أول زيارة للقذافي إلى فرنسا خلال عقود تشهد الاتفاق على تعاون نووي

غزة-دنيا الوطن

وقعت فرنسا وليبيا الاثنين 10-12-2007، في باريس "اتفاق تعاون" حول الطاقة النووية المدنية، كما أكدت الجماهيرية شراء 21 طائرة ايرباص للشركتين "الافريقية" والخطوط الجوية الليبية، وذلك اثناء حفل في قصر الاليزيه بحضور الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والزعيم الليبي معمر القذافي, خلال أول زيارة رسمية يقوم بها الزعيم الليبي إلى باريس منذ عقود.

وتستمر زيارة القذافي 5 أيام، رغم إثارتها سيلا من الانتقادات حتى داخل الحكومة الفرنسية، استقبله خلالها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي اعلن عن توقيع عقود بـ "عشرات المليارات من الدولارات".

واكد الرئيس الفرنسي المتهم باعتماد "دبلوماسية دفاتر الشيكات", انه طلب خلال اللقاء الاول الذي جمعه بالزعيم الليبي "احراز تقدم على طريق حقوق الانسان", في وقت اثارت الزيارة حملة احتجاجات في البلاد. وقال ساركوزي امام الصحافيين "ان فرنسا تستقبل رئيس دولة تخلى نهائيا عن حيازة السلاح النووي وقرر وضع مخزونه تحت مراقبة المنظمات الدولية واختار التخلي نهائيا عن الارهاب والتعويض عن الضحايا".

وقال ساركوزي الذي واجه انتقادات شديدة اللهجة من المعارضة وجمعيات حقوق الانسان لاستقباله القذافي "ان فرنسا هي التي فاوضت من اجل الافراج" عن الممرضات والطبيب البلغار في تموز/يوليو بعد اعتقالهم ثماني سنوات في السجون الليبية "والا لكانوا ما زالوا في السجن". كما اعلن أن "عقودا بقيمة عشرة مليارات يورو" ستوقع مع ليبيا خلال زيارة القذافي.

واوضح ان فرنسا ستوقع مساء الاثنين "عقود تعاون بشأن مصنع لتحلية مياه البحر يعمل بمفاعل نووي" و"تعاون في مجال الاسلحة وعدد من العقود الاقتصادية".

وكان سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي تحدث الجمعة عن شراء "طائرات ايرباص بما يزيد عن 3 مليارات يورو" و"مفاعل نووي", مضيفا ان ليبيا تريد ايضا شراء "العديد من التجهيزات العسكرية" والتفاوض على طائرة رافال القتالية.

وبعد نزوله من الطائرة في مطار اورلي, صعد القذافي في سيارة ليموزين بيضاء، وانطلق موكبه المؤلف من مئة سيارة رسمية على الفور باتجاه قصر الاليزيه. وفرضت اجراءات امنية مشددة لمناسبة هذه الزيارة. ووصل القذافي الى باحة قصر الاليزيه حيث استعرض ثلة من الحرس الجمهوري قبل ان يستقبله الرئيس الفرنسي على سلم الاليزيه.

وانتشر قناصة لضمان امن الزعيم الليبي الذي رافقه عدد كبير من حراسه الشخصيين. وتم توقيف نحو 80 شخصا، من معارضين او مؤيدين للزعيم الليبي كانوا يحاولون التظاهر في باريس.

وتقام في الاليزيه مساء مأدبة عشاء على شرف الزعيم الليبي، على ان يعقد لقاء جديد مع ساركوزي الاربعاء.

التعليقات