المستشار الخاص لبوتو ينقل الرواية الكاملة للاغتيال
غزة-دنيا الوطن
صاحت بناظير بوتو قائلة..." تعيش بوتو"، بينما كانت تلوّح لتحية الحشد الذي تدفق ليحيط بسيارتها المصفحة، كانت هذه هي العبارة الأخيرة التي نطقت بها قبل سماع 3 طلقات نارية مدوية، سقطت على أثرها لتستقر على مقعد سيارتها مدرجة في دمائها .
تحدث "سافدار عباسي " المستشار السياسي لبناظير بوتو، الذي كان يجلس خلفها وقت اغتيالها، فقال : " لم تنطق بشيء آخر". وفي أول رواية على لسان شاهد عيان من داخل سيارة "بوتو"، التقت " صنداي تلغراف" بالدكتور عباسي الذي قال " انطلق دوي الرصاص فجأة"، وأضاف " لقد رأيتها لحظتها: حيث انحنت بسرعة لتفادي الإصابة، فور سماع الطلقات، لم ندرك عندئذ أنها أَصيبت برصاصة بالفعل".
وذكر أنه نهض ليرى بوتو التي انزلقت على ظهرها من خلال فتحة سيارتها البيضاء... وبعد لحظات، هز انفجار مدوي السيارة بأكملها، ولم تنبس الزعيمة التي سقطت قتيلة ببنت شفة. انحنى دكتور عباسي ليطلع على ما يجري، للوهلة الأولى كان يبدو للمرء أنها لم تصب بأذى، ثم بدأ يلاحظ الدماء تسيل من جرح غائر في الجانب الأيسر من الرقبة.
هذا وقد أكدت الصور التي تداولها بعض الأشخاص في باكستان صحة رواية الدكتور عباسي، حيث ظهر بها رجل يرتدي نظارة سوداء يصوب فوهة مسدسه نحو بناظير بوتو حيث كان يقف على بُعد بضعة أقدام منها، قبل لحظات من وفاتها، فيما ظهر شريكه الذي يشتبه في أنه كان انتحاريًا في الخلفية وسط الحشد الغفير الذي التف حول موكب الزعيمة الباكستانية الراحلة.
أما السيدة " ناهيب خان " زوجة الدكتور عباسي، فقد تلقّت رأس بوتو المصابة في حجرها، وانتزعت وشاحًا كانت تستخدمه كغطاء للرأس فأخذت تضغط به على الجرح في محاولة لوقف النزيف، الذي استمر بالرغم من ذلك، لأن الجرح كان غائرًا، حيث سال الدم أسفل الرقبة ممتدًا أسفل ردائها الأزرق.
كانت الحكومة الباكستانية قد أعلنت أن بوتو أصيبت في الرأس جراء اصطدامها بفتحة سقف سيارتها وهي تنحني إلى داخلها، فتسبب ذلك في كسر مضاعف بالجمجمة، ووصفت الحكومة ما أعلنته في بيان خاص بأنه "يتحرى الحقيقة المطلقة – ولا شيء غير الحقيقة "، إلا أن رواية الدكتور عباسي لا تدع مجالاً للشك، فقد ذكر أن الدماء كانت غزيرة، والجرح كان غائرًا، لقد أصيبت بطلق ناري.
وقد بثت إحدى محطات التليفزيون الباكستاني الصور المأساوية التي التقطها أحد الهواة للمشتبه في قيامه بتنفيذ عملية الاغتيال، ومن الواضح أن هذا يتناقض مع الخط الذي اتبعه بيان الحكومة في تفسيره للحادث، كانت الصور قد أظهرت رجلاً آخرا مدثرًا في ملابس بيضاء، وقف إلى الخلف قليلاً، حيث يعتقد أنه الانتحاري الذي فجّر نفسه، مما أسفر عن مقتل 20 شخصًا.
كان هذا هو المؤتمر الانتخابي الأول الذي تحضره بوتو ، منذ محاولة اغتيالها التي باءت بالفشل في أكتوبر، كانت تشعر بالكثير من الإثارة، ثم هبطت من فوق المنصة التي ألقت من فوقها كلمتها إلى الناخبين، لتسير نحو سيارتها، فيما التفتت إلى الدكتور عباسي، مستشارها الذي كانت تربطه بها صداقة وثيقة، وكانت تحثه على السير معها وسط حشود مؤيديها، قائلة " لم لا تنضم إليَّ؟ ".
