مصر تتهم اسرائيل بالوشاية بها لدي امريكا اولمرت لمبارك: كل حراسكم برفح نائمون
مصر تتهم اسرائيل بالوشاية بها لدي امريكا اولمرت لمبارك: كل حراسكم برفح نائمون
ناحوم برنياع
لحسن الحظ لم يكن هناك تنسيق بينهما. ولو نسقا لتشوش شيء ما علي الطريق واصيب بالفشل. تسيبي ليفني ظهرت أمام لجنة الخارجية والامن في الكنيست وأثنت علي الدور المصري في عملية السلام فتلقت هجمة مباشرة من يوفال شتاينيتس، رئيس اللوبي المناهض لمصر في الكنيست والعضو الوحيد فيه. شتاينيتس مصاب بالنبش المواظب، ولكن انتقاداته ضد مصر تنطوي علي اكثر من عنصر للحقيقة.
ليفني قالت في معرض ردها علي ما كانت قد قالته قبل ايام من ذلك لوزير الخارجية المصري في باريس، وما يقوله الاسرائيليون والامريكيون لمصر في كل لقاء في الاشهر الاخيرة: مصر لا تقوم بما يتوجب عليها لسد الطريق أمام التهريبات في رفح. المصريون لم يسمعوا أي شيء جديد في ذلك. ما أغاظهم كان ان هذه الكلمات قيلت علانية.
وهكذا تحولت ليفني، ملاك السلام، الي الشرطية السيئة، وايهود باراك الي الشرطي الجيد. المصريون، من مبارك وما دونه، لم يرغبوا في الدخول في خصام مع حكومة اسرائيل عشية زيارة بوش للمنطقة. هذا ألزمهم بالتمركز في الهجمة الشخصية القاسية علي ليفني، بما في ذلك عدة ملاحظات شوفينية مكانها الصحيح هو غرفة الحمام في القاهرة.
باراك استقبل بالعناق. في اللقاء الواسع قام بتدوير الزوايا، ولكن في اللقاءات المنفردة مع مبارك وطنطاوي وعمر سليمان كرر علي أسماعهم كل ما قالته ليفني واكثر من ذلك.
نحن لا نفهم ما الذي تريدونه، قال المصريون. كما نذكر انتم انسحبتم من غزة بمبادرة منكم، وكذلك الامر من محور فيلادلفيا، وكما نذكر ايضا التهريبات كانت قائمة فيه كذلك عندما كنتم هناك.
أنتم طلبتم منا ان نتحرك من اجل منع التهريبات. قلنا حسنا، سنبذل جهدا اكبر. بمساعدة الامريكيين نحن نستعد لادخال وسائل تكنولوجية جديدة لاغلاق الحدود. نحن نريد ادخال المزيد من عناصر الشرطة بالاضافة الي الـ 750 المنتشرين هناك. أنتم بدوركم ترفضون. ولكنهم كما يفترض سيتولون المهمة الضرورية لكم أنتم.
ما هذا الـ 750 شرطيا؟ يسأل المصريون ويجيبون: في الواقع ليس هناك في كل نقطة زمنية اكثر من 250 شرطيا لانهم يعملون في ثلاث نوبات، ثلثهم يعمل في الادارة أو في اجازات. وثلث نائم (اولمرت قال لمبارك حول ذلك: ليس الثلث وانما كلهم نائمون).
باراك طرح القضية الاخيرة التي تغضب حكومة اسرائيل والسلطة الفلسطينية كذلك علي طاولة البحث. اسرائيل طلبت اعطاء بادرة حسن نية لابو مازن: السماح لآلاف الفلسطينيين بالخروج من غزة عبر ايرز الي الضفة ومن هناك عبر جسر اللنبي الي الاردن فالسعودية لقضاء فريضة الحج. أبو مازن سيكسب شيئا ما في الرأي العام من ذلك. اسرائيل بدورها تستطيع مراقبة قائمة الخارجين للحج.
المصريون فتحوا معبر رفح علي مصراعيه فأخلوا اللفتة الايجابية من مضمونها. هم سمحوا لعدد من قادة حماس بالخروج للانتعاش والتزود وسمحوا لهم بالعودة ايضا. فتح الابواب في رفح كان مناورة مصرية ـ سعودية ـ حماسية جرت من فوق رأس أبو مازن.
في اسرائيل يدركون ان المصريين يرقصون التانغو مع حماس. يثنون علي اسرائيل سرا لنجاحاتها الاخيرة في العمليات العسكرية الاخيرة في غزة، ويصفون الضغط الذي ترزح تحته حماس بكلمات ايجابية، وفي نفس الوقت يتعاونون مع حماس. الامر لا يقتصر علي مصر فقط: اسرائيل ايضا ترقص التانغو معها، فمن جهة تدعو لمقاطعة عالمية لها، ومن الناحية الاخري تطالب المصريين بالتفاوض مع قادتها حول اطلاق سراح جلعاد شليط.
ما يقلق حكومة مصر بالفعل هو قرار الكونغرس بتقليص 100 مليون دولار من المساعدة المقدمة لمصر بسبب اخفاقاتها في اغلاق محور فيلادلفيا. ليس المبلغ هو الذي يقلق المصريين وانما مجمل علاقاتهم مع امريكا. هم يتهمون اسرائيل بأنها وشت بهم.
نحن لم نكن المبادرين، قال لهم باراك. ولكن اذا توجه الينا سناتور أو عضو كونغرس بالاسئلة فنحن نقول له الحقيقة. بالنسبة لرفح قال المصريون انهم سيبذلون جهودهم؛ إلا ان باراك قال حول ذلك: لو كنت أقل تجربة لكنت اكثر تفاؤلا.
