مظاهرة في سويسرا دعماً للقضية الفلسطينية

غزة-دنيا الوطن

نظم المئات من أبناء الجالية العربية والإسلامية والمتضامنين مع شعبنا أمس، مظاهرة حاشدة في مدينة برن السويسرية، لإدانة العدوان الإسرائيلي والحصار المفروض على قطاع غزة.

كما شارك في المسيرة ممثلو مؤسسات غير حكومية داعمة للشعب الفلسطيني من سويسرا، وعدد من أعضاء البرلمان السويسري.

وعقب انتهاء المسيرة نظم المشاركون مهرجاناً خطابياً عبروا خلاله عن رفضهم للعدوان الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، وطالبوا بوضع حد للجرائم الإسرائيلية وبتوفير حماية للشعب الفلسطيني.

وقال سامي سباعنة نائب رئيس جمعية سويسا السويسرية المعنية بشؤون الأسرى والمعتقلين في كلمته بالاعتصام، تواصل قوات الاحتلال انتهاكاتها الجسيمة بخرق سافر لأحكام المواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني من خلال تدمير الممتلكات المدنية، ومداهمة المنازل السكنية واعتقال عدد من سكانها وترويعهم، وفرض المزيد من العقوبات على السكان المدنيين في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكل القوانين الدولية والإنسانية.

وأضاف، لقد انعكس الحصار المفروض على القطاع على الأوضاع المعيشية للسكان المدنيين، حيث حرموا من وسائل عيشهم الخاصة، وبلغت تلك الأوضاع حداً كارثياً على كافة المستويات، وستؤدي الإجراءات الإسرائيلية إلى أزمة إنسانية في كافة مناحي الحياة المدنية في قطاع غزة.

وأكد أن قطاع غزة أصبح مسرحاً لعرض "اسكتشات الموت اليومي" من قلة المواد الأولية للحياة العادية مثل الدواء والوقود والغذاء، حتى إن الميت بات لا يكرم بالدفن من قلة الكفن وبلاط صناعة القبور، نعم كل ذلك في غزة المحاصرة على مسمع ومرأى المجتمع الدولي.

وأشار إلى أن استمرار إغلاق المعابر التجارية للقطاع، ومنع إمدادات الأغذية والأدوية والواردات الضرورية لاحتياجات السكان المدنيين، يخلق واقعاً أشبه بسجن جماعي كبير، يقطنه ما يزيد عن 1.5 مليون شخص.

وشدد سباعنة على أن الحصار الحصار الإسرائيلي يهدد بإجهاض الآمال لتحقيق اتفاقيات السلام في المنطقة، محذراً من خطورة إحكام الخناق على الضفة وقطاع غزة، وعزل مدينة القدس المحتلة، ومن مغبة استمرار إسرائيل في تنفيذ مخططاتها الاستعمارية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتطرق إلى استخدام إسرائيل القوة بشكل ممنهج ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون والمتضامنون الإسرائيليون والأجانب المدافعون عن حقوق الإنسان، ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم والتوسع العنصري، مطالباً في الوقت ذاته الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المسؤولين عن اقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، والمتمثلة بجرائم الحرب الإسرائيلية.

وأضاف سباعنة، أن صمت المجتمع الدولي يشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وبدورها دعت السيدة اني كاثرين مينتري النائب في البرلمان السويسري عن حزب الخضرإلى فك الحصار عن غزة.

وطالب دانيال فيشر نائب رئيس المجلس الوطني للبرلمان في سويسرا ممثل حزب الخضر رئيس جمعية سويسرا فلسطين بفك الحصار المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة إنهاء الاحتلال وإحلال السلام بالمنطقة، وأعلن تضامنه مع الشعب الفلسطيني.

كما عبر أندري داقوت النائب في البرلمان عن الحزب السويسري الديمقراطي، عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني، مؤكداً أهمية الإسراع في فك الحصار الجائر عن الشعب الفلسطيني.

ووضع الدكتور إياد السراج الناشط في مجال حقوق الإنسان في كلمة له من داخل قطاع غزة المحاصر، المشاركين بصورة الأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة في القطاع جراء الحصار والتصعيد الإسرائيلي.

وأكد أن المعاناة اليومية للمواطن الفلسطيني تتمثل في حدوث الخسائر الفادحة بالأرواح والصناعة والزراعة، ونقص في الأدوية الطبية وحرمان المواطن الفلسطيني من حقوقه الأساسية.

وطالب السراج العالم من مسيحيين ويهود ومسلمين وعرب، وغيرهم بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وفك حصاره المفروض على غزة والضفة الغربية.

التعليقات