فقدت ساقها لتصبح خبيرة في اللياقة البدنية

فقدت ساقها لتصبح خبيرة في اللياقة البدنية
غزة-دنيا الوطن

عندما فقدت ليني غروس ساقها بسبب السرطان، قررت ألا تفقد روحها المعنوية وقدرتها على مجابهة هذا العجز البدني بالإرادة والتحدي، وكانت أول مهمة فعلتها هي البحث عن شخص آخر فقد ساقه كي يشتريا معًا الحذاء، وهو الأمر الذي يحمل دلالة قاطعة على التفاؤل ومعايشة الصعاب، عوضًا عن الإستسلام للأحزان والإنزواء بعيدًا عن المجتمع. إن هذا الاتجاه الإيجابي هو الذي جعل تلك الموظفة الحكومية التي تبلغ السادسة والعشرين من عمرها تصدر دي في دي عن اللياقة البدنية مع سيرتها الذاتية في المقهى الملكي في لندن الأسبوع المقبل. ولكونها شعرت بأنه من الصعب عليها أن تتابع دروس الرياضة واللياقة البدنية وأن هذه الدروس لم تعد تتناسب مع حالة العجز لديها، بدأت في ابتكار البرنامج التدريبي الذي يناسبها والذي وضعته الآن في شكل أسطوانة دي في دي.

كما إكتشفت الآنسة غروس في البداية أن السرطان الذي أصابها من النوع النادر عندما كانت في الحادية والعشرين، حين إلتوى رسغ قدمها. واعتقادًا منها بأنه إلتواء في المفصل فقط، فقد ذهبت فقط إلى المختص في ذلك. وبعد إجراء أشعة اكس وأشعة الرنين المغناطيسي، علمت أنه يتحتم عليها إجراء فحص لنسيج حي من قدمها، وتقول عن ذلك: " لم أشعر بالقلق. وقلت دعونا نواجه الأمر، فلم يسمع أحد من قبل عن سرطان القدم؟!!"

ولكن الفحص كشف عن أنه نوع خطر من السرطان يسمى fibromatosis وخضعت في الحال لإجراء عملية جراحية.

وتقول غروس التي تعيش مقاطعة كورنويل عن تلك التجربة القاسية : " لقد أصابني ذلك في البداية بصدمة شديدة عندما عاد والدي ووالدتي من عند الجراح وبدأ أبي في البكاء. لم أحتمل رؤيتهما محزونين ووجدت أنني ملزمة بأن أتقبل الأمر أو أقنعهما أنني قد تقبلت الأمر كي أدخل عليهما السعادة".

وقد تم خلال العملية الجراحية الأولى استئصال ورم بحجم كرة التنس، تاركًا إياها تعاني ألمًا شديدًا، كما قرر الأطباء أن استئصال ما فوق رسغ القدم هو أفضل حل. ولسوء الحظ تزامن إجراء العملية الجراحية مع وفاة جدتها. حيث قالت الآنسة غروس عنها: "لقد كانت مسكينة فقد مرت علي في الليلة التي تسبق إجراء العملية الجراحية، وفقدها كان خسارتي الحقيقية، وليس فقد قطعة من اللحم أو العظم من ساقي. وقد فكرت في أنه يجب علي أن أحاول الاستفادة من حالتي وألا استغرق في اليأس".

كما وجدت ليني أن ارتداء قدم صناعية مؤلمٌ لها، وبدا ذلك كما لو أنه أسوأ خبر بالنسبة إليها. ثم انتشر الورم وخضعت لعمليتين جراحيتين أخريين حتى أيلول/سبتمبر 2004 حيث لم يُترك لها من ساقها اليسرى سوى جزء يبلغ طوله 12 بوصة .

ومع ذلك فقد استمرت في ممارسة عملها وتدربت على القيادة من خلال استخدام سيارة آلية ووجهت انتباهها إلى مشاريع ايجابية. يقول خطيبها المحاسب بول أكسفورد: "لقد جعل اتجاه ليني الأمر سهلاً على كل مصاب كي يتأقلم مع إصابته".

ومن خلال الاستعانة بقرض من البنك قيمته 1000 جنيه إسترليني، بدأت في تصميم برنامج اللياقة البدنية لمن بترت ساقهم من كبار السن وذوي الإعاقات البدينة، وأعدت اسطوانة مدتها تسعون دقيقة تصور تدريبات لجميع أجزاء الجسم. وسوف تباع تلك الاسطوانة بسعر 15.99 جنيهًا إسترلينيًا في عدد كبير من المحلات .

وقد قررت أن تشرك الآخرين في فلسفتها، ولهذا بدأت في كتابة قصتها في شهر أيار/مايو 2007، في كتاب عنوانه "مجرد خطوة"، نشرته دار "جرين أمبريللا" ويباع لدى مكتبات سميث ووترستونز .

وحول هذا الكتاب قالت: "إن كتابي ليس كتابًا للبكاء أو الإستغراق في اليأس، فبتر الساق ليس نهاية العالم".

المصدر : ديلي ميل اللندنية

التعليقات