وتوجها معًا إلى حيث انتظرا قدوم سيارتها، كانت بوتو تسير في المقدمة، وكانت تتميز بكاريزما طاغية حيث دأبت على عدم اختيار السيارة التي سوف تركبها من بين سيارات موكبها الخاص إلا في اللحظة الأخيرة، لم يكن أحد يشاركها القرار في هذا الخصوص ولا حتى رئيس السكرتارية الخاص بها، حتى تختار بنفسها فتقوم بفتح باب السيارة التي يستقر رأيها على الركوب بها، ويوم الخميس وقع اختيارها على أولى سيارات الموكب.
ويقول عباسي : " كانت تبتسم وكانت في قمة السعادة، وأفسحت لي الطريق حتى أجلس بالمقعد الخلفي بينما اختارت هي الجلوس بالمقعد الأمامي، وهممت بترديد شعاراتها الانتخابية فجموع المؤيدين كانت ما تزال هناك تحيط بالسيارة" .
بوتو التي لم تستطع محاولة اغتيالها السابقة ردعها او إرهابها، على الرغم من أنها تلقت تهديدات عديدة بالقتل في الآونة الأخيرة، قد تمكنت بصعوبة من الوقوف فوق المقعد لتطل برأسها من فتحة سقف السيارة واخذت تلوح بيدها لتحية مريديها وأنصارها، ومن خلفها صاح مستشارها الدكتور عباسي باللغة المحلية قائلاً " نااار- ي بوتو "، أي هيا نحيي بوتو، و " جااي بوتو " ، أي تعيش بوتو، ورددت بوتو الهتافات وراءه، ثم أطلق القاتل المسلح الرصاص.
ال عباسي : " لقد ظننت انها تمكنت من تجنب الأعيرة النارية ، لكن ذلك لم يحدث، لقد سقطت ولم تنطق، مرت بضع ثوانٍ، ظننت خلالها انها أرتبكت إثر إطلاق النار فحسب، واعتقدت أن ذلك سبب صمتها، في خضم الأحداث لم أدرك بعد ماذا حدث ...". وقبل أن تتاح الفرصة لأحد حتى ينطق، كان منفذ الهجوم قد أشعل فتيل المتفجرات التي أمطرت السيارة بوابل من كرات حديدية مشتعلة .
"لقد سمعنا انفجارًا مدويًا، وبعض الكرات الحديدية ضربت هيكل السيارة، ثم انطلق بنا السائق، كان "فرهد الله بابار " المتحدث الرسمي باسم "بوتو" يستقل السيارة التالية، حيث شاهد زعيمته تختفي داخل السيارة المسرعة، وقال " لقد سمعنا انفجارًا مدويًا وهرول الجميع في مختلف الاتجاهات إلا أن السيارة استمرت في انطلاقها، لقد اختفت بوتو داخلها فظننا أنها نجت".
لكن الحقيقة تكشفت داخل السيارة الأولى، وحسب رواية عباسي الذي ما زال قميصه ملطخًا بدماء بوتو "عندما رأينا الدماء، تلطخ عنقها وملابسها، أدركنا أنها أصيبت، لم تكن تستطيع الكلام".
عجز الجميع عن فعل أي شيء فيما عدا محاولات فاشلة لوقف النزيف، وتوجهت السيارة إلى أقرب مستشفى، كانت بوتو ما زالت على قيد الحياة، عندما أُدخلت وحدة العناية المركزة، إلا أن جُرحها كان خطيرًا ولم تكن لديها فرصة للنجاة من الموت.
وأضاف عباسي: " لقد بذل الأطباء قصارى جهدهم، لكن بعد فوات الأوان"، وأضاف، بينما غالبته الدموع، " لقد كان التفاؤل يملؤني، كنت أظن أنها سوف تنجو، ما زلت أشعر بأنها حية ترزق، لا أستطيع أن أصدق أنها فارقتنا، ولم تعد معنا".
الحكومة الباكستانية تمنع تقريراً طبياً حول سبب وفاة بوتو
أكدت مصادر مطلعة اليوم أن الحكومة الباكستانية منعت تقريراً طبياً يكشف الأسباب الحقيقية التي أدت إلى وفاة رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو.
وقال المصدر وهو محام عضو بمجلس إدارة مستشفى "روالبندي" العام، والذي لفظت فيه بوتو أنفاسها الأخيرة بعد تعرضها للهجوم الانتحاري، إن السلطات حظرت على الأطباء تقديم أية معلومات حول أسباب وفاة زعيمة المعارضة الراحلة، والتي تثير جدلاً متزايداً بين الحكومة وأنصارها.
