عشرات القتلى في هجومين استهدفا أرقى حيين بالعاصمة الجزائرية
غزة-دنيا الوطن
استهدف تفجيران بسيارتين مفخختين الثلاثاء 11-12-2007، يعتقد محللون أن وراءهما الجماعة السلفية للدعوة والقتال، واحداً من أهم المواقع الاستراتيجية في العاصمة الجزائرية، وهو مقري المحكمة العليا والمجلس الدستوري الواقعين في أحد أكثر الأحياء أمنا في بن عكنون، كما يقع في الجوار مقر المدرسة السعودية، إلى جانب استهداف مقر الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وأيضاً مقر شركة سونطراك البترولية بالحي الراقي بحيدرة.
وفي أول رد فعل رسمي، صرح وزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني أن "التفجير انتحاري وقد وقع بسيارتين مفخختين"، ولا يفوق التفجيران الانتحاريان اللذان استهدفا العاصمة، من حيث الدلالة الرمزية، سوى التفجير الذي استهدف رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في باتنة في شهر سبتمبر الماضي، والتفجير الذي استهدف قصر الحكومة في الحادي عشر من شهر أفريل الذي سبقه.
لغز التفجير في اليوم 11
ومن المثير أن تفجير اليوم يتزامن مع اليوم 11 في الشهر الجاري، وهو ما يوحي بوجود ارتباط مع تفجير 11 أبريل/نيسان الماضي الذي استهدف قصر الحكومة وتفجير 11 يوليو الماضي الذي استهدف ثكنة عسكرية بالأخضرية، وتفجير 11 سبتمبر 2001 بالولايات المتحدة الأمريكية.
وقد خلف الانفجار في حصيلة أولية على الساعة الحادية عشر ونصف بتوقيت الجزائر ما لا يقل عن 50 قتيلا وعشرات الجرحى بحسب مصادر طبية تحدت لـ"العربية.نت"، وسادت حالة من الذعر والهلع في أوساط الطلبة بكلية الحقوق ببن عكنون، كون الانفجار الأول أصاب حافلة للطلبة، في الوقت الذي تحركت أعلى السلطات الأمنية والسياسية في البلاد إلى موقع الانفجار، بداية من وزير الداخلية يزيد زرهوني، والمدير العام للأمن الوطني علي تونسي إلى جانب وزراء في الحكومة الجزائرية، وبث التلفزيون الجزائري الصور التي أظهرت فظاعة العمليتين.
وذكر شهود عيان لـ"العربية.نت" أنهم رأوا سيارات الإسعاف تنقل الضحايا وآثار الدماء بادية على سيارة الإسعاف، وقال آخرون كانوا في مكان الحادث "شاهدت بأمي عيني أشلاء طلبة مخضبة بالدماء، ورأيت كتبا وكراريس مرمية في المكان، ورأيت حفرة كبيرة خلفها الانفجار".
السفارات الأجنبية تحذر رعاياها
وعلى الفور، قامت السفارات المعتمدة في الجزائر، بإبلاغ رعاياها في الجزائر بضرورة الحذر في تنقلاتهم بالعاصمة، ومن جهتها سارعت قوات الأمن إلى محاصرة موقع الانفجار، خصوصا وأنه استهدف رمزين كبيرين من رموز مؤسسات الدولة.
ومن المعروف أن العدالة الجزائرية، افتتحت قبل مدة قصيرة الدورة الجنائية والتي تم فيها برمجة العشرات من القضايا المتصلة بالإرهاب، حيث قضت المحاكم الجزائرية بأحكام مشددة على "أمراء الحرب"، آخرها كان إصدار حكم في حق الإرهابي المعروف باسم "الذيب الجيعان" بمجلس قضاء سيدي بلعباس، كما أصدرت العدالة الجزائرية قبل يومين أمرا بالقبض على ابن علي بن حاج الرقم الثاني في جبهة الإنقاذ المحلة، الذي يوجد في معقل الجماعة السلفية بجبال تيزي وزو.
