كشف هوية منفذي تفجيري الجزائر ..احدهم عمره 64 عاما
غزة-دنيا الوطن
كشفت مصادر جزائرية مطلعة أن منفذي تفجيري الجزائر أول من أمس متشدد عمره 64 عاما، وشاب في الثلاثين من العمر خرج من السجن بموجب تدابير المصالحة الوطنية. وفيما تبنى تنظيم «القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي» مسؤوليته عن التفجيرين، أعلنت السلطات أن الحصيلة الرسمية لقتلى التفجيرين بلغت 31 قتيلاً إضافة الى عشرات الجرحى.
وذكرت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن التحريات الأمنية التي أعقبت العمليتين بينت أن الشخص الذي فجر نفسه في مكاتب مفوضية الأمم المتحدة للاجئين وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية، يدعى رابح بشلة واسمه الحركي «إبراهيم أبو عثمان» ويتحدر من منطقة الرغاية (35 كلم شرق العاصمة). وأوضحت أنه التحق بالجماعات الإرهابية عام 1996، ونشط سنوات طويلة ضمن مجموعة تدعى «كتيبة الأنصار» التي تعد أهم مجموعات «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» سابقا. وقالت المصادر إن «أبو عثمان» توقف عن النشاط في السنوات الخمس الأخيرة، ودخل في ما يشبه عزلة بمنطقة برج منايل شرقي العاصمة، وكان يلتقي أفراد أسرته من حين لآخر. وكانت أجهزة الأمن تتوقع توقفه نهائياً عن الإرهاب.
أما الشخص الذي فجر نفسه بمبنى المجلس الدستوري، فهو شاب يبلغ من العمر 30 سنة واسمه العربي شارف ويكنى «عبد الرحمن أبو عبد الناصر العاصمي». وقالت المصادر إنه يتحدر من حي وادو شايح بالضاحية الشرقية للعاصمة، الذي يعد أهم معاقل الإسلاميين في العاصمة. وأضافت أن «أبو عبد الناصر» دخل السجن في 2005 بتهمة دعم الإرهاب، وأفرج عنه في إطار تدابير «المصالحة» في ربيع 2006 ثم التحق رأسا بمعاقل الارهاب، حيث انضم إلى «منطقة الوسط» وكان عضوا في «كتيبة النور».
وأفاد بيان «القاعدة» الذي تبنى العمليتين، أن الشاحنة التي فجرها «أبو عثمان» كانت مملوءة بـ 800 كلغ من المتفجرات. وكانت الشاحنة التي حطمت مبنى المجلس الدستوري، تحمل نفس الشحنة، حسب البيان الذي نشره التنظيم على موقعه بالانترنت.
واعتبر التنظيم العمليتين انتقاما لمقتل قياديين بارزين في صفوفه على أيدي أجهزة الأمن في الشهور الأخيرة، وأطلق عليهما اسم «غزوة سفيان أبي حيدرة»، وهو قيادي بارز قتل قبل نحو شهر في كمين بشرقي العاصمة.
وتبنى التنظيم المسلح بنفس المناسبة هجوما استهدف طائرات عسكرية بمطار جانت بأقصى الجنوب في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقال إن قائد منطقة الصحراء «يحي أبو عمار»، هو من دبر ونفذ العملية. وأعلن أيضا مسؤوليته عن محاولة قتل موظفي شركة روسية الفاشلة، التي تمت يوم 8 من الشهر الجاري جنوبي العاصمة.
وهددت «القاعدة» بتنفيذ مزيد من الاعتداءات، وذكرت في بيانها أن عمليتي 11 ديسمبر (كانون الاول) الحالي «تنسف أسطورة القضاء على النواة الصلبة للتنظيم». وأضافت: «لقد جاءت الغزوة لتذكر الصليبيين المحتلين لديارنا والناهبين لثرواتنا بوجوب الإصغاء جيداً لمطالب وخطابات شيخنا وأميرنا أبي عبد الله أسامة بن لادن... فوالله إن سيوف مجاهدي المغرب الاسلامي لمسلولة وأرواحهم فوق أكفهم لمحمولة»، وأشار البيان إلى استعداد الكثير من المسلحين لتنفيذ عمليات انتحارية.
