مركز شؤون الاعلام يؤكد اهتمام الامارات بالطاقات المتجددة
ابوظبي –دنيا الوطن- جمال المجايدة
يحرص مركز شؤون الاعلام بابوظبي علي ابراز دور دولة الامارات في ايجاد بدائل للطاقة وطرح مبادرات هامة للطاقة المتجددة , واصدر المركز في هذا الاطار العديد من الدراسات المتخصصة حول قضايا الطاقة المتجددة وتطوير مصادر النفط والغاز وحماية البيئة ودور دولة الامارات الفاعل داخل منظمة الاوبك من اجل استقرار اسواق النفط العالمية .
ويري مركز شؤون الاعلام انه في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " وتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ان المبادرات الهادفة لخلق مصادر للطاقة المتجددة وبناء مدن خالية من الكربون تجسد اهتمام حكومة أبوظبي في استثمار امكاناتها وخبراتها الهامة في مجال الطاقة التقليدية لتكون مركزا متميزا في المنطقة العربية والخليجية لحلول طاقة المستقبل .
وتؤكد دراسات حديثة للمركز علي اهمية مصادر الطاقة المتجددة لتامين مستقبل الاجيال القادمة ومحاكاة طموحات القيادة الرشيدة في مواجهة تحديات المستقبل , وتتزامن هذه الدراسات مع انقعاد القمة العالمية الاولي حول الطاقة المتجددة في ابوظبي ,
وجاء في دراسة حديثة اصدرها مركز شؤون الاعلام بابوظبي بعنوان /الطاقات المتجددة ومستقبل التنمية / ان التنمية المستدامة تعتبر من الموضوعات الهامة التي تعكف الدول المختلفة على تحقيقها• وقد أصبحت هذه التنمية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتوفير الطاقات اللازمة لها• ذلك أن التنمية والطاقة متلازمان وضروريان لبعضهما البعض• فلا يمكن أن تحدث تنمية في أي مجتمع من دون تنمية موارده من الطاقة• وبالتالي، فإنه لا توجد تنمية من دون البحث والتنقيب عن الطاقة لزيادة إنتاجها• والواقع أن المصادر التقليدية للطاقة، وهي النفط والغاز الطبيعي والفحم، باتت تُستنزف بشكل مكثف، وأصبح المخزون العالمي منها على وشك النفاذ، في المستقبل القريب•
وقالت الدراسة / كان لا بد للدول المختلفة من البحث عن وسائل أخرى لتأمين الطاقة المطلوبة لتحقيق التنمية فيها• فبدأ الحديث عن الطاقة الجديدة والمتجددة أو الطاقة البديلة• وتُعرَّف الطاقة البديلة بأنها الطاقة التي تولد من مصدر طبيعي لا ينضب، وهي متوفرة بسهولة وفي كل مكان على سطح الكرة الأرضية• ويمكن تحويلها بسهولة إلى طاقة يمكن أن تستخدم في الحياة اليومية• وتوجد الطاقة المتجددة في صور متعددة أهمها على وجه الإطلاق الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، وطاقة مساقط المياه، وطاقة المد والجزر، وطاقة الاندماج النووي• وتتميز الطاقات المتجددة بأنها أبدية• وهي صديقة للبيئة، إذ لا ينتج عن استخدامها أي آثار مضرة بالكائنات الحية في الأرض سواء من إنسان أو حيوان أو نبات، ولكن ما زالت الطاقات المتجددة -للأسف- من دون استخدام، فالاستهلاك العالمي منها لا يتعدى 1,5 في المئة•
واوضحت دراسة مركز شؤون الاعلام ان هذه النسبة ضئيلة للغاية مقارنة بالاستهلاك العالمي الحالي من الطاقات التقليدية• ولا شك أن موضوع التنمية المستقبلية لن يحله إلا العلم والبحث في تقنيات جيدة لاستفادة البشر، وبما يضمن توفير الحياة للأعداد المتزايدة منهم في المستقبل• وإذا كانت البشرية إلى الآن لم تتلمس طريقها نحو التنمية المستدامة، فما هو حظ هذه التنمية في المنطقة العربية؟•
وخلصت الي القول / الواقع أن المنطقة العربية هي من أكثر مناطق العالم افتقاراً إلى التنمية• ولعل ذلك يعود إلى عدة عوامل، أهمها هو النقص الحاد في مصادر الطاقة الموجودة، إذ هناك إلى الآن قرى ومناطق واسعة في العالم العربي لا تعرف الكهرباء، وما زال الاقتصاد في الدول العربية يعتمد على وسائل بدائية لتحريك عجلته• وما لم يحقق العرب التنمية المطلوبة لمجتمعاتهم في المستقبل، فإنهم لن يخرجوا من التاريخ إلى عصر الحداثة• ولذا عليهم أن يبحثوا عن وسائل التنمية المستدامة، وخاصة الطاقات المتجددة• وعليهم أن يطوروا مواردهم من هذه الطاقات لأنها باتت أمل المستقبل الأوحد /•