رد فعل انتقامي
وبرأي المحلل السياسي هابت حناشي، متحدثا لـ "العربية.نت" فإن "استهداف مقر المحكمة العليا و مقر الأمم المتحدة هو استهداف لهيبة الدولة، بعد استهداف قصر الحكومة في شهر أبريل الماضي، وطبعا هذا رد فعل انتقامي على حالة النزيف التي أصبت الجماعة السلفية في المدة الأخيرة من خلال تحييد عدد من قادتها الميدانيين".
وكانت صحيفة"الوطن" الجزائرية قد أوردت عن القيادي السابق في الجماعة السلفية عبد القادر بن مسعود قوله إن نحو 50 متطوعا أجنبيا، بينهم مغاربة وتونسيون، التحقوا بالتنظيم، غير أن الكثيرين إما انصرفوا عنه بالفعل أو هم يسعون لذلك حاليا، كما نسبت إليه الصحيفة أن أغلب الذين نشطوا في الصحراء الكبرى عادوا إلى بلدانهم، بعدما اكتشفوا أن الوضع الذي كانوا يأملون في تحقيقه مجرد وهم، كما نقلت صحيفة "ليبرتيه" الجزائرية عن بن مسعود قوله كذلك إن "عددا ضئيلا للغاية من المتطوعين الأجانب ما زالوا موجودين بالجزائر، "لأنه ليس أمامهم من خيار آخر أو لأنهم لم يجدوا حتى الآن الوسائل التي تمكنهم من العودة إلى بلدانهم الأصلية".
وتتعافى الجزائر بعد أكثر من عشر سنوات من أعمال العنف التي بدأت عام 1992 عندما ألغت الحكومة المدعومة انذاك من الجيش انتخابات أوشك حزب اسلامي راديكالي على الفوز بها.
وتراجع العنف منذ التسعينات ولكن المتشددين تحالفوا مع تنظيم القاعدة ونفذوا سلسلة من الهجمات هذا العام بما في ذلك هجمات انتحارية في العاصمة في ابريل نيسان أسفرت عن سقوط 33 قتيلا. وأبدت الولايات المتحدة قلقها من نشاط المتشددين الاٍسلاميين في شتى أنحاء شمال افريقيا.
استهدف تفجيران بسيارتين مفخختين الثلاثاء 11-12-2007، يعتقد محللون أن وراءهما الجماعة السلفية للدعوة والقتال، واحداً من أهم المواقع الاستراتيجية في العاصمة الجزائرية، وهو مقري المحكمة العليا والمجلس الدستوري الواقعين في أحد أكثر الأحياء أمنا في بن عكنون، كما يقع في الجوار مقر المدرسة السعودية، إلى جانب استهداف مقر الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وأيضاً مقر شركة سونطراك البترولية بالحي الراقي بحيدرة.
وفي أول رد فعل رسمي، صرح وزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني أن "التفجير انتحاري وقد وقع بسيارتين مفخختين"، ولا يفوق التفجيران الانتحاريان اللذان استهدفا العاصمة، من حيث الدلالة الرمزية، سوى التفجير الذي استهدف رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في باتنة في شهر سبتمبر الماضي، والتفجير الذي استهدف قصر الحكومة في الحادي عشر من شهر أفريل الذي سبقه.
لغز التفجير في اليوم 11
ومن المثير أن تفجير اليوم يتزامن مع اليوم 11 في الشهر الجاري، وهو ما يوحي بوجود ارتباط مع تفجير 11 أبريل/نيسان الماضي الذي استهدف قصر الحكومة وتفجير 11 يوليو الماضي الذي استهدف ثكنة عسكرية بالأخضرية، وتفجير 11 سبتمبر 2001 بالولايات المتحدة الأمريكية.
وقد خلف الانفجار في حصيلة أولية على الساعة الحادية عشر ونصف بتوقيت الجزائر ما لا يقل عن 50 قتيلا وعشرات الجرحى بحسب مصادر طبية تحدت لـ"العربية.نت"، وسادت حالة من الذعر والهلع في أوساط الطلبة بكلية الحقوق ببن عكنون، كون الانفجار الأول أصاب حافلة للطلبة، في الوقت الذي تحركت أعلى السلطات الأمنية والسياسية في البلاد إلى موقع الانفجار، بداية من وزير الداخلية يزيد زرهوني، والمدير العام للأمن الوطني علي تونسي إلى جانب وزراء في الحكومة الجزائرية، وبث التلفزيون الجزائري الصور التي أظهرت فظاعة العمليتين.
