السلطات «تراجع» سياسة المصالحة مع الإسلاميين ... إنتحاريا الجزائر «تائب» وستيني
غزة-دنيا الوطن
بدا أمس أن السلطات الجزائرية ستواجه ضغوطاً داخلية لمراجعة سياستها إزاء الإسلاميين المسلحين الذين استفادوا من اجراءات العفو عمن يلقي السلاح منهم، إذ تبيّن أن أحد منفذي التفجيرين «الانتحاريين» في العاصمة، صباح الثلثاء، «تائب» سابق استفاد من إجراءات العفو، في حين أن الثاني رجل متقدم في السن التحق بالجماعات المسلحة منذ منتصف تسعينات القرن الماضي.
وأوقع التفجيران اللذان استهدفا مقر الأمم المتحدة في حيدرة ومبنى المحكمة الدستورية في بن عكنون ما لا يقل عن 31 قتيلاً وعشرات الجرحى، بحسب حصيلة رسمية، في حين أفادت مصادر طبية أن عدد الضحايا أكبر بكثير. وقدّم «تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي» في بيان ليل أول من أمس تبنى فيه التفجيرين، حصيلة ضخمة للقتلى، لكن مصادر أمنية وطبية نفت صحة الأرقام التي وردت في البيان.
وأفضت تحريات أمنية أمس إلى كشف هوية «الانتحاريين» اللذين نشر بيان «القاعدة» صورتين لهما واكتفى بذكر كنيتيهما. وتبين أن منفذ الاعتداء الذي استهدف مبنى المحكمة الدستورية في بن عكنون هو شارف العربي المكنى «عبدالرحمن أبو عبدالناصر العاصمي» الذي قال عنه تنظيم «القاعدة» إنه قاد شاحنته المملوءة بما لا يقل عن 800 كلغ من المتفجرات.
وكان العربي (29 عاماً) التحق بالتنظيم قبل أقل من سنة، فور خروجه من السجن العام الماضي، مستفيداً من تدابير «ميثاق السلم والمصالحة الوطنية» بعدما دانته محكمة الجنايات في العاصمة في قضية إرهاب. وهو حاول العام الماضي السفر إلى العراق للالتحاق بتنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين» برفقة المدعو محمد وازة المكنى «أبو الوليد العاصمي»، غير أنه تراجع عن ذلك بسبب تشديد السلطات الأمنية تدابيرها، فقرر الالتحاق بتنظيم «الجماعة السلفية للدعوة والقتال»، ونشط مع «أبي الوليد العاصمي» ضمن «كتيبة النور» في مرتفعات ولاية تيزي وزو (100 كلم شرق الجزائر).
وأقام العربي لسنوات طويلة في حي وادي شايح في بلدية باش جراح، وهو كان معقلاً لتنظيم «الجماعة الإسلامية المسلحة» منذ تصاعد أعمال العنف العام 1992، قبل أن تقرر عائلته قبل شهور الرحيل إلى حي عين النعجة، بسبب تزايد الضغوط على أفراد العائلة منذ عودته إلى الجبل.
أما الانتحاري الثاني الذي نفذ الاعتداء على مقر الأمم المتحدة، فهو «عجوز» يدعى بشلة رابح (64 عاماً)، وكنيته «الشيخ إبراهيم أبو عثمان»، وهو من منطقة برج منايل في ولاية بومرداس (50 كلم شرق العاصمة). والتحق بصفوف «الجماعة الإسلامية المسلحة» في العام 1996، قبل أن يلتحق بمجموعة حسان حطاب، أمير المنطقة الثانية آنذاك في «الجماعة السلفية». وعلى رغم عدم تكليفه بعمليات مسلحة طوال السنوات الأخيرة، فإن «الشيخ إبراهيم أبو عثمان» ظل يوفر السند المعنوي لأفراد «كتيبة الأنصار» التي نشط في صفوفها خلال الأعوام الأخيرة. وبسبب مخاوفهم من تزايد الضغوط عليهم، فضل أبناؤه مغادرة البلدة إلى منطقة هراوة في بلدية عين الطاية شرق العاصمة. وأفاد بيان «القاعدة» أن رابح قاد هو الآخر شاحنة كانت معبئة بما لا يقل عن 800 كلغ من المواد المتفجرة.
