المالكي:السلطة قريبة جدا من الحصول على موافقة إسرائيل لإدارة معابر غزة

غزة-دنيا الوطن

قال الدكتور رياض المالكي وزير الشؤون الخارجية والإعلام، الناطق بلسان الحكومة، أن قضايا الاستيطان والعدوان والاغتيالات الإسرائيلية ستتصدر أجندة محادثات الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء د. سلام فياض مع الرئيس الأمريكي جورج بوش خلال زيارته المنطقة الأسبوع الحالي، مؤكداً انه يجب على الإدارة الأمريكية والدول التي شاركت في مؤتمر أنابوليس ان تتحمل مسؤوليتها السياسية والأخلاقية والقانونية في الوقوف بحزم أمام التعنت الإسرائيلي لإنهاء العدوان و هذه العملية الاستيطانية.

واعتبر المالكي في تصريحات لصحيفة "القدس" المحلية الصادرة اليوم، ان تصعيد العدوان الإسرائيلي مؤخرا والإعلان عن طرح بناء وحدات سكنية في مستوطنات الضفة، بمثابة محاولة إسرائيلية مستميتة لاستغلال الوقت الضائع قبيل وصول الرئيس الأمريكي بوش إلى المنطقة وقبل أن تضطر تحت الضغط إلى اتخاذ إجراءات جديدة كوقف ذلك النشاط الاستيطاني المحموم ووقف والاجتياحات والقتل والاغتيالات .

وتابع يقول "أن إسرائيل أدركت ان الأمور تحولت تدريجياً وان هناك إجماعا دولياً باتجاه إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 67 والقدس عاصمتها وان هناك إجماعا دولياً ضد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة" .

وقال "ان إسرائيل أدركت ان هذا الإجماع لا يمكن مقاومته وقبل ان يتصلب ذلك الإجماع وتصبح لديه القدرة لفرض نفسه عليها تقوم بارتكاب هذه الجرائم وتواصل الاستيطان بقوة لفرض أمر واقع جديد" .

وأكد المالكي على أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤوليته لكبح جماح إسرائيل على صعيدي الاستيطان والاعتداءات على الشعب الفلسطيني، وقال انه لا يجوز ان يبقى الجانب الفلسطيني وحده يقاوم النشاطات الاستيطانية غير المشروعة .

وتطرق المالكي لموضوع تولي السلطة الفلسطينية المسؤولية عن إدارة معابر قطاع غزة بناء على المشروع الذي قدمه رئيس الوزراء سلام فياض، وقال "إن هذا المشروع تم أدراجه ضمن بيان وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم أمس في القاهرة، مشيراً إلى أن الأمانة العامة للجامعة قامت بتغيير بعض الكلمات فيه لتخفيفها ولكن مجلس الجامعة اخذ علماً باستعداد السلطة لتسلم كافة المعابر في قطاع غزة للمساهمة في إنهاء الحصار ومعاناة الشعب الفلسطيني .

وأضاف "إن ذلك يظهر إصرار الحكومة على تولي مسؤولية المعابر وكذلك بيان الرباعية الذي صدر خلال مؤتمر باريس حيث تبنت الرباعية مبادرة ومشروع الدكتور فياض حول إدارة المعابر"، مؤكداً أن ذلك يضع المزيد من الضغط على إسرائيل حتى تقبل بذلك.

وعبر المالكي عن اعتقاده بان السلطة قريبة جداً من الحصول على الموافقة الإسرائيلية على إدارة المعابر، وان القضية مرهونة بعامل الوقت وبعامل تكثيف الضغط على الجانب الإسرائيلي.

وقال المالكي، "انه في حال وافقت إسرائيل على إدارتنا للمعابر يعني أننا نستطيع أن نتدخل بشكل مباشر وسريع لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ومحاولة إعادة الأمور هناك الى مجراها".

التعليقات