التقييم السنوي للاستخبارات الإسرائيلية عن تحديات العام المقبل

غزة-دنيا الوطن

حذر تقرير التقييمات الاستراتيجية الوطني السنوي الصادر عن جهاز الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية (امان) من أن اسرائيل ستواجه العديدَ من التحديات الاستراتيجية على مختلف الصعد خلال العام المقبل. ويرسم التقييم صورة سوداوية لهذه التحديات.

وحسب التقييم الذي يعتبر اهم وثيقة تتخذ على أساسها السياسات من قبل الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة، الذي انفرد بنشر أهم ما في الموقع الالكتروني لصحيفة «يديعوت احرنوت» أمس، فإن مصدر التهديدات يكمن في نجاح «اعداء اسرائيل في تحسين قدراتهم»، مشيراً في هذا الجانب الى نجاح حركة حماس في ادخال تحسينات خطيرة عل صاروخ القسام، محذراً في الوقت ذاته من قبول فكرة «الهدنة» التي تطرحها حماس على اعتبار أنها لا تفيد إلا حماس. وبشأن سورية اشار التقرير، والمتوقع أن يقدمه رئيس «امان» الجنرال عاموس يادلين للحكومة بعد عدة ايام، الى أن دمشق تنتظر فرصة للرد على الإهانة التي تعرضت لها اثر الهجوم على منشأتها قبل ثلاثة اشهر، لكن التقرير يستبعد أن تبادر سورية الى شن حرب على اسرائيل. وفي ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، توقع التقرير أن تنجح طهران في انتاج اول قنبلة نووية بحلول عام 2009. ويشير التقييم الاستراتيجي الى أن تقرير المخابرات المركزية الاميركية الذي اكد أن إيران اوقفت مشروعها النووي للأغراض العسكرية عام 2003 ترك اسرائيل لوحدها في الساحة في مواجهة ايران. وحول إمكانية أن تقوم اميركا بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، قال التقرير «بات في حكم المؤكد لدينا أنه لم يعد هناك أحد مستعد للقيام بهذا العمل من أجلنا». وجزم التقرير أنه سيكون على إسرائيل الاعتماد على قواها الذاتية في حال واصل المشروع النووي الإيراني تطوره. وزعم أن الاختلاف بين الاستخبارات الاسرائيلية والأميركية يرجع الى «نظريات مختلفة في تفسير المواد الاستخبارية»، مقراً في الوقت ذاته أن إسرائيل لا تملك معلومات استخبارية تختلف عن المواد التي تملكها الولايات المتحدة بشأن المشروع النووي الايراني.

وحول وضع اسائيل عام 2007، قال التقرير إن وضعها الاستراتيجي تحسن الى جانب نجاحها في اثبات قوة ردع في مواجهة اعدائها. ويشير التقرير الى أن التطورات الإقليمية في المنطقة خدمت اسرائيل، منها مؤتمر أنابوليس، الذي اكد أنه عزز من مكانة اسرائيل والولايات المتحدة في المنطقة. والاستنتاج المهم الذي خلص اليه التقييم من انعقاد المؤتمر هو أن حضور الدول العربية يدلل على استعدادها للتعاون مع واشنطن وتل ابيب من اجل القضاء على خطر التطرف. ويعتبر التقييم الاستراتيجي الاسرائيلي أن الأزمة التي تعصف بلبنان على خلفية تنصيب رئيس جديد تمثل هي الاخرى تطورا ايجابياً بالنسبة للامن الاستراتيجي لأنها تشغل حزب الله وسورية، الأمر الذي يبعد خطر اندلاع حرب إقليمية في المنطقة. ويرسم التقرير في المقابل توقعات متشائمة عميقة جداً ازاء المستقبل، ويشير بشكل خاص الى التحسن في القدرات العسكرية لاعداء اسرائيل، عما كانت عليه مطلع عام 2007. ويزعم التقييم أن إيران زودت حزب الله بصواريخ بعيدة ومتوسطة المدى لاستخدامها في حالة واحدة فقط، وهي تعرض المنشآت النووية الايرانية لهجوم من قبل اسرائيل او الولايات المتحدة.

التعليقات