قوات الاحتلال تصعد من عدوانها لليوم الثاني على مدينة نابلس

غزة-دنيا الوطن

ذكرت مصادر فلسطينية بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية " أن قوات الاحتلال الإسرائيلي لا تزال لليوم الثاني على التوالي في تنفيذ عملية عسكرية واسعة شنت خلالها العقوبات الجماعية على أهالي المدينة بشكل عام والبلدة القديمة بشكل خاص في حين أصاب الاحتلال ثمانية وثلاثين مواطنا بالرصاص .

من جهته قال الدكتور غسان حمدان مدير الإغاثة الطبية الفلسطينية في نابلس " أن قوات الاحتلال تحاصر مستشفيات المدينة وتعرقل حركة سيارات الإسعاف،وعمل الطواقم الطبية وقامت باعتقال اثنين من العاملين في فرق الإسعاف والطوارئ وتقييدهم لساعات طويلة وتركهم في العراء أمام مستشفى الوطني في ظل الظروف الجوية الصعب وتم تعصيب عيونهم وبعد خمسة ساعات من التنكيل تم نقلهم إلى داخل إحدى الدوريات الموجودة في المكان وهم طاهر عاهد الكوسا, موظف في الإغاثة الطبية وفراس خضر الموظف في الرعاية الصحية.

وأضاف حمدان أن قوات الاحتلال قامت بإطلاق الرصاص باتجاه المواطنين، ما أدى إلى إصابة 38 مواطناً معظمهم من الأطفال بينهم أربعة إصابات في حالة خطيرة.

كما وأطلق جنود الاحتلال الرصاص باتجاه شاب ضرير يبلغ من العمر 16 عاما وهو خلدون سالم أمام منزله في نابلس ما أدى إلى إصابته في الوجه وهو في حالة صعبة ويخضع للعناية الفائقة في مستشفى رفيديا, ولا يزال هناك الكثير من الحالات المرضية داخل البلدة القديمة لم تتمكن الطواقم الطبية من الوصول إليهم بسبب منع التجول وعمليات المداهمة ومنع الجنود الطواقم من ذلك.

وحذر حمدان من استمرار هذا الوضع المأساوي الذي يهدد بالخطر حياة الناس ونطالب المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان لإيقاف هذه الانتهاكات ووضع حد للعقوبات الجماعية التي تمارس ألان في مدينة نابلس ونطالب في إطلاق سراح العاملين الطبيين فوراً ".

كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بعد ظهر اليوم، مستشفى نابلس التخصصي في مدينة نابلس بعد إدخال أحد الجرحى للعلاج إليه.

وأكد شهود عيان أن قوات الاحتلال حاصرت المستشفى، ثم دخل بعض جنود وضباط الاحتلال المستشفى،وبحثوا عن المواطن أحمد أبو هنطش " 32عاماً "،الذي أصيب بثلاث رصاصات مطاطية في الرأس ظهر اليوم خلال توجهه لأداء صلاة الجمعة في أحد المساجد القريبة من جامعة النجاح الوطنية.

وتسبب اقتحام الاحتلال للمستشفى في حالة من الإرباك والقلق بين صفوف المرضى والمرافقين، والكادر الطبي الذي يتواجد فيه.

وذكر أحد الأطباء في المستشفى " أن أفراد الاحتلال دخلوا غرفة العمليات، في وقت كان يبذل الأطباء جهوداً لإنقاذ حياة المصاب، حيث اطلعوا على صور الأشعة الخاصة بالمصاب، واستفسروا عن هويته، وأخذوا إحدى الرصاصات التي استخرجت من رأسه.

وأوضح أن حالة المصاب بالغة الخطورة، وأن الطواقم الطبية قامت بكل ما يمكن فعله لإنقاذ حياته مشيراً إلى أن الرصاصات المطاطية كانت خارقة، حيث دخلت الرأس وتسببت بأضرار كبيرة للجريح.

ومن الجدير ذكره أن قوات الاحتلال تواصل حصار مستشفيات نابلس الحكومية لليوم الثاني على التوالي، الأمر الذي حرم أعداد كبيرة من المواطنين من الحصول على الخدمة الطبية اللازمة.

وفي سياق ذي صلة أكدت مصادر أمنية أن اشتباكات تدور حالياً بين عدد من الفتية من ملقي الحجارة وجنود الاحتلال في مختلف أحياء المدينة، وبخاصة قرب مديرية تربية نابلس،ومنطقة المجمع الشرقي،وأن الطواقم الطبية تقدم العلاج اللازم للمصابين بهذه الاشتباكات.

وأضافت المصادر " أن قوات الاحتلال نفذت حملات تفتيش واسعة النقاط في المدينة، وخصوصاً في البلدة القديمة وحي رفيديا، وأن الجيبات الاحتلالية أعادت التأكيد على فرض حظر التجول، ولكن الجديد اليوم، حديثها عن أن منع التجول يشمل كل نابلس ".

وأوضحت المصادر ذاتها أن قوات الاحتلال عززت قواتها بحوالي ثلاثين آلية فجر اليوم، حيث دخلت عشر آليات من محور حاجز بيت إيبا غرباً،وعشرين آلية من المدخل الشرقي للمدينة،ليبلغ بذلك عدد الآليات العسكرية التي تنفذ العدوان أكثر من تسعين.

وأشارت إلى أن جنود الاحتلال ينفذون حالياً عمليات مداهمة وتفتيش كبيرة تطال عدداً من العمارات السكنية، والبيوت وأنه يتم إجبار المواطنين على الخروج للعراء، ثم اقتحام الشقق والبيوت بالاستعانة بالكلاب المدربة.

التعليقات