وزير الثقافة السوري:الجولان سوف تعود في 2008 والقدس في 2009

وزير الثقافة السوري:الجولان سوف تعود في 2008 والقدس في 2009
غزة-دنيا الوطن

قال رياض نعسان أغا، وزير الثقافة السوري: «إن مشاركة سوريا في مؤتمر (أنابوليس) كانت مهمة». وأضاف: «نحن مع الإجماع العربي، عندما نراه علي حق».



ولفت إلي أن سوريا لم تذهب إلي المؤتمر متفائلة، ولكنها ذهبت لأن الضرورة تفرض الاستجابة إلي أي دعوة للسلام. وشدد: «لن نغرد خارج السرب، لكننا سنحافظ علي بعض النقاط الخاصة بنا والمهمة، مثل عدم التطبيع مع إسرائيل».



وأوضح «أغا» في برنامج «في الممنوع»، الذي يذاع علي قناة «دريم» ويقدمه الإعلامي مجدي مهنا، أن بشار الأسد لا يزور القاهرة كثيراً، بسبب «شوائب وخلافات» في وجهات النظر بين الأشقاء، سرعان ما تزول. وقال إن سوريا وافقت علي الذهاب إلي «أنابوليس» بعد إدراج الجولان.



وأكد «أغا» أن سوريا تصرفت بقدر كبير من السياسة، مشيراً إلي أنها لو كانت تغيبت عن الحضور، وظهر المؤتمر بما ظهر عليه من سوء، لكانت تحملت سوريا فشله، وعلقت إسرائيل وأمريكا الفشل علي شماعة سوريا.



وأشار وزير الثقافة السوري، إلي أن سوريا لم تكن تأمل في إقرار السلام في «أنابوليس»، لكنها تري أنها حققت مكسباً كبيراً، وقال: «دخول الجولان في المؤتمر وإظهار القضية وتذكير العالم بها، هو ما نريده الآن - علي الأقل». مضيفاً: «إذا كانت مشاورات السلام جدية أو غير جدية فسوف تظهر».



وحول مشاركة سوريا بوفد يترأسه نائب وزير الخارجية السوري، قال «أغا»: «ربما لأننا لم نلمس الجدية الكاملة في المؤتمر، ولم يلمس القضايا بقوة». وفي مزحة منه قال: «لتكن سوريا بطل الفيلم».



وأكد «أغا» أن إيران لا شأن لها بالموضوع، ولو كان هناك وضوح جاد في رؤية المؤتمر للقضايا، ولو تصورنا أنه سيخرج بنتائج لذهب وزير الخارجية السوري علي رأس الوفد، ولفت إلي أن القرار السوري يقضي بأن تشارك، ولكن بوفد أقل من رتبة وزير.



وذكر «أغا» أن إيران تتفهم الموقف السوري جيداً، ولكنهم يعانون من أزمة موازية، وربما كان أفضل اسم للمؤتمر هو «ترويض الشرسة». وتساءل: «كيف يمكن أن يقال علي من حضر هذا المؤتمر، إنه يطبع مع إسرائيل، مؤكداً أن سوريا سبق وشاركت في مؤتمرات مع إسرائيل، لكنها رفضت ومازالت ترفض التطبيع معها».



وعبر «أغا» عن دهشته من حشر موضوع اختيار رئيس لبنان في مؤتمر «أنابوليس»، وقال: «هل إذا لم يعقد المؤتمر لن يتم اختيار رئيس للبنان؟». وأضاف: «إن سوريا لها مرشح في لبنان وهو (التوافق)، بمعني التوافق بين اللبنانيين». وقال: «لم نعلن عن اسم مرشح بعينه،



وكل ما يعنينا هو أن يأتي الرئيس اللبناني، وهو علي علم بالعلاقة القديمة، والتراث القائم بيننا». وأكد: «نحترم قائد الجيش اللبناني، ونرجو أن يتفق اللبنانيون عليه، ولا نحترم من يتعامل مع اللوبي الصهيوني، فلبنان جزء من القلب وهو عزيز جداً علينا».



وأوضح «أغا» أن إيران لها الحق الكامل في الحصول علي برنامج نووي سلمي، وأبدي دهشته من غياب الدور الدولي، متسائلاً: «كيف يمنح لدول برامج وأسلحة نووية قادرة علي تفجير الكرة الأرضية خمس مرات في دقائق، وتمنع دول من أن يكون لها برنامج سلمي؟



وقال: «عندما أشارت مصر لبرنامجها النووي السلمي نشر في الصحف الإسرائيلية عبارة (ضاعت إسرائيل)، وقال: «ما العدل في أن تحصل إسرائيل علي ٤٠٠ صاروخ نووي».



ووصف «أغا» حزب الله بـ«المشروع العربي»، وقال إنه مثل حماس والجهاد. مضيفاً أن كل القوي التي تحارب العدو هي قوي وطنية مخلصة. وتابع: «الشعوب العربية قوية جداً، وإن كنت تتحدث عن الأنظمة فتحدث بلا حرج، لكن لا تستهين بقوة الشعوب».



وأضاف أن هناك ٣٦ اتفاقية بين مصر وإسرائيل لم تطبق، لأن النظام لا يستطيع أن يفرض علي الشعب التطبيع مع العدو، وكذلك الأمر في الشعوب العربية، وقال: «العرب أقوياء وإسرائيل تخشي منا فغزة الصغيرة لا تقدر عليها إسرائيل، وكذلك جنوب لبنان هزمها».



وفي ثقة كبيرة قال «أغا»: «إن الجولان سوف تعود في ٢٠٠٨ والقدس سوف تعود في ٢٠٠٩، وسوف تحتفل سوريا بهذا علي مدار ثلاثة شهور».



وحول قلة زيارات بشار إلي مصر في الفترة الأخيرة، قال «أغا»: «إن أفراد الأسرة الواحدة يختلفون في وجهات النظر، وأحياناً تشوب العلاقات شائبة، ولكن لا أحد يراهن عليها، لأن الشوائب سوف تذوب».

التعليقات