واعتبرت (أ ف ب) صحيفة «المجاهد» الحكومية أمس ان «لا شيء سيحوّل الجزائر عن مسار السلام». وأكدت ان الاعتداءات الاخيرة لا تؤشر الى ان المجموعات المسلحة «استعادت قوتها»، مؤكدة ان هذه المجموعات خسرت عددا من قادتها خلال الاسابيع الماضية في مواجهات مع الجيش.
ويرفض الاسلاميون المسلحون المشاركة في سياسة المصالحة الوطنية التي يعتبرونها «فخاً» نصبته لهم السلطات لمنع قيام «الدولة الاسلامية»، التي تمثل هدفهم النهائي. ويشكك في جدوى هذه السياسة ايضاً غلاة معارضي الاسلاميين الذين يعتبرونها «تسوية مع الارهاب الظلامي» ستنقلب على الديموقراطيين.
واعاد رئيس الحكومة عبدالعزيز بلخادم في تصريح تلفزيوني مساء الثلثاء التذكير بأن «سياسة اليد الممدودة» لا تزال سارية مع الاسلاميين الذين يوافقون على تسليم انفسهم مقابل حصولهم على العفو، مشدداً في الوقت عينه على ان قوى الامن «ستضرب بقوة اكبر» الاسلاميين الرافضين اللحاق بركب قطار المصالحة الوطنية.
وكتب رئيس تحرير صحيفة «ليبرتي» منير بوجمعة «انتهى اوان اليد الحديدية التي تلبس كفا مخمليا». وهذه الدعوة الى التشدد في مواجهة الاسلاميين اجمعت عليها كل الصحف الجزائرية الصادرة الاربعاء.
بدا أمس أن السلطات الجزائرية ستواجه ضغوطاً داخلية لمراجعة سياستها إزاء الإسلاميين المسلحين الذين استفادوا من اجراءات العفو عمن يلقي السلاح منهم، إذ تبيّن أن أحد منفذي التفجيرين «الانتحاريين» في العاصمة، صباح الثلثاء، «تائب» سابق استفاد من إجراءات العفو، في حين أن الثاني رجل متقدم في السن التحق بالجماعات المسلحة منذ منتصف تسعينات القرن الماضي.
وأوقع التفجيران اللذان استهدفا مقر الأمم المتحدة في حيدرة ومبنى المحكمة الدستورية في بن عكنون ما لا يقل عن 31 قتيلاً وعشرات الجرحى، بحسب حصيلة رسمية، في حين أفادت مصادر طبية أن عدد الضحايا أكبر بكثير. وقدّم «تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي» في بيان ليل أول من أمس تبنى فيه التفجيرين، حصيلة ضخمة للقتلى، لكن مصادر أمنية وطبية نفت صحة الأرقام التي وردت في البيان.
وأفضت تحريات أمنية أمس إلى كشف هوية «الانتحاريين» اللذين نشر بيان «القاعدة» صورتين لهما واكتفى بذكر كنيتيهما. وتبين أن منفذ الاعتداء الذي استهدف مبنى المحكمة الدستورية في بن عكنون هو شارف العربي المكنى «عبدالرحمن أبو عبدالناصر العاصمي» الذي قال عنه تنظيم «القاعدة» إنه قاد شاحنته المملوءة بما لا يقل عن 800 كلغ من المتفجرات.
