زيارة بوش الى الامارات تاريخية

زيارة بوش الى الامارات تاريخية
ابوظبي –دنيا الوطن- جمال المجايدة

قال مركز شؤون الإعلام بأبوظبي ان زيارة الرئيس الامريكي جورج بوش الي دولة الامارات اليوم تاريخية بكل المقاييس , واوضح في دراسة خاصة اصدرها امس عن الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش بمناسبة الزيارة التي تستمر لمدة يومين ان هذه هي اول زيارة لرئيس امريكي الي دولة الامارات منذ تاسيسها عام 1971، وأكدت الدراسة على أهمية هذه الزيارة التي يلتقي خلالها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات مع الرئيس بوش.

ويجيء إصدار هذه الدراسة في نطاق اهتمام مركز شؤون الإعلام بإبراز جوانب شخصية الرئيس الأمريكي جورج بوش باعتباره أول رئيس للولايات المتحدة يزور دولة الإمارات.

وتناولت الدراسة التي صدرت باللغتين العربية والإنجليزية سيرة الرئيس الأمريكي الذاتية ، مبرزةً الجوانب الإنسانية في شخصيته والتي أسهمت عبر كافـة مراحـل التـدرج فـي بنـاء هـذه الشخصية ذات السمات القيادية المؤثرة .

وأوضحت الدراسة أن نشأة بوش في أسرة كانت القضايا السياسية هاجسها الرئيس وشاغلها الأقوى تعد هي اللبنة الأولى في تشكيل ميوله واتجاهاته القيادية انطلاقاً من المشاركة في الخدمة العامة باعتبارها واجباً أخلاقياً سامياً . وإظهاراً لأثر هذه النشأة فقد أثنى الرئيس بوش في سيرته الذاتية التي جاءت بعنوان "جذوة نبقي عليها مشتعلة" على جده ونظرته الواقعية بقوله : "اعتقد جدي بريسكوت بوش ، أن المساهمة الأكثر أهمية وثباتاً هي تلبية الدعوة للخدمة العامة والاستجابة لها .

وفي تفصيلها لدوائر اهتمام الرئيس بوش بالقضايا ذات الأبعاد الاجتماعية والإنسانية في بدايات انشغاله بالعمل السياسي أشارت الدراسة إلى أنه نظر إلى التعليم كضرورة إستراتيجية ، مؤكداً ذلك بقوله : "التعليم كان الأقرب إلى قلبي . وكما قلت في خطاب تلو الآخر ، فإن التعليم بالنسبة للولايـة يماثل الدفاع القومي بالنسبة للحكومة الفيدرالية ، فهو الأولوية الأولى والتحدي الأكثر إلحاحاً ، فإذا لم تقم الولاية بتعليم الأطفال ، وإذا لـم تقم الحكومة الفيدرالية بالدفاع عن أمريكا من التهديد الأجنبي ، سوف تبدو كل ما عداها من القضايا ثانوية ، مهما كانت أهميتها" .

كما تتبعت الدراسة بالاستقراء والتحليل نقاط الارتكاز التي أظهر الرئيس بوش حرصه على اتخاذها كقواعد جوهرية لسياسته الداخلية وصولاً إلى رفاهية وازدهار أمته ، مبينةً أن الجانب الاقتصادي قد شغل حيزاً كبيراً من تفكيره وفكره ، وهو ما عبر عنه بقوله إبان حملته الانتخابية لفترة الرئاسة الثانية : "تبدأ خطتي بتوفير الأمن وفرصة اقتصاد متنام ، إننا نتنافس الآن في سوق عالمية تؤمن مشترين جدداً لبضائعنا ، ومنافسة جديدة لعمالنا . ولخلق مزيد من الأعمال في أمريكا ، يتعين على أمريكا أن تكون أفضل مكان في العالم للتجارة والصناعة ولخلق الوظائف ، ستشجع خطتي الاستثمار والتوسع من خلال كبح الإنفاق الفيدرالي ( الحكومي ) ، وتقليص الضوابط المنظمة ، وجعل الخفض الضريبي دائماً" .

وعـرضت الدراسة لـرؤى وقناعات عدد من الكتّاب والباحثين والمفكرين حول شخصية الرئيس جورج دبليو بوش ، والتي أظهروا فيها أن وازعه الديني والأخلاقي لم يكن وليد ظروف مؤقتة أو عوامل مصطنعة بل هو صفة وثيقة الصلة بنشأته وملازمة لشخصيته الإنسانية ، وتعبيراً عـن هذا الوازع قال ديفيد إيكمان في كتابه "رجل العقيدة : الرحلة الروحية لجورج بوش" : "أما جورج بوش فكـان رجلاً ذا أخلاق عالية جداً وعقيدة عميقة نابعة من ذاته بحيث يدرك ميثاق أمته مع الله . ولكن إيمان بوش ، أو تجديد عقيدته ، لم يكن عادياً فقد ازداد ارتباطه بالكنيسة وبالتالي بالحياة الاجتماعية . وكانت لجهوده في دمج البرامج القائمة على العقيدة في حركة الإصلاح الاجتماعي أثر أفضل من البرامج الأخرى عندما يتعلق الأمر بتغيير سلوك شخصي كالإدمان على الكحول أو المخدرات أو إعادة تأهيل السجناء" .

وألقت الدراسة في مباحـث متتاليـة الضوء على المبادئ التي أولاها الرئيس جورج بوش جل عنايته لتعزيز وترسيخ القيم الأمريكية خاصة الهادفة منها إلى نشر الديمقراطية والحرية وتدعيم وضمان حقـوق الإنسان في كافة أنحاء العالم ، مختتمة بمقتطفات من أقواله وتصريحاته في مناسبات مختلفة .

التعليقات