وفي سياق متصل، ذكر وزير الداخلية يزيد زرهوني للإذاعة الحكومية أمس أن السلطات لا تستبعد تكرار عمليات شبيهة بما وقع أول من أمس. واستبعد تشديد الاجراءات الأمنية حول المباني والمقار الحكومية والأمنية. ودعا سكان المدن إلى التبليغ بمجرد الاشتباه في أي سيارة أو شخص. وسئل إن كانت لاستهداف المجلس الدستوري علاقة بدعوات ترشيح عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية ثالثة، فقال: «يمثل المجلس الدستوري رمز المؤسسات السياسية والمسار الديمقراطي في الجزائر، فلا غرابة أن يشوش الإرهابيون على دعوات تعديل الدستور لفسح المجال لرئيس الجمهورية للترشح لولاية ثالثة». إلى ذلك، ذكرت الاذاعة الجزائرية أمس أن شخصا سابعا انتشل حيا من تحت انقاض المبنى الذي يضم مقر برنامج الامم المتحدة الانمائي والمفوضية العليا للاجئين التابعة للمنظمة الدولية. وحتى امس، كان رجال الانقاذ يساعدهم كلاب، يواصلون العمل بحثا في الانقاض عن ضحايا للاعتداء بالسيارة المفخخة الذي دمر مبنى وكالتي الامم المتحدة. واعلنت الامم المتحدة الليلة قبل الماضية في نيويورك مقتل 11 من موظفيها على الاقل، موضحة ان عددا آخر لا يزال مفقودا.
في غضون ذلك، ذكرت مصادر طبية أن أكثر من 30 شخصا أصيبوا بجروح في العمليتين غادروا المستشفيات أمس بعد أن تلقوا العلاج. وأوضحت المصادر أن عدداً من المصابين بجروح خطيرة خضعوا لعمليات جراحية الليلة الماضية. وزارت «الشرق الأوسط» بمستشفى مصطفى باشا الجامعي بالعاصمة، سنغاليا يشتغل مساعدا لمدير مكتب المفوضية العليا للاجئين، وهو طريح الفراش. وقد بدا وأنه يتماثل للشفاء، وقال: «لقد أكد لي الطبيب هذا الصباح أنني سأغادر المستشفى غدا على أكثر تقدير». وأضاف حول الحادث: «كنت بصدد جمع بعض أوراق ملفات استعداداً للخروج في مهمة كلفني بها السيد دوبرنيس (المدير)، حتى اهتز المكتب تحت بفعل انفجار قوي وأتذكر أن زميلتي اللبنانية كانت تصرخ وتطلب النجدة. وقد أغمي علي ووجدت نفسي في فراش المستشفى».
وعرفت مستشفيات العاصمة زيارة عدد كبير من الأشخاص، بعضهم من عائلات المصابين وآخرون دفعهم الفضول إلى سماع رواية الأحداث من أفواه الجرحى. وذكرت امرأة تسكن بالقرب من مبنى الأمم المتحدة: «لم نكن أبدا نتوقع أن يستهدفنا الإرهابيون في ذلك المكان. لقد كان مشهد الضحايا مروعاً، ما هي الجريمة التي اقترفناها حتى نستهدف بكل هذه الوحشية؟».
كشفت مصادر جزائرية مطلعة أن منفذي تفجيري الجزائر أول من أمس متشدد عمره 64 عاما، وشاب في الثلاثين من العمر خرج من السجن بموجب تدابير المصالحة الوطنية. وفيما تبنى تنظيم «القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي» مسؤوليته عن التفجيرين، أعلنت السلطات أن الحصيلة الرسمية لقتلى التفجيرين بلغت 31 قتيلاً إضافة الى عشرات الجرحى.
وذكرت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن التحريات الأمنية التي أعقبت العمليتين بينت أن الشخص الذي فجر نفسه في مكاتب مفوضية الأمم المتحدة للاجئين وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية، يدعى رابح بشلة واسمه الحركي «إبراهيم أبو عثمان» ويتحدر من منطقة الرغاية (35 كلم شرق العاصمة). وأوضحت أنه التحق بالجماعات الإرهابية عام 1996، ونشط سنوات طويلة ضمن مجموعة تدعى «كتيبة الأنصار» التي تعد أهم مجموعات «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» سابقا. وقالت المصادر إن «أبو عثمان» توقف عن النشاط في السنوات الخمس الأخيرة، ودخل في ما يشبه عزلة بمنطقة برج منايل شرقي العاصمة، وكان يلتقي أفراد أسرته من حين لآخر. وكانت أجهزة الأمن تتوقع توقفه نهائياً عن الإرهاب.
أما الشخص الذي فجر نفسه بمبنى المجلس الدستوري، فهو شاب يبلغ من العمر 30 سنة واسمه العربي شارف ويكنى «عبد الرحمن أبو عبد الناصر العاصمي». وقالت المصادر إنه يتحدر من حي وادو شايح بالضاحية الشرقية للعاصمة، الذي يعد أهم معاقل الإسلاميين في العاصمة. وأضافت أن «أبو عبد الناصر» دخل السجن في 2005 بتهمة دعم الإرهاب، وأفرج عنه في إطار تدابير «المصالحة» في ربيع 2006 ثم التحق رأسا بمعاقل الارهاب، حيث انضم إلى «منطقة الوسط» وكان عضوا في «كتيبة النور».
وأفاد بيان «القاعدة» الذي تبنى العمليتين، أن الشاحنة التي فجرها «أبو عثمان» كانت مملوءة بـ 800 كلغ من المتفجرات. وكانت الشاحنة التي حطمت مبنى المجلس الدستوري، تحمل نفس الشحنة، حسب البيان الذي نشره التنظيم على موقعه بالانترنت.