? محلل رئيس في الصحيفة
(يديعوت) 28/12/2007
ناحوم برنياع
لحسن الحظ لم يكن هناك تنسيق بينهما. ولو نسقا لتشوش شيء ما علي الطريق واصيب بالفشل. تسيبي ليفني ظهرت أمام لجنة الخارجية والامن في الكنيست وأثنت علي الدور المصري في عملية السلام فتلقت هجمة مباشرة من يوفال شتاينيتس، رئيس اللوبي المناهض لمصر في الكنيست والعضو الوحيد فيه. شتاينيتس مصاب بالنبش المواظب، ولكن انتقاداته ضد مصر تنطوي علي اكثر من عنصر للحقيقة.
ليفني قالت في معرض ردها علي ما كانت قد قالته قبل ايام من ذلك لوزير الخارجية المصري في باريس، وما يقوله الاسرائيليون والامريكيون لمصر في كل لقاء في الاشهر الاخيرة: مصر لا تقوم بما يتوجب عليها لسد الطريق أمام التهريبات في رفح. المصريون لم يسمعوا أي شيء جديد في ذلك. ما أغاظهم كان ان هذه الكلمات قيلت علانية.
وهكذا تحولت ليفني، ملاك السلام، الي الشرطية السيئة، وايهود باراك الي الشرطي الجيد. المصريون، من مبارك وما دونه، لم يرغبوا في الدخول في خصام مع حكومة اسرائيل عشية زيارة بوش للمنطقة. هذا ألزمهم بالتمركز في الهجمة الشخصية القاسية علي ليفني، بما في ذلك عدة ملاحظات شوفينية مكانها الصحيح هو غرفة الحمام في القاهرة.
باراك استقبل بالعناق. في اللقاء الواسع قام بتدوير الزوايا، ولكن في اللقاءات المنفردة مع مبارك وطنطاوي وعمر سليمان كرر علي أسماعهم كل ما قالته ليفني واكثر من ذلك.
نحن لا نفهم ما الذي تريدونه، قال المصريون. كما نذكر انتم انسحبتم من غزة بمبادرة منكم، وكذلك الامر من محور فيلادلفيا، وكما نذكر ايضا التهريبات كانت قائمة فيه كذلك عندما كنتم هناك.
أنتم طلبتم منا ان نتحرك من اجل منع التهريبات. قلنا حسنا، سنبذل جهدا اكبر. بمساعدة الامريكيين نحن نستعد لادخال وسائل تكنولوجية جديدة لاغلاق الحدود. نحن نريد ادخال المزيد من عناصر الشرطة بالاضافة الي الـ 750 المنتشرين هناك. أنتم بدوركم ترفضون. ولكنهم كما يفترض سيتولون المهمة الضرورية لكم أنتم.
ما هذا الـ 750 شرطيا؟ يسأل المصريون ويجيبون: في الواقع ليس هناك في كل نقطة زمنية اكثر من 250 شرطيا لانهم يعملون في ثلاث نوبات، ثلثهم يعمل في الادارة أو في اجازات. وثلث نائم (اولمرت قال لمبارك حول ذلك: ليس الثلث وانما كلهم نائمون).
باراك طرح القضية الاخيرة التي تغضب حكومة اسرائيل والسلطة الفلسطينية كذلك علي طاولة البحث. اسرائيل طلبت اعطاء بادرة حسن نية لابو مازن: السماح لآلاف الفلسطينيين بالخروج من غزة عبر ايرز الي الضفة ومن هناك عبر جسر اللنبي الي الاردن فالسعودية لقضاء فريضة الحج. أبو مازن سيكسب شيئا ما في الرأي العام من ذلك. اسرائيل بدورها تستطيع مراقبة قائمة الخارجين للحج.
المصريون فتحوا معبر رفح علي مصراعيه فأخلوا اللفتة الايجابية من مضمونها. هم سمحوا لعدد من قادة حماس بالخروج للانتعاش والتزود وسمحوا لهم بالعودة ايضا. فتح الابواب في رفح كان مناورة مصرية ـ سعودية ـ حماسية جرت من فوق رأس أبو مازن.
في اسرائيل يدركون ان المصريين يرقصون التانغو مع حماس. يثنون علي اسرائيل سرا لنجاحاتها الاخيرة في العمليات العسكرية الاخيرة في غزة، ويصفون الضغط الذي ترزح تحته حماس بكلمات ايجابية، وفي نفس الوقت يتعاونون مع حماس. الامر لا يقتصر علي مصر فقط: اسرائيل ايضا ترقص التانغو معها، فمن جهة تدعو لمقاطعة عالمية لها، ومن الناحية الاخري تطالب المصريين بالتفاوض مع قادتها حول اطلاق سراح جلعاد شليط.
ما يقلق حكومة مصر بالفعل هو قرار الكونغرس بتقليص 100 مليون دولار من المساعدة المقدمة لمصر بسبب اخفاقاتها في اغلاق محور فيلادلفيا. ليس المبلغ هو الذي يقلق المصريين وانما مجمل علاقاتهم مع امريكا. هم يتهمون اسرائيل بأنها وشت بهم.
نحن لم نكن المبادرين، قال لهم باراك. ولكن اذا توجه الينا سناتور أو عضو كونغرس بالاسئلة فنحن نقول له الحقيقة. بالنسبة لرفح قال المصريون انهم سيبذلون جهودهم؛ إلا ان باراك قال حول ذلك: لو كنت أقل تجربة لكنت اكثر تفاؤلا.
? محلل رئيس في الصحيفة
(يديعوت) 28/12/2007

التعليقات