صاحت بناظير بوتو قائلة..." تعيش بوتو"، بينما كانت تلوّح لتحية الحشد الذي تدفق ليحيط بسيارتها المصفحة، كانت هذه هي العبارة الأخيرة التي نطقت بها قبل سماع 3 طلقات نارية مدوية، سقطت على أثرها لتستقر على مقعد سيارتها مدرجة في دمائها .
تحدث "سافدار عباسي " المستشار السياسي لبناظير بوتو، الذي كان يجلس خلفها وقت اغتيالها، فقال : " لم تنطق بشيء آخر". وفي أول رواية على لسان شاهد عيان من داخل سيارة "بوتو"، التقت " صنداي تلغراف" بالدكتور عباسي الذي قال " انطلق دوي الرصاص فجأة"، وأضاف " لقد رأيتها لحظتها: حيث انحنت بسرعة لتفادي الإصابة، فور سماع الطلقات، لم ندرك عندئذ أنها أَصيبت برصاصة بالفعل".
وذكر أنه نهض ليرى بوتو التي انزلقت على ظهرها من خلال فتحة سيارتها البيضاء... وبعد لحظات، هز انفجار مدوي السيارة بأكملها، ولم تنبس الزعيمة التي سقطت قتيلة ببنت شفة. انحنى دكتور عباسي ليطلع على ما يجري، للوهلة الأولى كان يبدو للمرء أنها لم تصب بأذى، ثم بدأ يلاحظ الدماء تسيل من جرح غائر في الجانب الأيسر من الرقبة.
هذا وقد أكدت الصور التي تداولها بعض الأشخاص في باكستان صحة رواية الدكتور عباسي، حيث ظهر بها رجل يرتدي نظارة سوداء يصوب فوهة مسدسه نحو بناظير بوتو حيث كان يقف على بُعد بضعة أقدام منها، قبل لحظات من وفاتها، فيما ظهر شريكه الذي يشتبه في أنه كان انتحاريًا في الخلفية وسط الحشد الغفير الذي التف حول موكب الزعيمة الباكستانية الراحلة.
أما السيدة " ناهيب خان " زوجة الدكتور عباسي، فقد تلقّت رأس بوتو المصابة في حجرها، وانتزعت وشاحًا كانت تستخدمه كغطاء للرأس فأخذت تضغط به على الجرح في محاولة لوقف النزيف، الذي استمر بالرغم من ذلك، لأن الجرح كان غائرًا، حيث سال الدم أسفل الرقبة ممتدًا أسفل ردائها الأزرق.
كانت الحكومة الباكستانية قد أعلنت أن بوتو أصيبت في الرأس جراء اصطدامها بفتحة سقف سيارتها وهي تنحني إلى داخلها، فتسبب ذلك في كسر مضاعف بالجمجمة، ووصفت الحكومة ما أعلنته في بيان خاص بأنه "يتحرى الحقيقة المطلقة – ولا شيء غير الحقيقة "، إلا أن رواية الدكتور عباسي لا تدع مجالاً للشك، فقد ذكر أن الدماء كانت غزيرة، والجرح كان غائرًا، لقد أصيبت بطلق ناري.
وقد بثت إحدى محطات التليفزيون الباكستاني الصور المأساوية التي التقطها أحد الهواة للمشتبه في قيامه بتنفيذ عملية الاغتيال، ومن الواضح أن هذا يتناقض مع الخط الذي اتبعه بيان الحكومة في تفسيره للحادث، كانت الصور قد أظهرت رجلاً آخرا مدثرًا في ملابس بيضاء، وقف إلى الخلف قليلاً، حيث يعتقد أنه الانتحاري الذي فجّر نفسه، مما أسفر عن مقتل 20 شخصًا.
كان هذا هو المؤتمر الانتخابي الأول الذي تحضره بوتو ، منذ محاولة اغتيالها التي باءت بالفشل في أكتوبر، كانت تشعر بالكثير من الإثارة، ثم هبطت من فوق المنصة التي ألقت من فوقها كلمتها إلى الناخبين، لتسير نحو سيارتها، فيما التفتت إلى الدكتور عباسي، مستشارها الذي كانت تربطه بها صداقة وثيقة، وكانت تحثه على السير معها وسط حشود مؤيديها، قائلة " لم لا تنضم إليَّ؟ ".