وذكر شهود عيان لـ"العربية.نت" أنهم رأوا سيارات الإسعاف تنقل الضحايا وآثار الدماء بادية على سيارة الإسعاف، وقال آخرون كانوا في مكان الحادث "شاهدت بأمي عيني أشلاء طلبة مخضبة بالدماء، ورأيت كتبا وكراريس مرمية في المكان، ورأيت حفرة كبيرة خلفها الانفجار".
السفارات الأجنبية تحذر رعاياها
وعلى الفور، قامت السفارات المعتمدة في الجزائر، بإبلاغ رعاياها في الجزائر بضرورة الحذر في تنقلاتهم بالعاصمة، ومن جهتها سارعت قوات الأمن إلى محاصرة موقع الانفجار، خصوصا وأنه استهدف رمزين كبيرين من رموز مؤسسات الدولة.
ومن المعروف أن العدالة الجزائرية، افتتحت قبل مدة قصيرة الدورة الجنائية والتي تم فيها برمجة العشرات من القضايا المتصلة بالإرهاب، حيث قضت المحاكم الجزائرية بأحكام مشددة على "أمراء الحرب"، آخرها كان إصدار حكم في حق الإرهابي المعروف باسم "الذيب الجيعان" بمجلس قضاء سيدي بلعباس، كما أصدرت العدالة الجزائرية قبل يومين أمرا بالقبض على ابن علي بن حاج الرقم الثاني في جبهة الإنقاذ المحلة، الذي يوجد في معقل الجماعة السلفية بجبال تيزي وزو.
رد فعل انتقامي
وبرأي المحلل السياسي هابت حناشي، متحدثا لـ "العربية.نت" فإن "استهداف مقر المحكمة العليا و مقر الأمم المتحدة هو استهداف لهيبة الدولة، بعد استهداف قصر الحكومة في شهر أبريل الماضي، وطبعا هذا رد فعل انتقامي على حالة النزيف التي أصبت الجماعة السلفية في المدة الأخيرة من خلال تحييد عدد من قادتها الميدانيين".
وكانت صحيفة"الوطن" الجزائرية قد أوردت عن القيادي السابق في الجماعة السلفية عبد القادر بن مسعود قوله إن نحو 50 متطوعا أجنبيا، بينهم مغاربة وتونسيون، التحقوا بالتنظيم، غير أن الكثيرين إما انصرفوا عنه بالفعل أو هم يسعون لذلك حاليا، كما نسبت إليه الصحيفة أن أغلب الذين نشطوا في الصحراء الكبرى عادوا إلى بلدانهم، بعدما اكتشفوا أن الوضع الذي كانوا يأملون في تحقيقه مجرد وهم، كما نقلت صحيفة "ليبرتيه" الجزائرية عن بن مسعود قوله كذلك إن "عددا ضئيلا للغاية من المتطوعين الأجانب ما زالوا موجودين بالجزائر، "لأنه ليس أمامهم من خيار آخر أو لأنهم لم يجدوا حتى الآن الوسائل التي تمكنهم من العودة إلى بلدانهم الأصلية".
وتتعافى الجزائر بعد أكثر من عشر سنوات من أعمال العنف التي بدأت عام 1992 عندما ألغت الحكومة المدعومة انذاك من الجيش انتخابات أوشك حزب اسلامي راديكالي على الفوز بها.
وتراجع العنف منذ التسعينات ولكن المتشددين تحالفوا مع تنظيم القاعدة ونفذوا سلسلة من الهجمات هذا العام بما في ذلك هجمات انتحارية في العاصمة في ابريل نيسان أسفرت عن سقوط 33 قتيلا. وأبدت الولايات المتحدة قلقها من نشاط المتشددين الاٍسلاميين في شتى أنحاء شمال افريقيا.

التعليقات