و اصدر مكتـب شـؤون الإعـلام دراسة بعنوان /خليفة بن زايد والنفط /
ترصـد سياسـات ومـواقـف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة >حفظه الله< حول النفط وكيفية التعامل مع هذه الثروة التي حبا الله بها دولة الإمارات، فكانت نعمة كبيرة نفعت الوطن، وساهمت وما تزال في نمو وازدهار الاقتصاد العالمي الذي يقوم في أساسه على النفط• فقد كان سموه مدركاً منذ البداية لأهمية هذه الثروة ذات البُعد العالمي، لذلك حرص دائماً على إيلائها الاهتمام الكبير لتحقيق أعظم الفوائد منها وخاصة على صعيد الدفع بالاقتصاد الوطني نحو الأمام وبناء نهضة شاملة ومستدامة في دولة الإمارات• وقد انتهج سياسة تقوم على أساس التوسّع في المشروعات النفطية سواء من حيث الاستخراج أو التكرير أو الصناعات البتروكيماوية• وأدّت رعايته دورها الفاعل في التخطيط لهذه المشروعات وتنفيذها ثم تدعيمها وتنميتها، وأصبحت الشركة الوطنية للبترول، بفضل تلك السياسة، تملك صناعات نفطية واعدة• وهذا ما عبّر عنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة عندما قال: >لقد خطت الشركة الوطنية للبترول خطوات واسعة في هذا المجال، وذلك بإقامة عدد من الصناعات ذات الصلة الوثيقة بالبترول كالمصافي ومصانع تسييل الغاز، وهناك مصانع تمّ إقامتها كما أن هناك العديد من المشاريع الخاصة بالشركة الوطنية للبترول ما زالت قيد التنفيذ حاليا<• ويوضّح أن اتجاه الدولة إلى إقامة المزيد من البنى الصناعية المتطورة وخاصة في مجال الصناعات البتروكيماوية حيث قال: >إن ما حققته البلاد في مجال الصناعة البتروكيماوية رغم ما تحتاج من التكنولوجيا المتقدمة والتكاليف الكبيرة يشجعنا كثيراً على التوسّع في هذه الصناعة<• وإن دولة الإمارات ستواصل جهودها في سبيل التوسّع بالصناعة البتروكيماوية باعتبارها ركيزة أساسية لخلق مجتمع صناعي في الدولة، خاصة وأن الصناعة البتروكيماوية كثيرة ومتنوّعة وهي تعود بمردودات عالية على الاقتصادي الوطني• وهذا ما عبّر عنه سموه بقوله: >إن دولة الإمارات العربية المتحدة ستواصل مجهوداتها في تطوير صناعاتها النفطية في كافة المجالات وخصوصاً في قطاع الغاز والبتروكيماويات في إطار الاستغلال الأمثل للثروة التي منحها الله لبلادنا<• والواقع أن السياسة النفطية الرشيدة التي أرساها صاحب السمو رئيس الدولة >حفظه الله< قد أثمرت عن قاعدة اقتصادية متينة• فدولة الإمارات اليوم من الدول ذات النمو الاقتصادي الكبير، فالاقتصاد الإماراتي تضاعف خلال السنوات الماضية بمعدلات نمو استثنائية• وما كان ذلك ليتم لولا تلك الحكمة التي يتمتع بها سموه والتي استشرفت آفاق المستقبل وأدركت أن النفط يجب ألاّ يبقى هو المعوَّل عليه الوحيد في حركة الاقتصاد، فكان التوسّع في القاعدة الإنتاجية، وكان الاتجاه نحو تنويع مصادر الدخل• وهكذا خطت دولة الإمارات بحكمة قائدها، خطواتها الأولى نحو التأسيس لمستقبل زاهر عماده الصناعة والفرد المنتج في مجتمع صناعي مزدهر يأخذ بأسباب الحياة ويحلّق بها عالياً لتبقى الإمارات - كما أرادها قائدها، وطن الحرية والعزة والكرامة•
واصدر مركز شؤون الإعلام مؤخرا كتاب عن >الإمارات والأوبك< بمناسبة مشاركة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله ورعاه- في القمة الثالثة لرؤساء الدول والحكومات الأعضاء بمنظمة الأوبك والتي عقدت مؤخرا في الرياض • تناول فيه بالبيان والتحليل الإستراتيجية النفطية لصاحب السمو رئيس الدولة
ومردوداتها الإيجابية على كافة مسارات التنمية الشاملة والمستدامة• وموضحاً الثوابت الأساسية لسياسة دولة الإمارات في مجال النفط والغاز على المستويين المحلي والخارجي• كما يبرز دورها البناء في صياغة وتفعيل قواعد العمل المشترك في إطار عضويتها بمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) من أجل تحقيق الاستقرار في الأسواق النفطية وتوفير الإمدادات اللازمة لمواصلة نمو الاقتصاد العالمي وحفظ مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء•
