فتح الحدود الفلسطينية المصرية أتاح للعريس ادخال عروسه وألغي الحديث عبر الماسنجر

غزة-دنيا الوطن

أتاحت عملية فتح الحدود بين غزة ومصر فرصة ذهبية للعديد من الفلسطينيين الذين حرموا من رؤية عزيز لهم علي مدار السنوات الماضية، بسبب سياسة الإغلاقات الإسرائيلية، ولعدم امتلاك البعض منهم جوازات سفر، فبعض أولئك المحرومين تمكن من إدخال عروسه، وآخرون تحققت أمانيهم في رؤية أمهاتهم.

فالشاب محمد سمعان ممن أتيحت لهم فرصة استقدام عروسه المصرية الي غزة لعقد القران، بعد فشل كل الجهود التي بذلوها في الفترة السابقة بسبب الإغلاقات التي تفرضها اسرائيل علي القطاع منذ منتصف شهر حزيران (يونيو) الماضي، مما كان يهدد مستقبل زواجهما.

حدثنا العريس الذي التقيناه بعد دخوله بوابة صلاح الدين من الناحية الفلسطينية، عن سعادته الشديدة بالموقف، فالعريس كان يتحدث الينا ويده تقبض علي يد خطيبته خوفاً من فقدانها وسط الزحام ، كما قال.

ويذكر أن فترة الحصار الماضية، أدخلته في دوامة من التفكير، أخضع خلالها كل الأساليب التي تمكنه من لقاء عروسه للدراسة والبحث، حتي استقر علي استقدام عروسه عبر نفق أرضي ، من تلك التي تربط الحدود الفلسطينية بالمصرية، لكنه اضطر إلي إلغاء الفكرة بشكل كامل، لخوف العروس من المرور تحت الأرض .

العروس علقت وقتها مازحة عن حل العريس كان يريد دفني تحت الأرض قبل زواجي .

وتحدثت العروس كذلك عن رحلة دخولها وأسرتها التي قدمت معها لقضاء يومين في غزة قبل المغادرة إلي القاهرة، وقالت انهم بحثوا علي مدار ثلاث ساعات وسط الزحام عن العريس، رغم الاتصالات الهاتفية عبر التلفون المحمول معه قبل أن يلتقوا في مكان مزدحم بالعابرين بـ الصدفة ، وقالت الحمد لله هذه فرصة لا تعوض، ولا تتكرر إلا مرة في العمر .

آخرون من المحرومين من رؤية ذويهم خاصة أولئك البدون الذين لا يحملون جوازات سفر فلسطينية والمحرومين من السفر خارج غزة التي قدموا إليها منذ سنين، أجروا فور سماعهم نبأ فتح الحدود اتصالات بأهلهم ونسقوا معهم عملية القدوم الي مدينة العريش لمشاهدتهم لأول مرة منذ عشر سنوات وجها لوجه .

مصطفي عدنان استقبل والدته وإخوانه في أحد فنادق العريش التي حجز بها أحدي الغرف لتكون مكان اللقاء.

وقال مصطفي رأيت والدتي التي شاهدت أيضاً أولادي لأول مرة ، وتابع لم نكن نحلم بتوفر هذه الفرصة من قبل . والدته البالغة من العمر أكثر من خمسين عاماً هي الأخري عبرت عن فرحتها بـ ذرف الدموع من عينيها .

وقالت كنت أري مصطفي وأبناءه عبر الانترنت، بصور لم تكن واضحة تماماً، لكن الآن استطعت ضم أحفادي الذين لم ألتقيهم من قبل في أحضاني .

وبين مصطفي عملية الرؤية السابقة بقوله انه كان يدخل إلي برنامج الماسنجر ، المخصص لإجراء الدردشة للتحدث ورؤية والدته وأخوته المقيمين في مصر مرة كل أسبوع، يتبادلون خلالها الحديث لساعات عن أخبارهم وأوضاعهم.

يذكر أن عملية فتح المعبر أيضاً أتاحت الفرصة للكثير من الفلسطينيين الذين كانوا عالقين في الأراضي المصرية علي مدار الشهور الماضية بسبب إغلاق اسرائيل لمعابر القطاع من الوصول الي منازلهم، كذلك أتاحت الفرصة لعدد من الفلسطينيين المقيمين في مصر وبعض الأقطار العربية القدوم الي غزة للإقامة بها بشكل كامل.

يشار الي ان الحدود بين مديني رفح الفلسطينية والمصرية، فتحت منذ يوم الأربعاء الماضي، بعد تفجيرها من قبل مسلحين فلسطينيين، سمحت بعدها قوي الأمن المصرية لسكان غزة الدخول إلي الأراضي المصرية الحدودية لشراء المواد التموينية.

*القدس العربي

التعليقات