واعتبر التنظيم العمليتين انتقاما لمقتل قياديين بارزين في صفوفه على أيدي أجهزة الأمن في الشهور الأخيرة، وأطلق عليهما اسم «غزوة سفيان أبي حيدرة»، وهو قيادي بارز قتل قبل نحو شهر في كمين بشرقي العاصمة.
وتبنى التنظيم المسلح بنفس المناسبة هجوما استهدف طائرات عسكرية بمطار جانت بأقصى الجنوب في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقال إن قائد منطقة الصحراء «يحي أبو عمار»، هو من دبر ونفذ العملية. وأعلن أيضا مسؤوليته عن محاولة قتل موظفي شركة روسية الفاشلة، التي تمت يوم 8 من الشهر الجاري جنوبي العاصمة.
وهددت «القاعدة» بتنفيذ مزيد من الاعتداءات، وذكرت في بيانها أن عمليتي 11 ديسمبر (كانون الاول) الحالي «تنسف أسطورة القضاء على النواة الصلبة للتنظيم». وأضافت: «لقد جاءت الغزوة لتذكر الصليبيين المحتلين لديارنا والناهبين لثرواتنا بوجوب الإصغاء جيداً لمطالب وخطابات شيخنا وأميرنا أبي عبد الله أسامة بن لادن... فوالله إن سيوف مجاهدي المغرب الاسلامي لمسلولة وأرواحهم فوق أكفهم لمحمولة»، وأشار البيان إلى استعداد الكثير من المسلحين لتنفيذ عمليات انتحارية.
وفي سياق متصل، ذكر وزير الداخلية يزيد زرهوني للإذاعة الحكومية أمس أن السلطات لا تستبعد تكرار عمليات شبيهة بما وقع أول من أمس. واستبعد تشديد الاجراءات الأمنية حول المباني والمقار الحكومية والأمنية. ودعا سكان المدن إلى التبليغ بمجرد الاشتباه في أي سيارة أو شخص. وسئل إن كانت لاستهداف المجلس الدستوري علاقة بدعوات ترشيح عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية ثالثة، فقال: «يمثل المجلس الدستوري رمز المؤسسات السياسية والمسار الديمقراطي في الجزائر، فلا غرابة أن يشوش الإرهابيون على دعوات تعديل الدستور لفسح المجال لرئيس الجمهورية للترشح لولاية ثالثة». إلى ذلك، ذكرت الاذاعة الجزائرية أمس أن شخصا سابعا انتشل حيا من تحت انقاض المبنى الذي يضم مقر برنامج الامم المتحدة الانمائي والمفوضية العليا للاجئين التابعة للمنظمة الدولية. وحتى امس، كان رجال الانقاذ يساعدهم كلاب، يواصلون العمل بحثا في الانقاض عن ضحايا للاعتداء بالسيارة المفخخة الذي دمر مبنى وكالتي الامم المتحدة. واعلنت الامم المتحدة الليلة قبل الماضية في نيويورك مقتل 11 من موظفيها على الاقل، موضحة ان عددا آخر لا يزال مفقودا.
في غضون ذلك، ذكرت مصادر طبية أن أكثر من 30 شخصا أصيبوا بجروح في العمليتين غادروا المستشفيات أمس بعد أن تلقوا العلاج. وأوضحت المصادر أن عدداً من المصابين بجروح خطيرة خضعوا لعمليات جراحية الليلة الماضية. وزارت «الشرق الأوسط» بمستشفى مصطفى باشا الجامعي بالعاصمة، سنغاليا يشتغل مساعدا لمدير مكتب المفوضية العليا للاجئين، وهو طريح الفراش. وقد بدا وأنه يتماثل للشفاء، وقال: «لقد أكد لي الطبيب هذا الصباح أنني سأغادر المستشفى غدا على أكثر تقدير». وأضاف حول الحادث: «كنت بصدد جمع بعض أوراق ملفات استعداداً للخروج في مهمة كلفني بها السيد دوبرنيس (المدير)، حتى اهتز المكتب تحت بفعل انفجار قوي وأتذكر أن زميلتي اللبنانية كانت تصرخ وتطلب النجدة. وقد أغمي علي ووجدت نفسي في فراش المستشفى».
وعرفت مستشفيات العاصمة زيارة عدد كبير من الأشخاص، بعضهم من عائلات المصابين وآخرون دفعهم الفضول إلى سماع رواية الأحداث من أفواه الجرحى. وذكرت امرأة تسكن بالقرب من مبنى الأمم المتحدة: «لم نكن أبدا نتوقع أن يستهدفنا الإرهابيون في ذلك المكان. لقد كان مشهد الضحايا مروعاً، ما هي الجريمة التي اقترفناها حتى نستهدف بكل هذه الوحشية؟».

التعليقات