ويبين الكتاب أن الإنجازات الضخمة التي شهدها قطاع النفط في دولة الإمارات انطلاقاً من إيمان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الثابت بأن توظيف الثروة البترولية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة ، إنما ينهض بالأساس على حسن استخدامها ورشاد إدارتها•
ويشير إلى أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد قد حدد الاستراتيجية البترولية بقوله : >تقوم استراتيجية البترول لدولة الإمارات على استثمار الثروة البترولية بصورة مدروسة تضع في الاعتبار الوفاء بمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تستهدف بناء صرح للرخاء فوق أرضنا تحقيقاً لحياة أفضل للإنسان في دولة الإمارات ، كما تضع في الاعتبار بنفس القدر تحقيق مشاركة الأجيال القادمة في بلادنا في الثروة البترولية وسبيلنا إلى ذلك ، هو العمل بصورة دائمة على إطالة عمر تلك الثروة<•
ويؤكد الكتاب أن هذه الاستراتيجية التي أبرز صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ معالمها الجوهرية في رؤيته الحصيفة تلك، إنما شكلت دروب النجاح المتواصلة للسياسة النفطية للدولة التي عبرت عنها أرقام ونسب النمو المطردة في إنتاج وتسويق النفط والصناعات البتروكيماوية•
ويشير إلى أنه ضمن دائرة تنفيذ الاستراتيجية البترولية لدولة الإمارات بما حققته من نتائج على صعيد التنمية المتكاملة والمتوازنة جرى التوسع في إقامة المشروعات النفطية استخراجاً وتكريراً وصناعات مشتقة • وتأكيداً لاستمرارية هذا التخطيط الحيوي يقول سموه >إن دولة الإمارات العربية المتحدة ستواصل مجهوداتها في تطوير صناعاتها النفطية في كافة المجالات وخصوصاً في قطاع الغاز والبتروكيماويات في إطار الاستغلال الأمثل للثروة التي منحها الله لبلادنا<•
وفي استعراضه للدور الرائد للإمارات داخل الأوبك يبرز الكتاب أن الدولة تؤمن بأن هذه المنظمة ضرورة من ضرورات السوق النفطية ، وأنها وجدت لتبقى، وأن الأسباب التي استدعت قيامها ما زالت ماثلة ، كما أن الأسس التي قامت عليها المنظمة تجعلها قادرة على التكيف مع الظروف المتغيرة في السوق العالمي•
ويشير إلى أن الثروة البترولية هي أحد أكبر النعم التي منَّ المولى - سبحانه وتعالى ـ بها على دولة الإمارات العربية المتحدة لذا حرصت على تنميتها وتعميم خيراتها من خلال الاستغلال المدروس الذي يصب في مصلحة الوطن ويعلي مكانته• وتسعى دولة الإمارات من خلال سياستها إلى تطوير الانتاج واستخدام أحدث وسائل التكنولوجيا لدعم الحركة الاقتصادية للدولة من أجل بناء وطن آمن ومستقر لأبناء الإمارات باعتبار أن الثروة الحقيقية للوطن هي الإنسان•
إن سياستها في مجال النفط والطاقة بشكل عام ترتكز إلى ثوابت أساسية تقوم على تسخير الثروة النفطية لتحقيق التنمية الشاملة في الدولة•
وتعمل دولة الإمارات مع شقيقاتها دول منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) على فعل كل ما هو ممكن من أجل استقرار السوق البترولية وتوفير إمـدادات النفط مـن أجـل نمـو الاقتصـاد العالمـي وتحقيـق مصالـح المنتجين والمستهلكين•
ولا شك أن دولة الإمارات تسهم بفاعلية واقتدار من خلال عضويتها في منظمة أوبك في استقرار أسعار النفط والعمل على التوازن بين العرض والطلب في سوق النفط العالمية وأن مركز شؤون الإعلام إذ يضع بين أيديكم هذه الدراسة حول الإمارات وأوبك بمناسبة قمة قادة دول المنظمة في الدوحة ، على أمل أن تساهم في إلقاء الضوء على سياسة الإمارات في المجال النفطي بشكل عام وأوبك بشكل خاص •
وقدم مركز شـؤون الإعـلام امام الباحثين والمختصين أعمال ندوة / أصل النفط ومستقبله / التي نظمها مؤخرا في ابوظبي •
وتنبع أهمية هـذا الموضوع من المكانة الإستراتيجية التي يشغلها النفط في عالم اليوم، وما تحظى به المنطقة العربية من مكانة متميزة في هذا المضمار بحكم مخزونها الهائل من هذه الثروة الإستراتيجية التي تحتل الصدارة في اقتصاد الطاقة العالمي•