وتوجها معًا إلى حيث انتظرا قدوم سيارتها، كانت بوتو تسير في المقدمة، وكانت تتميز بكاريزما طاغية حيث دأبت على عدم اختيار السيارة التي سوف تركبها من بين سيارات موكبها الخاص إلا في اللحظة الأخيرة، لم يكن أحد يشاركها القرار في هذا الخصوص ولا حتى رئيس السكرتارية الخاص بها، حتى تختار بنفسها فتقوم بفتح باب السيارة التي يستقر رأيها على الركوب بها، ويوم الخميس وقع اختيارها على أولى سيارات الموكب.
ويقول عباسي : " كانت تبتسم وكانت في قمة السعادة، وأفسحت لي الطريق حتى أجلس بالمقعد الخلفي بينما اختارت هي الجلوس بالمقعد الأمامي، وهممت بترديد شعاراتها الانتخابية فجموع المؤيدين كانت ما تزال هناك تحيط بالسيارة" .
بوتو التي لم تستطع محاولة اغتيالها السابقة ردعها او إرهابها، على الرغم من أنها تلقت تهديدات عديدة بالقتل في الآونة الأخيرة، قد تمكنت بصعوبة من الوقوف فوق المقعد لتطل برأسها من فتحة سقف السيارة واخذت تلوح بيدها لتحية مريديها وأنصارها، ومن خلفها صاح مستشارها الدكتور عباسي باللغة المحلية قائلاً " نااار- ي بوتو "، أي هيا نحيي بوتو، و " جااي بوتو " ، أي تعيش بوتو، ورددت بوتو الهتافات وراءه، ثم أطلق القاتل المسلح الرصاص.
ال عباسي : " لقد ظننت انها تمكنت من تجنب الأعيرة النارية ، لكن ذلك لم يحدث، لقد سقطت ولم تنطق، مرت بضع ثوانٍ، ظننت خلالها انها أرتبكت إثر إطلاق النار فحسب، واعتقدت أن ذلك سبب صمتها، في خضم الأحداث لم أدرك بعد ماذا حدث ...". وقبل أن تتاح الفرصة لأحد حتى ينطق، كان منفذ الهجوم قد أشعل فتيل المتفجرات التي أمطرت السيارة بوابل من كرات حديدية مشتعلة .
"لقد سمعنا انفجارًا مدويًا، وبعض الكرات الحديدية ضربت هيكل السيارة، ثم انطلق بنا السائق، كان "فرهد الله بابار " المتحدث الرسمي باسم "بوتو" يستقل السيارة التالية، حيث شاهد زعيمته تختفي داخل السيارة المسرعة، وقال " لقد سمعنا انفجارًا مدويًا وهرول الجميع في مختلف الاتجاهات إلا أن السيارة استمرت في انطلاقها، لقد اختفت بوتو داخلها فظننا أنها نجت".
لكن الحقيقة تكشفت داخل السيارة الأولى، وحسب رواية عباسي الذي ما زال قميصه ملطخًا بدماء بوتو "عندما رأينا الدماء، تلطخ عنقها وملابسها، أدركنا أنها أصيبت، لم تكن تستطيع الكلام".
عجز الجميع عن فعل أي شيء فيما عدا محاولات فاشلة لوقف النزيف، وتوجهت السيارة إلى أقرب مستشفى، كانت بوتو ما زالت على قيد الحياة، عندما أُدخلت وحدة العناية المركزة، إلا أن جُرحها كان خطيرًا ولم تكن لديها فرصة للنجاة من الموت.
وأضاف عباسي: " لقد بذل الأطباء قصارى جهدهم، لكن بعد فوات الأوان"، وأضاف، بينما غالبته الدموع، " لقد كان التفاؤل يملؤني، كنت أظن أنها سوف تنجو، ما زلت أشعر بأنها حية ترزق، لا أستطيع أن أصدق أنها فارقتنا، ولم تعد معنا".
الحكومة الباكستانية تمنع تقريراً طبياً حول سبب وفاة بوتو
أكدت مصادر مطلعة اليوم أن الحكومة الباكستانية منعت تقريراً طبياً يكشف الأسباب الحقيقية التي أدت إلى وفاة رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو.
وقال المصدر وهو محام عضو بمجلس إدارة مستشفى "روالبندي" العام، والذي لفظت فيه بوتو أنفاسها الأخيرة بعد تعرضها للهجوم الانتحاري، إن السلطات حظرت على الأطباء تقديم أية معلومات حول أسباب وفاة زعيمة المعارضة الراحلة، والتي تثير جدلاً متزايداً بين الحكومة وأنصارها.

التعليقات