مسرح اغتيال العميد الحاج: الجناة اختاروا موقعا يتيح لهم المراقبة في كل الاتجاهات
غزة-دنيا الوطن
السابعة وعشر دقائق من صباح امس دوى انفجار هائل في بلدة بعبدا سمع في انحاء بيروت الكبرى وحتى خارجها. وللتو توجهت سيراً على الاقدام في اتجاه اعمدة الدخان التي لا تبعد عن منزلي سوى مئات قليلة من الامتار، وعن مركز عملي سوى 20 متراً، ليتبين لي ان عدداً من السيارات لا يزال يحترق، وبينها واحدة مدمرة وقد تناثر حطامها في دائرة واسعة وحط بعضه على مسافة بعيدة من موقع الانفجار. وتبين انها السيارة التي كان يستقلها العميد الركن فرنسوا الحاج مدير العمليات العسكرية في الجيش اللبناني ومرافقه.
ويتبين من موقع الجريمة ان المغدور ملاحق من منزله الذي يقع في بلدة بعبدا باتجاه وزارة الدفاع. كما يتبين ان من السهل على المفجر عن بعد ان يراقب مسار سيارة العميد، باعتبار ان الموقع مكشوف من مناطق وابنية عالية شبه دائرية. ومن الصدف ان موظفي بلدية بعبدا ـ التي وضعت السيارة المفخخة امامها مباشرة للايحاء بأنها سيارة احد الموظفين ـ لم يكونوا قد حضروا بعد الى مركز عملهم. والشيء نفسه بالنسبة الى مبنى الهاتف الذي يضم مركزاً للاتصالات الدولية ومركزاً لشركة «ليبان بوست». ولم يكن احد من موظفي هذين المركزين قد وصل بعد. والشخص الوحيد الذي كان موجوداً داخل المركز هو عنصر امني موجود باستمرار في المركز. وقد اخبرني انه فور حصول الانفجار، خرج ليستطلع الامر سيراً على الزجاج المحطم الذي كسا المركز والشوارع المحيطة. فاذا به يشاهد سيارة «فولسفاغن» صغيرة معطلة ومصابة وفي داخلها سيدة. وقد ساعد رجال الدفاع المدني على خلع باب السيارة واخراج المرأة التي كانت في حالة غيبوبة.
ويقول ابناء المنطقة، لو ان الانفجار تأخر ثلث ساعة فقط لكانت حصلت مجزرة بكل معنى الكلمة، باعتبار ان مستديرة بعبدا تكون في هذه الاثناء مزدحمة بالسيارات والناس، سواء من يتوجه منهم الى مراكز عمله او من يقصد الدوائر الرسمية في البلدة التي تعتبر عاصمة قضاء المتن الجنوبي، وتقع فيها السرايا القديمة حيث مكاتب الامن العام والاحوال الشخصية والامن الداخلي، فضلاً عن مكتب المحافظ. كما تقع فيها دوائر المالية والتربية والعقارية والعدلية، بالاضافة الى المستشفى الحكومي.
واللافت ان المنفذين يعرفون، على ما يبدو، خريطة المنطقة بدقة باعتبار ان الموقع المختار لركن السيارة المفخخة هو الموقع الوحيد الذي يؤدي الى وزارة الدفاع، اما عبر طريق اليرزة ـ وهي الاقرب ـ واما عبر طريق القصر الجمهوري. وكان الموقع مدروساً بشكل يضمن اصابة الهدف اياً كانت الطرق التي يختارها المغدور، علماً ان الشارع الرئيسي الذي يوصل الى بعبدا لا يزال مقطوعاً في الاتجاهين، قبالة موقع الانفجار، منذ العدوان الاسرائيلي على لبنان في يوليو (تموز) الماضي نتيجة تعرضه لقصف الطيران.
*الشرق الاوسط
السابعة وعشر دقائق من صباح امس دوى انفجار هائل في بلدة بعبدا سمع في انحاء بيروت الكبرى وحتى خارجها. وللتو توجهت سيراً على الاقدام في اتجاه اعمدة الدخان التي لا تبعد عن منزلي سوى مئات قليلة من الامتار، وعن مركز عملي سوى 20 متراً، ليتبين لي ان عدداً من السيارات لا يزال يحترق، وبينها واحدة مدمرة وقد تناثر حطامها في دائرة واسعة وحط بعضه على مسافة بعيدة من موقع الانفجار. وتبين انها السيارة التي كان يستقلها العميد الركن فرنسوا الحاج مدير العمليات العسكرية في الجيش اللبناني ومرافقه.
ويتبين من موقع الجريمة ان المغدور ملاحق من منزله الذي يقع في بلدة بعبدا باتجاه وزارة الدفاع. كما يتبين ان من السهل على المفجر عن بعد ان يراقب مسار سيارة العميد، باعتبار ان الموقع مكشوف من مناطق وابنية عالية شبه دائرية. ومن الصدف ان موظفي بلدية بعبدا ـ التي وضعت السيارة المفخخة امامها مباشرة للايحاء بأنها سيارة احد الموظفين ـ لم يكونوا قد حضروا بعد الى مركز عملهم. والشيء نفسه بالنسبة الى مبنى الهاتف الذي يضم مركزاً للاتصالات الدولية ومركزاً لشركة «ليبان بوست». ولم يكن احد من موظفي هذين المركزين قد وصل بعد. والشخص الوحيد الذي كان موجوداً داخل المركز هو عنصر امني موجود باستمرار في المركز. وقد اخبرني انه فور حصول الانفجار، خرج ليستطلع الامر سيراً على الزجاج المحطم الذي كسا المركز والشوارع المحيطة. فاذا به يشاهد سيارة «فولسفاغن» صغيرة معطلة ومصابة وفي داخلها سيدة. وقد ساعد رجال الدفاع المدني على خلع باب السيارة واخراج المرأة التي كانت في حالة غيبوبة.
ويقول ابناء المنطقة، لو ان الانفجار تأخر ثلث ساعة فقط لكانت حصلت مجزرة بكل معنى الكلمة، باعتبار ان مستديرة بعبدا تكون في هذه الاثناء مزدحمة بالسيارات والناس، سواء من يتوجه منهم الى مراكز عمله او من يقصد الدوائر الرسمية في البلدة التي تعتبر عاصمة قضاء المتن الجنوبي، وتقع فيها السرايا القديمة حيث مكاتب الامن العام والاحوال الشخصية والامن الداخلي، فضلاً عن مكتب المحافظ. كما تقع فيها دوائر المالية والتربية والعقارية والعدلية، بالاضافة الى المستشفى الحكومي.
واللافت ان المنفذين يعرفون، على ما يبدو، خريطة المنطقة بدقة باعتبار ان الموقع المختار لركن السيارة المفخخة هو الموقع الوحيد الذي يؤدي الى وزارة الدفاع، اما عبر طريق اليرزة ـ وهي الاقرب ـ واما عبر طريق القصر الجمهوري. وكان الموقع مدروساً بشكل يضمن اصابة الهدف اياً كانت الطرق التي يختارها المغدور، علماً ان الشارع الرئيسي الذي يوصل الى بعبدا لا يزال مقطوعاً في الاتجاهين، قبالة موقع الانفجار، منذ العدوان الاسرائيلي على لبنان في يوليو (تموز) الماضي نتيجة تعرضه لقصف الطيران.
*الشرق الاوسط

التعليقات