وكان المحور الأول في هـذه النـدوة عبارة عـن قـراءة فـي الإستراتيجيـة النفطيـة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، القائمة على تسخير الثروة النفطية في البلاد لتحقيق التنمية الشاملة المستدامة، والمواءمة بين ترشيد الثروة وصون مصلحة الأجيال القادمة وتوفير متطلبات التنمية وتنويع مصادرها انطلاقاً من الصناعات البتروكيماوية•
وقدّم مركز شؤون الإعلام ورقة تناولت النظريات المختلفة حول أصل النفط ومنشئه• والأسس التي بنى عليها القائلون بالأصل العضوي للنفط نظريتهم، وأيضاً مستند من اعتبروا أن أصله غير عضوي، وما يترتب على ذلك من نتائج بالنسبة لمستقبل النفط•
وفـي ورقـة لـه فـي هـذه النـدوة تحـدث الخبيـر الـروسـي فـي شـؤون النفـط والغاز قسطنطين بي دوداريف، حول إشكالية أصل النفط ومستقبله• واستعرض آراء القائلين بنضوبه انطلاقاً من أصله العضوي، ونظرية الأصل غير العضوي التي ذهب إليها العالم الروسي ديمتري مندليف، القاضيـة باستمـرار وجـود النفـط نظـراً للتشكل المستمر للمـواد الهيدروكربونيـة وتفاعلها مـع الماء فـي أعماق الأرض• وأشار المحاضر إلى ما تقدمه بعض أبحاث فيزياء الفلك والدراسات الجيولوجيا والجيوكيميائية من دعم لنظرية المنشأ غير العضوي• وخلص إلى القول إنه إذا كان معظم علماء الأرض اليوم يقولون بنظرية المنشأ العضوي، فـإن نظريـة المنشأ غيـر العضـوي أصبـح لها حضـوراً متزايـداً فـي دراسـات الجيولوجيين•
الغاز الطبيعي ومستقبل التعاون العربي•
تقــديــم:
يسر مكتب شؤون الإعلام لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، أن يقدم للقارئ الكريم هذه الدراسة عن الغاز الطبيعي ومستقبل التعاون العربي•
وتنبع أهمية هذا الموضوع من حجم احتياط وإنتاج الدول العربية من هذه المادة وما أصبح لها من أهمية متزايدة في ميزان الطاقة العالمي إلى حدٍّ أصبح معه البعض يرجحها لأن تحتل الصدارة في اقتصاد الطاقة في المستقبل المنظور•
وقد أعطت الدراسة لمحة موجزة عن بدايات اكتشاف الغاز واستغلاله، قبل أن تتناول بالدراسة والتحليل خصائصه واستخداماته وأسعاره، وتطور الطلب العالمي عليه ابتداء من 3791 ودواعيه الاقتصادية والسياسية والإيكولوجية، ومستوى الاستهلاك العالمي منه، والخريطة الجيو-إستراتيجية لاحتياطاته، وواقعه ومستقبله في الوطن العربي، سواء من حيث الاحتياطات والإنتاج أو المشكلات والتحديات التي تواجه استغلاله استغلالا يعود بالنفع العميم على شعوب المنطقة ودولها•
وتعتبر الدراسة أن خيار تصدير الغاز الطبيعي ليس أفضل الخيارات الإستراتيجية في هذا المجال، وأن الأولوية ينبغي أن تعطى لتوليد الطاقة وإقامة صناعة بيتروكيماوية تتخذ من التكامل العربي مِجَنًا لها في ظل التحديات والقيود والاشتراطات الدولية المجحفة• وأكدت في هذا الصدد على ضرورة توفر الإرادة السياسية، وتنشيط آليات التعاون والتضامن لتعزيز الموقف التفاوضي العربي، وتوسيع قاعدة الاستخدام الصناعي للغاز الطبيعي، وزيادة قدرة المصافي العربية، وتشجيع الربط الكهربائي العربي، وسَنِّ التشريعات الاقتصادية المحفزة، والمشاركة الفعالة للقطاع الخاص وللمجتمع المدني العربيين•
وأملنا أن يسهم نشر هذه الدراسة في إلقاء المزيد من الضوء على هذه الثروة الطبيعية الهامة، وأن ينير السبل أمام استغلالها الأمثل من أجل تفعيل آليات التكامل العربي الضروري لصون المصالح في عالم التكتلات الراهنة وتحقيق المزيد من الخطوات على طريق تنمية عربية مستدامة•
يحرص مركز شؤون الاعلام بابوظبي علي ابراز دور دولة الامارات في ايجاد بدائل للطاقة وطرح مبادرات هامة للطاقة المتجددة , واصدر المركز في هذا الاطار العديد من الدراسات المتخصصة حول قضايا الطاقة المتجددة وتطوير مصادر النفط والغاز وحماية البيئة ودور دولة الامارات الفاعل داخل منظمة الاوبك من اجل استقرار اسواق النفط العالمية .
