إسرائيل تنقل عائلات ضباطها من النقب في إطار أكبر تأهب عسكري منذ حرب أكتوبر

غزة-دنيا الوطن

قامت قوات الجيش الاسرائيلي، في اليومين الأخيرين، بنقل عائلات الضباط الاسرائيليين والأميركيين المرابطين في منطقة النقب الجنوبي الى مناطق الوسط، وذلك لإبعادها عن منطقة الخطر القريبة من قطاع غزة وسيناء المصرية. وفي الوقت نفسه واصلت حالة التأهب القصوى، التي تعتبر الأكبر والأشمل منذ حرب أكتوبر (تشرين الاول) عام 1973.

وأفادت "الشرق الاوسط السعودية"نقلا عن مصادر مطلعة ان هذا الاجراء، ناجم عن وصول معلومات استخبارية لجهاز المخابرات الاسرائيلي الخارجي «الموساد» وجهاز المخابرات الاسرائيلية العامة «الشاباك»، تفيد بان ما يجري في قطاع غزة لم يعد يقتصر على حركتي «حماس» أو «الجهاد الاسلامي» وأمثالهما، انما دخل «تنظيم القاعدة» العالمي الى صورة الوضع وبشكل كبير وبارز. فهو معني باستغلال الأوضاع المتفجرة في غزة لتوسيع نشاطه في المنطقة وتنفيذ سلسلة عمليات تفجيرية وعمليات خطف جنود أو مدنيين، تزعزع اسرائيل وتؤدي الى سقوط حكومتها.

وتتوقع اسرائيل، حسب تلك المصادر، أن يتمكن بعض أفراد تلك الخلايا من التسلل الى اسرائيل، لذلك أعلنت حالة الاستنفار الشامل. فأغلقت جميع الشوارع العابرة قرب الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة وسيناء وعزلت النقب، من بئر السبع الى ايلات، عن بقية المناطق في اسرائيل ونشرت قوات كبيرة. وأفرغت القواعد العسكرية من عائلات الضباط، ليس من الاسرائيليين فحسب بل ضيوفهم الأميركيين أيضا. وتطرح اسرائيل هذه القضية على أعلى المستويات مع الادارة الأميركية وغيرها من دول الغرب، طالبة دراسة الوضع الجديد والتفاهم على خطوات لمواجهته. وأبدت في هذه الاتصالات تحفظات كبيرة على طريقة الحكومة المصرية في معالجة الموضوع.

تجدر الاشارة الى أن القوات الاسرائيلية بدأت تجري عملية استعراض عضلات على طول الحدود مع سيناء وغزة، والطائرات الاسرائيلية لا تفارق أجواء المنطقة. وأرتال الدبابات تتدفق الى الجنوب. وقد وصلت تعزيزات كبيرة للقوات المرابطة على طول الحدود مع غزة، ترافقها وحدات خاصة مدججة بآليات تفريق المظاهرات والتجمعات السكانية.

التعليقات