشيعية الى التجمع الذي شارك فيه اكثر من 250 شخصية عربية وحضرته احزاب عربية في المدينة ومجلس عشائر الجنوب.

واضاف العبيدي متسائلا "كيف لنا ان نساند ايران ونرى فيلق القدس والميليشيات والجماعات المتطرفة والارهابية والقوى السياسية المدعومة من ايران تريد قتلنا وابعادنا وتقسيم العراق على اساس الفدرالية؟".

واوضح ان "العرب يطالبون برسم حدود العراق والكف عن دعم الارهاب", متسائلا "هل يقبل الايرانيون ان نساند مواقف العرب بالاهواز وندعمهم؟". وطالب "العرب في العراق بالتوحد ضد المخططات التمزيقية ومشروع التفتيت والاستعداد للانتخابات المقبلة بقوة ليكون لهم صوت ونفوذ لاسقاط التقسيم والوقوف بوجه كل من يحاول تنفيذ مشروع الفدرالية".

التعليقات