مبارك يلتقي وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والمخابرات لمواجهة الإنفلات الحدودي مع غزة

غزة-دنيا الوطن

في ختام اجتماع رفيع المستوى في القاهرة ـ بدا كأنه مجلس لمواجهة الأزمات ـ ضم وزراء الدفاع والخارجية والداخلية والإعلام ورئيس المخابرات العامة المصرية، برئاسة الرئيس المصري حسني مبارك، قال أحمد أبوالغيط وزير الخارجية " إن القوات المصرية سواء حرس الحدود أو الامن المركزي، لاتزال متمسكة بضبط النفس تجاه الاستفزازات من قبل بعض العناصر الفلسطينية، التي يجب التوقف عنها لأن استمرارها يحمل الكثير من الأخطار "، حسب تعبيره .

ومضى وزير الخارجية المصري قائلاً إن الاجتماع أسفر عن عدة نتائج يتصدرها " تحميل إسرائيل المسؤولية عن تدهور الأوضاع في قطاع غزة، بالإضافة إلى استمرار إرسال كافة المواد الغذائية المكلفة بها من قبل المجتمع الدولي وكذلك الكهرباء والوقود واستمرار التجارة بين الجانبين " .

وذكرت ايلاف نقلا حسب مصادر سياسية مطلعة، فإن هذا الاجتماع العاجل يأتي لمناقشة سبل مواجهة الوضع المنفلت عند معبر رفح، على الحدود المصرية مع قطاع غزة، وما نتج عن ذلك من دخول أكثر من نصف سكان القطاع إلى الأراضي المصرية، وهو ما ترتب عليه ضغوط على مصر في التعامل مع هذا الوضع الحدودي غير المسبوق، فهي تخشى من أن ينظر إليها شعبياً على أنها شريكة لإسرائيل في حصار غزة، لكنها تخشى أيضاً من الآثار الأمنية التي يمكن أن تترتب على دخول عناصر فلسطينية تتبنى أفكاراً متطرفة، قد تسهم في عمليات عنف في سيناء أو المنتجعات السياحية المتاخمة، خاصة في ظل ما جرى خلال الأعوام الماضية من حوادث تفجير إرهابية .

وأكد أبو الغيط ثقته في أن الجميع سيتفهم حاجة مصر لوضع خط الحدود مرة أخرى وان الحدود المصرية لها حرمة، وفي هذا الإطار أشار وزير الخارجية المصري إلى أنه ستكون هناك دعوة لبعض قيادات حماس للحضور للقاهرة بشكل عاجل، لبحث هذه المسائل وأيضا ستكون هناك دعوة للقيادة الفلسطينية، كل على حده، وذلك بغرض بحث تنفيذ الإجراءات الخاصة بالمعبر، حسب الاتفاق الدولي الموقع بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل والجانب الاوروبي .

وحول جهود استئناف الحوار بين حركتي فتح وحماس قال أبو الغيط إن مصر عندما تطرح هذه الرؤية فهي تطرحها بمفهوم السلطة الفلسطينية التي تملك رؤية محددة تتفهمها مصر، وأننا عندما ندعو الطرفين الى الجلوس وبحث المشاكل فهذا يتم بعد الترتيب المناسب الذي يقع على عاتق حركة حماس .

ومضى أبو الغيط قائلاً إن مصر ستجري إتصالات مع أطراف أخرى خلافاً للفلسطينيين، لتنفيذ اتفاق تشغيل المعبر كالاتحاد الاوروبي وإسرائيل، مشيرا إلى أن التركيز خلال الاجتماع مع قيادات حماس وقيادات السلطة الفلسطينية في القاهرة على إعادة تشغيل المعبر حسب القواعد التي كانت حاكمة لذلك قبل 15 حزيران (يونيو) من العام الماضي 2007، وهو اليوم السابق لانفجار الوضع في غزة وسيطرة حماس على القطاع .

وحول التحرك العربي الحالي في مجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية خاصة في غزة، قال أبو الغيط إن وزراء الخارجية العرب سوف يناقشون الوضع بين غزة واسرائيل والوضع على الحدود، معربا عن ثقته فى أن الاجتماع سيجدد تحميل إسرائيل مسؤولية ما حدث، فهي التي صعدت هذا العقاب الجماعي الذي دفع بمئات الآلاف من الفلسطينيين للعبور إلى مصر وتحطيم الحواجز .

التعليقات