ويري مركز شؤون الاعلام انه في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " وتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ان المبادرات الهادفة لخلق مصادر للطاقة المتجددة وبناء مدن خالية من الكربون تجسد اهتمام حكومة أبوظبي في استثمار امكاناتها وخبراتها الهامة في مجال الطاقة التقليدية لتكون مركزا متميزا في المنطقة العربية والخليجية لحلول طاقة المستقبل .
وتؤكد دراسات حديثة للمركز علي اهمية مصادر الطاقة المتجددة لتامين مستقبل الاجيال القادمة ومحاكاة طموحات القيادة الرشيدة في مواجهة تحديات المستقبل , وتتزامن هذه الدراسات مع انقعاد القمة العالمية الاولي حول الطاقة المتجددة في ابوظبي ,
وجاء في دراسة حديثة اصدرها مركز شؤون الاعلام بابوظبي بعنوان /الطاقات المتجددة ومستقبل التنمية / ان التنمية المستدامة تعتبر من الموضوعات الهامة التي تعكف الدول المختلفة على تحقيقها• وقد أصبحت هذه التنمية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتوفير الطاقات اللازمة لها• ذلك أن التنمية والطاقة متلازمان وضروريان لبعضهما البعض• فلا يمكن أن تحدث تنمية في أي مجتمع من دون تنمية موارده من الطاقة• وبالتالي، فإنه لا توجد تنمية من دون البحث والتنقيب عن الطاقة لزيادة إنتاجها• والواقع أن المصادر التقليدية للطاقة، وهي النفط والغاز الطبيعي والفحم، باتت تُستنزف بشكل مكثف، وأصبح المخزون العالمي منها على وشك النفاذ، في المستقبل القريب•
وقالت الدراسة / كان لا بد للدول المختلفة من البحث عن وسائل أخرى لتأمين الطاقة المطلوبة لتحقيق التنمية فيها• فبدأ الحديث عن الطاقة الجديدة والمتجددة أو الطاقة البديلة• وتُعرَّف الطاقة البديلة بأنها الطاقة التي تولد من مصدر طبيعي لا ينضب، وهي متوفرة بسهولة وفي كل مكان على سطح الكرة الأرضية• ويمكن تحويلها بسهولة إلى طاقة يمكن أن تستخدم في الحياة اليومية• وتوجد الطاقة المتجددة في صور متعددة أهمها على وجه الإطلاق الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، وطاقة مساقط المياه، وطاقة المد والجزر، وطاقة الاندماج النووي• وتتميز الطاقات المتجددة بأنها أبدية• وهي صديقة للبيئة، إذ لا ينتج عن استخدامها أي آثار مضرة بالكائنات الحية في الأرض سواء من إنسان أو حيوان أو نبات، ولكن ما زالت الطاقات المتجددة -للأسف- من دون استخدام، فالاستهلاك العالمي منها لا يتعدى 1,5 في المئة•
واوضحت دراسة مركز شؤون الاعلام ان هذه النسبة ضئيلة للغاية مقارنة بالاستهلاك العالمي الحالي من الطاقات التقليدية• ولا شك أن موضوع التنمية المستقبلية لن يحله إلا العلم والبحث في تقنيات جيدة لاستفادة البشر، وبما يضمن توفير الحياة للأعداد المتزايدة منهم في المستقبل• وإذا كانت البشرية إلى الآن لم تتلمس طريقها نحو التنمية المستدامة، فما هو حظ هذه التنمية في المنطقة العربية؟•
وخلصت الي القول / الواقع أن المنطقة العربية هي من أكثر مناطق العالم افتقاراً إلى التنمية• ولعل ذلك يعود إلى عدة عوامل، أهمها هو النقص الحاد في مصادر الطاقة الموجودة، إذ هناك إلى الآن قرى ومناطق واسعة في العالم العربي لا تعرف الكهرباء، وما زال الاقتصاد في الدول العربية يعتمد على وسائل بدائية لتحريك عجلته• وما لم يحقق العرب التنمية المطلوبة لمجتمعاتهم في المستقبل، فإنهم لن يخرجوا من التاريخ إلى عصر الحداثة• ولذا عليهم أن يبحثوا عن وسائل التنمية المستدامة، وخاصة الطاقات المتجددة• وعليهم أن يطوروا مواردهم من هذه الطاقات لأنها باتت أمل المستقبل الأوحد /•
و اصدر مكتـب شـؤون الإعـلام دراسة بعنوان /خليفة بن زايد والنفط /