وكان العربي (29 عاماً) التحق بالتنظيم قبل أقل من سنة، فور خروجه من السجن العام الماضي، مستفيداً من تدابير «ميثاق السلم والمصالحة الوطنية» بعدما دانته محكمة الجنايات في العاصمة في قضية إرهاب. وهو حاول العام الماضي السفر إلى العراق للالتحاق بتنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين» برفقة المدعو محمد وازة المكنى «أبو الوليد العاصمي»، غير أنه تراجع عن ذلك بسبب تشديد السلطات الأمنية تدابيرها، فقرر الالتحاق بتنظيم «الجماعة السلفية للدعوة والقتال»، ونشط مع «أبي الوليد العاصمي» ضمن «كتيبة النور» في مرتفعات ولاية تيزي وزو (100 كلم شرق الجزائر).
وأقام العربي لسنوات طويلة في حي وادي شايح في بلدية باش جراح، وهو كان معقلاً لتنظيم «الجماعة الإسلامية المسلحة» منذ تصاعد أعمال العنف العام 1992، قبل أن تقرر عائلته قبل شهور الرحيل إلى حي عين النعجة، بسبب تزايد الضغوط على أفراد العائلة منذ عودته إلى الجبل.
أما الانتحاري الثاني الذي نفذ الاعتداء على مقر الأمم المتحدة، فهو «عجوز» يدعى بشلة رابح (64 عاماً)، وكنيته «الشيخ إبراهيم أبو عثمان»، وهو من منطقة برج منايل في ولاية بومرداس (50 كلم شرق العاصمة). والتحق بصفوف «الجماعة الإسلامية المسلحة» في العام 1996، قبل أن يلتحق بمجموعة حسان حطاب، أمير المنطقة الثانية آنذاك في «الجماعة السلفية». وعلى رغم عدم تكليفه بعمليات مسلحة طوال السنوات الأخيرة، فإن «الشيخ إبراهيم أبو عثمان» ظل يوفر السند المعنوي لأفراد «كتيبة الأنصار» التي نشط في صفوفها خلال الأعوام الأخيرة. وبسبب مخاوفهم من تزايد الضغوط عليهم، فضل أبناؤه مغادرة البلدة إلى منطقة هراوة في بلدية عين الطاية شرق العاصمة. وأفاد بيان «القاعدة» أن رابح قاد هو الآخر شاحنة كانت معبئة بما لا يقل عن 800 كلغ من المواد المتفجرة.
واعتبرت (أ ف ب) صحيفة «المجاهد» الحكومية أمس ان «لا شيء سيحوّل الجزائر عن مسار السلام». وأكدت ان الاعتداءات الاخيرة لا تؤشر الى ان المجموعات المسلحة «استعادت قوتها»، مؤكدة ان هذه المجموعات خسرت عددا من قادتها خلال الاسابيع الماضية في مواجهات مع الجيش.
ويرفض الاسلاميون المسلحون المشاركة في سياسة المصالحة الوطنية التي يعتبرونها «فخاً» نصبته لهم السلطات لمنع قيام «الدولة الاسلامية»، التي تمثل هدفهم النهائي. ويشكك في جدوى هذه السياسة ايضاً غلاة معارضي الاسلاميين الذين يعتبرونها «تسوية مع الارهاب الظلامي» ستنقلب على الديموقراطيين.
واعاد رئيس الحكومة عبدالعزيز بلخادم في تصريح تلفزيوني مساء الثلثاء التذكير بأن «سياسة اليد الممدودة» لا تزال سارية مع الاسلاميين الذين يوافقون على تسليم انفسهم مقابل حصولهم على العفو، مشدداً في الوقت عينه على ان قوى الامن «ستضرب بقوة اكبر» الاسلاميين الرافضين اللحاق بركب قطار المصالحة الوطنية.
وكتب رئيس تحرير صحيفة «ليبرتي» منير بوجمعة «انتهى اوان اليد الحديدية التي تلبس كفا مخمليا». وهذه الدعوة الى التشدد في مواجهة الاسلاميين اجمعت عليها كل الصحف الجزائرية الصادرة الاربعاء.

التعليقات