ترصـد سياسـات ومـواقـف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة >حفظه الله< حول النفط وكيفية التعامل مع هذه الثروة التي حبا الله بها دولة الإمارات، فكانت نعمة كبيرة نفعت الوطن، وساهمت وما تزال في نمو وازدهار الاقتصاد العالمي الذي يقوم في أساسه على النفط• فقد كان سموه مدركاً منذ البداية لأهمية هذه الثروة ذات البُعد العالمي، لذلك حرص دائماً على إيلائها الاهتمام الكبير لتحقيق أعظم الفوائد منها وخاصة على صعيد الدفع بالاقتصاد الوطني نحو الأمام وبناء نهضة شاملة ومستدامة في دولة الإمارات• وقد انتهج سياسة تقوم على أساس التوسّع في المشروعات النفطية سواء من حيث الاستخراج أو التكرير أو الصناعات البتروكيماوية• وأدّت رعايته دورها الفاعل في التخطيط لهذه المشروعات وتنفيذها ثم تدعيمها وتنميتها، وأصبحت الشركة الوطنية للبترول، بفضل تلك السياسة، تملك صناعات نفطية واعدة• وهذا ما عبّر عنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة عندما قال: >لقد خطت الشركة الوطنية للبترول خطوات واسعة في هذا المجال، وذلك بإقامة عدد من الصناعات ذات الصلة الوثيقة بالبترول كالمصافي ومصانع تسييل الغاز، وهناك مصانع تمّ إقامتها كما أن هناك العديد من المشاريع الخاصة بالشركة الوطنية للبترول ما زالت قيد التنفيذ حاليا<• ويوضّح أن اتجاه الدولة إلى إقامة المزيد من البنى الصناعية المتطورة وخاصة في مجال الصناعات البتروكيماوية حيث قال: >إن ما حققته البلاد في مجال الصناعة البتروكيماوية رغم ما تحتاج من التكنولوجيا المتقدمة والتكاليف الكبيرة يشجعنا كثيراً على التوسّع في هذه الصناعة<• وإن دولة الإمارات ستواصل جهودها في سبيل التوسّع بالصناعة البتروكيماوية باعتبارها ركيزة أساسية لخلق مجتمع صناعي في الدولة، خاصة وأن الصناعة البتروكيماوية كثيرة ومتنوّعة وهي تعود بمردودات عالية على الاقتصادي الوطني• وهذا ما عبّر عنه سموه بقوله: >إن دولة الإمارات العربية المتحدة ستواصل مجهوداتها في تطوير صناعاتها النفطية في كافة المجالات وخصوصاً في قطاع الغاز والبتروكيماويات في إطار الاستغلال الأمثل للثروة التي منحها الله لبلادنا<• والواقع أن السياسة النفطية الرشيدة التي أرساها صاحب السمو رئيس الدولة >حفظه الله< قد أثمرت عن قاعدة اقتصادية متينة• فدولة الإمارات اليوم من الدول ذات النمو الاقتصادي الكبير، فالاقتصاد الإماراتي تضاعف خلال السنوات الماضية بمعدلات نمو استثنائية• وما كان ذلك ليتم لولا تلك الحكمة التي يتمتع بها سموه والتي استشرفت آفاق المستقبل وأدركت أن النفط يجب ألاّ يبقى هو المعوَّل عليه الوحيد في حركة الاقتصاد، فكان التوسّع في القاعدة الإنتاجية، وكان الاتجاه نحو تنويع مصادر الدخل• وهكذا خطت دولة الإمارات بحكمة قائدها، خطواتها الأولى نحو التأسيس لمستقبل زاهر عماده الصناعة والفرد المنتج في مجتمع صناعي مزدهر يأخذ بأسباب الحياة ويحلّق بها عالياً لتبقى الإمارات - كما أرادها قائدها، وطن الحرية والعزة والكرامة•
واصدر مركز شؤون الإعلام مؤخرا كتاب عن >الإمارات والأوبك< بمناسبة مشاركة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله ورعاه- في القمة الثالثة لرؤساء الدول والحكومات الأعضاء بمنظمة الأوبك والتي عقدت مؤخرا في الرياض • تناول فيه بالبيان والتحليل الإستراتيجية النفطية لصاحب السمو رئيس الدولة
ومردوداتها الإيجابية على كافة مسارات التنمية الشاملة والمستدامة• وموضحاً الثوابت الأساسية لسياسة دولة الإمارات في مجال النفط والغاز على المستويين المحلي والخارجي• كما يبرز دورها البناء في صياغة وتفعيل قواعد العمل المشترك في إطار عضويتها بمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) من أجل تحقيق الاستقرار في الأسواق النفطية وتوفير الإمدادات اللازمة لمواصلة نمو الاقتصاد العالمي وحفظ مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء•
ويبين الكتاب أن الإنجازات الضخمة التي شهدها قطاع النفط في دولة الإمارات انطلاقاً من إيمان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الثابت بأن توظيف الثروة البترولية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة ، إنما ينهض بالأساس على حسن استخدامها ورشاد إدارتها•
ويشير إلى أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد قد حدد الاستراتيجية البترولية بقوله : >تقوم استراتيجية البترول لدولة الإمارات على استثمار الثروة البترولية بصورة مدروسة تضع في الاعتبار الوفاء بمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تستهدف بناء صرح للرخاء فوق أرضنا تحقيقاً لحياة أفضل للإنسان في دولة الإمارات ، كما تضع في الاعتبار بنفس القدر تحقيق مشاركة الأجيال القادمة في بلادنا في الثروة البترولية وسبيلنا إلى ذلك ، هو العمل بصورة دائمة على إطالة عمر تلك الثروة<•
ويؤكد الكتاب أن هذه الاستراتيجية التي أبرز صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ معالمها الجوهرية في رؤيته الحصيفة تلك، إنما شكلت دروب النجاح المتواصلة للسياسة النفطية للدولة التي عبرت عنها أرقام ونسب النمو المطردة في إنتاج وتسويق النفط والصناعات البتروكيماوية•
ويشير إلى أنه ضمن دائرة تنفيذ الاستراتيجية البترولية لدولة الإمارات بما حققته من نتائج على صعيد التنمية المتكاملة والمتوازنة جرى التوسع في إقامة المشروعات النفطية استخراجاً وتكريراً وصناعات مشتقة • وتأكيداً لاستمرارية هذا التخطيط الحيوي يقول سموه >إن دولة الإمارات العربية المتحدة ستواصل مجهوداتها في تطوير صناعاتها النفطية في كافة المجالات وخصوصاً في قطاع الغاز والبتروكيماويات في إطار الاستغلال الأمثل للثروة التي منحها الله لبلادنا<•
وفي استعراضه للدور الرائد للإمارات داخل الأوبك يبرز الكتاب أن الدولة تؤمن بأن هذه المنظمة ضرورة من ضرورات السوق النفطية ، وأنها وجدت لتبقى، وأن الأسباب التي استدعت قيامها ما زالت ماثلة ، كما أن الأسس التي قامت عليها المنظمة تجعلها قادرة على التكيف مع الظروف المتغيرة في السوق العالمي•
ويشير إلى أن الثروة البترولية هي أحد أكبر النعم التي منَّ المولى - سبحانه وتعالى ـ بها على دولة الإمارات العربية المتحدة لذا حرصت على تنميتها وتعميم خيراتها من خلال الاستغلال المدروس الذي يصب في مصلحة الوطن ويعلي مكانته• وتسعى دولة الإمارات من خلال سياستها إلى تطوير الانتاج واستخدام أحدث وسائل التكنولوجيا لدعم الحركة الاقتصادية للدولة من أجل بناء وطن آمن ومستقر لأبناء الإمارات باعتبار أن الثروة الحقيقية للوطن هي الإنسان•
إن سياستها في مجال النفط والطاقة بشكل عام ترتكز إلى ثوابت أساسية تقوم على تسخير الثروة النفطية لتحقيق التنمية الشاملة في الدولة•
وتعمل دولة الإمارات مع شقيقاتها دول منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) على فعل كل ما هو ممكن من أجل استقرار السوق البترولية وتوفير إمـدادات النفط مـن أجـل نمـو الاقتصـاد العالمـي وتحقيـق مصالـح المنتجين والمستهلكين•
ولا شك أن دولة الإمارات تسهم بفاعلية واقتدار من خلال عضويتها في منظمة أوبك في استقرار أسعار النفط والعمل على التوازن بين العرض والطلب في سوق النفط العالمية وأن مركز شؤون الإعلام إذ يضع بين أيديكم هذه الدراسة حول الإمارات وأوبك بمناسبة قمة قادة دول المنظمة في الدوحة ، على أمل أن تساهم في إلقاء الضوء على سياسة الإمارات في المجال النفطي بشكل عام وأوبك بشكل خاص •
وقدم مركز شـؤون الإعـلام امام الباحثين والمختصين أعمال ندوة / أصل النفط ومستقبله / التي نظمها مؤخرا في ابوظبي •
وتنبع أهمية هـذا الموضوع من المكانة الإستراتيجية التي يشغلها النفط في عالم اليوم، وما تحظى به المنطقة العربية من مكانة متميزة في هذا المضمار بحكم مخزونها الهائل من هذه الثروة الإستراتيجية التي تحتل الصدارة في اقتصاد الطاقة العالمي•
وكان المحور الأول في هـذه النـدوة عبارة عـن قـراءة فـي الإستراتيجيـة النفطيـة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، القائمة على تسخير الثروة النفطية في البلاد لتحقيق التنمية الشاملة المستدامة، والمواءمة بين ترشيد الثروة وصون مصلحة الأجيال القادمة وتوفير متطلبات التنمية وتنويع مصادرها انطلاقاً من الصناعات البتروكيماوية•
وقدّم مركز شؤون الإعلام ورقة تناولت النظريات المختلفة حول أصل النفط ومنشئه• والأسس التي بنى عليها القائلون بالأصل العضوي للنفط نظريتهم، وأيضاً مستند من اعتبروا أن أصله غير عضوي، وما يترتب على ذلك من نتائج بالنسبة لمستقبل النفط•
وفـي ورقـة لـه فـي هـذه النـدوة تحـدث الخبيـر الـروسـي فـي شـؤون النفـط والغاز قسطنطين بي دوداريف، حول إشكالية أصل النفط ومستقبله• واستعرض آراء القائلين بنضوبه انطلاقاً من أصله العضوي، ونظرية الأصل غير العضوي التي ذهب إليها العالم الروسي ديمتري مندليف، القاضيـة باستمـرار وجـود النفـط نظـراً للتشكل المستمر للمـواد الهيدروكربونيـة وتفاعلها مـع الماء فـي أعماق الأرض• وأشار المحاضر إلى ما تقدمه بعض أبحاث فيزياء الفلك والدراسات الجيولوجيا والجيوكيميائية من دعم لنظرية المنشأ غير العضوي• وخلص إلى القول إنه إذا كان معظم علماء الأرض اليوم يقولون بنظرية المنشأ العضوي، فـإن نظريـة المنشأ غيـر العضـوي أصبـح لها حضـوراً متزايـداً فـي دراسـات الجيولوجيين•
الغاز الطبيعي ومستقبل التعاون العربي•
تقــديــم:
يسر مكتب شؤون الإعلام لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، أن يقدم للقارئ الكريم هذه الدراسة عن الغاز الطبيعي ومستقبل التعاون العربي•
وتنبع أهمية هذا الموضوع من حجم احتياط وإنتاج الدول العربية من هذه المادة وما أصبح لها من أهمية متزايدة في ميزان الطاقة العالمي إلى حدٍّ أصبح معه البعض يرجحها لأن تحتل الصدارة في اقتصاد الطاقة في المستقبل المنظور•
وقد أعطت الدراسة لمحة موجزة عن بدايات اكتشاف الغاز واستغلاله، قبل أن تتناول بالدراسة والتحليل خصائصه واستخداماته وأسعاره، وتطور الطلب العالمي عليه ابتداء من 3791 ودواعيه الاقتصادية والسياسية والإيكولوجية، ومستوى الاستهلاك العالمي منه، والخريطة الجيو-إستراتيجية لاحتياطاته، وواقعه ومستقبله في الوطن العربي، سواء من حيث الاحتياطات والإنتاج أو المشكلات والتحديات التي تواجه استغلاله استغلالا يعود بالنفع العميم على شعوب المنطقة ودولها•
وتعتبر الدراسة أن خيار تصدير الغاز الطبيعي ليس أفضل الخيارات الإستراتيجية في هذا المجال، وأن الأولوية ينبغي أن تعطى لتوليد الطاقة وإقامة صناعة بيتروكيماوية تتخذ من التكامل العربي مِجَنًا لها في ظل التحديات والقيود والاشتراطات الدولية المجحفة• وأكدت في هذا الصدد على ضرورة توفر الإرادة السياسية، وتنشيط آليات التعاون والتضامن لتعزيز الموقف التفاوضي العربي، وتوسيع قاعدة الاستخدام الصناعي للغاز الطبيعي، وزيادة قدرة المصافي العربية، وتشجيع الربط الكهربائي العربي، وسَنِّ التشريعات الاقتصادية المحفزة، والمشاركة الفعالة للقطاع الخاص وللمجتمع المدني العربيين•
وأملنا أن يسهم نشر هذه الدراسة في إلقاء المزيد من الضوء على هذه الثروة الطبيعية الهامة، وأن ينير السبل أمام استغلالها الأمثل من أجل تفعيل آليات التكامل العربي الضروري لصون المصالح في عالم التكتلات الراهنة وتحقيق المزيد من الخطوات على طريق تنمية عربية مستدامة•

التعليقات